أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

“These are they who purchase error at the price of guidance, so their commerce doth not prosper, neither are they guided.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر: وهو أن يقال: هو مصدر بمعنى مفعول، وتأويله: وجاءوا على قميصه بدم مكذوب، كما يقال: ما له عقل ولا معقول، ولا له جلد ولا له مجلود. والعرب تفعل ذلك كثيرا، تضع مفعولا في موضع المصدر، والمصدر في موضع مفعول، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] حتى إذا لم يتركوا لعظامه %~% لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة وقوله: . PageEndV18P007 ## || [النمل: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: فدل بذلك على أن معنى قوله قال: هذه في المنافقين " حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هذه الآية إلى ثلاث عشرة في نعت المنافقين» حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد مثله حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن إسماعيل السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، وعن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " يعني بقوله جل ثناؤه: قال أبو جعفر: إن قال قائل: وكيف اشترى هؤلاء القوم الضلالة بالهدى، وإنما كانوا منافقين لم يتقدم نفاقهم إيمان فيقال فيهم باعوا هداهم الذي كانوا عليه بضلالتهم حتى استبدلوها منه؟ وقد علمت أن معنى الشراء المفهوم PageEndV01P325 اعتياض شيء ببذل شيء مكانه عوضا منه، والمنافقون الذين وصفهم الله بهذه الصفة لم يكونوا قط على هدى فيتركوه ويعتاضوا منه كفرا ونفاقا؟ قيل: قد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فنذكر ما قالوا فيه، ثم نبين الصحيح من التأويل في ذلك إن شاء الله حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أي الكفر بالإيمان " وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول أخذوا الضلالة وتركوا الهدى " وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " استحبوا الضلالة على الهدى " وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في قوله: آمنوا ثم كفروا " وحدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله قال أبو جعفر: فكأن الذين قالوا في تأويل ذلك: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وجهوا معنى الشراء إلى أنه أخذ المشتري مكان الثمن المشترى به، فقالوا: كذلك المنافق والكافر قد أخذا مكان الإيمان الكفر، فكان ذلك منهما شراء للكفر والضلالة اللذين أخذاهما بتركهما ما تركا من الهدى، وكان الهدى الذي تركاه هو الثمن الذي جعلاه عوضا من الضلالة التي أخذاها. وأما الذين تأولوا أن معنى قوله: {اشتروا} : استحبوا، فإنهم لما وجدوا الله جل ثناؤه قد وصف الكفار في موضع آخر فنسبهم إلى استحبابهم الكفر على الهدى، فقال: إلى ذلك وقالوا: PageEndV01P327 قد تدخل الباء مكان على، وعلى مكان الباء، كما يقال: مررت بفلان ومررت على فلان بمعنى واحد، وكقول الله جل ثناؤه: معنى الشراء الذي يتعارفه الناس من استبدال شيء مكان شيء وأخذ عوض على عوض. وأما الذين قالوا: إن القوم كانوا مؤمنين وكفروا، فإنه لا مؤنة عليهم لو كان الأمر على ما وصفوا به القوم، لأن الأمر إذا كان كذلك فقد تركوا الإيمان، واستبدلوا به الكفر عوضا من الهدى. وذلك هو المعنى المفهوم من معاني الشراء والبيع، ولكن دلائل أول الآيات في نعوتهم إلى آخرها دالة على أن القوم لم يكونوا قط استضاءوا بنور الإيمان ولا دخلوا في ملة الإسلام، أوما تسمع الله جل ثناؤه من لدن ابتدأ في نعتهم إلى أن أتى على صفتهم إنما وصفهم بإظهار الكذب بألسنتهم بدعواهم التصديق بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، خداعا لله ولرسوله ول فأين الدلالة على أنهم كانوا مؤمنين فكفروا؟ . فإن كان قائل هذه المقالة ظن أن قوله: هو الدليل على أن القوم قد كانوا على الإيمان فانتقلوا عنه إلى الكفر، فلذلك قيل لهم: اشتروا؛ فإن ذلك تأويل غير مسلم له، إذ كان الاشتراء عند مخالفيه قد يكون أخذ شيء بترك آخر غيره، وقد يكون بمعنى الاختيار وبغير ذلك من المعاني. والكلمة إذا احتملت وجوها لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوهها دون بعض إلا بحجة يجب التسليم لها. قال أبو جعفر: والذي هو أولى عندي بتأويل الآية ما روينا عن ابن عباس وابن مسعود من تأويلهما قوله: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى. وذلك أن كل كافر بالله فإنه مستبدل بالإيمان كفرا باكتسابه الكفر الذي وجد منه بدلا من الإيمان الذي أمر به. أوما تسمع الله جل ثناؤه يقول فيمن اكتسب كفرا به مكان الإيمان به وبرسوله: قال أبو جعفر: وتأويل ذلك أن المنافقين بشرائهم الضلالة بالهدى خسروا ولم يربحوا، لأن الرابح من التجار المستبدل من سلعته المملوكة عليه بدلا هو أنفس من سلعته أو أفضل من ثمنها الذي يبتاعها به. فأما المستبدل من سلعته بدلا دونها ودون الثمن الذي يبتاعها به فهو الخاسر في تجارته لا شك. فكذلك الكافر والمنافق لأنهما اختارا الحيرة والعمى على الرشاد والهدى والخوف والرعب على الحفظ والأمن، فاستبدلا في العاجل بالرشاد الحيرة، وبالهدى الضلالة، وبالحفظ الخوف، وبالأمن الرعب؛ مع ما قد أعد لهما في الآجل من أليم العقاب وشديد العذاب، فخابا وخسرا، ذلك هو الخسران المبين وبنحو الذي قلنا في ذلك كان قتادة يقول حدثنا بشر بن قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السنة إلى البدعة " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما وجه قوله: وهل PageEndV01P331 التجارة مما تربح أو تنقص فيقال ربحت أو وضعت؟ قيل: إن وجه ذلك على غير ما ظننت؛ وإنما معنى ذلك: فما ربحوا في تجارتهم لا فيما اشتروا ولا فيما شروا. ولكن الله جل ثناؤه خاطب بكتابه عربا فسلك في خطابه إياهم وبيانه لهم مسلك خطاب بعضهم بعضا وبيانهم المستعمل بينهم. فلما كان فصيحا لديهم قول القائل لآخر: خاب سعيك ونام ليلك، وخسر بيعك، ونحو ذلك من الكلام الذي لا يخفى على سامعه ما يريد قائله؛ خاطبهم بالذي هو في منطقهم من الكلام فقال: إذ كان معقولا عندهم أن الربح إنما هو في التجارة كما النوم في الليل، فاكتفى بفهم المخاطبين بمعنى ذلك عن أن يقال: فما ربحوا في تجارتهم، وإن كان ذلك معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وشر المنايا ميت وسط أهله %~% كهلك الفتاة أسلم الحي حاضره يعني بذلك: وشر المنايا منية ميت وسط أهله؛ فاكتفى بفهم سامع قيله مراده من ذلك عن إظهار ما ترك إظهاره وكما قال رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] حارث قد فرجت عني همي %~% PageEndV01P332 فنام ليلي وتجلى غمي فوصف بالنوم الليل، ومعناه أنه هو الذي نام. وكما قال جرير بن الخطفي: [+البحر الطويل] وأعور من نبهان أما نهاره %~% فأعمى وأما ليله فبصير فأضاف العمى والإبصار إل أولئك أولئك الذين أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وأخذوا ما يوجب لهم عذاب الله يوم القيامة وتركوا ما يوجب لهم غفرانه ورضوانه. فاستغنى بذكر العذاب والمغفرة من ذكر السبب الذي يوجبهما لفهم سامعي ذلك لمعناه والمراد منه. وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى، وكذلك بينا وجه: باختلاف المختلفين والدلالة الشاهدة بما اخترنا من القول فيما مضى قبل فكرهنا إعادته PageEndV03P067 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يقول: ولم يكن فاعلو ذلك على هدى واستقامة في أفعالهم التي كانوا يفعلون قبل ذلك، للصواب فيها ولا موفقين له. ونزلت هذه الآية في الذين ذكر الله خبرهم في هذه الآيات، من قوله: معطوفة على (ما) التي في قوله: يقول: وما كانوا موفقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله لأنه أكسبهم ذلك ما لا قبل لهم به من عذاب الله PageEndV12P187 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ما كانوا رشداء في اختيارهم الضلالة على الهدى، واستبدالهم الكفر بالإيمان، واشترائهم النفاق بالتصديق والإقرار PageEndV01P332 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وخسرا، ذلك هو الخسران المبين وبنحو الذي قلنا في ذلك كان قتادة يقول حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " طويل] وأعور من نبهان أما نهاره %~% فأعمى وأما ليله فبصير فأضاف العمى والإبصار إلى الليل والنهار، ومراده وصف النبهاني بذلك PageEndV01P330 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: بدعواهم التصديق بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، خداعا لله ولرسوله وللمؤمنين عند أنفسهم واستهزاء في نفوسهم بالمؤمنين، وهم لغير ما كانوا يظهرون مستبطنون، لقول الله جل جلاله:

