وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

“And when We made with you a covenant and caused the Mount to tower above you, (saying): Hold fast by that which We have given you, and hear (Our Word), they said: We hear and we rebel. And (worship of) the calf was made to sink into their hearts because of their rejection (of the covenant). Say (unto them): Evil is that which your belief enjoineth on you, if ye are believers.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

فإنه خبر من الله عن اليهود الذين أخذ ميثاقهم أن يعملوا بما في التوراة وأن يطيعوا الله فيما يسمعون منها أنهم قالوا حين قيل لهم ذلك: سمعنا قولك وعصينا أمرك PageEndV02P263 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: فإن الكلام خرج مخرج الخبر عن الغائب بعد أن كان الابتداء بالخطاب، فإن ذلك كما وصفنا من أن ابتداء الكلام إذا كان حكاية فالعرب تخاطب فيه ثم تعود فيه إلى الخبر عن الغائب وتخبر عن الغائب ثم تخاطب كما بينا ذلك فيما مضى قبل. فكذلك ذلك في هذه الآية؛ لأن قوله: قال: أشربوا حب العجل بكفرهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " فلما سقط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى، قال: أشربوا حبه حتى خلص ذلك إلى PageEndV02P264 قلوبهم " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " يعني بقوله جل ثناؤه: قال: حبه. ، وكما قال بعض الهذليين: [+البحر الوافر] يمشي بيننا حانوت خمر %~% من الخرس الصراصرة القطاط وهو يعني صاحب حانوت خمر، فأقام الحانوت مقامه لأنه معلوم أن PageEndV09P101 الحانوت لا يمشي، ولكن لما كان معلوما عنده أنه لا يخفى على سامعه ما قصد إليه من معناه حذف الصاحب واجتزأ بذكر الحانوت منه، فكذلك قوله: (من الذين استحق عليهم الأوليان) ، إنما هو من الذين استحق فيهم خيانتهما، فحذفت (الخيانة) وأقيم (المختانان) مقامها، فعمل فيهما ما كان يعمل في المحذوف ولو ظهر. وأما قوله: {عليهم} في هذا الموضع، فإن معناها: فيهم، كما قال تعالى: قال: " قالت اليهود: سمعنا ما، تقول، ولا نطيعك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى ، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: وما أشبه ذلك. ومعنى الآية إذا: ولله ملك الخلق الذي بين المشرق والمغرب يتعبدهم بما شاء، ويحكم فيهم ما يريد عليهم طاعته؛ فولوا وجوهكم أيها المؤمنون نحو وجهي، فإنكم أينما تولوا وجوهكم فهنالك وجهي. فأما القول في هذه الآية ناسخة أم منسوخة، أم لا هي ناسخة ولا منسوخة؟ فالصواب فيه من القول أن يقال: إنها جاءت مجيء العموم، والمراد الخاص؛ وذلك أن قوله: أن معناه: وأشربوا في قلوبهم حب العجل، فما الذي يدل على أن قوله: بمعنى حب العجل ونحو ذلك. فتأويل الآية إذا: ما نغير من حكم آية فنبدله أو نتركه فلا نبدله، نأت بخير لكم أيها المؤمنون حكما منها، أو مثل حكمها في الخفة والثقل والأجر والثواب. فإن قال قائل: فإنا قد علمنا أن العجل لا يشرب في القلوب وأنه لا يلتبس على من سمع قوله: يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد ليهود بني إسرائيل: بئس الشيء يأمركم به إيمانكم إن كان يأمركم بقتل أنبياء الله ورسله، والتكذيب بكتبه، وجحود ما جاء من عنده. ومعنى إيمانهم تصديقهم الذي زعموا أنهم به مصدقون من كتاب الله، إذ قيل لهم: آمنوا بما أنزل الله، فقالوا: نؤمن بما أنزل علينا وقوله: تأويل من قال: وأشربوا في قلوبهم حب العجل؛ لأن الماء لا يقال منه: أشرب فلان في قلبه، وإنما يقال ذلك في حب الشيء، فيقال منه: أشرب قلب فلان حب كذا، بمعنى سقي ذلك حتى غلب عليه وخالط قلبه؛ كما قال زهير: [+البحر الكامل] فصحوت عنها بعد حب داخل %~% والحب يشربه فؤادك داء قال: ولكنه ترك ذكر الحب اكتفاء بفهم السامع لمعنى الكلام، إذ كان معلوما أن العجل لا يشرب القلب، وأن الذي يشرب القلب منه حبه، كما قال جل ثناؤه: " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: « لما سحل فألقي في اليم استقبلوا جرية الماء، فشربوا حتى ملئوا بطونهم، فأورث ذلك من فعله منهم جبنا» قال أبو جعفر: وأولى التأويلين اللذين ذكرت بقول الله جل ثناؤه: قال: أشربوا حب العجل في قلوبهم " وقال آخرون: معنى ذلك أنهم سقوا الماء الذي ذري فيه سحالة العجل ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " لما رجع موسى إلى قومه أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلا وقع فيه شيء منه. ثم قال لهم موسى: اشربوا منه. فشربوا منه، فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب؛ فذلك حين يقول الله عز وجل: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: وأشربوا في قلوبهم حب العجل ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة: "

