يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها يعني تعالى ذكره: فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب فراثته، فيبس وتفرقت أجزاؤه؛ شبه تقطع PageEndV24P644 أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرق آراب أبدانهم بها، بتفرق أجزاء الروث، الذي حدث عن أكل الزرع. وقد كان بعضهم يقول: العصف: هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة من خارج، كهيئة الغلاف لها . ذكر من قال: عني بذلك ورق الزرع حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «ورق الحنطة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: «هو التبن» وحدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «كزرع مأكول» حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا زريق بن مرزوق، قال: ثنا هبيرة، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، في قوله قال: هو الهبور بالنبطية، وفي رواية: المقهور " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «ورق الزرع وورق البقل، إذا أكلته البهائم فراثته، فصار روثا» ذكر من قال: عني به قشر الحب حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: البر يؤكل ويلقي عصفه الريح والعصف: الذي يكون فوق البر: هو لحاء البر " وقال آخرون في ذلك بما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت: قال: «كطعام مطعوم» ## | [106] سورة قريش مكية وآياتها أربع بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV24P646 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فهي في قول هذا القائل لقوله جعلهم، فالواجب على هذا القول، أن يكون معنى الكلام: ففعلنا بأصحاب الفيل هذا الفعل، نعمة منا على أهل هذا البيت، وإحسانا منا إليهم، إلى نعمتنا عليهم في رحلة الشتاء والصيف، فتكون اللام في قوله {لإيلاف} بمعنى إلى كأنه قيل: نعمة لنعمة وإلى نعمة، لأن إلى موضع اللام، واللام موضع إلى. وقد قال معنى هذا القول بعض أهل التأويل PageEndV24P648 ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: فإن ذلك لو كان كذلك، لوجب أن يكون لإيلاف بعض ألم تر وأن لا تكون سورة منفصلة من ألم تر، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله لم تكن ألم تر تامة حتى توصل بقوله
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍۭ
“And made them like green crops devoured (by cattle)?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الفيل : 5 ) لم يكف أن شبههم بالعصف حتى جعله مؤوفا بالأكال ولا أن شبه عملهم بالهباء حتى جعله متناثرا ، أو مفعول ثالث لجعلناه جامعا لحقارة الهباء والتناثر ، كقوله :
. > 7 ! أما قوله تعالى : الفيل : ( 5 ) فجعلهم كعصف مأكول > ففيه مسائل : المسألة الأولى : ذكروا في تفسير العصف وجوها ذكرناها في قوله : لإلف قريش أي أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش ، وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف ، فإن قيل : هذا ضعيف لأنهم إنما جعلوا : لكفرهم ولم يجعلوا كذلك لتأليف قريش ، قلنا هذا السؤال ضعيف لوجوه أحدها : أنا لا نسلم أن الله تعالى إنما فعل بهم ذلك لكفرهم ، فإن الجزاء على الكفر مؤخر للقيامة ، قال تعالى : ( الفيل : 5 ) قال أبو عبيدة والزجاج : الهباء مثل الغبار يدخل من الكوة مع ضوء الشمس . وقال مقاتل : إنه الغبار الذي يستطير من حوافر الدواب . أما قوله :
قال سعيد بن جبير يعني التبن الذي تسميه العامة هبور وفي رواية عن سعيد بن جبير ورق الحنطة وعنه أيضا العصف التبن والمأكول القصيل يجز للدواب وكذلك قال الحسن البصري وعن ابن عباس العصف القشرة التي على الحبة كالغلاف على الحنطة وقال ابن زيد العصف ورق الزرع وورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته فصار درينا والمعنى أن الله سبحانه وتعالى أهلكهم ودمرهم وردهم بكيدهم وغيظهم لم ينالوا خيرا وأهلك عامتهم ولم يرجع منهم مخبر إلا وهو جريح كما جرى لملكهم أبرهة فإنه انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء وأخبرهم بما جرى لهم ثم مات فملك بعده ابنه يكسوم ثم من بعده أخوه مسروق بن أبرهة ثم خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى بعده ابنه يكسوم ثم من بعده أخوه مسروق بن أبرهة ثم خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى كسرى فاستعانه على الحبشة فأنفذ معه من جيوشه فقاتلوا معه فرد الله إليهم ملكهم وما كان في آبائهم من الملك وجاءته وفود العرب بالتهنئة وقد قال