Zemahşerî12. c.

للتجارة عارفين بها ، وهو استئناف فيه معنى التعجب ، كأنه قيل : ما أخسرهما ! 7 < ( البقرة : 16 ) أي : وما كانوا مهتدين للتجارة بصراء بها : وقرىء { ويتخذها } بالنصب والرفع عطفا على يشتري . أو ليضل ، والضمير للسبيل ؛ لأنها مؤنثة ، كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فالمراد أنهم ما اهتدوا إلى رعاية مصالح هذه التجارة ، وذلك لأنهم اغتروا بالظاهر وغفلوا عن الحقيقة ، فصاروا كمن رأى زجاجة حسنة فظنها جوهرة شريفة فاشتراها بكل ما ملكه ، فإذا عرضها على الناقدين خاب سعيه وفات أمله ووقع في حرقة الروع وعذاب القلب . وأما قوله : فالمعنى أنهم ما ربحوا في تجارتهم ، وفيه سؤالان : السؤال الأول : كيف أسند الخسران إلى التجارة وهو لأصحابها ؟ الجواب : هو من الإسناد المجازي وهو أن يسند الفعل إلى شيء يتلبس بالذي هو في الحقيقة له كما تلبست التجارة بالمشتري . السؤال الثاني : هب أن شراء الضلالة بالهدى وقع مجازا في معنى الاستبدال فما معنى ذكر الربح والتجارة وما كان ثم مبايعة على الحقيقة والجواب : هذا مما يقوي أمر المجاز ويحسنه كما قال الشاعر : % فولما رأيت النسر عز ابن دأية % % وعشش في وكريه جاش له صدري % لما شبه الشيب بالنسر ، والشعر الفاحم بالغراب أتبعه بذكر التعشيش والوكر فكذا ههنا لما ذكر سبحانه الشراء أتبعه ما يشاكله ويواخيه ، فالمعنى أن الذي تطلبه التجار في متصرفاتهم أمران : سلامة رأس المال والربح ، وهؤلاء قد أضاعوا الأمرين لأن رأس مالهم هو العقل الخالي عن المانع ، فلما اعتقدوا هذه الضلالات صارت تلك العقائد الفاسدة الكسيبة مانعة من الاشتغال بطلب العقائد الحقة . وقال قتادة : انتقلوا من الهدى إلى الضلالة ، ومن الطاعة إلى المعصية ، ومن الجماعة إلى التفرقة ومن الأمن إلى الخوف ، ومن السنة إلى البدعة ، والله أعلم . ! 7 < ( البقرة : 16 ) . المسألة الثانية : { لتبلون } لتختبرن ، ومعلوم أنه لا يجوز في وصف الله تعالى الاختبار لأنه طلب المعرفة ليعرف الجيد من الردىء ، ولكن معناه في وصف الله تعالى أنه يعامل العبد معاملة المختبر . المسألة الثالثة : اختلفوا في معنى هذا الابتلاء فقال بعضهم : المراد ما ينالهم من الشدة والفقر وما ينالهم من القتل والجرح والهزيمة من جهة الكفار ، ومن حيث ألزموا الصبر في الجهاد . وقال الحسن : المراد به التكاليف الشديدة المتعلقة بالبدن والمال ، وهي الصلاة والزكاة والجهاد . قال القاضي : والظاهر يحتمل كل واحد من الأمرين فلا يمتنع حمله عليهما . / وأما قوله : ( البقرة : 16 ) ( البقرة : 17 ) . ثم قال تعالى : عه بذكر التعشيش والوكر فكذا ههنا لما ذكر سبحانه الشراء أتبعه ما يشاكله ويواخيه ، تمثيلا لخسارتهم وتصويرا لحقيقته . أما قوله :

