يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن قرة، إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا إليه، فنزلت حتى ختم السورة حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة، فمرت عير تحمل الطعام، قال: فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا، فنزلت آية الجمعة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فقدمت عير والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا والنبي صلى الله عليه وسلم قائم، كما قال الله عز وجل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: جاءت تجارة فانصرفوا إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما وإذا رأوا لهوا ولعبا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟» فعدوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم؛ قال سفيان: ولا أعلم إلا أن في حديثه ويعظهم PageEndV22P647 ويذكرهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟» فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟» فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وام يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها PageEndV22P645 يعني أسرعوا إلى التجارة وقال آخرون: كان طبلا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، قال: ذكر عبد الله بن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، أن اللهو: هو الطبل والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم وقوله: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعا خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها. يقول: والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فاسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره. ## | [063] سورة المنافقون مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV22P650 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ولم يقل: إليهما PageEndV11P434 ## || القول في تأويل قوله تعالى: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: لو اتبع آخرهم أولهم لالتهب عليهم الوادي نارا قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: قال: قدمت عير فانفضوا إليها، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، PageEndV22P648 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة وأما اللهو، فإنه اختلف من أي أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كبرا ومزامير ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله قومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: «كم أنتم؟» فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: «والذي نفسي بيده لو اتبع آخركم أولكم لالتهب عليكم الوادي نارا» . وأنزل الله عز وجل
وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ
“Und wenn sie einen Handel oder eine Zerstreuung sehen, laufen sie dorthin auseinander und lassen dich stehen. Sag: Was bei Allah ist, ist besser als Zerstreuung und als Handel. Und Allah ist der beste Versorger.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext> 7 ! الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة > روي : ( 1184 ) أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء شديد ، فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ؛ فقاموا إليه ، خشوا أن يسبقوا إليه ، فما بقي معه إلا يسير . قيل : ثمانية ، وأحد عشر ، واثنا عشر ، وأربعون ، فقال عليه السلام : ( والذي نفس محمد بيده ، لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي نارا ) وكانوا إذا أقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق ، فهو المراد باللهو : وعن قتادة : فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مقدم عير . فإن قلت : فإن افتق تفرق الناس عن الإمام في صلاة الجمعة كيف يصنع ؟ قلت : إن بقي وحده أو مع أقل من ثلاثة ، فع اس عن الإمام في صلاة الجمعة كيف يصنع ؟ قلت : إن بقي وحده أو مع أقل من ثلاثة ، فعند أبي حنيفة : يستأنف الظهر إذا نفروا عنه قبل الركوع . وعند صاحبيه : إذا كبر وهم معه مضى فيها . وعند زفر : إذا نفروا قبل التشهد بطلت . فإن قلت : كيف قال : { إليها } وقد ذكر شيئين ؟ قلت : تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها ، أو لهوا انفضوا إليه ؛ فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، وكذلك قراءة من قرأ : ( انفضوا إليه ) . وقراءة من قرأ : ( لهوا أو تجارة انفضوا إليها ) وقرىء : ( إليهما ) . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1185 ) ( من قرأ سورة الجمعة أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة وبعدد من لم يأتها في أمصار ورة الجمعة أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة وبعدد من لم يأتها في أمصار المسلمين ) . < 1 ( سورة المنافقون ) 1 < مدنية ، وهي إحدى عشرة آية ( نزلت بعد الحج ) بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
