أَوْ كَظُلُمَٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ ظُلُمَٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ

“Or as darkness on a vast, abysmal sea. There covereth him a wave, above which is a wave, above which is a cloud. Layer upon layer of darkness. When he holdeth out his hand he scarce can see it. And he for whom Allah hath not appointed light, for him there is no light.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: يغشى البحر موج، فهو لا يراها. وبنحو ما قلنا من أن معنى قوله: يقول: من فوق الموج موج آخر يغشاه، يقول: من فوق الموج الثاني الذي يغشى الموج الأول سحاب. فجعل الظلمات مثلا لأعمالهم، والبحر اللجي مثلا لقلب الكافر، يقول: عمل بنية قلب قد غمره الجهل، وتغشته الضلالة والحيرة، كما يغشى هذا البحر اللجي موج من فوقه موج من فوقه سحاب، فكذلك قلب هذا الكافر الذي مثل عمله مثل هذه الظلمات، يغشاه الجهل بالله، بأن الله ختم عليه، فلا يعقل عن الله، وعلى سمعه، فلا يسمع مواعظ الله، وجعل على بصره غشاوة، فلا يبصر به حجج الله، فتلك ظلمات بعضها فوق بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: . إلى قوله: {من نور} قال: يعني بالظلمات الأعمال، وبالبحر اللجي قلب الإنسان. قال: يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، قال: ظلمات بعضها فوق بعض؛ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر " وهو كقوله: " عميق، وهو مثل ضربه الله للكافر يعمل في PageEndV17P331 ضلالة وحيرة قال: " وروي عن أبي بن كعب ما حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله: . الآية، قال: ضرب مثلا آخر للكافر، فقال: . الآية قال: فهو يتقلب في خمس من الظلم: فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن أبي الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، بنحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: . إلى قوله: قال: شر بعضه فوق بعض " وقوله: يقول: إذا أخرج الناظر يده في هذه الظلمات، لم يكد يراها. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: لم يكد يراها، مع شدة هذه الظلمة التي وصف ، وقد علمت أن قول القائل: لم أكد أرى فلانا، إنما هو إثبات منه لنفسه رؤيته بعد جهد وشدة، ومن دون الظلمات التي وصف في هذه الآية ما لا يرى الناظر يده إذا أخرجها فيه، فكيف فيها؟ قيل: في ذلك أقوال نذكرها، ثم نخبر بالصواب من ذلك: أحدها: أن يكون معنى الكلام: إذا أخرج يده رائيا لها لم يكد يراها؛ أي: لم يعرف من أين يراها. والثاني: أن يكون معناه إذا أخرج يده لم يرها، ويكون قوله: {لم يكد} في دخوله في الكلام، نظير دخول الظن فيما هو يقين من الكلام، كقوله: يقول: فما له من إيمان ، وهدى، ومعرفة بكتابه PageEndV17P333 ## || [النور: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: من لم يرزقه الله إيمانا ، وهدى من الضلالة ، ومعرفة بكتابه، وهذا مثل آخر ضربه الله لأعمال الكفار، يقول تعالى ذكره: ومثل أعمال هؤلاء الكفار في أنها عملت على خطأ وفساد وضلالة وحيرة من عمالها فيها، وعلى غير هدى، مثل ظلمات في بحر لجي. ونسب البحر إلى اللجة، وصفا له بأنه عميق كثير الماء. ولجة البحر: معظمه.

Zemahşerî12. c.

> 7 ! النور : ( 40 ) أو كظلمات في > اللجي : العميق الكثير الماء . منسوب إلى اللج وهو معظم ماء البحر . وفي { أخرج } ضمير الواقع فيه مبالغة في لم يرها ؛ أي : لم يقرب أن يراها ؛ فضلا عن أن يراها . ومثله قول ذي الرمة : % إذا غير النأي المحبين لم يكد % % رسيس الهوى من حب مية يبرح % أي لم يقرب من البراح فما باله يبرح ؟ شبه أعمالهم أولا في فوات نفعها وحضور ضررها بسراب لم يجده من خدعه من بعيد شيئا ، ولم يكفه خيبة وكمدا أن لم يجد شيئا كغيره من السراب ، حتى وجد عنده الزبانية تعتله إلى النار ، ولا يقتل ظمأه بالماء . وشبهها ثانيا في ظلمتها وسوادها لكونها باطلة ، وفي خلوها عن نور الحق بظلمات متراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب ، ثم قال : ومن لم يوله نور توفيقه وعصمته ولطفه ، فهو في ظلمة الباطل لا نور له . وهذا الكلام مجراه مجرى الكنا ( النور : 40 ) أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها وفيقه وعصمته ولطفه ، فهو في ظلمة الباطل لا نور له . وهذا الكلام مجراه مجرى الكنايات ؛ لأن الألطاف إنما تردف الإيمان والعمل . أو كونهما مترقبين ، ألا ترى إلى قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فروي عن ابن كثير أنه قرأ ( سحاب ) وقرأ ( ظلمات ) بالجر على البدل من قوله : ( النور : 40 ) أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها . فإن قيل : فقد ذكرتم الدليل على حصول الإساغة ، فكيف الجمع بينه وبين هذا الوجه . قلنا عنه جوابان : أحدهما : أن المعنى : لا يسيغ جميعه كأنه يجرع البعض وما ساغ الجميع . الثاني : أن الدليل الذي ذكرتم إنما دل على وصول بعض ذلك الشراب إلى جوف الكافر ، إلا أن ذلك ليس بإساغة ، لأن الإساغة في اللغة إجراء الشراب في الحلق بقبول النفس واستطابة المشروب والكافر يتجرع ذلك الشراب على كراهية ولا يسيغه ، أي لا يستطيبه ولا يشربه شربا بمرة واحدة وعلى هذين الوجهين يصح حمل لا يكاد على نفي المقاربة والله أعلم . النوع الثالث : مما ذكره الله تعالى في وعيد هذا الكافر قوله وفي لفظة ( أو ) ههنا وجوه : أحدها : اعلم أن الله تعالى بين أن أعمال الكفار إن كانت حسنة فمثلها السراب وإن كانت قبيحة فهي الظلمات وثانيها : تقدير الكلام أن أعمالهم إما كسراب بقيعة وذلك في الآخرة وإما كظلمات في بحر وذلك في الدنيا وثالثها : الآية الأولى في ذكر أعمالهم وأنهم لا يتحصلون منها على شيء ، والآية الثانية في ذكر عقائدهم فإنها تشبه الظلمات كما قال : ( النور : 40 ) وأما البحر اللجي فهو ذو اللجنة التي هي معظم الماء الغمر البعيد القعر ، وفي اللجى لغتان كسر اللام وضمها ، وأما تقرير المثل فهو أن البحر اللجي يكون قعره مظلما جدا بسبب غمورة الماء ، فإذا ترادفت عليه الأمواج ازدادت الظلمة فإذا كان فوق الأمواج سحاب بلغت الظلمة النهاية القصوى ، فالواقع في قعر هذا البحر اللجى يكون في نهاية شدة الظلمة ، ولما كانت العادة في اليد أنها من أقرب ما يراها ومن أبعد ما يظن أنه لا يراها فقال تعالى : وبين سبحانه بهذا البلوغ تلك الظلمة إلى أقصى النهايات ثم شبه به الكافر في اعتقاده وهو ضد المؤمن في قوله تعالى : وعنه أيضا أنه قرأ كما يقال سحاب رحمة وسحاب عذاب على الإضافة وقراءة الباقين كلاهما بالرفع والتنوين وتمام الكلام عند قوله : { سحاب } ثم ابتدأ { ظلمات } أي ما تقدم ذكره ظلمات بعضها فوق بعض . أما قوله : ففيه قولان : أحدهما : أن كاد نفيه إثبات وإثباته نفي فقوله : معناه أنه رآها والثاني : أن كاد معناه المقاربة فقوله : معناه لم يقارب الوقوع ومعلوم أن الذي لم يقارب الوقوع لم يقع أيضا وهذا القول هو المختار والأول ضعيف لوجهين : الأول : أن ما يكون أقل من هذه الظلمات فإنه لا يرى فيه شيء فكيف مع هذه الظلمات الثاني : أن المقصود من هذا التمثيل المبالغة في جهالة الكفار وذلك إنما يحصل إذا لم توجد الرؤية ألبتة مع هذه الظلمات . أما قوله : والمقصود من ذلك أن يعرف الإنسان أن ظهور الدلائل لا يفيد الإيمان وظلمة الطريق لا تمنع منه ، فإن الكل مربوط بخلق الله تعالى وهدايته وتكوينه ، وقال القاضي المراد بقوله : أي في الدنيا بالألطاف أي لا يهتدي فيتحير ويحتمل أي مخلصا في الآخرة وفوزا بالثواب والكلام عليه تزييفا وتقريرا معلوم . ! 7 < { ألم تر أن الله يسبح له من فى السماوات والا رض والطير صآفات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون * ولله ملك السماوات والا رض وإلى الله المصير * النور : ( 41 - 42 ) ألم تر أن > اعلم أنه سبحانه لما وصف أنوار قلوب المؤمنين وظلمات قلوب الجاهلين أتبع ذلك بدلائل التوحيد : فالنوع الأول : ما ذكره في هذه الآية ولا شبهة في أن المراد ألم تعلم لأن التسبيح لا / تتناوله الرؤية بالبصر ويتناوله العلم بالقلب ، وهذا الكلام وإن كان ظاهره استفهاما فالمراد التقرير والبيان ، فنبه تعالى على ما يلزم من تعظيمه بأن من في السموات يسبح له وكذلك من في الأرض . واعلم أنه إ على ما يلزم من تعظيمه بأن من في السموات يسبح له وكذلك من في الأرض . واعلم أنه إما أن يكون المراد من التسبيح دلالة هذه الأشياء على كونه تعالى منزها عن النقائص موصوفا بنعوت الجلال ، وإما أن يكون المراد منه أنها تنطق بالتسبيح وتتكلم به ، وإما أن يكون المراد منه في حق البعض الدلالة على التنزيه وفي حق الباقين النطق باللسان ، والقسم الأول أقرب لأن القسم الثاني متعذر ، لأن في الأرض من لا يكون مكلفا لا يسبح بهذا المعنى ، والمكلفون منهم من لا يسبح أيضا بهذا المعنى كالكفار ، أما القسم الثالث وهو أن يقال إن من في السموات وهم الملائكة يسبحون باللسان ، وأما الذين في الأرض فمنهم من يسبح باللسان ومنهم من يس لمقاربة والله أعلم . النوع الثالث : مما ذكره الله تعالى في وعيد هذا الكافر قوله : الملائكة يسبحون باللسان ، وأما الذين في الأرض فمنهم من يسبح باللسان ومنهم من يسبح على سبيل الدلالة فهذا يقتضي استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة والمجاز معا وهو غير جائز فلم يبق إلا القسم الأول وذلك لأن هذه الأشياء مشتركة في أن أجسامها وصفاتها دالة على تنزيه الله سبحانه وتعالى وعلى قدرته وإلهيته وتوحيده وعدله فسمى ذلك تنزيها على وجه التوسع . فإن قيل فالتسبيح بهذا المعنى حاصل لجميع المخلوقات فما وجه تخصيصه ههنا بالعقلاء ؟ قلنا لأن خلقة العقلاء أشد دلالة على وجود الصانع سبحانه لأن العجائب والغرائب في خلقهم أكثر وهي العقل والنطق والفهم . أما قوله تعالى :

Kurtubî13. c.

قرأ بن محيصن والبزي عن بن كثير سحاب ظلمات بالإضافة والخفض قنبل سحاب منونا ظلمات بالجر والتنوين الباقون بالرفع والتنوين قال المهدوي : من قرأ من فوقه سحاب ظلمات بالاضافة فلأن السحاب يرتفع وقت هذه الظلمات فأضيف إليها كما يقال : سحاب رحمة إذا ارتفع في وقت المطر ومن قرأ سحاب ظلمات جر ظلمات على التأكيد لظلمات الأولى أو البدل منها وسحاب ابتداء ومن فوقه الخبر ومن قرأ سحاب ظلمات فظلمات خبر ابتداء محذوف التقدير : هي ظلمات أو هذه ظلمات قال بن الأنباري : من فوقه موج غير تام لأن قوله من فوقه سحاب صلة للموج والوقف على قوله من فوقه سحاب حسن ثم تبتدئ ظلمات بعضها فوق بعض على معنى هي ظلمات بعضها فوق بعض وروي عن يهتدي به حين أظلمت عليه الأمور وقال بن عباس : أي من لم يجعل الله له دينا فما له من دين ومن لم يجعل الله له نورا يمشي به يوم القيامة لم يهتد إلى الجنة كقوله تعالى : ويجعل لكم نورا تمشون به الحديد وقال الزجاج : ذلك في الدنيا والمعنى : من لم يهده الله لم يهتد وقال مقاتل بن سليمان : نزلت في عتبة بن ربيعة كان يلتمس الدين في الجاهلية ولبس المسوح ثم كفر في الإسلام الماوردي : في شيبة بن ربيعة وكان يترهب في الجاهلية ويلبس الصوف ويطلب الدين فكفر في الإسلام قلت : وكلاهما مات كافرا فلا يبعد أن يكونا هما المراد بالآية وغيرهما وقد قيل : نزلت في عبد الله بن جحش وكان أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة ثم تنصر بعد إسلا أي من شدة الظلمات قال الزجاج وأبو عبيدة : المعنى لم يرها ولم يكد وهو معنى قول الحسن ومعنى لم يكد لم يطمع أن يراها وقال الفراء : كاد صلة أي لم يرها كما تقول : ما كدت أعرفه وقال المبرد : يعني لم يرها إلا من بعد الجهد كما تقول : ما كدت أراك من الظلمة وقد رآه بعد يأس وشدة وقيل : معناه قرب من الرؤية ولم ير كما يقال : كاد العروس يكون أميرا وكاد النعام يطير وكاد المنتعل يكون راكبا النحاس : وأصح الأقوال في هذا أن المعنى لم يقارب رؤيتها فإذا لم يقارب رؤيتها فلم يرها رؤية بعيدة ولا قريبة ضرب تعالى مثلا آخر للكفار أي أعمالهم كسراب بقيعة أو كظلمات قال الزجاج : إن شئت مثل بالسراب وإن شئت مثل بالظلمات فأو للإباحة حسبما تقدم من القول في أو كصيب وقال الجرجاني : الآية الأولى في ذكر أعمال الكفار والثانية في ذكر كفرهم ونسق الكفر على أعمالهم لأن الكفر أيضا من أعمالهم وقد قال تعالى : يخرجهم من الظلمات إلى النور أي من الكفر إلى الإيمان وقال أبو علي : أو كظلمات أو كذي ظلمات ودل على هذا المضاف قوله تعالى : إذا أخرج يده فالكناية تعود إلى المضاف المحذوف قال القشيري : فعند الزجاج التمثيل وقع لأعمال الكفار وعند الجرجاني لكفر الكافر وعند أبي علي للكافر وقال بن عباس في رواية : هذا مثل قلب الكافر قيل : هو منسوب إلى اللجة وهو الذي لا يدرك قعره واللجة معظم الماء والجمع لجج والتج البحر إذا تلاطمت أمواجه ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من ركب البحر إذا التج فقد برئت منه الذمة ( والتج الأمر إذا عظم واختلط وقوله تعالى : حسبته لجة النمل أي ما له عمق ولججت السفينة أي خاضت اللجة [ بضم اللام ] فأما اللجة [ بفتح اللام ] فأصوات الناس يقول سمعت لجة الناس أي أصواتهم وصخبهم قال أبو النجم : في لجة أمسك فلانا عن فل والتجت الأصوات أي اختلطت وعظمت أي يعلو ذلك البحر اللجي موج أي من فوق الموج موج ومن فوق هذا الموج الثاني سحاب فيجتمع خوف الموج وخوف الريح وخوف السحاب وقيل : المعنى يغشاه موج من بعده موج فيكون المعنى : الموج يتبع بعضه بعضا حتى كأن بعضه فوق بعض وهو أخوف ما يكون إذا توالى موجه وتقارب ومن فوق هذا الموج سحاب وهو أعظم للخوف من وجهين : أحدهما أنه قد غطى النجوم التي يهتدى بها الثاني الريح التي تنشأ مع السحاب والمطر الذي ينزل منه يعني الناظر قه سحاب حسن ثم تبتدئ ظلمات بعضها فوق بعض على معنى هي ظلمات بعضها فوق بعض وروي عن أهل مكة أنهم قرؤوا ظلمات على معنى أو كظلمات ظلمات بعضها فوق بعض فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على السحاب ثم قيل : المراد بهذه الظلمات ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة الليل وظلمة البحر فلا يبصر من كان في هذه الظلمات شيئا ولا كوكبا وقيل : المراد بالظلمات الشدائد أي شدائد بعضها فوق بعض وقيل : أراد بالظلمات أعمال الكافر وبالبحر اللجي قلبه وبالموج فوق الموج ما يغشى قلبه من الجهل والشك والحيرة وبالسحاب الرين والختم والطبع على قلبه روى معناه عن بن عباس وغيره أي لا يبصر بقلبه نور الإيمان كما أن صاحب الظلمات في البحر إذا أخر قد قيل : نزلت في عبد الله بن جحش وكان أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة ثم تنصر بعد إسلامه وذكر الثعلبي : وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى خلقني من نور وخلق أبا بكر من نوري وخلق عمر وعائشة من نور أبي بكر وخلق المؤمنين من أمتي من نور عمر وخلق المؤمنات من أمتي من نور عائشة فمن لم يحبني ويحب أبا بكر وعمر وعائشة فماله من نور ( فنزلت ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور النور : ( 41 ) ألم تر أن > < بن عباس وغيره أي لا يبصر بقلبه نور الإيمان كما أن صاحب الظلمات في البحر إذا أخرج يده لم يكد يراها وقال أبي بن كعب : الكافر يتقلب في خمس من الظلمات : كلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات في النار وبئس المصير

