سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًۢا بِٱلْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا

“(Some) will say: They were three, their dog the fourth, and (some) say: Five, their dog the sixth, guessing at random; and (some) say: Seven, and their dog the eighth. Say (O Muhammad): My Lord is Best Aware of their number. None knoweth them save a few. So contend not concerning them except with an outward contending, and ask not any of them to pronounce concerning them.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لقائلي هذه الأقوال في عدد الفتية من أصحاب الكهف رجما PageEndV15P219 منهم بالغيب : يقول: ما يعلم عددهم يقول: قليل من الناس وقال آخرون: بل عنى بالقليل: أهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، يقول: قذفا بالظن غير يقين علم، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وأجعل مني الحق غيبا مرجما %~% وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: يعني أهل الكتاب وكان ابن عباس يقول: أنا ممن استثناه الله، ويقول: عدتهم سبعة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: حسبك ما قصصنا عليك من شأنهم حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: حسبك ما قصصنا عليك وقال آخرون: المراء الظاهر هو أن يقول ليس كما تقولون، ونحو هذا من القول ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم إن قالوا كذا وكذا فقل ليس كذلك، فإنهم لا يعلمون عدتهم، وقرأ: حتى بلغ وقوله: يقول تعالى ذكره: ولا تستفت في عدة الفتية من أصحاب الكهف منهم، يعني من أهل الكتاب أحدا، لأنهم لا يعلمون عدتهم، وإنما يقولون فيهم رجما بالغيب، لا يقينا من القول. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: قال: هم أهل الكتاب حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV15P223 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، من يهود حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بالمحق منا يا فرعون من المبطل، ومن الذي جاء بالرشاد إلى سبيل الصواب والبيان عن واضح الحجة من عنده، ومن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة منا. وهذه معارضة من نبي الله موسى عليه السلام لفرعون، وجميل مخاطبة، إذ ترك أن يقول له: بل الذي غر قومه وأهلك جنوده، وأضل أتباعه أنت لا أنا، ولكنه قال: من يهود، قال: ولا تسأل يهود عن أمر أصحاب الكهف، إلا ما قد أخبرتك من أمرهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، من أهل الكتاب، كنا نحدث أنهم كانوا بني الركنا، والركنا: ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتفردوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على أصمختهم، فلبثوا دهرا طويلا حتى هلكت أمتهم وجاءت أمة مسلمة بعدهم، وكان ملكهم مسلما PageEndV15P223 ## || [الكهف: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: أي قذفا بالغيب حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: قال: قذفا بالظن وقوله: يقول: ويقول بعضهم: هم قال: أنا من القليل، كانوا سبعة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: أنا من أولئك القليل الذين استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: عدتهم سبعة وثامنهم كلبهم، وأنا ممن استثنى الله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: قال: كان ابن عباس يقول: أنا من القليل، هم سبعة وثامنهم كلبهم وقوله: وكذلك كل ما ورد من مرفوع بعد القول لا رافع معه، ففيه إضمار اسم رافع لذلك الاسم. ثم قال لهم جل ثناؤه متوعدا لهم في قولهم العظيم الذي قالوه في الله: انتهوا أيها القائلون الله ثالث ثلاثة عما تقولون من الزور والشك بالله، فإن الانتهاء عن ذلك خير لكم من قيله، لما لكم عند الله من العقاب العاجل لكم على قيلكم ذلك، إن أقمتم عليه ولم تنيبوا إلى الحق الذي أمرتكم بالإنابة إليه والأجل في معادكم PageEndV07P706 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تمار يا محمد: يقول: لا تجادل أهل الكتاب فيهم، يعني في عدة أهل الكهف، وحذفت العدة اكتفاء بذكرهم فيها لمعرفة السامعين بالمراد. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: لا تمار في عدتهم وقوله: اختلف أهل التأويل في معنى المراء الظاهر الذي استثناه الله، ورخص فيه لنبيه صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو ما قص الله في كتابه أبيح له أن يتلوه عليهم، ولا يماريهم بغير ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: حسبك ما قصصت عليك فلا تمار فيهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، يقول: إلا بما قد أظهرنا لك من أمرهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أي حسبك ما قصصنا عليك من شأنهم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة

Zemahşerî12. c.