Kurtubî13. c.

تنبيه قال العلماء : هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذب بالبعث والنشور وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة لأنها في معنى واحد من الحجة وإن تصرف ذلك بوجوه كثيرة وعليها بني المتكلمون أصول الدين لأن فيها آيات بينات ترد على القدرية دون السور التي تذكر والمذكورات وسنزيد ذلك بيانا إن شاء الله بحول الله تعالى وعونه الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي > < قال سيبويه : ضمت الواو في أشتروا فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو : وأن لو أستقاموا على الطريقة الجن وقال بن كيسان : الضمة في الواو أخف من غيرها لأنها من جنسها وقال الزجاج : حركت بالضم كما فعل في نحن وقرأ أبن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر بكسر الواو على أصل ألتقاء الساكنين وروى أبو زيد الأنصاري عن قعنب أبي السمال العدوي أنه قرأ بفتح الواو لخفة الفتحة وإن كان ما قبلها مفتوحا وأجاز الكسائي همز الواو وضمها كأدور وأشتروا : من الشراء والشراء هنا مستعار والمعنى أستحبوا الكفر على الإيمان كما قال : فأستحبوا العمى على الهدى فعبر عنه بالشراء لأن الشراء إنما يكون فيما يحبه مشتريه فأما أن يكون معنى شراء المعاو أسند تعالى الربح إلى التجارة على عادة العرب في قولهم : ربح بيعك وخسرت صفقتك وقولهم : ليل قائم ونهار صائم والمعنى : ربحت وخسرت في بيعك وقمت في ليلك وصمت في نهارك أي فما ربحوا في تجارتهم وقال الشاعر : نهارك هائم وليلك نائم * كذلك في الدنيا تعيش البهائم بن كيسان : ويجوز تجارة وتجائر وضلالة وضلائل قوله تعالى : في أشترائهم الضلالة وقيل : في سابق علم الله والأهتداء ضد الضلال وقد تقدم البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي > < الاية فلا معنى للأعادة يوم منصوب ب يردون البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى > < يريد في علم الله يونس : ( 46 ) وإما نرينك بعض > < ( يونس 46 ) < قوله تعالى : عنه بالشراء لأن الشراء إنما يكون فيما يحبه مشتريه فأما أن يكون معنى شراء المعاوضة فلا لأن المنافقين لم يكونوا مؤمنين فيبيعون أيمانهم وقال أبن عباس : أخذوا الضلالة وتركوا الهدى ومعناه أستبدلوا وأختاروا الكفر على الإيمان وإنما أخرجه بلفظ الشراء توسعا لأن الشراء والتجارة راجعان إلى الأستبدال والعرب تستعمل ذلك في كل من أستبدل شيئا بشيء قال أبو ذؤيب : فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل وأصل الضلالة : الحيرة ويسمى النسيان ضلالة لما فيه من الحيرة قال جل وعز : فعلتها إذا وأنا من الضالين أي الناسين ويسمى الهلاك ضلالة كما قال عز وجل : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض قال تعالى :

İbn Kesîr14. c.

