أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ

“Are not they indeed the mischief-makers? But they perceive not.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

. لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة، وأن الإصلاح هو ما ينبغي فعله، مما فعله منفعة؛ وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفسادا، والمعاني التي جعلها الله إصلاحا، فالذي يعلمه ذو اللسان الذي بلسانه نزل القرآن، من تأويل القرآن، هو ما وصفت من معرفة أعيان المسميات بأسمائها اللازمة، غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيئاتها، التي خص الله بعلمها نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يدرك علمه إلا ببيانه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه. وبمثل ما قلنا من ذلك، روي الخبر عن ابن عباس حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: ونظائر ذلك PageEndV01P305 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وقال: ألا إنهم هم السفهاء دون المؤمنين المصدقين بالله وبكتابه وبرسوله وثوابه وعقابه، ولكن لا يعلمون. وكذلك كان ابن عباس يتأول هذه الآية حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، " يقول الله جل ثناؤه: المخالفون أمر الله عز وجل، المتعدون حدوده الراكبون معصيته، التاركون فروضه وهم لا يشعرون ولا يدرون أنهم كذلك، لا الذين يأمرونهم بالقسط من المؤمنين وينهونهم عن معاصي الله في أرضه من المسلمين PageEndV01P301 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وهذا القول من الله جل ثناؤه تكذيب للمنافقين في دعواهم إذا أمروا بطاعة الله فيما أمرهم الله به، ونهوا عن معصية الله فيما نهاهم الله عنه. قالوا: إنما نحن مصلحون لا مفسدون، ونحن على رشد وهدى فيما أنكرتموه علينا دونكم لا ضالون. فكذبهم الله عز وجل في ذلك من قيلهم، فقال: PageEndV01P301 ## || القول في تأويل قوله تعالى: دون الذين ينهونهم من المؤمنين عن الإفساد في الأرض وذلك من حكم الله جل ثناؤه فيهم أدل الدليل على تكذيبه تعالى قول القائلين: إن عقوبات الله لا يستحقها إلا المعاند ربه فيما لزمه من حقوقه وفروضه بعد علمه وثبوت الحجة عليه بمعرفته بلزوم ذلك إياه PageEndV01P299 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: عباس حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: " التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله " قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس، من أن أحدا لا يعذر بجهالته، معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله، وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به؛ وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يحدث عن الكلبي، عن أبي صالح مولى أم ه أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يحدث عن الكلبي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنزل القرآن على أربعة أحرف: حلال، وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير يفسره العرب، وتفسير يفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى علمه سوى الله، فهو كاذب " ## || ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا شريك، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سع القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، وقبيصة، عن سفيان، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ر، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من تكلم في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثني أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم» حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق دي، عن شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن برأيي أو بما لا أعلم» قال أبو جعفر: وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا، من أن ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه، إلا بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بنصبه الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، بل القائل في ذلك برأيه، وإن أصاب PageEndV01P073 الحق فيه، فمخطئ فيما كان من فعله بقيله فيه برأيه، لأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما هو إصابة خارص وظان، والقائل في دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرم الله جل ثناؤه ذلك في كتابه عل ي دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرم الله جل ثناؤه ذلك في كتابه على عباده، فقال:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