. فإن قلت : فما هذه الواو الداخلة على الجملة الثالثة ، ولم دخلت عليها دون الأولين ؟ قلت : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة ، كما تدخل على الواقعة حالا عن المعرفة في نحو قولك : جاءني رجل ومعه آخر . ومررت بزيد وفي يده سيف . ومنه قوله تعالى : وأتبع القول الثالث قوله بما قبله ؟ قلت : لما وعد رسوله الرد إلى معاد ، قال : قل للمشركين : وقال ابن عباس رضي الله عنه : حين وقعت الواو انقطعت العدة ، أي : لم يبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها . وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والبتات . وقيل : إلا قليل من أهل الكتاب . والضمير في { سيقولون } على هذا لأهل الكتاب خاصة ، أي : سيقول أهل الكتاب فيهم كذا وكذا ، ولا علم بذلك إلا في قليل منهم ، وأكثرهم على ظن وتخمين فلا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه ، وهو أن تقص عليهم ما أوحى الله إليك فحسب ، ولا تزيد ، من غير تجهيل لهم ولا تعنيف بهم في الرد عليهم ، كما قال ولا تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال متعنت له ، حتى يقول شيئا فترده عليه وتزيف ما عنده ؛ لأن ذلك خلاف ما وصيت به من المداراة والمجاملة ، ولا سؤال مسترشد ؛ لأن الله قد أرشدك بأن أوحى إليك قصتهم . ! 7 < ( الكهف : 22 ) . ! 7 < منكم بحال من أهله الله للفلاح الأعظم ، حيث جعله نبيا وبعثه بالهدى ، ووعده حسن العقبى : يعني نفسه ، ولو كان كما تزعمون كاذبا ساحرا مفتريا لما أهله لذلك ، لأنه غني حكيم لا يرسل الكاذبين ، ولا ينبىء الساحرين ، ولا يفلح عنده الظالمون . و > 7 ! الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم > {سيقولون } الضمير لمن خاض في قصتهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب والمؤمنين ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فأخر الجواب إلى أن يوحى إليه فيهم ، فنزلت إخبارا بما سيجري بينهم من اختلافهم في عددهم ، وأن المصيب منهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم . قال ابن عباس رضي الله عنه : أنا من أولئك القليل . وروي أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجرى ذكر أصحاب الكهف ، فقال السيد وكان يعقوبيا : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم . وقال العاقب وكان نسطوريا : كانوا خمسة سادسهم كلبهم . وقال المسلمون : كانوا سبع ، رميا بالخبر الخفي وإتيانا به كقوله جملة من مبتدأ وخبر واقعة صفة لثلاثة ، وكذلك . وقال العاقب وكان نسطوريا : كانوا خمسة سادسهم كلبهم . وقال المسلمون : كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، فحقق الله قول المسلمين . وإنما عرفوا ذلك بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لسان جبريل عليه السلام . وعن علي رضي الله عنه : هم سبعة نفر أسماؤهم : يمليخا ، ومكشليتيا ، ومشلينيا : هؤلاء أصحاب يمين الملك ، وكان عن يساره : مرنوش ، ودبرنوش ، وشادنوش . وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره والسابع : الراعي الذي وافقهم حين هربوا من ملكهم دقيانوس . واسم مدينتهم : أفسوس . واسم كلبهم : قطمير . فإن قلت : لم جاء بسين الاستقبال في الأول دون الآخرين ؟ قلت : فيه وجهان : أن تدخل الآخرين في حكم السين ، كما تقول : قد أول دون الآخرين ؟ قلت : فيه وجهان : أن تدخل الآخرين في حكم السين ، كما تقول : قد أكرم وأنعم ، تريد معنى التوقع في الفعلين جميعا ، وأن تريد بيفعل معنى الاستقبال الذي هو صالح له

