يقول تعالى ذكره: واذكر أيضا يا محمد إذ قال عيسى ابن مريم لقومه من بني إسرائيل: يقول: فلما جاءهم أحمد بالبينات، وهي الدلالات التي آتاه الله حججا على نبوته . حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني عند الله مكتوب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، والرؤيا التي رأت أمي، وكذلك أمهات النبيين، يرين أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام " التي أنزلت على موسى {ومبشرا} أبشركم
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
“Und als 'Isa, der Sohn Maryams, sagte: "O Kinder Isra'ils, gewiß, ich bin Allahs Gesandter an euch, das bestätigend, was von der Tora vor mir (offenbart) war, und einen Gesandten verkündend, der nach mir kommen wird: sein Name ist Ahmad'." Als er nun mit den klaren Beweisen zu ihnen kam, sagten sie: "Das ist deutliche Zauberei."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextيعني : أن ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه جميعا ممن تقدم وتأخر . وقرىء : ( من بعدي ) ، بسكون الياء وفتحها ، والخليل وسيبويه يختاران الفتح . وعن كعب : أن الحواريين قالوا لعيسى : يا روح الله ، هل بعدنا من أمة ؟ قال : نعم أمة أحمد حكماء علماء أبرار أتقياء ، كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من الله باليسير من الرزق ، ويرضى الله منهم باليسير من العمل . فإن قلت : بم انتصب مصدقا ومبشرا ؟ أبما في الرسول من معنى الإرسال أم بإليكم ؟ قلت : بل بمعنى الإرسال ؛ لأن { إليكم } صلة للرسول ، فلا يجوز أن تعمل شيئا لأن حروف الجر لا تعمل بأنفسها ، ولكن بما فيها من معنى الفعل ؛ فإذا وقعت صلات لم تتضمن معنى فعل ، فمنأي بأنفسها ، ولكن بما فيها من معنى الفعل ؛ فإذا وقعت صلات لم تتضمن معنى فعل ، فمنأين تعمل ؟ وقرىء : ( هذا ساحر مبين ) . ! 7 <
( الصف : 6 ) فإنه مشتق من الحمد والاسم المشتق من الحمد ليس إلا لنبينا فإن اسمه محمد وأحمد ومحمود . قيل إن صفته في التوراة أن مولده بمكة ومسكنه بطيبة وملكه بالشام وأمته الحمادون . والسادس : قال المسيح للحواريين : ( أنا أذهب وسيأتيكم الفار قليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه إنما يقول كما يقال له ) وتصديق ذلك : قراءتان تحريك الياء بالفتح على الأصل ، وهو الاختيار عند الخليل وسيبويه في كل موضع تذهب فيه الياء لالتقاء ساكنين وإسكانها ، كما في قوله تعالى : ( الصف : 6 ) إلا أنا نقول من المستحيل أن يعرفوه كما يعرفون أبناءهم ، وذلك لأنه وصفه في التوراة والإنجيل إما أن يكون قد أتى مشتملا على التفصيل التام ، وذلك إنما يكون بتعيين الزمان والمكان والصفة والخلقة والنسب والقبيلة أو هذا الوصف ما أتى مع هذا النوع من التفصيل فإن كان الأول وجب أن يكون بمقدمه في الوقت المعين من البلد المعين من القبلة المعينة على الصفة المعينة معلوما لأهل المشرق والمغرب لأن التوراة والإنجيل كانا مشهورين فيما بين أهل المشرق والمغرب ، ولو كان الأمر كذلك لما تمكن أحد من النصارى واليهود من إنكار ذلك . وأما القسم الثاني : فإنه لا يفيد القطع بصدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام لأنا ن حذف الياء من اللفظ لالتقاء الساكنين ، وهما الياء