وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ

“From the evil of the darkness when it is intense,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «إذا ذهب» ولست أعرف ما قال قتادة في ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى وقب: دخل وقوله: وهو الذي يظلم، يقال: قد غسق الليل يغسق غسوقا: إذا أظلم {إذا وقب} يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أفل غاسق، والقمر غاسق إذا وقب، ولم يخصص بعض ذلك بل عم الأمر بذلك، فكل غاسق، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب. وكان يقول في معنى وقب: ذهب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها؛ وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل؛ فإذا كان الغساق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة برده النتن كما حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا PageEndV24P032 رشدين بن سعد، قال: ثنا عمر بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا حدثت عن محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل يقول: ومن شر مظلم إذا دخل، وهجم علينا بظلامه. PageEndV24P745 ثم اختلف أهل التأويل في المظلم الذي عني في هذه الآية، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منه، فقال بعضهم: هو الليل إذا أظلم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «الليل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا عوف، عن الحسن، في قوله: قال: «أول الليل إذا أظلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، عن القرظي، إنه كان يقول في يقول: «النهار إذا دخل في الليل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن كعب: قال: «هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وقب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {غاسق} قال: " الليل {إذا وقب} قال: إذا دخل " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: قال: «إذا جاء» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {إذا وقب} يقول: «إذا أقبل» وقال بعضهم: هو النهار إذا دخل في الليل، وقد ذكرناه قبل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن كعب القرظي: قال: «هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وجب» وقال آخرون: هو كوكب. وكان بعضهم يقول: ذلك الكوكب هو الثريا ذكر من قال ذلك حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا سليمان بن حبان، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، في قوله: قال: «كوكب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثريا، وكانت الأسقام PageEndV24P747 والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها. ولقائلي هذا القول علة من أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما حدثنا به نصر بن علي، قال: ثنا بكار بن عبد الله ابن أخي همام، قال: ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: «النجم الغاسق». وقال آخرون: بل الغاسق إذا وقب: القمر، ورووا بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا سفيان قال: ثنا أبي ويزيد بن هارون به. وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي، ثم نظر إلى القمر، ثم قال: «يا عائشة تعوذي بالله من شر غاسق إذا وقب، وهذا غاسق إذا وقب» وهذا لفظ حديث أبي كريب وابن وكيع. وأما ابن حميد، فأنه قال في حديثه: قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي، فقال: «أتدرين أي شيء هذا؟ تعوذي بالله من شر إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا حدثت عن محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: أتدرون أي شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم، قال: «هو القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق بالمغرب، لأنتن أهل المشرق، ولو تهراق بالمشرق، لأنتن أهل المغرب» فإن قال قائل: فإنك قد قلت: إن الغساق: هو الزمهرير، والزمهرير: هو غاية البرد، فكيف يكون الزمهرير سائلا؟ قيل: إن البرد الذي لا يستطاع ولا يطاق، يكون في صفة السائل من أجساد القوم من القيح والصديد PageEndV24P032 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ل أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي، فقال: «أتدرين أي شيء هذا؟ تعوذي بالله من شر هذا، فإن هذا الغاسق إذا وقب» PageEndV24P748 حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر. فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا الغاسق إذا وقب» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، أن يقال: إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فيكون الغساق شرابا أسود مكروها يستوحش كما يستوحش الشيء المظلم . إذا عرفت هذا فنقول إن فسرنا الغساق بالبارد كان التقدير : لا يذوقون فيها بردا إلا غساقا ولا شرابا إلا حميما ، إلا أنهما جمعا لأجل انتظام الآي ، ومثله من الشعر قول امرئ القيس : % كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % % لدى وكرها العناب والحشف البالي % والمعنى كأن قلوب الطير رطبا العناب ويابسا الحشف البالي . أما إذا فسرنا الغساق بالصديد أو بالنتن احتمل أن يكون الاستثناء بالحميم والغساق راجعا إلى البرد والشراب معا ، وأن يكون مختصا بالشراب فقط . أما الاحتمال الأول : فهو أن يكون التقدير لا يذوقون فيها شرابا إلا الحميم البالغ في الحميم والصديد ال وأما النبات فالقوة العادية النباتية هي التي تزيد في الطول والعرض والعمق معا ، فهذه النباتية كأنها تنفث في العقد الثلاثة ، وأما الحيوان فالقوى الحيوانية هي الحواس الظاهرة والحواس الباطنية والشهوة والغضب وكلها تمنع الروح الإنسانية عن الانصباب إلى عالم الغيب ، والاشتغال بقدس جلال الله وهو المراد من قوله : . > 7 ! قوله تعالى : الفلق : ( 3 ) ومن شر غاسق > ذكروا في الغاسق وجوها أحدها : أن الغاسق هو اليل إذا عظم ظلامه من قوله : فهو أن يكون التقدير لا يذوقون فيها شرابا إلا الحميم البالغ في الحميم والصديد المنتن . وأما الاحتمال الثاني : فهو أن يكون التقدير لا يذوقون فيها شرابا إلا الحميم البالغ في السخونة أو الصديد المنتن والله أعلم بمراده ، فإن قيل الصديد لا يشرب فكيف استثنى من الشراب ؟ قلنا : إنه مائع فأمكن أن يشرب في الجملة فإن ثبت أنه غير ممكن كان ذلك استثناء من غير الجنس ووجهه معلوم . المسألة الخامسة : قرأ حمزة والكسائي وعاصم من رواية حفص عنه غساقا بالتشديد فكأنه فعال بمعنى سيال ، وقرأ الباقون بالتخفيف مثل شراب والأول نعت والثاني اسم . واعلم أنه تعالى لما شرح أنواع عقوبة الكفار بين فيما بعده أنه :

Kurtubî13. c.

