«اتبعوه وتركوا الجمعة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: «استحله بعضهم، وحرمه بعضهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير: قال: «أرادوا الجمعة فأخطئوا، فأخذوا السبت مكانه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سبت يوم السبت. وقال آخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه PageEndV14P399 خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله عليهم تعظيمه واستحلوه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد ليحكم بين هؤلاء المختلفين بينهم في استحلال السبت وتحريمه عند مصيرهم إليه يوم القيامة، فيقضي بينهم في ذلك وفي غيره مما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بالحق، ويفصل بالعدل بمجازاة المصيب فيه جزاءه، والمخطئ فيه منهم ما هو أهله PageEndV14P400 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: «كانوا يطلبون يوم الجمعة فأخطئوه، وأخذوا يوم السبت، فجعله عليهم» وقوله: قال: «باستحلالهم يوم السبت» حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
“The Sabbath was appointed only for those who differed concerning it, and lo! thy Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that wherein they used to differ.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 @QB@ < النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت > { السبت }مصدر سبتت اليهود إذا عظمت سبتها . إنما جعل وبال السبت وهو المسخ واختلافهم فيه أنهم أحلوا الصيد فية تارة وحرموه تارة ، وكان الواجب عليهم أن يتفقوا في تحريمه على كلمة واحدة بعد ما حتم الله عليهم الصبر عن الصيد فيه وتعظيمه . والمعنى في ذكر ذلك ، نحو المعنى في ضرب القرية التي كفرت بأنعم الله مثلا ، وغير ما ذكر ، وهو الإنذار من سخط الله على العصاة والمخالفين لأوامره والخالعين ربقة طاعته . فإن قلت : ما معنى الحكم بينهم إذا كانوا جميعا محلين أو محرمين ؟ قلت : معناه أنه يجازيهم جزاء اختلاف فعلهم في كونهم محلين تارة ومحرمين أخرى ووجه آخر : وهو أن موسى عليه السلام أمرهم أن يجعلوا في الأسبوع يوما للعبادة وأن يكون يوم الجمعة ، فأبوا عليه وقالوا : نريد اليوم الذي فرغ ا بوع يوما للعبادة وأن يكون يوم الجمعة ، فأبوا عليه وقالوا : نريد اليوم الذي فرغ الله فيه من خلق السموات والأرض وهو السبت ، إلا شرذمة منهم قد رضوا بالجمعة ، فهذا اختلافهم في السبت لأن بعضهم اختاره وبعضهم اختار عليه الجمعة ، فأذن الله لهم في السبت وابتلاهم بتحريم الصيد فيه ، فأطاع أمر الله الراضون بالجمعة ، فكانوا لا يصيدون فيه ، وأعقابهم لم يصبروا عن الصيد فمسخهم الله دون أولئك ، وهو يحكم
. > 7 ! النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت > اعلم أنه تعالى لما أمر محمدا صلى الله عليه وسلم بمتابعة إبراهيم عليه السلام ، وكان محمد عليه السلام اختار يوم الجمعة ، فهذه المتابعة إنما تحصل إذا قلنا إن إبراهيم عليه السلام كان قد اختار في شرعه يوم الجمعة ، وعند هذا لسائل أن يقول : فلم اختار اليهود يوم السبت ؟ . فأجاب الله تعالى عنه بقوله : وفي الآية قولان : القول الأول : روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أمرهم موسى بالجمعة وقال : تفرغوا لله في كل سبعة أيام يوما واحدا وهو يوم الجمعة لا تعملوا فيه شيئا من أعمالكم ، فأبوا أن يقبلوا ذلك ، وقالوا : لا نريد إلا اليوم الذي فرغ فيه من الخلق وهو يوم السبت ، فجعل الله تعالى السبت لهم وشدد عليهم فيه ، ثم جاءهم عيسى عليه السلام أيضا بالجمعة ، فقالت النصارى : لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا واتخذوا الأحد . وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله كتب يوم الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيه وهدانا الله له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنص أي على نبيهم موسى حيث أمرهم بالجمعة فاختاروا السبت ، فاختلافهم في السبت كان اختلافهم على نبيهم في ذلك اليوم أي لأجله ، وليس معنى قوله : والمعنى : أنه تعالى سيحكم يوم القيامة للمحقين بالثواب وللمبطلين بالعقاب . ! 