أنه يعني به: فإذا بيناه لك بقراءتنا، فاتبع ما بيناه لك بقراءتنا، دون قول من قال: معناه فإذا ألفناه فاتبع ما ألفناه. وقد قيل، إن قول الشاعر: [+البحر البسيط] ضحوا بأشمط عنوان السجود به %~% يقطع الليل تسبيحا وقرآنا يعني به قائله: تسبيحا وقراءة. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يسمى قرآنا بمعنى القراءة، وإنما هو مقروء؟ قيل كما جاز أن يسمى المكتوب كتابا، بمعنى كتاب الكاتب، كما قال الشاعر، في صفة كتاب طلاق، كتبه لامرأته: [+البحر الوافر] تؤمل رجعة مني وفيها %~% كتاب مثل ما لصق الغراء يريد: طلاقا مكتوبا، فجعل المكتوب كتابا. وأما تأويل اسمه، الذي هو فرقان، فإن تفسير أهل التفسير جاء في ذلك بألفاظ PageEndV01P0 قال: فاستمع قرآنه حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يقول: إذا تلي عليك، فاتبع ما فيه " قال أبو جعفر: فقد صرح هذا الخبر عن ابن عباس، أن معنى القرآن عنده القراءة، فإنه مصدر من قول القائل قرأت علي ما قد قلناه، وأما على قول قتادة، فإن الواجب أن يكون مصدرا، من قول القائل قرأت PageEndV01P090 الشيء إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض، كقولك: ما قرأت هذه الناقة سلى قط، تريد بذلك أنها لم تضم رحما على ولد، كما قال عمرو بن كلثوم التغلبي: [+البحر الوافر] تريك إذا دخلت على خلاء %~% وقد أمنت عيون الكاشحينا ذراعي عيطل أدماء بكر %~% هجان اللون لم تقرأ جنينا يعني بقوله: لم تقرأ جنينا: لم تضمم رحما على ولد. وذلك أن بشر بن معاذ العقدي حدثنا قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: يقول: اتبع حلاله، واجتنب PageEndV01P092 حرامه " وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمد بن ثور، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، بمثله. فرأى قتادة أن تأويل القرآن: التأليف، قال أبو جعفر: ولكلا القولين أعني قول ابن عباس وقول قتادة، اللذين حكيناهما، وجه صحيح في كلام العرب. غير أن أولى قوليهما بتأويل قول الله تعالى قول ابن عباس، لأن الله وجل ثناؤه أمر نبيه في غير آية من تنزيله، باتباع ما أوحي إليه، ولم يرخص له في ترك اتباع شيء من أمره، إلى وقت تأليفه القرآن، فكذلك قوله نظير سائر ما في آي القرآن التي أمره الله فيها باتباع ما أوحي إليه في تنزيله، ولو وجب أن يكون معنى قوله فإذا ألفناه فاتبع ما ألفنا لك فيه، لوجب أن لا يكون كان لزمه فرض فإذا أنزلناه إليك فاستمع له وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا تلي عليك فاتبع ما فيه من الشرائع والأحكام ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، يقول: إذا تلي عليك فاتبع ما PageEndV23P503 فيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: اتبع حلاله، واجتنب حرامه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة يقول: فاتبع حلاله، واجتنب حرامه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: اتبع ما فيه وقال آخرون: بل معناه: فإذا بيناه فاعمل به ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: اعمل به. وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: فإذا تلي عليك فاعمل به من الأمر والنهي واتبع ما أمرت به فيه، لأنه قيل له: PageEndV23P504 يقول تعالى ذكره: ثم إن علينا بيان ما فيه من حلاله وحرامه وأحكامه لك مفصلة. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، عليك اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: تأويله: فإذا أنزلناه إليك فاستمع قرآنه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور وابن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فإذا أنزلناه إليك ، يقول: " بيناه، فاتبع قرآنه، يقول: اعمل به " ومعنى قول ابن عباس هذا، فإذا بيناه بالقراءة، فاعمل بما بيناه لك بالقراءة. ومما يوضح صحة ما قلنا في تأويل حديث ابن عباس هذا ما حدثني به، محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، " تأويل اسمه، الذي هو فرقان، فإن تفسير أهل التفسير جاء في ذلك بألفاظ PageEndV01P094 مختلفة، هي في المعاني مؤتلفة. فقال عكرمة فيما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن جابر، عن عكرمة، أنه كان يقول: «هو النجاة» وكذلك