يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحق والباطل، فصلا بعد فصل ، وسورة بعد سورة، على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون محمد لجميع الجن والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه ، ويخوفهم عذابه، إن لم يوحدوه، ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كل ما دونه من الآلهة والأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: . ومنهن الكتاب: قال تبارك اسمه، في تسميته إياه به: قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: " تبارك: تفاعل من البركة " وهو كقول القائل: تقدس ربنا، فقوله:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا
“Blessed is He Who hath revealed unto His slave the Criterion (of right and wrong), that he may be a warner to the peoples.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الفرقان : 1 ) . وأما قوله تعالى : ( الفرقان : 1 ) وقال : ( الفرقان : 1 ) وقوله : ( الفرقان : 1 ) . ( الفرقان : 1 ) وثانيها : احتج بعضهم بهذه الآية على أن الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الدين ، قالوا : والدليل عليه أن قوله : { ذالك } إشارة إلى ما تقدم ذكره من بيان الأحكام ، فلما خصص ذلك بالمؤمنين دل على أن التكليف بفروع الشرائع غير حاصل إلا في حق المؤمنين وهذا ضعيف ، لأنه ثبت أن ذلك التكليف عام ، قال تعالى : فالمراد ليكون هذا العبد نذيرا للعالمين ، وقول من قال : إنه راجع إلى الفرقان فأضاف الإنذار إليه كما أضاف الهداية إليه في قوله : وفيه مسائل : المسألة الأولى : قال الزجاج : تبارك : تفاعل من البركة ، والبركة كثرة الخير وزيادته وفيه معنيان : أحدهما : تزايد خيره وتكاثر ، وهو المراد من قوله :
تبارك اختلف في معناه فقال الفراء : هو في العربية وتقدس واحد وهما للعظمة وقال الزجاج : تبارك تفاعل من البركة قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير وقيل : تبارك تعالى وقيل : تعالى عطاؤه أي زاد وكثر وقيل : المعنى دام وثبت إنعامه قال النحاس : وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت ومنه برك الجمل والطير على الماء أي دام وثبت فأما القول الأول فمخلط لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء قال الثعلبي : ويقال تبارك الله ولا يقال متبارك ولا مبارك لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد التوقيف وقال الطرماح : تباركت لا معط لشيء منعته * وليس لما أعطيت يا رب مانع وقال آخر : * تباركت اسم يكون فيها مضمر يعود على عبده وهو أولى لأنه أقرب إليه ويجوز أن يكون يعود على الفرقان وقرأ عبد الله بن الزبير : على عباده ويقال : أنذر إذا خوف وقد تقدم في أول البقرة والنذير : المحذر من الهلاك الجوهري : والنذير المنذر والنذير الإنذار والمراد ب العالمين هنا الإنس والجن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان رسولا إليهما ونذيرا لهما وأنه خاتم الأنبياء ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح فإنه عم برسالته جميع الإنس بعد الطوفان لأنه بدأ به الخلق قوله تعالى : طرماح : تباركت لا معط لشيء منعته * وليس لما أعطيت يا رب مانع وقال آخر : * تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر * قلت : قد ذكر بعض العلماء في أسمائه الحسنى : المبارك وذكرناه أيضا في كتابنا فإن كان وقع اتفاق على أنه لا يقال فيسلم للإجماع وإن كان وقع فيه اختلاف فكثير من الأسماء اختلف في عده كالدهر وغيره وقد نبهنا على ذلك هنالك والحمد لله والفرقان القرآن وقيل : إنه اسم لكل منزل كما قال : ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وفي تسميته فرقانا وجهان : أحدهما لأنه فرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر الثاني لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام حكاه النقاش
أي إنما خصه بهذا الكتاب المفصل العظيم المبين المحكم الذي وفي الصحيحين وغيرهما مما ثبت تواتره بالوقائع المتعددة أنه صلى الله عليه وسلم بعث كتبه يدعو إلى الله ملوك الآفاق وطوائف بني آدم من عربهم وعجمهم كتابيهم وأميهم إمتثالا لأمر الله له بذلك وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار رواه مسلم < 153 > وقال صلى الله عليه وسلم بعثت إلى الأحمر والأسود < م 521 > وقال كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة < خ 335 م 521 > وقال الإمام أحمد < 3 / 175 > حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس رضي ا وهم الجن والإنس قال الفراء وأبو عبيد العالم عبارة عما يعقل وهم الإنس والجن والملائكة والشياطين ولا يقال للبهائم عالم وعن زيد بن سلم وأبي محيصن العالم كل ماله روح ترفرف وقال قتادة رب العالمين كل صنف عالم وقال الحافظ ابن عساكر في ترجمة مروان بن محمد وهو أحد خلفاء بني أمية وهو يعرف بالجعد ويلقب بالحمار أنه قال خلق الله سبعة عشر ألف عالم أهل السموات وأهل الأرض عالم واحد وسائرهم لا يعلمهم إلا الله عز وجل وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى وقال وقوله 521 > وقال الإمام أحمد < 3 / 175 > حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه أن غلاما يهوديا كان يضع للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءه ويناوله نعليه فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه وأبوه قاعد عند رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا فلان قل لا إله إلا الله فنظر إلى أبيه فسكت أبوه فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أبيه فقال أبوه أطع أبا القاسم فقال الغلام أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أخرجه بي من النار رواه البخاري في الصحيح < 1356 > إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث < الآيات
بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1) الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2) تبارك الذي نزل الفرقان على عبده تكاثر خيره من البركة وهي كثرة الخير، أو تزايد على كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله، فإن البركة تتضمن معنى الزيادة، وترتيبه عن إنزاله الفرقان لما فيه من كثرة الخير أو لدلالته على تعاليه. وقيل دام من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها، وهو لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى والفرقان مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره أو المحق ين الشيئين إذا فصل بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره أو المحق والمبطل بإعجازه أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في الإنزال، وقرئ «على عباده» وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله تعالى: ولقد أنزلنا إليكم آيات أو الأنبياء على أن الفرقان اسم جنس للكتب السماوية. ليكون العبد أو الفرقان. للعالمين للجن والإنس. نذيرا منذرا أو إنذارا كالنكير بمعنى الإنكار، هذه الجملة وإن لم تكن معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى المعلوم وجعلت صلة. الذي له ملك السماوات والأرض بدل من الأول أو مدح مرفوع أو منصوب. ولم يتخذ ولدا كزعم النصارى. ولم يكن له شريك في الملك كقول الثنوية أثبت له الملك مطلقا ونف ولدا كزعم النصارى. ولم يكن له شريك في الملك كقول الثنوية أثبت له الملك مطلقا ونفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه ثم نبه على ما يدل عليه فقال: وخلق كل شيء أحدثه إحداثا مراعى فيه التقدير حسب إرادته كخلقه الإنسان من مواد مخصوصة وصور وأشكال معينة. فقدره تقديرا فقدره وهيأه لما أراد منه من الخصائص والأفعال، كتهيئة الإنسان للإدراك والفهم والنظر والتدبير واستنباط الصنائع المتنوعة ومزاولة الأعمال المختلفة إلى غير ذلك، أو فقدره للبقاء إلى أجل مسمى. وقد يطلق الخلق لمجرد الإيجاد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق فيكون المعنى وأوجد كل شيء فقدره في إيجاده حتى لا يكون متفاوتا.