أختلف فيه فقيل : هو الليل والغسق : أول ظلمة الليل يقال منه : غسق الليل يغسق أي أظلم قال بن قيس الرقيات : إن هذا الليل قد غسقا * وأشتكيت الهم والأرقا وقال آخر : يا طيف هند لقد أبقيت لي أرقا * إذ جئتنا طارقا والليل قد غسقا هذا قول إبن عباس والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم ووقب على هذا التفسير : أظلم قاله إبن عباس والضحاك : دخل قتادة : ذهب يمان بن رئاب : سكن وقيل : نزل يقال : وقب العذاب على الكافرين نزل قال الشاعر : وقب العذاب عليهم فكأنهم * لحقتهم نار السموم فأحصدوا وقال الزجاج : قيل الليل غاسق لأنه أبرد من النهار والغاسق : البارد والغسق : البرد ولأن في الليل تخرج السباع من آجامها والهوام من أماكنها ق : البارد والغسق : البرد ولأن في الليل تخرج السباع من آجامها والهوام من أماكنها وينبعث أهل الشر على العيث والفساد وقيل : الغاسق : الثريا وذلك أنها إذا سقطت كثرت الأسقام والطواعين وإذا طلعت أرتفع ذلك قاله عبد الرحمن بن زيد وقيل : هو الشمس إذا غربت قاله إبن شهاب وقيل : هو القمر قال القتبي : إذا وقب القمر : إذا دخل في ساهوره وهو كالغلاف له وذلك إذا خسف به وكل شيء أسود فهو غسق وقال قتادة : إذا وقب إذا غاب وهو أصح لأن في الترمذي عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال : ( يا عائشة أستعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وقال أحمد بن يح هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وقال أحمد بن يحيى ثعلب عن إبن الأعرابي في تأويل هذا الحديث : وذلك أن أهل الريب يتحينون وجبة القمر وأنشد : أراحني الله من أشياء أكرهها * منها العجوز ومنها الكلب والقمر هذا يبوح وهذا يستضاء به * وهذه ضمرز قوامة السحر وقيل : الغاسق : الحية إذا لدغت وكأن الغاسق نابها لأن السم يغسق منه أي يسيل ووقب نابها : إذا دخل في اللديغ وقيل : الغاسق : كل هاجم يضر كائنا ما كان من قولهم : غسقت القرحة : إذا جرى صديدها السادسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

قال مجاهد غاسق الليل ( إذا وقب ) غروب الشمس حكاه البخاري < قبل 4976 > عنه وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه وكذا قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي والضحاك وخصيف والحسن وقتادة أنه الليل إذا أقبل بظلامه وقال الزهري الشمس إذا غربت وعن عطية وقتادة ( إذا وقب ) الليل إذا ذهب وقال أبو المهزم عن أبي هريرة الكوكب وقال ابن زيد كانت العرب تقول الغاسق سقوط الثريا وكانت الأسقام والطواعين تكر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها قال ابن جرير ولهؤلاء من الأثر ما حدثني نصر بن علي حدثني بكار عن عبد الله ابن أخي همام حدثنا محمد بن عبد العزيز ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النجم الغاسق [ قلت ] وهذا الحديث لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن جرير وقال آخرون هو القمر [ قلت ] وعمدة أصحاب هذا القول ما رواه الإمام أحمد < 6 / 61 > حدثنا أبو داود الحفري عن ابن أبي ذئب عن الحارث عن أبي سلمة قال قالت عائشة رضي الله عنها أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأراني القمر حين طلع وقال تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب ورواه الترمذي < 3366 > والنسائي < عمل 306 > في كتابي التفسير من سننيهما من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن به وقال الترمذي حديث حسن صحيح ولفظه تعوذي بالله من شر هذا فإن هذا الغاسق إذا وقب ولفظ النسائي تعوذي حسن صحيح ولفظه تعوذي بالله من شر هذا فإن هذا الغاسق إذا وقب ولفظ النسائي تعوذي بالله من شر هذا هذا الغاسق إذا وقب قال أصحاب القول الأول وهو أنه الليل إذا ولج هذا لا ينافي قولنا بأن القمر آية الليل ولايوجد له سلطان إلا فيه وكذلك النجوم لا تضيء إلا بالليل فهو يرجع إلى ما قلناه والله أعلم وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4) ومن شر غاسق ليل عظيم ظلامه من قوله: إلى غسق الليل وأصله الامتلاء يقال غسقت العين إذا امتلأت دمعا. وقيل السيلان وغسق الليل انصباب ظلامه وغسق العين سيلان دمعه. إذا وقب دخل ظلامه في كل شيء، وتخصيصه لأن المضار فيه تكثر ويعسر الدفع، ولذلك قيل الليل أخفى للويل. وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ووقوبه دخوله في الكسوف. ومن شر النفاثات في العقد ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها، والنفث النفخ مع ريق وتخصيصه: لما روي أن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر، فمرض النبي صلى الله نبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر، فمرض النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت المعوذتان، وأخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بموضع السحر فأرسل عليا رضي الله تعالى عنه فجاء به فقرأهما عليه، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة، ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور، لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر. وقيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقد بنفث الريق ليسهل حلها وإفرادها بالتعريف لأن كل نفاثة شريرة بخلاف كل غاسق وحاسد.