يعني الكفار من قوم محمد صلى الله عليه وسلم يثنون صدورهم ليستخفوا منه . / واعلم أنه تعالى حكى عن هؤلاء الكفار شيئين : الأول : أنه يثنون صدورهم يقال : ثنيت الشيء إذا عطفته وطويته ، وفي الآية وجهان : الوجه الأول : روي أن طائفة من المشركين قالوا : إذا أغلقنا أبوابنا وأرسلنا ستورنا ، واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد ، فكيف يعلم بنا ؟ وعلى هذا التقدير : كان قوله : بفتح الألف لأنه متوسط والمكسورة لا تليق إلا بالابتداء ، فلأجل هذا ذكروا وجوها : أحدها : قال الزجاج : الجملة بعد ( إلا ) صفة لموصوف محذوف ، والمعنى وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين إلا آكلين وماشين ، وإنما حذف لأن في قوله : فخارج على وجوه ثلاثة : أحدها : أنهم مفسدون لأن الكفر فساد في الأرض ، إذ فيه كفران نعمة الله ، وإقدام كل أحد على ما يهواه ، لأنه إذا كان لا يعتقد وجود الإله ولا يرجو ثوابا ولا عقابا تهارج الناس ، ومن هذا ثبت أن النفاق فساد ؛ ولهذا قال : لوجهين : الأول : أن الوقوف على أن المؤمنين على الحق وهم على الباطل أمر عقلي نظري / وأما أن النفاق وما فيه من البغي يفضي إلى الفساد في الأرض فضروري جار مجرى المحسوس . الثاني : أنه ذكر السفه وهو جهل ، فكان ذكر العلم أحسن طباقا له والله أعلم . ! 7 <

Kurtubî13. c.

ردا عليهم وتكذيبا لقولهم قال أرباب المعاني : من أظهر الدعوى كذب ألا ترى أن الله عز وجل يقول : ألا إنهم هم المفسدون وهذا صحيح وكسرت إن لأنها مبتدأة قاله النحاس وقال علي بن سليمان يجوز فتحها كما أجاز سيبويه : حقا إنك منطلق بمعنى ألا وهم يجوز أن يكون مبتدأ والمفسدون خبره والمبتدأ وخبره خبر إن ويجوز أن تكون هم توكيدا للهاء والميم في إنهم ويجوز أن تكون فاصلة والكوفيون يقولون عمادا والمفسدون خبر إن والتقدير ألا إنهم المفسدون كما تقدم في قوله : وأولئك هم المفلحون قوله تعالى : قال أبن كيسان يقال : ما على من لم يعلم إنه مفسد من الذم إنما يذم إذا علم إنه مفسد ثم أفسد على علم قال : ففيه جوابان : أحدهما إنهم كانوا يعملون الفساد سرا ويظهرون الصلاح وهم لا يشعرون أن أمرهم يظهر عند النبي صلى الله عليه وسلم والوجه الآخر : أن يكون فسادهم عندهم صلاحا وهم لا يشعرون أن ذلك فساد وقد عصوا الله ورسوله في تركهم تبيين الحق وأتباعه ولكن حرف تأكيد وأستدراك ولا بد فيه من نفي وإثبات إن كان قبله نفي كان بعده إيجاب وإن كان قبله إيجاب كان بعده نفي ولا يجوز الأقتصار بعده على أسم واحد إذا تقدم الإيجاب ولكنك تذكر جملة مضادة لما قبلها كما في هذه الآية وقولك : جاءني زيد لكن عمرو لم يجئ ولا يجوز ملة مضادة لما قبلها كما في هذه الآية وقولك : جاءني زيد لكن عمرو لم يجئ ولا يجوز جاءني زيد لكن عمرو ثم تسكت لأنهم قد أستغنوا ببل في مثل هذا الموضع عن لكن وإنما يجوز ذلك إذا تقدم النفي كقولك : ما جاءني زيد لكن عمرو البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم > <

İbn Kesîr14. c.

يقول ألا إن هذا الذي يعتمدونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد ولكن من جهلهم لا يشعرون بكونه فسادا < الآيات

Beydâvî13. c.

لا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون رد لما ادعوه أبلغ رد للاستئناف به وتصديره بحرفي التأكيد: (ألا) المنبهة على تحقيق ما بعدها، فإن همزة الاستفهام التي للإنكار إذا دخلت على النفي أفادت تحقيقا، ونظيره (أليس ذلك بقادر) ، ولذلك لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بما يتلقى به القسم، وأختها أما التي هي من طلائع القسم: وإن المقررة للنسبة، وتعريف الخبر وتوسيط الفصل لرد ما في قولهم (إنما نحن مصلحون) من التعريض للمؤمنين، والاستدراك ب لا يشعرون.