أنعمت عليك يا موسى هذه النعم، ومننت عليك هذه المنن، اجتباء مني لك، واختيارا لرسالتي والبلاغ عني، والقيام بأمري ونهيي.
وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى
“And I have attached thee to Myself.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( طه : 41 ) وهذا نهاية الإكرام . المسألة الثامنة : قوله تعالى : فطلب الزيادة فيها فقال : ( طه : 41 ) فلا جرم طلب زوائد العصمة فقال : والاصطناع اتخاذ الصنعة ، وهي افتعال من الصنع . يقال : اصطنع فلان فلانا أي اتخذه صنيعه ، فإن قيل : إنه تعالى غني عن الكل فما معنى قوله لنفسي . والجواب عنه من وجوه : الأول : أن هذا تمثيل لأنه تعالى لما أعطاه من منزلة التقريب والتكريم والتكليم مثل حاله بحال من يراه بعض الملوك لجوامع خصال فيه أهلا لأن يكون أقرب الناس منزلة إليه وأشدهم قربا منه . وثانيها : قالت المعتزلة : إنه سبحانه وتعالى إذا كلف عباده وجب عليه أن يلطف بهم ومن جملة الألطاف ما لا يعلم إلا سمعا فلو لم يصطنعه بالرسالة لبقي في عهدة الواجب فصار موسى عليه السلام كالنائب عن ربه في أداء ما وجب على الله تعالى ، فصح أن يقول : واصطنعتك لنفسي عقبه بذكر ماله اصطنعه وهو الإبلاغ والأداء ثم ههنا مسائل : المسألة الأولى : الباء ههنا بمعنى مع وذلك لأنهما لو ذهبا إليه بدون آية معهما لم يلزمه الإيمان وذلك من أقوى الدلائل على فساد التقليد . المسألة الثانية : اختلفوا في الآيات المذكورة ههنا على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها اليد والعصا لأنهما اللذان جرى ذكرهما في هذا الموضع وفي سائر المواضع التي اقتص الله تعالى فيها / حديث موسى عليه السلام فإنه تعالى لم يذكر في شيء منها أنه عليه السلام قد أوتي قبل مجيئه إلى فرعون ولا بعد مجيئه حتى لقي فرعون فالتمس منه آية غير هاتين الآيتين قال تعالى عنه : سلام كالنائب عن ربه في أداء ما وجب على الله تعالى ، فصح أن يقول : واصطنعتك لنفسي ، قال القفال واصطنعتك أصله من قولهم اصطنع فلان فلانا إذا أحسن إليه حتى يضاف إليه فيقال : هذا صنيع فلان وجريح فلان وقوله لنفسي : أي لأصرفك في أوامري لئلا تشتغل بغير ما أمرتك به وهو إقامة حجتي وتبليغ رسالتي وأن تكون في حركاتك وسكناتك لي لا لنفسك ولا لغيرك ، واعلم أنه سبحانه وتعالى لما عدد عليه المنن الثمانية في مقابلة تلك الالتماسات الثمانية رتب على ذكر ذلك أمرا ونهيا ، أما الأمر فهو أنه سبحانه وتعالى أعاد الأمر بالأول فقال :
قال بن عباس : أي اصطفيتك لوحيي ورسالتي وقيل : ( اصطنعتك ) خلقتك مأخوذ من الصنعة وقيل : قويتك وعلمتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي
أي إصطفيتك واجتبيتك رسولا لنفسي أي كما أريد وأشاء وقال البخاري عند تفسيرها < 4736 > حدثنا الصلت بن محمد حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال التقى آدم وموسى فقال موسى أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة فقال آدم وأنت الذي اصطفاك الله برسالته وأصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة قال نعم قال فوجدته مكتوبا علي قبل أن يخلقني قال نعم فحج آدم موسى أخرجاه < م 2652 > وقوله
واصطنعتك لنفسي (41) اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري (42) واصطنعتك لنفسي واصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك واستخلصه لنفسه. اذهب أنت وأخوك بآياتي بمعجزاتي. ولا تنيا ولا تفترا ولا تقصرا، وقرئ تنيا بكسر التاء. في ذكري لا تنسياني حيثما تقلبتما. وقيل في تبليغ ذكري والدعاء إلي.