7 < فقصر الدعوة على ذكر هذين القسمين لأن الدعوة إذا كانت بالدلائل القطعية فهي الحكمة ، وإن كانت بالدلائل الظنية فهي الموعظة الحسنة ، أما الجدل فليس من باب الدعوة ، بل المقصود منه غرض آخر مغاير / للدعوة وهو الإلزام والإفحام فهلذا السبب لم يقل ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل الأحسن ، بل قطع الجدل عن باب الدعوة تنبيها على أنه لا يحصل الدعوة ، وإنما الغرض منه شيء آخر ، والله أعلم . واعلم أن هذه المباحث تدل على أنه تعالى أدرج في هذه الآية هذه الأسرار العالية الشريفة مع أن أكثر الخلق كانوا غافلين عنها ، فظهر أن هذا الكتاب الكريم لا يهتدي إلى ما فيه من الأسرار إلا من كان من خواص أولي الأب أن هذا الكتاب الكريم لا يهتدي إلى ما فيه من الأسرار إلا من كان من خواص أولي الأبصار . ثم قال تعالى : من كان قبلنا فاختلفوا فيه وهدانا الله له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنصارى بعد غد ) . إذا عرفت هذا فنقول : قوله تعالى :
يريد في يوم الجمعة كما بيناه أختلفوا على نبيهم موسى وعيسى ووجه الأتصال بما قبله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع الحق وحذر الله الأمة من الاختلاف عليه فيشدد عليهم كما شدد على اليهود النحل : ( 125 ) ادع إلى سبيل > < أي لم يكن في شرع إبراهيم ولا من دينه بل كان سمحا لا تغليظ فيه وكان السبت تغليظا على اليهود في رفض الأعمال وترك التبسط في المعاش بسبب اختلافهم فيه ثم جاء عيسى عليه السلام بيوم الجمعة فقال : تفرغوا للعبادة في كل سبعة أيام يوما واحدا فقالوا : لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا فاختاروا الأحد وقد اختلف العلماء في كيفية ما وقع لهم من الاختلاف فقالت طائفة : إن موسى عليه السلام أمرهم بيوم الجمعة وعينه لهم وأخبرهم بفضيلته على غيره فناظروه أن السبت أفضل فقال الله له : ( دعهم وما اختاروا لأنفسهم ( وقيل : إن الله تعالى لم يعينه لهم وإنما أمرهم بتعظيم يوم في الجمعة فاختلف اجتهادهم في تعيينه فعينت اليهود السب لهم وإنما أمرهم بتعظيم يوم في الجمعة فاختلف اجتهادهم في تعيينه فعينت اليهود السبت لأن الله تعالى فرغ فيه من الخلق وعينت النصارى يوم الأحد لأن الله تعالى بدأ فيه بالخلق فألزم كل منهم ما أداه إليه اجتهاده وعين الله لهذه الأمة يوم الجمعة من غير أن يكلهم إلى اجتهادهم فضلا منه ونعمة فكانت خير الأمم أمة روى الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فيه فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهود وب ا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى ( فقوله : ( فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه ( يقوي قول من قال : إنه لم يعين لهم فإنه لو عين لهم وعاندوا لما قيل اختلفوا وإنما كان ينبغي أن يقال فخالفوا فيه وعاندوا ومما يقويه أيضا قوله عليه السلام : ( أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ( وهذا نص في المعنى وقد جاء في بعض طرقه ( فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم اختلفوا فيه ( وهو حجة للقول الأول وقد روي : ( إن الله كتب الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيه وهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع ( قوله تعالى :
قال مجاهد اتبعوه وتركوا الجمعة ثم إنهم لم يزالوا متمسكين به حتى بعث الله عيسى بن مريم فيقال إنه حولهم إلى يوم الأحد ويقال إنه لم يترك شريعة التوراة إلا ما نسخ من بعض أحكامها وإنه لم يزل محافظا على السبت حتى رفع وإن النصارى بعده في زمن قسطنطين هم الذين تحولوا إلى يوم الأحد مخالفة لليهود وتحولوا إلى الصلاة شرقا عن الصخرة والله أعلم وقد ثبت في الصحيحين < خ 6624 م 855 > من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لن < الآيات من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد لفظ البخاري وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان النصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة والمقضى بينهم قبل الخلائق رواه مسلم < 856 > < الآيات
عظيم السبت، أو التخلي فيه للعبادة. على الذين اختلفوا فيه أي على نبيهم، وهم اليهود أمرهم موسى عليه السلام أن يتفرغوا للعبادة يوم الجمعة فأبوا وقالوا: نريد يوم السبت لأنه تعالى فرغ فيه من خلق السموات والأرض، فألزمهم الله السبت وشدد الأمر عليهم. وقيل معناه إنما جعل وبال السبت وهو المسخ على الذين اختلفوا فيه، فأحلوا الصيد فيه تارة وحرموه أخرى واحتالوا له الحيل، وذكرهم هنا لتهديد المشركين كذكر القرية التي كفرت بأنعم الله. وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون بالمجازاة على الاختلاف، أو بمجازاة كل فريق بما يستحقه.