يقول: يكونون عليهم قرناء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: أعداء وقال آخرون: معنى الضد في هذا الموضع: البلاء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: يكونون عليهم بلاء الضد: البلاء، والضد في كلام العرب: هو الخلاف، يقال: فلان يضاد فلانا في كذا، إذا كان يخالفه في صنيعه، فيفسد ما أصلحه، ويصلح ما أفسده، وإذ كان ذلك معناه، وكانت آلهة هؤلاء المشركين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع يتبرءون منهم، وينتفون يومئذ، صاروا لهم أضدادا، فوصفوا بذلك PageEndV15P626 وقد اختلف أهل العربية في وجه توحيد الضد، وهو صفة لجماعة، فكان بعض نحويي البصرة يقول: وحد لأنه يكون جماعة، وواحدا مثل الرصد والأرصاد. قال: ويكون الرصد أيضا لجماعة، وقال بعض نحويي الكوفة وحد، لأن معناه عونا، وذكر أن أبا نهيك كان يقرأ ذلك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد ا يعني الآلهة كلها أنهم سيكفرون بعبادتهم PageEndV15P626 ## || [مريم: 83_84] القول في تأويل قوله تعالى: يقول عز ذكره: ولكن سيكفر الآلهة في الآخرة بعبادة هؤلاء المشركين يوم القيامة إياها، وكفرهم بها قيلهم لربهم: تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون، فجحدوا أن يكونوا عبدوهم أو أمروهم بذلك، وتبرءوا منهم، وذلك كفرهم بعبادتهم وأما قوله: فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وتكون آلهتهم عليهم عونا، وقالوا: الضد: العون ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله يقول: أعوانا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: عونا عليهم تخاصمهم وتكذبهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أوثانهم يوم القيامة في النار وقال آخرون: بل عنى بالضد في هذا الموضع: القرناء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله أبا نهيك كان يقرأ ذلك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك الأزدي، يقرأ:
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
“Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents unto them.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي سيجحدون كلا سيكفرون بعبادتهم ، كقولك : زيدا مررت بغلامه . وفي محتسب ابن جني : كلا بفتح الكاف والتنوين ، وزعم أن معناه كل هذا الرأي والاعتقاد كلا . ولقائل أن يقول : إن صحت هذه الرواية فهي كلا التي هي للردع ، قلب الواقف عليها ألفها نونا كما في قواريرا . والضمير في { سيكفرون } للآلهة ، أي : سيجحدون عبادتهم وينكرونها ويقولون : والله ما عبدتمونا وأنتم كاذبون . قال الله تعالى : ( مريم : 82 ) . ! 7 < في مقابلة { لهم عزا } والمراد ضد العز وهو الذل والهوان ، أي : يكونون عليهم ضدا لما قصدوه وأرادوه ، كأنه قيل : ويكونون عليهم ذلا ، لا لهم عزا أو يكونون عليهم عونا ، والضد : العون . يقال من أضدادكم : أي أعوانكم وكأن العون سمي ضدا لأنه يضاد عدوك وينافيه بإعانته لك عليه . فإن قلت : لم وحد ؟ قلت : وحد توحيده قوله عليه الصلاة والسلام : ( 676 ) ( وهم يد على من سواهم ) لاتفاق كلمتهم ، وأنهم كشيء واحد لفرط تضامهم وتوافقهم ومعنى كون الآلهة عون عليهم : أنهم وقود النار وحصب جهنم ، ولأنهم عذبوا بسبب عبادتها وإن رجعت الواو في سيكفرون ويكونون إلى المشركين ، فإن المعنى : ويكونون عليهم أي أعداءهم ضدا ، أي : كف ( مريم : 82 ) ولأن المغرى على عبادتها أعدى أعداء الإنسان وهو الشيطان ، وإنما قال : { عدو لى } تصويرا للمسألة في نفسه ، على معنى : أني فكرت في أمرى فرأيت عبادتي لها عبادة للعدو ، فاجتنبتها وآثرت عبادة من الخير كله منه ، وأراهم بذلك أنها نصيحة نصح بها نفسه أولا وبني عليها تدبير أمره ، لينظروا فيقولوا : ما نصحنا إبراهيم إلا بما نصح به نفسه ، وما أراد لنا إلا ما أراد لروحه ، ليكون ادعى لهم إلى القبول ، وأبعث على الاستماع منه . ولو قال : فإنه عدو لكم لم يكن بتلك المثابة ، ولأنه دخل في باب من التعريض ، وقد يبلغ التعريض للنصوح ما لا يبلغه التصريح ؛ لأنه يتأمل فيه ، فربما قاده التأمل إلى التقبل . ومنه لنصوح ما لا يبلغه التصريح ؛ لأنه يتأمل فيه ، فربما قاده التأمل إلى التقبل . ومنه ما يحكى عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أن رجلا واجهه بشيء فقال : لو كنت بحيث أنت ، لاحتجت إلى أدب ، وسمع رجل ناسا يتحدثون في الحجر فقال : ما هو ببيتي ولا بيتكم . والعدو والصديق : يجيئان في معنى الوحدة والجماعة . قال : % وقوم علي ذوي مئرة % أراهم عدوا وكانوا صديقا % ومنه قوله تعالى : كفرون ويكونون إلى المشركين ، فإن المعنى : ويكونون عليهم أي أعداءهم ضدا ، أي : كفرة ، بعد أن كانوا يعبدونها . ! 7 <
فقيل في تفسيره إن الله يحيي ما عبدوه من الأصنام حتى يقع منهم التوبيخ لهم والبراءة منهم / فعلى هذا الوجه أن الأوثان ستصير أعداء لهؤلاء الكفار في الآخرة فأطلق إبراهيم عليه السلام لفظ العداوة عليهم على هذا التأويل وثانيها : أن الكفار لما عبدوها وعظموها ورجوها في طلب / المنافع ودفع المضار نزلت منزلة الأحياء العقلاء في اعتقاد الكفار ، ثم إنها صارت أسبابا لانقطاع الإنسان عن السعادة ووصوله إلى الشقاوة ، فلما نزلت هذه الأصنام منزلة الأحياء وجرت مجرى الدافع للمنفعة والجالب للمضرة لا جرم جرت مجرى الأعداء ، فلا جرم أطلق إبراهيم عليه السلام عليها لفظ العدو وثالثها : المراد في قوله : أي كلهم سيكفرون بعبادة هذه الأوثان وفي ( محتسب ) ابن جني كلا بفتح الكاف والتنوين وزعم أن معناه كل هذا الإعتقاد والرأي كلا ، قال صاحب ( الكشاف ) : إن صحت هذه الرواية فهي كلا التي هي للردع قلب الواقف عليها ألفها نونا كما في قواريرا واختلفوا في أن الضمير في قوله : { سيكفرون } يعود إلى المعبود أو إلى العابد فمنهم من قال إنه يعود إلى المعبود ، ثم قال بعضهم : أراد بذلك الملائكة لأنهم في الآخرة يكفرون بعبادتهم ويتبرءون منهم ويخاصمونهم وهو المراد من قوله : فذكر ذلك في مقابلة قوله : { لهم عزا } ( مريم : 81 ) والمراد ضد العز وهو الذل والهوان أن يكونون عليهم ضدا لما قصدوه وأرادوه كأنه قيل : ويكونون عليهم ذلالهم لا عزا أو يكونون عليهم عونا والضد العون ، يقال من أضدادكم أي من أعوانكم وكأن العون يسمى ضدا / لأنه يضاد عدوك وينافيه باعانته لك عليه ، فإن قيل : ولم وحد ؟ قلنا : وحد توحيد قوله عليه السلام : ( وهم يد على من سواهم ) لاتفاق كلمتهم فإنهم كشيء واحد لفرط انتظامهم وتوافقهم ، ومعنى كون الآلهة عونا عليهم أنهم وقود النار وحصب جهنم ولأنهم عذبوا بسبب عبادتها واعلم أنه تعالى لما ذكر حال هؤلاء الكفار مع الأصنام في الآخرة ذكر بعده حالهم مع الشياطين في الد ( مريم : 82 ) . ثم قال تعالى : لما ذكر حال هؤلاء الكفار مع الأصنام في الآخرة ذكر بعده حالهم مع الشياطين في الدنيا فإنهم يسألونهم وينقادون لهم فقال :