كان السدي يتأوله. حدثنا بذلك محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، وهو قول جماعة غيرهما وكان ابن عباس يقول: الفرقان: المخرج حدثني بذلك يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وكذلك كان مجاهد يقول في تأويله حدثنا بذلك ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن جابر، عن مجاه ضمم رحما على ولد. وذلك أن بشر بن معاذ العقدي حدثنا قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله تعالى: " يقول في تأويله حدثنا بذلك ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن جابر، عن مجاهد وكان مجاهد يقول في قول الله عز وجل: "
فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ
“Und (erst) wenn Wir ihn vorgelesen haben, dann folge du der Art seines Vortragens".” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextجعل قراءة جبريل قراءته : والقرآن القراءة
قال فاستمع له وأنصت ثم إن علينا أن نقرؤه قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليهما السلام استمع وإذا انطلق جبريل عليه السلام قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه خرجه البخاري أيضا ونظير هذه الآية قوله تعالى : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه طه وقد تقدم وقال عامر الشعبي : إنما كان يعجل بذكره إذا نزل عليه من حبه له وحلاوته في لسانه فنهي عن ذلك حتى يجتمع لأن بعضه مرتبط ببعض وقيل : كان عليه السلام إذا نزل عليه الوحي حرك لسانه مع الوحي مخافة أن ينساه فنزلت ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه طه ونزل : سنقرئك فلا تنسى ونزل : لا تحرك به لسانك قاله بن عبا أن يقضى إليك وحيه طه ونزل : سنقرئك فلا تنسى ونزل : لا تحرك به لسانك قاله بن عباس وقرآنه أي وقراءته عليك والقراءة والقرآن في قول الفراء مصدران وقال قتادة : فاتبع قرآنه أي فاتبع شرائعه وأحكامه وقوله :
أي فاستمع له ثم اقرأه كما أقرأك وثبت في الصحيح < خ 5 م 448 > عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعالج من الوحي شدة فكان مما يحرك به لسانه فأنزل الله هذه الآية يعني أنه عليه السلام كان إذا جاءه جبريل بالوحي كلما قال جبريل آية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن فأرشد الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأحنف في حقه لئلا يشق عليه فقال وقال في هذه الآية أي إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى أي فاستمع له وأنصت
بل الإنسان على نفسه بصيرة (14) ولو ألقى معاذيره (15) لا تحرك به لسانك لتعجل به (16) إن علينا جمعه وقرآنه (17) فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18) ثم إن علينا بيانه (19) بل الإنسان على نفسه بصيرة حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة على المجاز، أو عين بصيرة فلا يحتاج إلى الإنباء. ولو ألقى معاذيره ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه معاذر وذلك أولى وفيه نظر. لا تحرك يا محمد، به بالقرآن. لسانك قبل أن يتم وحيه. لتعجل به لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. إن علينا جمعه في صدرك. وقرآنه وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل ل ة أن ينفلت منك. إن علينا جمعه في صدرك. وقرآنه وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي. فإذا قرأناه بلسان جبريل عليك. فاتبع قرآنه قراءته وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك. ثم إن علينا بيانه بيان ما أشكل عليك من معانيه، وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو اعتراض بما يؤكد التوبيخ على حب العجلة لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها في غيره، أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات. وقيل الخطاب مع الإنسان المذكور والمعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفا، فيقال له لا تحرك به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته، فإذا قرأ به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته، فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه، ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه.