يقول: ألا يتقون عقاب الله على كفرهم به، ومعنى الكلام قوم فرعون فقل لهم: ألا يتقون. وترك إظهار فقل لهم لدلالة الكلام عليه. وإنما قيل: ألا يتقون بالياء، ولم يقل ألا تتقون بالتاء، لأن التنزيل كان قبل الخطاب، ولو جاءت القراءة فيها بالتاء كان صوابا، كما قيل: (قل للذين كفروا سيغلبون ) و {ستغلبون} PageEndV17P551 ## || [الشعراء: 12_13_14] القول في تأويل قوله تعالى:
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ
“The folk of Pharaoh. Will they not ward off (evil)?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبالياء وكسر النون وجه آخر ، وهو أن يكون المعنى : ألا يا ناس اتقون ، كقوله :
حالا من الضمير في ( الظالمين ) / أي يظلمون غير متقين الله وعقابه ، فأدخلت همزة الإنكار على الحال ، ووجه ثالث وهو أن يكون المعنى ألا يا ناس اتقون ، كقوله : ( ألا يسجدوا ) . وأما من قرأ ( ألا تتقون ) على الخطاب ، فعلى طريقة الالتفات إليهم وصرف وجوههم بالإنكار والغضب عليهم ، كما يرى من يشكو ممن ركب جناية والجاني حاضر ، فإذا اندفع في الشكاية وحمى غضبه ، قطع مباثة صاحبه وأقبل على الجاني يوبخه ويعنفه به ، ويقول له ألا تتقي الله ألا تستحي من الناس ، فإن قلت : فما الفائدة في هذا الالتفات والخطاب مع موسى عليه السلام في وقت المناجاة ، والملتفت إليهم غائبون لا يشعرون ؟ قلت : إجراء ذلك في تكليم المرسل إلي فقرىء ( ألا يتقون ) بكسر النون ، بمعنى ألا يتقونني ، فحذفت النون لاجتماع النونين والياء للاكتفاء بالكسرة ، وقوله : ( الشعراء : 11 ) أي أو يؤمنون وأما التوبة فقوله : كلام مستأنف أتبعه تعالى إرساله إليهم للإنذار والتسجيل عليهم بالظلم ، تعجيبا لموسى عليه السلام من حالهم ( التي شفت ) في الظلم والعسف ، ومن أمنهم العواقب وقلة خوفهم ( وحذرهم من أيام الله ) ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون المناجاة ، والملتفت إليهم غائبون لا يشعرون ؟ قلت : إجراء ذلك في تكليم المرسل إليهم في معنى إجرائه بحضرتهم وإلقائه إلى مسامعهم ، لأنه ( مبلغهم ) ( 2 ) ومنهيه إليهم ، وله فيه لطف وحث على زيادة التقوى ، وكم من آية نزلت في شأن الكافرين وفيها أوفر نصيب للمؤمنين تدبرا لها واعتبارا بمواردها . ! 7 <
ف قوم بدل ومعنى ألا يتقون ألا يخافون عقاب الله وقيل : هذا من الإيماء إلى الشيء لأنه أمره أن يأتي القوم الظالمين ودل قوله : يتقون على أنهم لا يتقون وعلى أنه أمرهم بالتقوى وقيل : المعنى قل لهم ألا تتقون وجاء بالياء لأنهم غيب وقت الخطاب ولو جاء بالتاء لجاز ومثله قل للذين كفروا ستغلبون بالتاء والياء وقد قرأ عبيد بن عمير وأبو حازم ألا تتقون بتاءين أي قل لهم ألا تتقون ( قال رب ) أي قال موسى :
هذه أعذار سأل من الله ازاحتها عنه كما قال في سورة طه
وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين (10) قوم فرعون ألا يتقون (11) وإذ نادى ربك موسى مقدر باذكر أو ظرف لما بعده. أن ائت أي ائت أو بأن ائت. القوم الظالمين بالكفر واستعباد بني إسرائيل وذبح أولادهم. قوم فرعون بدل من الأول أو عطف بيان له، ولعل الإقتصار على القوم للعلم بأن فرعون كان أولى بذلك. ألا يتقون استئناف أتبعه إرساله إليهم للإنذار تعجيبا له من إفراطهم في الظلم واجترائهم عليه، وقرئ بالتاء على الالتفات إليهم زجرا لهم وغضبا عليهم، وهم وإن كان غيبا حينئذ أجروا مجرى الحاضرين في كلام المرسل إليهم من حيث إنه مبلغه إليهم وإسماعه مبدأ إسماعهم، مع ما فيه من مزيد الحث على التقوى لمن تدبره وتأمل مورد يهم وإسماعه مبدأ إسماعهم، مع ما فيه من مزيد الحث على التقوى لمن تدبره وتأمل مورده، وقرئ بكسر النون اكتفاء بها عن ياء الإضافة، ويحتمل أن يكون بمعنى ألا يا ناس اتقون كقوله: ألا يا اسجدوا.