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وذلك يدل على نهاية لجاجهم . أما قوله تعالى : ففيه مسائل : المسألة الأولى : أن إظلال الجبل لاشك أنه من أعظم المخوفات ومع ذلك فقد أصروا على كفرهم وصرحوا بقولهم وهذا يدل على أن التخويف وإن عظم لا يوجب الانقياد . المسألة الثانية : الأكثرون من المفسرين اعترفوا بأنهم قالوا هذا القول ، قال أبو مسلم : وجائز أن يكون المعنى سمعوه فتلقوه بالعصيان فعبر عن ذلك بالقول وإن لم يقولوه كقوله تعالى : ففيه مسألتان : المسألة الأولى : المراد بئسما يأمركم به إيمانكم بالتوراة لأنه ليس في التوراة عبادة العجل وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم كما قال في قصة شعيب : ( البقرة : 93 ) أي حب العجل ، ويقولون : الجود حاتم والشعر زهير ، والشجاعة عنترة ، وهذا اختيار الفراء ، والزجاج ، وقطرب ، قال أبو علي : ومثل هذه الآية قوله : ففيه مسائل : المسألة الأولى : واشربوا في قلوبهم حب العجل ، وفي وجه هذا الاستعارة وجهان ، الأول : معناه تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب ، وقوله :

Kurtubî13. c.

آختلف هل صدر منهم هذا اللفظ حقيقة باللسان نطقا أو يكونوا فعلوا فعلا قام مقام القول فيكون مجازا كما قال : امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني وهذا احتجاج عليهم في قولهم : نؤمن بما أنزل علينا قوله تعالى : تقدم الكلام في هذاومعنى اسمعوا أطيعوا وليس معناه الأمر بإدراك القول فقط وإنما المراد اعملوا بما سمعتم والتزموه ومنه قولهم : سمع الله لمن حمده أي قبل وأجاب قال : دعوت الله حتى خفت ألا * يكون الله يسمع ما أقول أي يقبل وقال الراجز : والسمع والطاعة والتسليم * خير وأعفى لبني تميم أي إيمانكم الذي زعمتم في قولكم : نؤمن بما أنزل علينا وقيل : إن هذا الكلام خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يوبخهم أي قل لهم يا محمد : بئس هذه الأشياء التي فعلتم وأمركم بها إيمانكم وقد مضى الكلام في بئسما والحمد لله وحده البقرة : ( 94 ) قل إن كانت > < أي حب العجل والمعنى : جعلت قلوبهم تشربه وهذا تشبيه ومجاز عبارة عن تمكن أمر العجل في قلوبهم وفي الحديث : ( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ( الحديث خرجه مسلم يقال أشرب قلبه حب كذا قال زهير : فصحوت عنها بعد حب داخل * والحب تشربه فؤادك داء وإنما عبر عن حب العجل بالشرب دون الأكل لأن شرب الماء يتغلغل في الأعضاء حتى يصل إلى باطنها والطعام مجاور لها غير متغلغل فيها وقد زاد على هذا المعنى أحد التابعين فقال في زوجته عثمة وكان عتب عليها في بعض الأمر فطلقها وكان محبا لها : تغلغل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سر مة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور أكاد إذا ذكرت العهد منها * أطير لو أن إنسانا يطير وقال السدي وبن جريج : إن موسى عليه السلام برد العجل وذراه في الماء وقال لبني إسرائيل اشربوا من ذلك الماء فشرب جميعهم فمن كان يحب العجل خرجت برادة الذهب على شفتيه وروي أنه ما شربه أحد إلا جن حكاه القشيري قلت : أما تذريته في البحر فقد دل عليه قوله تعالى : ثم لننسفنه في اليم نسفا وأما شرب الماء وظهور البرادة على الشفاه فيرده قوله تعالى : وأشربوا في قلوبهم العجل والله تعالى أعلم قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