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الكهف : 22 ) فأدخل الواو ، فدل ذلك على أن حذف الواو وذكرها جائز . وقال صاحب ( الكشاف ) حذف الواو على تقدير أنه جواب قائل يقول : فماذا يقول المؤمنون حينئذ ؟ فقيل : يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا . واختلفوا في قراءة هذه الآية من وجه آخر ، فقرأ أبو عمروا وهذا هو الحق ، لأن العلم بتفاصيل كائنات العالم والحوادث التي حدثت في الماضي والمستقبل لا تحصل إلا عند الله تعالى ، وإلا عند من أخبره الله عنها ، وقال ابن عباس أنا من أولئك القليل ، قال القاضي : إن كان قد عرفه ببيان الرسول صح ، وإن كان قد تعلق فيه بحرف الواو فضعيف ، ويمكن أن يقال : الوجوه السبعة المذكورة وإن كانت لا تفيد الجزم إلا أنها تفيد الظن ، واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه القصة أتبعه بأن نهي رسوله عن شيئين / عن المراء والاستفتاء ، أما النهي عن المراء ، فقوله : والمراد من المراء الظاهر أن لا يكذبهم في تعيين ذلك العدد ، بل يقول : هذا التعيين لا دليل عليه ، فوجب التوقف وترك القطع . ونظيره قوله تعالى : ، وذلك لأنه لما ثبت أنه ليس عندهم علم في هذا الباب وجب المنع من استفتائهم ، واعلم أن نفاة القياس تمسكوا بهذه الآية قالوا لأن قوله : وضع الرجم فيه موضع الظن فكأنه قيل : ظنا بالغيب لأنهم أكثروا أن يقولوا : رجم بالظن مكان قولهم ظن ، حتى لم يبق عندهم فرق بين العبارتين ، ألا ترى إلى قوله : وما هو عنها بالحديث المرجم / أي المظنون هكذا قاله صاحب الكشاف ، وذلك يدل على أن القول بالظن مذموم عند الله ثم إنه تعالى لما ذم هذه الطريقة رتب عليه من استفتاء هؤلاء الظانين ، فدل ذلك على أن الفتوى بالمظنون غير جائز عند الله ، وجواب مثبتي القياس عنه قد ذكرناه مرارا . ! 7 < زذلك لأن عيسى بن مريم مع الله تعالى بهذه العبارة يوهم كونهما ألهين ، وبالجملة فلا نرى مذهبا في الدنيا أشد ركاكة وبعدا عن العقل من مذهب النصارى . ثم قال تعالى لما كان في كل واحدة من الجملتين ذكر ما تقدم أغنى ذلك عن ذكر الواو ، ثم قال : أي هم ثلاثة ، وهذا الوجه شديد التكلف ، وإن كان قد استحسنه الواحدي جدا . المسألة الخامسة : قرأ حمزة { ورحمة } بالجر عطفا على { خير } كأنه قيل : أذن خير ورحمة ، أي مستمع كلام يكون سببا للخير والرحمة . فإن قيل : وكل رحمة خير ، فأي فائدة في ذكر الرحمة عقيب ذكر الخير ؟ قلنا : لأن أشرف أقسام الخير هو الرحمة ، فجاز ذكر الرحمة عقيب ذكر الخير ، كما في قوله تعالى : ( الكهف : 22 ) وقوله : ( الكهف : 22 ) في تلك الأمة ، وفي أمة محمد : ( الكهف : 22 ) لأنه يرميه بذلك الظن والرجم أيضا اللعن والطرد ، وقوله الشيطان الرجيم ، قد فسروه بكل هذه الوجوه . قال ابن عباس رضي الله عنهما : كانت الشياطين لا تحجب عن السموات ، فكانوا يدخلونها ويسمعون أخبار الغيوب من الملائكة فيلقونها إلى الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاثة سموات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات كلها ، فكل واحد منهم إذا أراد استراق السمع رمى بشهاب . وقوله : والظاهر أنه تعالى لما حكى الأقوال فقد حكى كل ما قيل من الحق والباطل لأنه يبعد أنه تعالى ذكر الأقوال الباطلة ولم يذكر ما هو الحق . فثبت أن جملة الأقوال الحقة والباطلة ليست إلا هذه الثلاثة ، ثم خص الأولين بأنهما رجم بالغيب فوجب أن يكون الحق هو هذا الثالث . الوجه السابع : أنه تعالى قال لرسوله ؛ فمنعه الله تعالى عن المناظرة معهم وعن استفتائهم في هذا الباب ، وهذا إنما يكون لو علمه حكم هذه الواقعة ، وأيضا أنه تعالى قال : ويبعد أن يحصل العلم بذلك لغير النبي ولا يحصل للنبي ، فعلمنا أن العلم بهذه الواقعة حصل للنبي عليه السلام ، والظاهر أنه لم يحصل ذلك العلم إلا بهذا الوحي ، لأن الأصل فيما سواه العدم ، وأن يكون الأمر كذلك فكان الحق هو قوله : واعلم أن هذه الوجوه وإن كان بعضها أضعف / من بعض إلا أنه لما تقوى بعضها ببعض حصل فيه كمال وتمام والله أعلم . بقي في الآية مباحث . البحث الأول : في الآية حذف والتقدير سيقولون هم ثلاثة فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه . البحث الثاني : خص القول الأول بسين الاستقبال ، وهو قوله سيقولون ، والسبب فيه أن حرف العطف يوجب دخول القولين الآخرين فيه . البحث الثالث : الرجم هو الرمي ، والغيب ما غاب عن الإنسان فقوله : معناه أن يرى ما غاب عنه ولا يعرفه بالحقيقة ، يقال فلان يرمي بالكلام رميا ، أي يتكلم من غير تدبر . البحث الرابع : ذكروا في فائدة الواو في قوله : وجوها الوجه الأول : ما ذكرنا أنه يدل على أن هذا القول أولى من سائر الأقوال . وثانيها : أن السبعة عند العرب أصل في المبالغة في العدد قال تعالى : الضمير في قوله : { سيقولون } عائد إلى المتنازعين . روى أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجرى ذكر أصحاب الكهف فقال السيد وكان يعقوبيا كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقال العاقب وكان نسطوريا كانوا خمسة سادسهم كلبهم ، وقال المسلمون كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، قال أكثر المفسرين هذا الأخير هو الحق ويدل عليه وجوه . الأول : أن الواو في قوله : { وثامنهم } هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل على الواقعة حالا عن المعرفة في نحو قولك / جاءني رجل ومعه آخر ، ومررت بزيد وفي يده سيف ، ومنه قوله تعالى : وتخصيص الشيء بالوصف يدل على أن الحال في الباقي بخلافه ، فوجب أن يكون المخصوص بالظن الباطل هو القولان الأولان ، وأن يكون القول الثالث مخالفا لهما في كونهما رجما بالظن . والوجه الرابع : أنه تعالى لما حكى قولهم : قال بعده : فاتباع القولين الأولين بكونهما رجما بالغيب وإتباع هذا القول الثالث بقوله : يدل على أن هذا القول ممتاز عن القولين الأولين بمزيد القوة والصحة . والوجه الخامس : أنه تعالى قال : وهذا يقتضي أنه حصل العلم بعدتهم لذلك القليل وكل من قال من المسلمين قولا في هذا الباب قالوا إنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم فوجب أن يكون المراد من ذلك القليل هؤلاء الذين قالوا هذا القول . كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : كانوا سبعة وأسماؤهم هذا : يمليخا ، مكسلمينا ، مسلثينا وهؤلاء الثلاثة كانوا أصحاب يمين الملك ، وكان عن يساره : مرنوس ، ودبرنوس ، وسادنوس ، وكان الملك يستشير هؤلاء الستة في مهماته ، والسابع هو الراعي الذي وافقهم لما هربوا من ملكهم واسم كلبهم قطمير ، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : أنا من ذلك العدد القليل ، وكان يقول : إنهم سبعة وثامنهم كلبهم . الوجه السادس : أنه تعالى لم وكذا إلى أن قال : فهو كلام قد تقدم وقد تخلل بينه وبين هذه الآية ما يوجب انقطاع أحدهما عن الآخر وهو قوله : وقوله : وهم ثلاثة وقوله : العدد القليل ، وكان يقول : إنهم سبعة وثامنهم كلبهم . الوجه السادس : أنه تعالى لما قال :

Kurtubî13. c.

