اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كلا} في هذا الموضع، وما الذي أنكر بذلك، فقال بعضهم: أنكر جل ثناؤه أن يكون سبب كرامته من أكرم كثرة ماله، وسبب إهانته من أهان قلة ماله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: والآيات التي بعدها، على أنه إنما أهان من أهان بأنه لا يكرم اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان من أهان، الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تبيينه ذلك عقيب قوله: يقول تعالى ذكره: بل إنما أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم، فأخرج الكلام على الخطاب، فقال: بل لستم تكرمون اليتيم، فلذلك أهنتكم بالتاء أيضا وفتحها، وإثبات الألف فيها، بمعنى: ولا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين. وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء المدينة، بالتاء وفتحها وحذف الألف: ولا (تحضون) بمعنى: ولا تأمرون بإطعام المسكين. وقرأ ذلك عامة قراء البصرة : (يحضون) بالياء وحذف الألف، بمعنى: ولا يكرم القائلون إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه ربي أكرمني، وإذا قدر عليه رزقه ربي أهانني اليتيم (ولا يحضون على طعام المسكين) وكذلك يقرأ الذين ذكرنا من أهل البصرة (يكرمون) وسائر الحروف معها بالياء، على وجه الخبر عن الذين ذكرت، وقد ذكر عن بعضهم أنه قرأ: (تحاضون) بالتاء وضمها وإثبات الألف، بمعنى: ولا تحافظون، والصواب من القول في ذلك عندي: أ وقوله: ) بالتاء وضمها وإثبات الألف، بمعنى: ولا تحافظون، والصواب من القول في ذلك عندي: أن هذه قراءات معروفات في قراءة الأمصار، أعني القراءات الثلاث صحيحات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب وقوله:
كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ
“Keineswegs! Vielmehr behandelt ihr die Waise nicht freigebig” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextوفيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ أبو عمرو : والثاني : دفعه عن حقه الثابت له في الميراث وأكل ماله ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث وأكل ماله إسرافا وبدارا أن يكبروا وقرأ أبو عمرو ويعقوب يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون بالياء لأنه تقدم ذكر الإنسان والمراد به الجنس فعبر عنه بلفظ الجمع الباقون بالتاء في الأربعة على الخطاب والمواجهة كأنه قال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وترك إكرام اليتيم بدفعه عن حقه وأكل ماله كما ذكرنا قال مقاتل : نزلت في قدامة إبن مظعون وكان يتيما في حجر أمية بن خلف
فيه أمر بالإكرام له كما جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أيوب عن يحيى بن أبي سليمان عن زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه ثم قال بأصبعه أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال أبو داود < 5150 > حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا عبد العزيز يعني ابن أبي حاتم حدثني أبي عن سهل يعني ابن سعيد أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقرن بين أصابعه الوسطى والتي تلي الإبهام يعني الفقير الذي لاشيء له يقوم بأوده وكفايته ثم قال تعالى
كلا بل لا تكرمون اليتيم (17) ولا تحاضون على طعام المسكين (18) وتأكلون التراث أكلا لما (19) وتحبون المال حبا جما (20) كلا مع أن قوله الأول مطابق لأكرمه ولم يقل فأهانه وقدر عليه كما قال: فأكرمه ونعمه لأن التوسعة تفضل والإخلال به لا يكون إهانة، وقرأ ابن عامر والكوفيون «أكرمن» و «أهانن» بغير ياء في الوصل والوقف. وعن أبي عمرو مثله ووافقهم نافع في الوقف وقرأ ابن عامر فقدر بالتشديد. بل لا تكرمون اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين أي بل فعلهم أسوأ من قولهم وأدل على تهالكهم بالمال وهو أنهم لا يكرمون اليتيم بالنفقة والمبرة، ولا يحثون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم، وقرأ الكوفيون «ولا تحاضون» . وتأك لا يحثون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم، وقرأ الكوفيون «ولا تحاضون» . وتأكلون التراث الميراث وأصله وراث. أكلا لما ذا لم أي جمع بين الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون أنصباءهم، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك. وتحبون المال حبا جما كثيرا مع حرص وشره، وقرأ أبو عمرو وسهل ويعقوب «لا يكرمون» إلى «ويحبون» بالياء والباقون بالتاء.