محمد بن إسحاق < 1 97 > حدثنا عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة قالت لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان ورواه الواقدي عن عائشة مثله ورواه أيضا عن أسماء بنت أبي بكر أنا قالت كانا مقعدين يستطعمان الناس عند أساف ونائلة حيث يذبح المشركون ذبائحهم [ قلت ] كان اسم قائد الفيل أنيسا وقد ذكر الحافظ أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة < 86 > ] كان اسم قائد الفيل أنيسا وقد ذكر الحافظ أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة < 86 > من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن عثمان بن المغيرة قصة أصحاب الفيل ولم يذكر أن أبرهة قدم من اليمن وإنما بعث على الجيش رجلا يقال له شمس بن مقصود وكان الجيش عشرين ألفا وذكر أن الطير طرقتهم ليلا فأصبحوا صرعى وهذا السياق غريب جدا وإن كان أبو نعيم قد قواه ورجحه على غيره والصحيح أن أبرهة الأشرم قدم من مكة كما دل على ذلك السياقات والأشعار وهكذا روي عن ابن لهيعة عن الأسود عن عروة أن أبرهة بعث الأسود بن مقصود على كتيبة معهم الفيل ولم يذكر قدوم أبرهة نفسه والصحيح قدومه ولعل ابن مفصود كان على مقدمة الجيش والله أ لم يذكر قدوم أبرهة نفسه والصحيح قدومه ولعل ابن مفصود كان على مقدمة الجيش والله أعلم ثم ذكر ابن إسحاق < 1 / 98 > شيئا من أشعار العرب فيما كان من قصة أصحاب الفيل فمن ذلك شعر عبد الله بن الزبعري تنكلوا عن بطن مكة إنها كانت قديما لا يرام حريمها لم تخلق الشعرى ليالي حرمت إذ لا عزيز من الأنام يرومها سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف يبني الجاهلين عليمها ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها كانت بها عاد وجرهم قبلهم والله من فوق العباد يقيمها وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري المدني ومن صنعه يوم فيل الحبو ش إذ كل ما بعثوه رزم محاجنهم تحت أقرابه وقد شرموا أنفه فانخرم وقد جعلوا سوطه مغولا إذ كل ما بعثوه رزم محاجنهم تحت أقرابه وقد شرموا أنفه فانخرم وقد جعلوا سوطه مغولا إذا يمموه قفاه كلم فولى وأدبر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم فأرسل من فوقهم حاصبا يلفهم مثل لف القزم تحث على الصبر أخبارهم وقد ثأجوا كثؤاج الغنم وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي ويروى لأمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة إن آيات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور خلق الليل والنهار فكل مستبين حسابه مقدور ثم يجلو النهار رب رحيم بمهاة شعاعها منشور حبس الفيل بالمغمس حتى صار يحبو كأنه معقور لازما حلقه الجران كما قطر من ظهر كبكب محدور حوله من ملوك كندة أبطال ملاويث في الحروب صقور خلقوه ثم ابذعروا جميعا كلهم عظم ساقه مكس ن ملوك كندة أبطال ملاويث في الحروب صقور خلقوه ثم ابذعروا جميعا كلهم عظم ساقه مكسور كل دين يوم القيامة عند الل ه إلا دين الحنيفة بور وقد قدمنا في تفسير سورة الفتح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطل يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش بركت ناقته فزجروها فألحت فقالوا خلأت القصواء أي حرنت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماخلأت القصواء وماذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أجبتهم إليها ثم زجرها فقامت والحديث من أفراد البخاري < 2731 > وفي الصحيحين < خ 112 م 1355 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة إن وفي الصحيحين < خ 112 م 1355 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد الغائب 106 <
وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) وأرسل عليهم طيرا أبابيل جماعات جمع إبالة وهي الحزمة الكبيرة، شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها. وقيل لا واحد لها كعباديد وشماطيط. ترميهم بحجارة وقرئ بالياء على تذكير الطير لأنه اسم جمع، أو إسناده إلى ضمير ربك. من سجيل من طين متحجر معرب سنك كل وقيل من السجل وهو الدلو الكبير، أو الاسجال وهو الارسال، أو من السجل ومعناه من جملة العذاب المكتوب المدون. فجعلهم كعصف مأكول كورق زرع وقع فيه الآكال وهو أن يأكله الدود أو أكل حبه فبقي صفرا منه، أو كتبن أكلته الدواب وراثته. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الفيل أعفاه الله ن أكلته الدواب وراثته. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ» . ## | (106) سورة قريش مكية، وآيها أربع آيات