وقرأ أبو نهيك : مع فتح الكاف فهو مصدر كل ونصبه بفعل مضمر والمعنى كل هذا الرأي والاعتقاد كلا يعني اتخاذهم الآلهة أي أعوانا في خصومتهم وتكذيبهم عن مجاهد والضحاك : يكونون لهم أعداء بن زيد : يكونون عليهم بلاء فتحشر آلهتهم وتركب لهم عقول فتنطق وتقول : يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا من دونك وكلا هنا يحتمل أن تكون بمعنى لا ويحتمل أن تكون بمعنى حقا أي حقا يعني الآلهة قلت : فتحصل في ( كلا ) أربعة معان : التحقيق وهو أن تكون بمعنى حقا والنفي والتنبيه وصلة للقسم ولا يوقف منها إلا على الأول وقال الكسائي ( لا ) تنفي فحسب و ( كلا ) تنفي شيئا وتثبت شيئا فإذا قيل : أكلت تمرا قلت : كلا إني أكلت عسلا لا تمرا ففي هذه الكلمة نفي ما قبلها وتحقق ما بعدها والضد يكون واحدا ويكون جمعا كالعدو والرسول وقيل : وقع الضد موقع المصدر أي ويكونون عليهم عونا فلهذا لم يجمع وهذا في مقابلة قوله : بالتنوين وروى عنه مع ذلك ضم الكاف وفتحها قال المهدوي : ( كلا ) ردع وزجر وتنبيه ورد لكلام متقدم وقد تقع لتحقيق ما بعدها والتنبيه عليه كقوله : كلا إن الإنسان ليطغى العلق فلا يوقف عليها على هذا ويوقف عليها في المعنى الأول فإن صلح فيها المعنيان جميعا جاز الوقف عليها والابتداء بها فمن نون ( كلا ) من قوله :
أي بخلاف ما ظنوا فيهم كما قال الله تعالى وقال الخليل لقومه الآية وقوله وقال الخليل لقومه وقوله وقال الخليل عليه الصلاة والسلام وقوله ولهذا أخبر الله تعالى أنه قد أعد لهم جهنم يوم القيامة منزلا < الآيات قال قرناء وقال قتادة قرناء في النار يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم ببعض وقال السدي قال الخصماء الأشداء في الخصومة وقال الضحاك قال أعداء وقال ابن ريد الضد البلاء وقال عكرمة الضد الحسرة وقوله وقال تعالى وقوله تعالى أي يوم القيامة وقال السدي أي بعبادة الأوثان وقوله أي بخلاف ما رجوا منهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال أعوانا قال مجاهد عونا عليهم تخاصمهم وتكذبهم وقال العوفي عن ابن عباس
واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا (81) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا (82) واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ليتعززوا بهم حيث يكونون لهم وصلة إلى الله وشفعاء عنده. كلا ردع وإنكار لتعززهم بها. سيكفرون بعبادتهم ستجحد الآلهة عبادتهم ويقولون ما عبدتمونا لقوله تعالى: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا أو سينكر الكفرة لسوء العاقبة أنهم عبدوها لقوله تعالى: ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين. ويكونون عليهم ضدا يؤيد الأول إذا فسر الضد بضد العز، أي ويكونون عليهم ذلا، أو بضدهم على معنى أنها تكون معونة في عذابهم بأن توقد بها نيرانهم، أو جعل الواو للكفرة أي يكونو عنى أنها تكون معونة في عذابهم بأن توقد بها نيرانهم، أو جعل الواو للكفرة أي يكونون كافرين بهم بعد أن كانوا يعبدونها وتوحيده لوحدة المعنى الذي به مضادتهم، فإنهم بذلك كالشيء الواحد ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام «وهم يد على من سواهم» . وقرئ كلا بالتنوين على قلب الألف نونا في الوقف قلب ألف الإطلاق في قوله: أقلي اللوم عاذل والعتابن أو على معنى كل هذا الرأي كلا وكلا على إضمار فعل يفسره ما بعده أي سيجحدون كلا سيكفرون بعبادتهم.