أي قل لكفار مكة إذا قالوا إنك لفي ضلال مبين الضمير في سيقولون يراد به أهل التوراة ومعاصري محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص وقيل : المراد به النصارى فإن قوما منهم حضروا النبي صلى الله عليه وسلم من نجران فجرى ذكر أصحاب الكهف فقالت اليعقوبية : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم وقالت النسطورية : كانوا خمسة سادسهم كلبهم وقال المسلمون : كانوا سبعة ثامنهم كلبهم وقيل : هو إخبار عن اليهود الذين أمروا المشركين بمسألة النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف والواو في قوله وثامنهم كلبهم طريق النحويين أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم لتفصل أمرهم وتدل على أن هذا غاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وقالت فرقة م أي لا تجادل في أصحاب الكهف إلا بما أوحيناه إليك وهو رد علم عدتهم إلى الله تعالى وقيل : معنى المراء الظاهر أن تقول : ليس كما تقولون ونحو هذا ولا تحتج على أمر مقدر في ذلك وفي هذا دليل على أن الله تعالى لم يبين لأحد عددهم فلهذا قال إلا مراء ظاهرا أي ذاهبا كما قال : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ولم يبح له في هذه الآية أن يماري ولكن قوله إلا مراء استعارة من حيث يماريه أهل الكتاب سميت مراجعته لهم مراء ثم قيد بأنه ظاهر ففارق المراء الحقيقي المذموم والضمير في قوله فيهم عائد على أهل الكهف وفي قوله منهم عائد على أهل الكتاب المعارضين وقوله : فلا تمار فيهم يعني في عدتهم وحذفت العدة لدلالة ظاهر القول عليها قول أمر الله تعالى نبيه عليه السلام في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل والمراد به قوم من أهل الكتاب في قول عطاء وكان بن عباس يقول : أنا من ذلك القليل كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ثم ذكر السبعة بأسمائهم والكلب اسمه قطمير كلب أنمر فوق القلطي ودون الكردي وقال محمد بن سعيد بن المسيب : هو كلب صيني والصحيح أنه زبيري وقال : ما بقي بنيسابور محدث إلا كتب عني هذا الحديث إلا من لم يقدر له قال : وكتبه أبو عمرو الحيري عني قوله تعالى : ن عددهم لتفصل أمرهم وتدل على أن هذا غاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وقالت فرقة منها بن خالويه : هي واو الثمانية وحكى الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أن قريشا كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية فتدخل الواو في الثمانية وحكى نحوه القفال فقال إن قوما قالوا العدد ينتهي عند العرب إلى سبعة فإذا احتيج إلى الزيادة عليها استؤنف خبر آخر بإدخال الواو كقوله التائبون العابدون ثم قال والناهون عن المنكر والحافظون يدل عليه أنه لما ذكر أبواب جهنم حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها بلا واو ولما ذكر الجنة قال : وفتحت أبوابها بالواو وقال خيرا منكن مسلمات ثم قال وأبكارا فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا قال القشيري رضين وقوله : فلا تمار فيهم يعني في عدتهم وحذفت العدة لدلالة ظاهر القول عليها قوله تعالى : ن مسلمات ثم قال وأبكارا فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا قال القشيري أبو نصر : ومثل هذا الكلام تحكم ومن أين السبعة نهاية عندهم ثم هو منقوض بقوله تعالى : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الحشر ولم يذكر الاسم الثامن بالواو وقال قوم ممن صار إلى أن عددهم سبعة : إنما ذكر الواو في قوله سبعة وثامنهم لينبه على أن هذا العدد هو الحق وأنه مباين للأعداد الأخر التي قال فيها أهل الكتاب ولهذا قال تعالى في الجملتين المتقدمتين رجما بالغيب ولم يذكره في الجملة الثالثة ولم يقدح فيها بشيء فكأنه قال لنبيه هم سبعة وثامنهم كلبهم والرجم : القول بالظن يقال يقدح فيها بشيء فكأنه قال لنبيه هم سبعة وثامنهم كلبهم والرجم : القول بالظن يقال لكل ما يخرص : رجم فيه ومرجوم ومرجم كما قال : وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجم قلت : قد ذكر الماوردي والغزنوي : وقال بن جريج ومحمد بن إسحاق كانوا ثمانية وجعلا قوله تعالى وثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم وهذا مما يقوي طريق النحويين في الواو وأنها كما قالوا وقال القشيري : لم يذكر الواو في قوله : رابعهم سادسهم ولو كان بالعكس لكان جائزا فطلب الحكمة والعلة في مثل هذه الواو تكلف بعيد وهو كقوله في موضع آخر وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم وفي موضع آخر : إلا لها منذرون ذكرى قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

