يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بما تعدهم من عذاب الله على شركهم به، وتكذيبهم إياك فيما أتيتهم به من عند الله في الدنيا، ولن يخلف الله وعده الذي وعدك فيهم من إحلال عذابه ونقمته بهم في عاجل الدنيا. ففعل ذلك، ووفى لهم بما وعدهم، فقتلهم يوم بدر واختلف أهل التأويل في اليوم الذي قال جل ثناؤه: أي يوم هو؟ فقال بعضهم: هو من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: PageEndV16P597 قال: «من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: الآية قال: " هي مثل قوله في " حدثنا ابن بشار قال: ثني عبد الرحمن قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد: قال: «من أيام الآخرة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: قال: " هذه أيام الآخرة. وفي قوله: في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا. وإن يوما عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدون في الدنيا. وقال آخرون: قيل ذلك كذلك إعلاما من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يمهل إلى أجل أجله، وأن البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم: مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدونه أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطيء، وهو عندي قريب. وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يوما من الثقل وما يخاف كألف سنة. والقول الثاني عندي أشبه بالحق في ذلك؛ وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن استعجال المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله: نفي العجلة عن نفسه، ووصفها بالأناة والانتظار. وإذ كان ذلك كذلك، كان تأويل الكلام: وإن يوما من الأيام التي عند الله يوم القيامة، يوم واحد ، كألف سنة من عددكم، وليس ذلك عنده ببعيد، وهو عندكم بعيد؛ فلذلك لا يعجل بعقوبة من أراد عقوبته حتى يبلغ غاية مدته PageEndV16P599 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: من أيام الدنيا " حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " قال: ذلك مقدار المسير، قوله ، قال: خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكل يوم من هذه كألف سنة مما تعدون أنتم " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس " قال: هو هو سواء ". PageEndV18P596 وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إلى الله في يوم كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: قال ابن زيد في قوله: " قال: قال ناس من جهلة هذه الأمة
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
“And they will bid thee hasten on the Doom, and Allah faileth not His promise, but lo! a Day with Allah is as a thousand years of what ye reckon.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الحج : 47 ) ولأن كل آت وإن طالت أوقات استقباله وترقبه قريب ، إنما البعيد هو الذي وجد وانقرض ، ولأن ما بقي في الدنيا أقصر وأقل مما سلف منها ، بدليل انبعاث خاتم النبيين الموعود مبعثه في آخر الزمان . وقال عليه السلام : ( 691 ) ( بعثت في نسم الساعة ) وفي خطبة بعض المتقدمين : ولت الدنيا حذاء ، ولم تبق إلا صبابة كصبابة الإناء . وإذا كانت بقية الشيء وإن كثرت في نفسها قليلة بالإضافة إلى معظمه ، كانت خليقة بأن توصف بالقلة وقصر الذرع . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن المراد بالناس : المشركون . وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم . وهو ما يتلوه من صفات المشركين . وصفهم بالغفلة مع الإعراض ، . ! 7 < ( الحج : 47 ) . فإن قلت : كيف صحت المناحبة وإنما هي قمار ؟ قلت : عن قتادة رحمه الله تعالى أنه كان ذلك قبل تحريم القمار . ومن مذهب أبي حنيفة ومحمد : أن العقود الفاسدة من عقود الربا وغيرها جائزة في دار الحرب بين المسلمين والكفار . وقد احتجا على صحة ذلك بما عقده أبو بكر بينه وبين أبي بن خلف ( الحج : 47 ) ، بعضه للدليل القائم . وهو ما يتلوه من صفات المشركين . وصفهم بالغفلة مع الإعراض ، على معنى : أنهم غافلون عن حسابهم ساهون ، لا يتفكرون في عاقبتهم ، ولا يتفطنون لما ترجع إليه خاتمة أمرهم ، مع اقتضاء عقولهم أنه لا بد من جزاء للمحسن والمسيء . وإذا قرعت لهم العصا ونبهوا عن سنة الغفلة وفطنوا لذلك بما يتلى عليهم من الآيات والنذر . أعرضوا وسدوا أسماعهم ونفروا . ! 7 <
( الحج : 47 ) . المسألة الثانية : أدهى من أي شيء ؟ نقول : يحتمل وجهين أحدهما : ما مضى من أنواع عذاب الدنيا ثانيهما : أدهى الدواهي فلا داهية مثلها . المسألة الثالثة : ما المراد من قوله : { وأمر } ؟ قلنا : فيه وجهان أحدهما : هو مبالغة من المر وهو مناسب لقوله تعالى : وفي ذلك دلالة على أنه عليه السلام كان يخوفهم بالعذاب إن استمروا على كفرهم ولأن قولهم : لأن الوعد بالعذاب إذا كان في الآخرة دون الدنيا فاستعجاله يكون كالخلف ثم بين أن العاقل لا ينبغي أن يستعجل عذاب الآخرة فقال : يعني فيما ينالهم من العذاب وشدته ( الحج : 47 ) . وثانيها : أن كل آت قريب وإن طالت أوقات ترقبه ، وإنما البعيد هو الذي انقرض قال الشاعر : % فلا زال ما تهواه أقرب من غد % % ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس % وثالثها : أن المعاملة إذا كانت مؤجلة إلى سنة ثم انقضى منها شهر ، فإنه لا يقال اقترب الأجل أما إذا كان الماضي أكثر من الباقي فإنه يقال : اقترب الأجل ، فعلى هذا الوجه قال العلماء : إن فيه دلالة على قرب القيامة ، ولهذا الوجه قال عليه السلام : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) وهذا الوجه قيل إنه عليه السلام ختم به النبوة ، كل ذلك لأجل أن الباقي من مدة التكليف أقل من الماضي . / المسألة الثالثة : إنما ذكر تعالى هذا الاقتراب لما فيه من المصل لو بقي وعذب في كثرة الآلام وشدتها فبين سبحانه أنهم لو عرفوا حال عذاب الآخرة وأنه بهذا الوصف لما استعجلوه ، وهذا قول أبي مسلم وهو أولى الوجوه : الوجه الثاني : أن المراد طول أيام الآخرة في المحاسبة ويرجع معناه إلى قريب مما تقدم ، وذلك أن الأيام القصيرة إذا مرت في الشدة كانت مستطيلة فكيف تكون الأيام المستطيلة إذا مرت في الشدة . ثم إن العذاب الذي يكون طول أيامها إلى هذا الحد لا ينبغي للعاقل أن يستعجله والوجه الثالث : أن اليوم الواحد وألف سنة بالنسبة إليه على السواء لأنه القادر الذي لا يعجزه شيء ، فإذا لم يستبعدوا إمهال يوم فلا يستبعدوا أيضا إمهال ألف سنة . أما قوله : . أما قوله : والعذاب بنار جهنم المحيطة بهم ، فقوله : أقل من الماضي . / المسألة الثالثة : إنما ذكر تعالى هذا الاقتراب لما فيه من المصلحة للمكلفين فيكون أقرب إلى تلافي الذنوب والتحرر عنها خوفا من ذلك والله أعلم . المسألة الرابعة : إنما لم يعين الوقت لأجل أن كتمانه أصلح ، كما أن كتمان وقت الموت أصلح . المسألة الخامسة : الفائدة في تسمية يوم القيامة بيوم الحساب أن الحساب هو الكاشف عن حال المرء فالخوف من ذكره أعظم . المسألة السادسة : يجب أن يكون المراد بالناس من له مدخل في الحساب وهم المكلفون دون من لا مدخل له ، ثم قال ابن عباس : المراد بالناس المشركون . وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم وهو ما يتلوه من صفات المشركين أما قوله تعالى :