وقوله تعالى : ( الجمعة : 11 ) ومنه : فضضت الكتاب ، ومنه يقال : لا يفضض الله فاك . فان قيل : ما الفرق بين الفظ وبين غليظ القلب ؟ قلنا : الفظ الذي يكون سيء الخلق ، وغليظ القلب هو الذي لا يتأثر قلبه عن شيء ، فقد / لا يكون الانسان سيء الخلق ولا يؤذي أحدا ولكنه لا يرق لهم ولا يرحمهم ، فظهر الفرق من هذا الوجه . المسألة الثانية : ان المقصود من البعثة أن يبلغ الرسول تكاليف الله إلى الخلق ، وهذا المقصود لا يتم إلا اذا مالت قلوبهم اليه وسكنت نفوسهم لديه ، وهذا المقصود لا يتم إلا اذا كان رحيما كريما ، يتجاوز عن ذنبهم ، ويعفو عن إساءتهم ، ويخصهم بوجوه البر والمكرمة والشفقة ، فلهذه الأسباب وجب أن يكون الرسول مبرأ عن سوء الثالث : أن يكون عائدا إلى الكسب ، والتقدير : يرم بكسبه بريئا ، فدل يكسب على الكسب . الرابع : أن يكون الضمير راجعا إلى معنى الخطيئة فكأنه قال : ومن يكسب ذنبا ثم يرم به بريئا . وأما قوله ( الجمعة : 11 ) والمعنى : إليهما وقوله : ( الجمعة : 11 ) جعل الضمير للتجارة . وقال : ( الجمعة : 11 ) . ثم قال : . > 7 ! الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة > قال مقاتل : إن دحية بن خليفة الكلبي أقبل بتجارة من الشام قبل أن يسلم وكان معه من أنواع التجارة ، وكان يتلقاه أهل المدينة بالطبل والصفق : وكان ذلك في يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب فخرج إليه الناس وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق إلا إثنا عشر رجلا أو أقل كثمانية أو أكثر كأربعين ، فقال عليه السلام : لولا هؤلاء لسومت لهم الحجارة ، ونزلت الآية : وكان من الذين معه أبو بكر وعمر . وقال الحسن : أصاب أهل المدينة جوع وغلاء / سعر فقدمت عير والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فسمعوا بها وخرجوا إليها ، فقال النبي صلى الله علي أي تفرقوا وقال المبرد : مالوا إليها وعدلوا نحوها ، والضمير في ( إليها ) للتجارة ، وقال الزجاج : انفضوا إليه وإليها ، ومعناهما واحد كقوله تعالى : اتفقوا على أن هذا القيام كان في الخطبة للجمعة قال جابر : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة إلا وهو قائم ، وسئل عبد الله أكان النبي يخطب قائما أو قاعدا فقرأ : أي ثواب الصلاة والثبات مع النبي صلى الله عليه وسلم من اللهو الذي مر ذكره ، والتجارة التي جاء بها دحية ، وقوله تعالى : نقول : ليس المراد إلا ما يقرب منه اللهو والتجارة ، ومثله حتى يسمع كلام الله ، إذ الكلام غير مسموع ، بل المسموع صوت يدل عليه . الثاني : كيف قال : وقد ذكر شيئين وقد مر الكلام فيه ، وقال صاحب ( الكشاف ) : تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها ، أو لهوا انفضوا إليه ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه . الثالث : أن قوله تعالى : يخصهم بوجوه البر والمكرمة والشفقة ، فلهذه الأسباب وجب أن يكون الرسول مبرأ عن سوء الخلق ، وكما يكون كذلك وجب أن يكون غير غليظ القلب ، بل يكون كثير الميل إلى إعانة الضعفاء ، كثير القيام باعانة الفقراء ، كثير التجاوز عن سيآتهم ، كثير الصفح عن زلاتهم ، فلهذا المعنى قال : الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فسمعوا بها وخرجوا إليها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو اتبع آخرهم أولهم لالتهب الوادي عليهم نارا ) قال قتادة : فعلوا ذلك ثلاث مرات ، وقوله تعالى : { أو لهوا } وهو الطبل ، وكانوا إذا أنكحوا الجواري يضربون المزامير ، فمروا يضربون ، فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله :
وفي صحيح مسلم عن كعب بن عجرة أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا فقال : انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال الله تعالى : فيه وجهان : أحدهما ما عند الله من ثواب صلاتكم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم الثاني ما عند الله من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم وقرأ أبو رجاء العطاردي : أي خير من رزق وأعطى فمنه فاطلبوا واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة < تفسير سورة المنافقون < مدنية في قول الجميع وهي إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون > < وهذا ذم والواجب هو الذي يذم تاركه شرعا ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا بخطبة السابعة ويخطب متوكئا على قوس أو عصا وفي سنن بن ماجة قال حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد قال حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا الثامنة ويسلم إذا صعد المنبر على الناس عند الشافعي وغيره ولم يره مالك وقد روى بن ماجة من حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم التاسعة فإن خطب على غير طهارة الخطبة كلها أو بعضها أساء عند مالك ولا إعادة عليه إذا صلى طاهرا وللشافعي قولان ف وخرج عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة وعلى هذا جمهور الفقهاء وأئمة العلماء وقال أبو حنيفة : ليس القيام بشرط فيها ويروى أن أول من خطب قاعدا معاوية وخطب عثمان قائما حتى رق فخطب قاعدا وقيل إن معاوية إنما خطب قاعدا لسنه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم ولا يتكلم في قعدته رواه جابر بن سمرة ورواه بن عمر في كتاب البخاري السادسة والخطبة شرط في انعقاد الجمعة لا تصح إلا بها وهو قول جمهور العلماء وقال الحسن : هي مستحبة وكذا قال بن الماجشون : إنها سنة وليست بفرض و في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا في رواية أنا فيهم فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة في رواية : فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقد ذكر الكلبي وغيره : أن الذي قدم بها دحية بن خليفة الكلبي من الشام عند مجاعة وغلاء سعر وكان معه جميع ما يحتاج الناس من بر ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت وضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه فخرج الناس إلا اثنى عشر رجلا وقيل : أحد عشر رجلا صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال حكاه الثعلبي عن بن عباس وذكر الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا يوم الجمعة إذ أقبلت عير تحمل الطعام حتى نزلت بالبقيع فالتفتوا إليها وانفضوا إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معه إلا أربعون رجلا أنا فيهم قال : وأنزل الله عز وجل ع قال الدارقطني : لم يقل في هذا الاسناد إلا أربعين رجلا غير علي بن عاصم عن حصين وخالفه أصحاب حصين فقالوا : لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي نارا ( ذكره الزمخشري وروى في حديث مرسل أسماء الاثنى عشر رجلا رواه أسد بن عمرو والد أسد بن موسى بن أسد وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق معه إلا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد وبلال وعبد الله بن مسعود في إحدى الروايتين وفي الرواية الأخرى عمار بن ياسر قلت : فقدم النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة وكان لا يخرج أحد لرعاف أو أحداث بعد النهي حتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام فيأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ثم يشير إليه بيده فكان من المنافقين من ثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد وكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترا به حتى يخرج فأنزل الله تعالى : قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا الآية قال السهيلي وهذا الخبر وإن لم ينقل من وجه ثابت فالظن الجميل بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوجب أن يكون صحيحا وقال قتادة : وبلغنا أنهم فعلوه ثلاث مرات كل مرة عير تقدم من الشام وكل ذلك ي شرط في قيام الخطيب على المنبر إذا خطب قال علقمة : سئل عبد الله أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما أو قاعدا فقال : أما تقرأ مهور العلماء وقال الحسن : هي مستحبة وكذا قال بن الماجشون : إنها سنة وليست بفرض وقال سعيد بن جبير : هي بمنزلة الركعتين من صلاة الظهر فإذا تركها وصلى الجمعة فقد ترك الركعتين من صلاة الظهر والدليل على وجوبها قوله تعالى : بلال وعبد الله بن مسعود في إحدى الروايتين وفي الرواية الأخرى عمار بن ياسر قلت : لم يذكر جابرا وقد ذكر مسلم أنه كان فيهم والدارقطني أيضا فيكونون ثلاثة عشر وإن كان عبد الله بن مسعود فيهم فهم أربعة عشر وقد ذكر أبو داود في مراسيله السبب