وهو ملك جميع الخلق: إنسهم وجنهم، وغير ذلك، إعلاما منه بذلك من كان يعظم الناس تعظيم المؤمنين ربهم، أنه ملك من يعظمه، وأن ذلك في ملكه وسلطانه، تجري عليه قدرته، وأنه أولى بالتعظيم، وأحق بالتعبد له ممن يعظمه، ويتعبد له، من غيره من الناس وقوله: إلى آخر السورة " ثم ذكر الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» قال ابن إسحاق: وإنما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدو الله، كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال الله:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ
“Say: I seek refuge in the Lord of mankind,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمضافا إليهم خاصة ؟ قلت : لأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس ، فكأنه قيل : أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك عليهم أمورهم ، وهو إلاههم ومعبودهم ، كما يستغيث بعض الموالى إذا اعتراهم خطب بسيدهم ومخدومهم ووالي أمرهم . فإن قلت :
إلى قوله : من أن يقولوا أخذ زوجة الغير أو الإبن إشارة إلى المرتبة الأولى من مراتب النفس الإنسانية وهي حال كونها خالية من جميع العلوم البديهية والكسبية ، وذلك لأن النفس في تلك المرتبة تحتاج إلى مرب يربيها ويزينها بتلك المعارف البديهية ، ثم في المرتبة الثانية وهي عند حصول هذه العلوم البديهية يحصل لها ملكة من الانتقال منها إلى استعلام العلوم الفكرية وهو المراد من قوله :
أي مالكهم ومصلح أمورهم وإنما ذكر أنه رب الناس وإن كان ربا لجميع الخلق لأمرين : أحدهما لأن الناس معظمون فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا الثاني لأنه أمر بالإستعاذة من شرهم فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يعيذ منهم وإنما قال :
فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأتها معه فقال إذا صليت فاقرأ بهما الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر والله أعلم ورواه النسائي < كبرى 7859 > عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية به [ حديث آخر ] قال النسائي < كبرى 7845 > أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد حدثني يزيد بن رومان عن عقبة بن عامر عن عبد الله الأسلمي هو ابن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدره ثم قال قل فلم أدري ما أقول ثم قال لي قل قلت وملك مأخوذ من الملك كما قال تعالى ثم قال ياعقبة لا تنسهن ولا تبت ليلة حتى تقرأهن قال فما نسيتهن منذ قال لا تنسهن وما بت ليلة قط حتى أقرأهن قال عقبة ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته فأخذت بيده فقلت يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال فقال ياعقبة صل من قطعك واعط من حرمك واعرض عمن ظلمك وروى الترمذي بعضه في الزهد < 2406 > من حديث عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد فقال هذا حديث حسن وقد رواه أحمد من طريق آخر < 4 / 158 > حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله سواء تفرد به أحمد [ حديث آخر في الاستشفاء بهن ] قال البخاري حدثنا ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات وهكذا رواه أهل السنن < د 5056 ت 3402 س عمل 788 جه 3875 > من حديث عقيل به قد تقدم ذكر سبب نزولها وقال عكرمة لما قالت اليهود نحن نعبد عزير ابن الله وقالت النصارى نحن نعبد المسيح ابن الله وقالت المجوس نحن نعبد الشمس والقمر وقالت المشركون نحن نعبد الأوثان أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فقلتها فنحن نقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو بكر الحميدي في مسنده عن سفيان بن عيينة حدثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة أنها سمعا زر بن حبيش قال سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف فقال إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قيل لي قل فقلت فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أحمد < 5 / 129 > حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال سألت ابن مسعود عن المعوذتين فقال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقال قيل لي فقلت لكم فقولوا قال أبي فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول وقال البخاري < 4976 > حدثنا علي ب ورواه أحمد < 4 / 144 > ومسلم أيضا < 814 > والترمذي < 2902 > والنسائي < 8 / 254 > من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عقبة به وقال الترمذي حسن صحيح [ طريق أخرى ] قال الإمام أحمد < 4 / 144 > حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال بينا أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في نقب من تلك النقاب إذ قال لي ياعقبة ألا تركب قال فأشفقت أن تكون معصية قال فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبت هنية ثم ركب ثم قال عقب ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس قلت بلى يا رسول الله فأقرأني ثم أقيمت الصلاة فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ بهما ثم مر بي فقال كيف رأيت يا عقب اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت ورواه النسائي < 8 / 253 عمل 889 > من حديث الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك كلاهما عن ابن جابر به ورواه أبو داود < 1462 > والنسائي < 8 / 252 > أيضا من حديث ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة به [ طريق أخرى ] قال أحمد < 4 / 155 > حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم عن يزيد بن محمد القرشي عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات في دبر [ طريق أخرى ] قال النسائي < 8 / 253 > أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي عجلان عن سعيد المقبري عن عقبة عن عامر قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ياعقبة قل قلت ماذا أقول فسكت عني ثم قال قل قلت ماذا أقول يا رسول الله قال قل أعوذ برب الفلق فقرأتها حتى أتيتها على آخرها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ماسأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها [ طريق أخرى ] قال النسائي < 8 / 252 > أخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا معاوية عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في صلاة الصبح [ طريق أخرى ] قال النسائي < 8 / 254 > أخبرنا قت [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 5 / 24 > حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء قال قال رجل كنا مع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلق فحانت نزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلتي فلحقني فضرب من بعدي منكبي فقال قل أعوذ برب الفلق فقلت قل أعوذ برب الفلق فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأتها معه ثم قال حتى فرغت منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا فتعوذ وما تعوذ المتعوذون بمثلهن قط [ حديث آخر ] قال النسائي < 8 / 254 > أنا عمرو بن علي بن أبو حفص حدثنا بدل حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة عن سعيد الجريري حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ ياجابر قلت وما أقرأ بأبي أنت وأمي قال اقرأ قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس فقرأ بهما فقال اقرأ بهما ولن تقرأ بمثلها وتقدم حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهن وينفث في كفيه ويمسح بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده < خ 5017 > وقال الإمام مالك < 2 / 942 > عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول ده < خ 5017 > وقال الإمام مالك < 2 / 942 > عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات وأمسح بيده عليه رجاء بركتها ورواه البخاري < 5013 > عن عبد الله بن يوسف ومسلم < 2192 > عن يحيى بن يحيى وأبو داود < 3902 > عن القعنبي والنسائي < عمل 1009 > عن قتيبة ومن حديث ابن القاسم وعيسى بن يونس وابن ماجة < 3529 > من حديث معن وبشر بن عمر ثمانيتهم عن مالك به وتقدم في آخر سورة ن من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من أعين الجان وأعين الإنسان فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك عليه وسلم قرأ بهما في صلاة الصبح [ طريق أخرى ] قال النسائي < 8 / 254 > أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال اتبعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدميه فقلت أقرئني سورة هود أو سورة يوسف فقال لن تقرأ شيئا أنفع عند الله من قل أعوذ برب الفلق [ حديث آخر ] قال النسائي < 8 / 251 > أخبرنا محمود بن خالد حدثنا الوليد حدثنا أبو عمر الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي عبد الله عن ابن عابس الجهني أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال له يا ابن عباس ألا أدلك أو ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون قال ب عن عقبة بن عامر قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة ورواه أبو داود < 1523 > والترمذي < 2903 > والنسائي < 3 / 68 > من طرق عن علي بن أبي رباح وقال الترمذي غريب [ طريق أخرى ] قال أحمد < 4 / 146 > حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ بالمعوذتين فإنك لن تقرأ بمثلهما تفرد به أحمد [ طريق أخرى ] قال أحمد < 4 / 149 > حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له بغلة شهباء فركبها فأخذ عقبة يقودها بي فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول وقال البخاري < 4976 > حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب فقلت أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال إني سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال قيل لي قلت فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري < 4976 > أيضا والنسائي < كبرى تحفة 19 > عن قتيبة عن سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب به وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا الأزرق بن علي حدثنا حسان بن إبراهيم حدثنا الصلت بن بهرام عن إبراهيم بن علقمة قال كان عبد الله يحك المعوذ وسلم فذكر مثله سواء تفرد به أحمد [ حديث آخر في الاستشفاء بهن ] قال البخاري حدثنا قتيبة حدثنا المفضل عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له بغلة شهباء فركبها فأخذ عقبة يقودها له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ قل أعوذ برب الفلق فأعادها له حتى قرأها فعرف أني لم أفرح بها جدا فقال لعلك تهازيت بها فما قمت تصلي بشيء مثلها ورواه النسائي < 8 / 252 > عن عمرو بن عثمان عن بقية به ورواه النسائي أيضا < 8 / 252 > من حديث الثوري عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فذكر نحوه [ طريق أخرى ] قال النسائي < كبرى 7856 > أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر سمعت النعمان عن زياد أبي الأسد عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى بن إبراهيم حدثنا الصلت بن بهرام عن إبراهيم بن علقمة قال كان عبد الله يحك المعوذتين من المصحف ويقول إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما ولم يكن عبد الله يقرأ بهما ورواه عبد الله بن أحمد < 5 / 129 > من حديث الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله قال الأعمش وحدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قيل لي فقلت وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رج وسلم قال له يا ابن عباس ألا أدلك أو ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون قال بلى يا رسول الله قال قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس هاتان السورتان فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنده تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث وقد تقدم في رواية صدى بن عجلان وفروة بن مجاهد عنه ألا أعلمك ثلاث سور لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلهن ليه وسلم كان يتعوذ من أعين الجان وأعين الإنسان فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما رواه الترمذي < 2058 > والنسائي < 8 / 271 > وابن ماجة < 3511 > وقال الترمذي حديث حسن قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا حسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال الفلق الصبح وقال العوفي عن ابن عباس ( الفلق ) الصبح وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعبد الله بن محمد بن عقيل والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرظي وابن زيد ومالك عن زيد بن أسلم مثل هذا قال القرظي وابن زيد وابن جرير وهي كقوله تعالى ى حدثنا المعتمر سمعت النعمان عن زياد أبي الأسد عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الناس لم يتعوذوا بمثل هذين ن في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة وقد روى مسلم في صحيحه < 814 > حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط
بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) قل أعوذ وقرئ في السورتين بحذف الهمزة ونقل حركتهما إلى اللام. برب الناس لما كانت الاستعاذة في السورة المتقدمة من المضار البدنية وهي تعم الإنسان وغيره والاستعاذة في هذه السورة من الأضرار التي تعرض للنفوس البشرية وتخصها، عمم الإضافة ثم وخصصها بالناس ها هنا فكأنه قيل: أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك أمورهم ويستحق عبادتهم. ملك الناس إله الناس عطفا بيان له فإن الرب قد لا يكون ملكا والملك قد لا يكون إلها، وفي هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعادة قادر عليها غير ممنوع عنها وإشعار على مراتب الناظر في المعارف فإنه يعلم بالإعادة قادر عليها غير ممنوع عنها وإشعار على مراتب الناظر في المعارف فإنه يعلم أولا بما عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له ربا، ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه غني عن الكل وذات كل شيء له ومصارف أمره منه، فهو الملك الحق ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير، وتدرج وجوه الاستعاذة كما يتدرج في الاستعاذة المعتادة، تنزيلا لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات إشعارا بعظم الآفة المستعاذ منها، وتكرير الناس لما في الإظهار من مزيد البيان، والإشعار بشرف الإنسان.