فتارة يقولون شاعر وتارة يقولون كاهن وتارة يقولون ساحر وتارة يقولون مجنون إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة ويكذبون بالبعث والنشور والمعاد أي من الناس قال قتادة قال ابن عباس أنا من القليل الذي أستثنى الله عز وجل كانوا سبعة وكذا روى ابن جرير عن عطاء الخراساني عنه أنه كان يقول أنا ممن أستثنى الله عز وجل ويقول عدتهم سبعة وقال ابن جرير حدثنا يسار حدثنا عبد الرحمن حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال أنا من القليل كانوا سبعة فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس أنهم كانوا سبعة وهو موافق لما قدمناه وقال محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال لقد حدثت أنه كان على بعضهم من حداثة سنه وضح الورق قال ابن عباس فكانوا كذلك ليلهم ونهارهم في عبادة الله يبكون ويستغيثون بالله وكانوا ثمانية نفر مكسلمينا وكان أكبرهم وهو الذي كلم الملك عنهم وبمليخا ومرطونس وكسطونس وبيرونس ودنيموس ويطبونس وقالوش هكذا وقع في هذه الرواية ويحتمل أن هذا من كلام ابن إسحاق أو من بينه وبينه فإن الصحيح عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة وهو ظاهر الآية وقد تقدم عن شعيب الجبائي أن اسم كلبهم حمران وفي تسميتهم بهذه الاسماء أي سهلا هينا فإن الأمر في معرفة ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة أي فإنهم لا علم لهم بذلك إلا ما يقولونه من تلقاء أنفسهم رجما بالغيب أي من غير استناد إلى كلام معصوم وقد جاءك الله يا محمد بالحق الذي لا شك فيه ولا مرية فيه فهو المقدم الحاكم على كل ما تقدمه من الكتب والأقوال < الآيات فإنه ما يعلم ذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه فلهذا قال أي قول بلا علم كمن يرمي إلى مكان لا يعرفه فإنه لا يكاد يصيب وإن أصاب قبلا قصد ثم حكى الثالث وسكت عليه أو قرره بقوله فدل على صحته وأنه هو الواقع في نفس الأمر وقوله إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى إذ لا إحتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم لكن إذا طلعنا على أمر قلنا به وإلا وقفنا وقوله ظاهر الآية وقد تقدم عن شعيب الجبائي أن اسم كلبهم حمران وفي تسميتهم بهذه الاسماء واسم كلبهم نظر في صحته والله أعلم فإن غالب ذلك متلقى من أهل الكتاب وقد قال تعالى

Beydâvî13. c.

صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب والمؤمنين. ثلاثة رابعهم كلبهم أي هم ثلاثة رجال يربعهم كلبهم بانضمامه إليهم. قيل هو قول اليهود وقيل هو قول السيد من نصارى نجران وكان يعقوبيا. ويقولون خمسة سادسهم كلبهم قاله النصارى أو العاقب منهم وكان نسطوريا. رجما بالغيب يرمون رميا بالخبر الخفي الذي لا مطلع لهم عليه وإتيانا به، أو ظنا بالغيب من قولهم رجم بالظن إذا ظن وإنما لم يذكر بالسين اكتفاء بعطفه على ما هو فيه. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم إنما قاله المسلمون بإخبار الرسول لهم عن جبريل عليهما الصلاة والسلام وإيماء الله تعالى إليه بأن أتبعه قوله قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل وأتبع الأولين قوله رجما بالغ أن أتبعه قوله قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل وأتبع الأولين قوله رجما بالغيب وبأن أثبت العلم بهم لطائفة بعد ما حصر أقوال الطوائف في الثلاثة المذكورة، فإن عدم إيراد رابع في نحو هذا المحل دليل العدم مع أن الأصل ينفيه، ثم رد الأولين بأن أتبعهما قوله رجما بالغيب ليتعين الثالث وبأن أدخل فيه الواو على الجملة الواقعة صفة للنكرة تشبيها لها بالواقعة حالا من المعرفة، لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت. وعن علي رضي الله عنه هم سبعة وثامنهم كلبهم وأسماؤهم: يمليخا ومكشلينيا ومشلينيا هؤلاء أصحاب يمين الملك، ومرنوش ودبرنوش وشاذنوش أصحاب يساره وكان يستشيرهم، والسابع الراعي ال يمين الملك، ومرنوش ودبرنوش وشاذنوش أصحاب يساره وكان يستشيرهم، والسابع الراعي الذي وافقهم واسم كلبهم قطمير واسم مدينتهم أفسوس. وقيل الأقوال الثلاثة لأهل الكتاب والقليل منهم. فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا فلا تجادل في شأن الفتية إلا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه، وهو أن تقص عليهم ما في القرآن من غير تجهيل لهم والرد عليهم. ولا تستفت فيهم منهم أحدا ولا تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال مسترشد فإن فيما أوحي إليك لمندوحة من غيره، مع أنه لا علم لهم بها ولا سؤال متعنت تريد تفضيح المسؤول وتزييف ما عنده فإنه مخل بمكارم الأخلاق. ## |