قال: أخلص له إخلاصا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، وما أشبه ذلك من المصادر المعدولة عن الأفعال التي هي ظاهرة قبلها. وقال آخرون: معنى قوله: ، فكان في ظهوره دلالة على متروك من الكلام الذي منه قيل: تبتيلا، وذلك أن المتروك هو: «تبتل فيبتلك الله إليه تبتيلا» وقد تفعل العرب مثل ذلك أحيانا تخرج المصادر على غير ألفاظ الأفعال التي تقدمتها إذا كانت الأفعال المتقدمة تدل على ما أخرجت منه، كما قال جل وعز: ولم يقل: تبتلا؟ قيل: إن هذا مخالف لذلك، وذلك أن هذا إنما جاز أن يقال فيه: {تبتيلا} لظهور قال: أخلص له إخلاصا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: أخلص إليه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي يحيى المكي، في قوله: قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: أخلص إليه المسألة والدعاء حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن الحسن، في قوله: قال: بتل نفسك واجتهد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: أخلص له العبادة والدعوة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: أي تفرغ لعبادته، قال: تبتل فحبذا التبتل إلى الله، وقرأ قول الله: . PageEndV23P380 والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى الكلام: رب المشرق والمغرب وما بينهما من العالم. وقوله: قال: أخلص له إخلاصا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي نجيح، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] أنت الفداء لكعبة هدمتها %~% ونقرتها بيديك كل منقر منع الحمام مقيله من سقفها %~% ومن الحطيم فطار كل مطير وقوله: يقول: وانقطع إليه انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره؛ وهو من قولهم: تبتلت هذا الأمر؛ ومنه قيل لأم عيسى ابن مريم البتول، لانقطاعها إلى الله؛ ويقال للعابد المنقطع عن الدنيا وأسبابها إلى عبادة الله: قد تبتل؛ ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن التبتل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
“Und gedenke des Namens deines Herrn und widme dich Ihm ganz allein.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextودم على ذكره في ليلك ونهارك ، واحرص عليه ، وذكر الله يتناول كل ما كان من ذكر طيب : تسبيح ، وتهليل ، وتكبير ، وتمجيد ، وتوحيد ، وصلاة ، وتلاوة قرآن ، ودراسة علم ، وغير ذلك مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغرق به ساعة ليله ونهاره وانقطع إليه . فإن قلت : كيف قيل { تبتيلا } مكان تبتلا ؟ قلت : لأن معنى تبتل بتل نفسه ، فجيء به على معناه مراعاة لحق الفواصل
ففيه مسألتان : المسألة الأولى : اعلم أن جميع المفسرين فسروا التبتل بالإخلاص ، وأصل التبتل في اللغة القطع ، وقيل لمريم البتول لأنها انقطعت إلى الله تعالى في العبادة ، وصدقة بتلة منقطعة من مال صاحبها . وقال الليث : التبتيل تمييز الشيء عن الشيء ، والبتول كل امرأة تنقبض من الرجال ، لا رغبة لها فيهم . إذا عرفت ذلك فاعلم أن للمفسرين عبارات ، قال الفراء : يقال للعابد إذا ترك كل شيء وأقبل على العبادة قد تبتل أي انقطع عن كل شيء إلى أمر الله وطاعته ، وقال زيد بن أسلم التبتل رفض الدنيا مع كل ما فيها والتماس ما عند الله ، واعلم أن معنى الآية فوق ما قاله هؤلاء الظاهريون لأن قوله : { وتبتل } أي انقطع عن كل ( المزمل : 8 ) وقول الشاعر : وبعد عطائك المائة الرتاعا المسألة الثانية : الصلح إنما يحصل في شيء يكون حقا له ، وحق المراأة على الزوج إما المهر أو النفقة أو القسم ، فهذه الثلاثة هي التي تقدر المرأة على طلبها من الزوج شاء أم أبى ، أما الوطء فليس كذلك ، لأن الزوج لا يجبر على الوطء . إذا عرفت هذا فنقول : هذا الصلح عبارة عما إذا بذلت المرأة كل الصداق أو بعضه للزوج أو أسقطت عنه مؤنة النفقة ، أو أسقطت عنه القسم ، وكان غرضها من ذلك أن لا يطلقها زوجها ، فإذا وقعت المصالحة على ذلك كان جائزا . ثم قال تعالى : . > 7 ! المزمل : ( 8 ) واذكر اسم ربك > وهذه الآية تدل على أنه تعالى أمر بشيئين أحدهما : الذكر ، والثاني : التبتل ، أما الذكر فاعلم أنه إنما قال : والمرتبة الثانية هي المراد بقوله في السورة الأخرى : إلى آخر الآية ليس هو الصلاة بل المراد التسبيح الذي هو القول والاعتقاد ، والمقصود أن يكون ذاكرا لله في جميع الأوقات ليلا ونهارا بقلبه ولسانه ، وهو المراد من قوله : وهذا إشارة إلى أن العقول البشرية ليس عندها إلا معرفة الأسماء والصفات ، أما معرفة الحقيقة فلا ، فتارة يقال له : وهو إشارة إلى معرفة الأسماء ، وتارة يقال له : الصلوات . ثم قالوا : البكرة هي صلاة الصبح والأصيل صلاة الظهر والعصر م أن معنى الآية فوق ما قاله هؤلاء الظاهريون لأن قوله : { وتبتل } أي انقطع عن كل ما سواه إليه والمشغول بطلب الآخرة غير متبتل إلى الله تعالى ، بل التبتل إلى الآخرة والمغشول بعبادة الله متبتل إلى العبادة لا إلى الله ، والطالب