وقد تقدم تفسير ذلك قال عبد الرزاق عن قتادة أي بئسما تعتمدونه في قديم الدهر وحديثه من كفركم بآيات الله ومخالفتكم الأنبياء ثم اعتمادكم في كفركم بمحمد صلى الله عليه وسلم وهذا أكبر ذنوبكم وأشد الأمور عليكم إذ كفرتم بخاتم الرسل وسيد الأنبياء والمرسلين المبعوث إلى الناس أجمعين فكيف تدعون لأنفسكم الإيمان وقد فعلتم هذه الأفاعيل القبيحة من نقضكم المواثيق وكفركم بآيات الله وعبادتكم العجل من دون الله < الآيات قال لما أحرق العجل برد ثم نسف فحسوا الماء حتى عادت وجوههم كالزعفران وحكى القرطبي عن كتاب القشيري أنه ما شرب أحد منه ممن عبد العجل إلا جن ثم قال القرطبي وهذا شيء غير ما ههنا لأن المقصود من هذا السياق أنه ظهر على شفاههم ووجوههم والمذكور ههنا أنهم أشربوا في قلوبهم العجل يعني في حال عبادتهم له ثم أنشد قول النابغة في زوجته عثمة تغلغل حب عثمة في فؤادي فباديه مع الخالق يسير تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا حزن ولم يبلغ سرور أكاد إذا ذكرت العهد منا أطير لو أن إنسانا يطير وقوله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمارة بن عمير وأبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال عمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو على شاطئ نهر فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب وقال سعيد بن جبير قال أشربوا حبه حتى خلص ذلك إلى قلوبهم وكذا قال أبو العالية والربيع بن أنس وقال الإمام أحمد < 5 / 194 > حدثنا عصام بن خالد حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حبك الشيء يعمي ويصم ورواه أبو داود < 5130 > عن حيوة بن شريح عن بقية عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني به وقال السدي أخذ موسى عليه السلام العجل فذبحه بالمبرد ثم ذراه في البحر ثم لم يبق بحر يجري يومئذ إلا وقع فيه شيء ثم قال لهم موسى اشربوا منه فشربوا فمن كان يحبه خرج على شاربيه الذهب فذلك حين يقول الله تعالى

Beydâvî13. c.

خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا أي قلنا لهم: خذوا ما أمرتم به في التوراة بجد واسمعوا سماع طاعة. قالوا سمعنا قولك وعصينا أمرك وأشربوا في قلوبهم العجل تداخلهم حبه ورسخ في قلوبهم صورته، لفرط شغفهم به، كما يتداخل الصبغ الثوب، والشراب أعماق البدن. وفي قلوبهم: بيان لمكان الإشراب كقوله تعالى: إنما يأكلون في بطونهم نارا بكفرهم بسبب كفرهم وذلك لأنهم كانوا مجسمة، أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه، فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري قل بئسما يأمركم به إيمانكم أي بالتوراة، والمخصوص بالذم محذوف نحو هذا الأمر، أو ما يعمه وغيره من قبائحهم المعدودة في الآيات الثلاث إلزاما عليهم إن كنتم مؤمنين تقرير للقدح. في دعوا ائحهم المعدودة في الآيات الثلاث إلزاما عليهم إن كنتم مؤمنين تقرير للقدح. في دعواهم الإيمان بالتوراة، وتقديره إن كنتم مؤمنين بها لم يأمركم بهذه القبائح ولا يرخص لكم فيها إيمانكم بها، أو إن كنتم مؤمنين بها فبئسما يأمركم به إيمانكم بها، لأن المؤمن ينبغي أن لا يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه، لكن الإيمان بها لا يأمر به، فإذا لستم بمؤمنين.