قال أخذوا الضلالة وتركوا الهدى وقال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس أي الكفر بالإيمان وقال مجاهد آمنوا ثم كفروا وقال قتادة استحبوا الضلالة على الهدى وهذا الذي قاله قتادة يشبهه في المعنى قوله تعالى في ثمود أي بذلوا الهدى ثمنا للضلالة وسواء في ذلك من كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر كما قال تعالى فيهم أي ما ربحت صفقتهم في هذه البيعة وما كانوا مهتدين أي راشدين في صنيعهم ذلك وقال ابن جرير حدثنا بشير حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة ومن الجماعة إلى الفرقة ومن الأمن إلى الخوف ومن السنة إلى البدعة وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة بمثله سواء < الآيات أي أعتاضوا عن الهدى وهو نشر ما في كتبهم من صفة الرسول وذكر مبعثه والبشارة به من كتب الأنبياء واتباعه وتصديقه استبدلوا عن ذلك واعتاضوا عنه الضلالة وهو تكذيبه والكفر به وكتمان صفاته في كتبهم

Beydâvî13. c.

ن اشتروا الضلالة بالهدى اختاروها عليه واستبدلوها به، وأصله بذل الثمن لتحصيل ما يطلب من الأعيان، فإن كان أحد العوضين ناضا تعين من حيث إنه لا يطلب لعينه أن يكون ثمنا وبذله اشتراء، وإلا فأي العوضين تصورته بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع، ولذلك عدت الكلمتان من الأضداد، ثم استعير للإعراض عما في يده محصلا به غيره، سواء كان من المعاني أو الأعيان، ومنه قول الشاعر: أخذت بالجملة رأسا أزعرا ... وبالثنايا الواضحات الدردرا وبالطويل العمر عمرا جيدرا ... كما اشترى المسلم إذ تنصرا ثم اتسع فيه فاستعمل للرغبة عن الشيء طمعا في غيره، والمعنى أنهم أخلوا بالهدى الذي جعله الله لهم بالفطرة التى فطر الناس عليها محص ه، والمعنى أنهم أخلوا بالهدى الذي جعله الله لهم بالفطرة التى فطر الناس عليها محصلين الضلالة التي ذهبوا إليها. أو اختاروا الضلالة واستحبوها على الهدى. فما ربحت تجارتهم. ترشيح للمجاز، لما استعمل الاشتراء في معاملتهم أتبعه ما يشاكله تمثيلا لخسارتهم، ونحوه: ولما رأيت النسر عز ابن دأية ... وعشش في وكريه جاش له صدري والتجارة: طلب الربح بالبيع والشراء. والربح: الفضل على رأس المال، ولذلك سمي شفا، وإسناده إلى التجارة وهو لأربابها على الاتساع لتلبسها بالفاعل، أو لمشابهتها إياه من حيث إنها سبب الربح والخسران. وما كانوا مهتدين لطرق التجارة، فإن المقصود منها سلامة رأس المال والربح، وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتي لطرق التجارة، فإن المقصود منها سلامة رأس المال والربح، وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتين لأن رأس مالهم كان الفطرة السليمة، والعقل الصرف، فلما اعتقدوا هذه الضلالات بطل استعدادهم، واختل عقلهم ولم يبق لهم رأس مال يتوسلون به إلى درك الحق، ونيل الكمال، فبقوا خاسرين آيسين من الربح فاقدين للأصل. ## |