لمعرفة الله متبتل إلى معرفة الله لا إلى الله فمن آثر العبادة لنفس العبادة أو لطلب الثواب أو ليصير متعبدا كاملا بتلك العبودية للعبودية فهو متبتل إلى غير الله ، ومن آثر العرفان للعرفان فهو متبتل إلى العرفان ، ومن آثر العبودية لا للعبودية بل للمعبود وآثر العرفان لا للعرفان بل للمعروف ، فقد خاض لجة الوصول ، وهذا مقام لا يشرحه المقال ولا يعبر عنه الخيال ، ومن أراده فليكن من الواص لوصول ، وهذا مقام لا يشرحه المقال ولا يعبر عنه الخيال ، ومن أراده فليكن من الواصلين إلى العين دون السامعين للأثر ولا يجد الإنسان لهذا مثالا إلا عند العشق الشديد إذا مرض البدن بسببه وانحبست القوى وعميت العينان وزالت الأغراض بالكلية وانقطعت النفس عما سوى المعشوق بالكلية ، فهناك يظهر الفرق بين التبتل إلى المعشوق وبين التبتل إلى رؤية المعشوق . المسألة الثانية : الواجب أن يقال : وتبتل إليه تبتلا أو يقال : بتل نفسك إليه تبتيلا ، لكنه تعالى لم يذكرهما واختار هذه العبارة الدقيقة وهي أن المقصود بالذات إنما هو التبتل فأما التبتيل فهو تصرف والمشتغل بالتصرف لا يكون متبتلا إلى الله لأن المشتغل بغير الله لا تبتيل فهو تصرف والمشتغل بالتصرف لا يكون متبتلا إلى الله لأن المشتغل بغير الله لا يكون منقطعا إلى الله ، إلا أنه لا بد أولا من التبتيل حتى يحصل التبتل كما قال تعالى :
أي ادعه بأسمائه الحسنى ليحصل لك مع الصلاة محمود العاقبة وقيل : أي اقصد بعملك وجه ربك وقال سهل : اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم في ابتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك وتقطعك عما سواه وقيل : اذكر اسم ربك في وعده ووعيده لتوفر على طاعته وتعدل عن معصيته وقال الكلبي : صل لربك أي بالنهار قلت : وهذا حسن فإنه لما ذكر الليل ذكر النهار إذ هو قسيمه وقد قال الله تعالى : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر الفرقان على ماتقدم الثانية قوله تعالى : التبتل : الانقطاع إلى عبادة الله عز وجل أي انقطع بعبادتك إليه ولا تشرك به غيره يقال : بتلت الشيء أي قطعته ومنه قولهم طلقها بتة بتلة وهذه صدقة بتة بتلة أي بائنة منقطعة عن صاحبها أي قطع ملكه عنها بالكلية ومنه مريم البتول لانقطاعها إلى الله تعالى ويقال للراهب متبتل لأنقطاعه عن الناس وانفراده بالعبادة قال : تضيء الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل وفي الحديث النهي عن التبتل وهو الانقطاع عن الناس والجماعات وقيل : إن أصله عند العرب التفرد قاله بن عرفة والأول أقوى لما ذكرنا ويقال : كيف قال : تبتيلا ولم يقل تبتلا قيل له : لأن معنى تبتل بتل نفسه فجيء به على معناه مراعاة لحق الفواصل الثالثة قد قيل له : لأن معنى تبتل بتل نفسه فجيء به على معناه مراعاة لحق الفواصل الثالثة قد مضى في المائدة في تفسير قوله تعالى : يأيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم كراهة لمن تبتل وانقطع وسلك سبيل الرهبانية بما فيه كفاية قال بن العربي : وأما اليوم وقد مرجت عهود الناس وخفت أماناتهم واستولى الحرام على الحطام فالعزلة خير من الخلطة والعزبة أفضل من التأهل ولكن معنى الآية : انقطع عن الأوثان والأصنام وعن عبادة غير الله وكذلك قال مجاهد : معناه : أخلص له العبادة ولم يرد التبتل فصار التبتل مأمورا به في القرآن منهيا عنه في السنة ومتعلق الأمر غير متعلق النهي فلا يتناقضان وإنما بعث ليبين للناس ما نزل إليهم سنة ومتعلق الأمر غير متعلق النهي فلا يتناقضان وإنما بعث ليبين للناس ما نزل إليهم فالتبتل المأمور به : الانقطاع إلى الله بإخلاص العبادة كما قال تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة والتبتل المنهي عنه : هو سلوك مسلك النصارى في ترك النكاح والترهيب في الصوامع لكن عند فساد الزمان يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن المزمل : ( 9 ) رب المشرق والمغرب > <
أي اكثر من ذكره وانقطع إليه وتفرغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك وما تحتاج إليه من أمور دنياك كما قال تعالى أي أخلص له العبادة وقال الحسن اجتهد وبتل إليه نفسك وقال ابن جرير يقال للعابد متبتل ومنه الحديث المروي نهى عن التبتل يعني الانقطاع إلى العبادة وترك التزوج وقوله تعالى
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا (8) رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا (9) واذكر اسم ربك ودم على ذكره ليلا ونهارا، وذكر الله يتناول كل ما يذكر به من تسبيح وتهليل وتمجيد وتحميد وصلاة وقراءة قرآن ودراسة علم. وتبتل إليه تبتيلا وانقطع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه، ولهذه الرمزة ومراعاة الفواصل وضعه موضع تبتلا. رب المشرق والمغرب خبر محذوف أو مبتدأ خبره: لا إله إلا هو وقرأ ابن عامر والكوفيون غير حفص ويعقوب بالجر على البدل من ربك، وقيل بإضمار حرف القسم وجوابه لا إله إلا هو. فاتخذه وكيلا مسبب عن التهليل، فإن توحده بالألوهية يقتضي أن توكل إليه الأمور.