İbn Kesîr14. c.

ولهذا قال قال قتادة ( لجي ) هو العميق أي لم يقارب رؤيتها من شدة الظلام فهذا مثل قلب الكافر الجاهل البسيط المقلد الذي لا يعرف حال من يقوده ولا يدري أين يذهب بل كما يقال في المثل للجاهل أين تذهب قال معهم قيل فإلى أين يذهبون قال لا أدري وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما الآية يعني بذلك الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر وهي كقوله فهو يتقلب في خمسة من الظلم فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار وقال السدي والربيع بن أنس نحو ذلك أيضا وقوله تعالى فلا يستضيء الكافر ولا المنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير ويقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا فقسم الكفار ههنا إلى قسمين داعية ومقلد كما ذكرهما في أول سورة الحج الآية فالأول للدعاة الذين هم في جهل مركب والثاني لذوي الجهل البسيط من الأتباع المقلدين والله أعلم بالصواب < الآيات الآية أي إن منهم من هو هكذا ومنهم من هو هكذا والله أعلم وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن أيوب حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج حدثنا علي بن حفص حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاطب عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي رواه الترمذي في كتاب الزهد من جامعه < 2411 > عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج صاحب الإمام أحمد به ومن وجه آخر عن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب به وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم وروى البز الآية وفي الصحيحين < خ 79 م 2282 > عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به فهذا مثل مائي وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد < 2 / 312 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما ح الإمام أحمد < 2 / 312 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها قال فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني فتقتحمون فيها وأخرجاه في الصحيحين < خ 3446 م 2284 > أيضا فهذا مثل ناري < الآيات ن عبد الله بن الحارث بن حاطب به وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم وروى البزار عن أنس مرفوعا أربع من الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا < الآيات

Beydâvî13. c.

خيير فإن أعمالهم لكونها لاغية لا منفعة لها كالسراب، ولكونها خالية عن نور الحق كالظلمات المتراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب، أو للتنويع فإن أعمالهم إن كانت حسنة فكالسراب وإن كانت قبيحة فكالظلمات، أو للتقسيم باعتبار وقتين فإنها كالظلمات في الدنيا وكالسراب في الآخرة. في بحر لجي ذي لج أي عميق منسوب إلى اللج وهو معظم الماء. يغشاه يغشى البحر. موج من فوقه موج أي أمواج مترادفة متراكمة. من فوقه من فوق الموج الثاني. سحاب غطى النجوم وحجب أنوارها، والجملة صفة أخرى لل بحر. ظلمات أي هذه ظلمات. بعضها فوق بعض وقرأ ابن كثير ظلمات بالجر على إبدالها من الأولى أو بإضافة ال سحاب إليها في رواية البزي. إذا أخرج ي ت بالجر على إبدالها من الأولى أو بإضافة ال سحاب إليها في رواية البزي. إذا أخرج يده وهي أقرب ما يرى إليه. لم يكد يراها لم يقرب أن يراها فضلا أن يراها كقول ذي الرمة: إذا غير النأي المحبين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مية يبرح والضمائر للواقع في البحر وإن لم يجر ذكره لدلالة المعنى عليه. ومن لم يجعل الله له نورا ومن لم يقدر له الهداية ولم يوفقه لأسبابها. فما له من نور بخلاف الموفق الذي له نور على نور. ## |