الذي ترخصوا لأنفسهم في ترك سماع الخطبة وقد كانوا خليقا بفضلهم ألا يفعلوا فقال : حدثنا محمود بن خالد قال حدثنا الوليد قال أخبرني أبو معاذ بكر بن معروف أنه سمع مقاتل بن حيان قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين حتى كان يوم جمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال : إن دحية بن خليفة الكلبي قدم بتجارة وكان دح الخطبة كلها أو بعضها أساء عند مالك ولا إعادة عليه إذا صلى طاهرا وللشافعي قولان في إيجاب الطهارة فشرطها في الجديد ولم يشترطها في القديم وهو قول أبي حنيفة العاشرة وأقل ما يجزئ في الخطبة أن يحمد الله ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ويوصي بتقوى الله ويقرأ آية من القرآن ويجب في الثانية أربع كالأولى إلا أن الواجب بدلا من قراءة الآية في الأولى الدعاء قاله أكثر الفقهاء وقال أبو حنيفة : لو اقتصر على التحميد أو التسبيح أو التكبير أجزاه وعن عثمان رضي الله عنه أنه صعد المنبر فقال : الحمد لله وارتج عليه فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال وستأتي له صلى الله عليه وسلم ليس معه إلا أربعون رجلا أنا فيهم قال : وأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم حيحا وقال قتادة : وبلغنا أنهم فعلوه ثلاث مرات كل مرة عير تقدم من الشام وكل ذلك يوافق يوم الجمعة وقيل : إن خروجهم لقدوم دحية الكلبي بتجارته ونظرهم إلى العير تمر لهو لا فائدة فيه إلا أنه كان مما لا إثم فيه لو وقع على غير ذلك الوجه ولكنه لما اتصل به الإعراض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر ونزل فيه من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل ما يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه ( الحديث وقد مضى في سورة الأنفال فلله الحمد وقال جابر بن عبد الله : كانت الجواري إذا نكحن يمررن بالمزامير والطبل فانفضوا إليها فنزلت وإنما رد الكناية إ م يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال : إن دحية بن خليفة الكلبي قدم بتجارة وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف فخرج الناس فلم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة شيء فأنزل الله عز وجل : كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال وستأتيكم الخطب ثم نزل فصلى وكان ذلك بحضرة الصحابة فلم ينكر عليه أحد وقال أبو يوسف ومحمد : الواجب ما تناوله اسم خطبة وهو قول الشافعي قال أبو عمر بن عبد البر : وهو أصح ما قيل في ذلك الحادية عشرة في صحيح مسلم عن يعلى بن أمية أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك وفيه عن عمرة بنت عبد الرحمن عن أخت لعمرة قالت : ما أخذت ق والقرآن المجيد ق إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة وقد مضى في أول ق وفي مراسيل أبي داود عن الزهري قال : كان صدر خطبة النبي صلى الله ت الجواري إذا نكحن يمررن بالمزامير والطبل فانفضوا إليها فنزلت وإنما رد الكناية إلى التجارة لأنها أهم وقرأ طلحة بن مصرف وقد مضى في أول ق وفي مراسيل أبي داود عن الزهري قال : كان صدر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنما نحن به وله ( وعنه قال : بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا خطب : ( كل ما هو آت قريب ولا بعد لما هو آت لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس ير ا هو آت لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس يريد الله أمرا ويريد الناس أمرا ما شاء الله كان ولو كره الناس ولا مبعد لما قرب الله ولا مقرب لما بعد الله لا يكون شيء إلا بإذن الله جل وعز ( وقال جابر : كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب فيقول بعد أن يحمد الله ويصلي على أنبيائه : ( أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم إن العبد المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله قاض فيه وبين أجل قد بقى لا يدري ما الله صانع فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات والذي من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ( وقد تقدم ما خطب به عليه الصلاة والسلام أول جمعة عند قدومه المدينة الثانية عشرة السكوت للخطبة واجب على من سمعها وجوب سنة والسنة أن يسكت لها من يسمع ومن لم يسمع وهما إن شاء الله في الأجر سواء ومن تكلم حينئذ لغا ولا تفسد صلاته بذلك وفي الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ( الزمخشري : وإذا قال المنصت لصاحبه صه فقد لغا أفلا يكون الخطيب ال يخطب فقد لغوت ( الزمخشري : وإذا قال المنصت لصاحبه صه فقد لغا أفلا يكون الخطيب الغالي في ذلك لاغيا نعوذ بالله من غربة الإسلام ونكد الأيام الثالثة عشرة ويستقبل الناس الإمام إذا صعد المنبر لما رواه أبو داود مرسلا عن أبان بن عبد الله قال : كنت مع عدي بن ثابت يوم الجمعة فلما خرج الإمام أو قال صعد المنبر استقبله وقال : هكذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون برسول الله صلى الله عليه وسلم خرجه بن ماجة عن عدي بن ثابت عن أبيه فزاد في الإسناد : عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم قال بن ماجة : أرجو أن يكون متصلا قلت : وخرج أبو نعيم الحافظ قال ح أصحابه بوجوههم قال بن ماجة : أرجو أن يكون متصلا قلت : وخرج أبو نعيم الحافظ قال حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن الفضل الخرساني عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا تفرد به محمد بن الفضل بن عطية عن منصور الرابعة عشرة : ولا يركع من دخل المسجد والإمام يخطب عند مالك رحمه الله وهو قول بن شهاب رحمه الله وغيره وفي الموطأ عنه : فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام وهذا مرسل وفي صحيح مسلم من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة ي صحيح مسلم من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ( وهذا نص في الركوع وبه يقول الشافعي وغيره الخامسة عشرة بن عون عن بن سيرين قال : كانوا يكرهون النوم والإمام يخطب ويقولون فيه قولا شديدا قال بن عون : ثم لقيني بعد ذلك فقال : تدري ما يقولون قال : يقولون مثلهم كمثل سرية أخفقوا ثم قال : هل تدري ما أخفقوا لم تغنم شيئا وعن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا نعس أحدكم فليتحول إلى مقعد صاحبه وليتحول صاحبه إلى مقعده السادسة عشرة نذكر فيها من فضل الجمعة وفرضيتها ما لم نذكره روى الأئمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسو ا من فضل الجمعة وفرضيتها ما لم نذكره روى الأئمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه ( وأشار بيده يقللها وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ( وروى من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ علينا ذات يوم فلما خرج قلنا : احتبست قال : ( ذلك أن جبريل أتاني بكهيئة المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء فقلت ما هذه يا جبريل قال هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطئوها وهداكم ريل قال هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطئوها وهداكم الله لها قلت يا جبريل ما هذه النكتة السوداء قال هذه الساعة التي في يوم الجمعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه أو ادخر له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من السوء مثله وإنه خير الأيام عند الله وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد ( وذكر الحديث وذكر بن المبارك ويحيى بن سلام قالا : حدثنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن عتبة عن بن مسعود قال : تسارعوا إلى الجمعة فإن الله تبارك وتعالى يبرز لأهل الجنة كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض فيكونون منه في القرب قال بن المبارك على قدر تسارع يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض فيكونون منه في القرب قال بن المبارك على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا وقال يحيى بن سلام : كمسارعتهم إلى الجمعة في الدنيا وزاد : فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك قال يحيى : وسمعت غير المسعودي يزيد فيه : وهو قوله تعالى : ولدينا مزيد ق قلت : قوله ( في كثيب ( يريد أهل الجنة أي وهم على كثيب كما روى الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم في كل جمعة على كثيب من كافور لا يرى طرفاه وفيه نهر جار حافتاه المسك عليه جوار يقرأن القرآن بأحسن أصوات سمعها الأولون والآخرون فإذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل بيد ما شاء منهن أصوات سمعها الأولون والآخرون فإذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل بيد ما شاء منهن ثم يمرون على قناطر من لؤلؤ إلى منازلهم فلولا أن الله يهديهم إلى منازلهم ما اهتدوا إليها لما يحدث الله لهم في كل جمعة ( ذكره يحيى بن سلام وعن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليلة أسري بي رأيت تحت العرش سبعين مدينة كل مدينة مثل مدائنكم هذه سبعين مرة مملوءة من الملائكة يسبحون الله ويقدسونه ويقولون في