نزلت في النضر بن الحارث وهو قوله : فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين وقيل : نزلت في أبي جهل بن هشام وهو قوله : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أي في إنزال العذاب قال الزجاج : استعجلوا العذاب فأعملهم الله أنه لا يفوته شيء وقد نزل بهم في الدنيا يوم بدر قوله تعالى : قال بن عباس ومجاهد : يعني من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض عكرمة : يعني من أيام الآخرة أعلمهم الله إذ استعجلوه بالعذاب في أيام قصيرة أنه يأتيهم به في أيام طويلة قال الفراء : هذا وعيد لهم بامتداد عذابهم في الآخرة أي يوم من أيام عذابهم في الآخرة ألف سنة وقيل : المعنى وإن يوما في الخوف والشدة في الآخرة كألف سنة من سني الدنيا فيها خوف وشدة وكذلك يوم النعيم قياسا وقرأ بن كثير وحمزة والكسائي مما يعدون بالياء المثناة تحت واختاره أبو عبيد لقوله : ويستعجلونك والباقون بالتاء على الخطاب واختاره أبو حاتم الحج : ( 48 ) وكأين من قرية > < ( الحج 48 ) < قوله تعالى : أي يستعجلونك وقد أعد لهم جهنم وأنها ستحيط بهم لا محالة فما معنى الإستعجال وقيل : نزلت في عبد الله بن أبي أمية وأصحابه من المشركين حين قالوا : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا قوله تعالى : أي مما تحسبون من أيام الدنيا وهذا اليوم عبارة عن زمان يتقدر بألف سنة من سني العالم وليس بيوم يستوعب نهارا بين ليلتين لأن ذلك ليس عند الله والعرب قد تعبر عن مدة العصر باليوم كما قال الشاعر : يومان يوم مقامات وأندية * ويوم سير إلى الأعداء تأويب وليس يريد يومين مخصوصين وإنما أراد أن زمانهم ينقسم شطرين فعبر عن كل واحد من الشطرين بيوم وقرأ بن أبي عبلة : يعرج على البناء للمفعول وقرئ : يعدون بالياء فأما قوله تعالى : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فمشكل مع هذه الآية وقد سأل عبد الله بن فيروز الديلمي عبد الله بن عباس عن هذه الآية وعن قوله : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال : أيام سماها سبحانه وما لما أنذرهم بالعذاب قالوا لفرط الإنكار : عجل لنا هذا العذاب وقيل : إن قائل ذلك النضر بن الحرث وأبو جهل حين قالا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء وقولهم : ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب وقوله : ه الآية وعن قوله : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال : أيام سماها سبحانه وما أدري ما هي فأكره أن أقول فيها مالا أعلم ثم سئل عنها سعيد بن المسيب فقال : لا أدري فأخبرته بقول بن عباس فقال بن المسيب للسائل : هذا بن عباس اتقى أن يقول فيها وهو أعلم مني ثم تكلم العلماء في ذلك فقيل : إن آية سأل سائل هو إشارة إلى يوم القيامة بخلاف هذه الآية والمعنى : أن الله تعالى جعله في صعوبته على الكفار كخمسين ألف سنة قاله بن عباس والعرب تصف أيام المكروه بالطول وأيام السرور بالقصر قال : ويوم كظل الرمح قصر طوله * دم الزق عنا واصطفاق المزاهر وقيل : إن يوم القيامة فيه أيام فمنه ما مقداره ألف سنة ومنه ما مقداره خمسون مزاهر وقيل : إن يوم القيامة فيه أيام فمنه ما مقداره ألف سنة ومنه ما مقداره خمسون ألف سنة وقيل : أوقات القيامة مختلفة فيعذب الكافر بجنس من العذاب ألف سنة ثم ينتقل إلى جنس آخر مدته خمسون ألف سنة وقيل : مواقف القيامة خمسون موقفا كل موقف ألف سنة فمعنى : يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة أي مقدار وقت أو موقف من يوم القيامة وقال النحاس : اليوم في اللغة بمعنى الوقت فالمعنى تعرج الملائكة والروح إليه في وقت كان مقداره ألف سنة وفي وقت آخر كان مقداره خمسين ألف سنة وعن وهب بن منبه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال : ما بين أسفل الأرض إلى العرش وذكر الثعلبي عن مجاهد وقتادة والضحاك في قوله تعالى : تعرج أسفل الأرض إلى