تسبيحهم اللهم اغفر لمن شهد الجمعة اللهم اغفر لمن شهد اغتسل يوم الجمعة ( ذكره الثعلبي وخرج القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي من ولد عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه بن إبراهيم الهاشمي العيسوي من ولد عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا يدخلون الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون ( وفي سنن بن ماجة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما ما لم تغش الكبائر ( خرجه مسلم بمعناه وعن أوس بن أوس الث ى الجمعة كفارة ما بينهما ما لم تغش الكبائر ( خرجه مسلم بمعناه وعن أوس بن أوس الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشي ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ( وعن جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتؤجروا واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة فمن لله قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ألا ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه ألا لا تؤمن امرأة رجلا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ولا يؤم فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه ( وقال ميمون بن أبي شيبة : أردت الجمعة مع الحجاج فتهيأت للذهاب ثم قلت : أين أذهب أصلي خلف هذا الفاجر فقلت مرة : أذهب ومرة لا أذهب ثم أجمع رأيي على الذهاب فناداني مناد من جانب البيت
أي الذي عند الله من الثواب في الدار الآخرة وقال كان في الاثني عشر الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وفي قوله تعالى أخرجاه في الصحيحين < خ 936 م 863 > من حديث سالم به وقال الحافظ أبو يعلى < 1979 > حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم الجمعة فقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا ونزلت هذه الآية أي لمن توكل عليه وطلب الرزق في وقته 63 < دليل على أن الإمام يخطب يوم الجمعة قائما وقد روى مسلم في صحيحه < 862 > عن جابر بن سمرة قال كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس ولكن ههنا شيء ينبغي أن يعلم وهو إن هذه القصة قد قيل إنها كانت لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الصلاة يوم الجمعة على الخطبة كما رواه أبو داود في كتاب المراسيل < 62 > حدثنا محمود بن خالد عن الوليد أخبرني أبو معاذ بكير بن معروف أنه سمع مقاتل بن حيان يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين حتى إذا كان يوم والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال إن دحية بن خليفة قد قد أي على المنبر تخطب هكذا ذكره غير واحد من التابعين منهم أبو العالية والحسن وزيد بن أسلم وقتادة وزعم مقاتل بن حيان أن التجارة كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم وكان معها طبل فانصرفوا إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر إلا قليلا منهم وقد صح بذلك الخبر وقال الإمام أحمد < 3 / 313 > حدثنا ابن إدريس عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال قدمت غير مرة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فخرج الناس وبقي اثنا عشر رجلا فنزلت لنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال إن دحية بن خليفة قد قدم بتجارة يعني فانفضوا ولم يبق معه إلا نفر يسير وقوله تعالى
ا انفضوا إليها روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب للجمعة فمرت عليه عير تحمل الطعام، فخرج الناس إليهم إلا اثني عشر رجلا فنزلت. وإفراد التجارة برد الكناية لأنها المقصودة، فإن المراد من اللهو الطبل الذي كانوا يستقبلون به العير، والترديد للدلالة على أن منهم من انفض لمجرد سماع الطبل ورؤيته، أو للدلالة على أن الإنفضاض إلى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذموما كان الانفضاض إلى اللهو أولى بذلك. وقيل تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا رأوا لهوا انفضوا إليه. وتركوك قائما أي على المنبر. قل ما عند الله من الثواب. خير من اللهو ومن التجارة فإن ذلك محقق مخلد بخلاف ما تتوهمون من نفعهما و الثواب. خير من اللهو ومن التجارة فإن ذلك محقق مخلد بخلاف ما تتوهمون من نفعهما والله خير الرازقين فتوكلوا عليه واطلبوا الرزق منه. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الجمعة أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة ومن لم يأتها في أمصار المسلمين» . ## | (63) سورة المنافقين مدنية وآيها إحدى عشرة آية ## |