العرش وذكر الثعلبي عن مجاهد وقتادة والضحاك في قوله تعالى : تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة أراد من الأرض إلى سدرة المنتهى التي فيها جبريل يقول تعالى : يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا وقوله : ( إليه ) يعني إلى المكان الذي أمرهم الله تعالى أن يعرجوا إليه وهذا كقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام : إني ذاهب إلى ربي سيهدين أراد أرض الشام وقال تعالى : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله أي إلى المدينة وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتاني ملك من ربي عز وجل برسالة ثم رفع رجله فوضعها فوق السم لى الله عليه وسلم : ( أتاني ملك من ربي عز وجل برسالة ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى على الأرض لم يرفعها بعد ( السجدة : ( 6 ) ذلك عالم الغيب > <
الآيتين وقال تعالى أي هؤلاء الكفار الملحدون المكذبون بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر كما قال تعالى أي الذي وعد من إقامة الساعة والإنتقام من أعدائه والإكرام لأؤليائه قال الأصمعي كنت عند أبي عمرو بن العلاء فجاء عمرو بن عبيد فقال يا أبا عمرو هل يخلف الله الميعاد فقال لا فذكر آية وعيد فقال له أمن العجم أنت إن العرب تعد الرجوع عن الوعد لؤما وعن الإيعاد كرما أما سمعت قول الشاعر ليرهب ابن العم مني سطوتي ولا أختتي من سطوة المتهدد فإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجزه موعدي وقوله أي هو تعالى لا يعجل فإن مقدار ألف سنة عند خلقه كيوم واحد عنده بالنسبة إلى حلمه لعلمه بأنه على الإنتقام قادر وأنه لا يفوته شيء وإن أجل وأنظر وأملى ولهذا قال بعد هذا وقال أبو داود في آخر كتاب الملاحم من سننه < 4350 > حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم قيل لسعد وما نصف يوم قال خمسمائة سنة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض ورواه ابن جرير عن ابن يسار عن ابن مهدي وبه قال مجاهد وعكرمة ونص عليه أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية وقال مجاهد هذه الآية كقوله وجعل أجل الدنيا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع فقد مضت الستة أيام وأنتم في اليوم السابع فمثل ذلك كمثل الحامل إذا دخلت شهرها ففي أية ليلة ولدت كان تماما < الآيات الآيات ثم قال أي وعذابه واقع لا محالة قال النسائي < كبرى 11620 > حدثنا بشر بن خالد حدثنا أبو أسامة حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى
ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير (48) ويستعجلونك بالعذاب المتوعد به. ولن يخلف الله وعده لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين لكنه صبور لا يعجل بالعقوبة. وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون بيان لتناهي صبره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال، أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقة، أو من حيث إن أيام الشدائد مستطالة، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء. وكأين من قرية وكم من أهل قرية فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب، ورجع الضمائر والأحكام مبالغة في التعميم والتهويل وإنما عطف ليه مقامه في الإعراب، ورجع الضمائر والأحكام مبالغة في التعميم والتهويل وإنما عطف الأولى بالفاء وهذه بالواو، لأن الأولى بدل من قوله فكيف كان نكير وهذه في حكم ما تقدمها من الجملتين لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة وأن تأخيره لعادته تعالى. أمليت لها كما أمهلتكم. وهي ظالمة مثلكم. ثم أخذتها بالعذاب. وإلي المصير وإلى حكمي مرجع الجميع. ## |