والسين من اسمه ، قاله المبرد وأبو علي ، وقوله تعالى : { أحمد } يحتمل معنيين أحدهما : المبالغة في الفاعل ، يعني أنه أكثر حمدا لله من غيره وثانيهما : المبالغة من المفعول ، يعني أنه يحمد بما فيه من الإخلاص والأخلاق الحسنة أكثر ما يحمد غيره . ولنذكر الآن بعض ما جاء به عيسى عليه السلام ، بمقدم سيدنا محمد عليه السلام في الإنجيل في عدة مواضع أولها : في الإصحاح الرابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا : ( وأنا أطلب لكم إلى أبي حتى يمنحكم ، ويعطيكم الفارقليط حتى يكون معكم إلى الأبد ، والفارقليط هو روح الحق اليقين ) هذا لفظ الإنجيل المنقول إلى العربي ، وذكر في الإص . وأما الثاني : وهو أن يكون ذلك محمولا على التعظيم ، ففيه تنبيه على عظمة العطية لأن الواهب هو جبار السموات والأرض والموهوب منه ، هو المشار إليه بكاف الخطاب في قوله تعالى : يصدق بالتوراة على مثل تصديقي ، فكأنه قيل له : ما اسمه ؟ فقال : اسمه أحمد ، فقوله : جملتان في موضع الجر لأنهما صفتان للنكرة التي هي رسول ، وفي قيل : هو عيسى ، وقيل : هو محمد ، ويدل على أن الذي جاءهم بالبينات جاءهم بالمعجزات والبينات التي تبين أن الذي جاء به إنما جاء به من عند الله ، وقوله تعالى : وأما القسم الثاني : فإنه لا يفيد القطع بصدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام لأنا نقول : هب أن التوراة اشتملت على أن رجلا من العرب سيكون نبيا إلا أن ذلك الوصف لما لم يكن منتهيا في التفصيل إلى حد اليقين ، لم يلزم من الاعتراف به الاعتراف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم . والجواب : عن هذا الإشكال إنما يتوجه لو قلنا بأن العلم بنبوته إنما حصل من اشتمال التوراة والإنجيل على وصفه ونحن لا نقول به بل نقول أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزة على يده وكل من كان كذلك كان نبيا صادقا فهذا برهان والبرهان يفيد اليقين / فلا جرم كان العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم أقوى وأظهر من العلم بنبوة الأبناء وأبوة الآباء . السؤا الفارقليط هو روح الحق اليقين ) هذا لفظ الإنجيل المنقول إلى العربي ، وذكر في الإصحاح الخامس عشر هذا اللفظ : ( وأما الفارقليط روح القدس يرسله أبي باسمي ، ويعلمكم ويمنحكم جميع الأشياء ، وهو يذكركم ما قلت لكم ) ثم ذكر بعد ذلك بقليل : ( وإني قد خبرتكم بهذا قبل أن يكون حتى إذا كان ذلك تؤمنون ) ، وثانيها : ذكر في الإصحاح السادس عشر هكذا : ( ولكن أقول لكم الآن حقا يقينا انطلاقي عنكم خير لكم ، فإن لم أنطلق عنكم إلى أبي لم يأتكم الفارقليط ، وإن انطلقت أرسلته إليكم ، فإذا جاء هو يفيد أهل العالم ، ويدينهم ويمنحهم ويوقفهم على الخطيئة والبر والدين ) وثالثها : ذكر بعد ذلك بقليل هكذا : ( فإن لي كلاما كثيرا أر لخطيئة والبر والدين ) وثالثها : ذكر بعد ذلك بقليل هكذا : ( فإن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ، ولكن لا تقدرون على قبوله والاحتفاظ به ، ولكن إذا جاء روح الحق إليكم يلهمكم ويؤيدكم بجميع الحق ، لأنه ليس يتكلم بدعة من تلقاء نفسه ) هذا ما في الإنجيل ، فإن قيل : المراد بفارقليط إذا / جاء يرشدهم إلى الحق ويعلمهم الشريعة ، وهو عيسى يجيء بعد الصلب ؟ نقول : ذكر الحواريون في آخر الإنجيل أن عيسى لما جاء بعد الصلب ما ذكر شيئا من الشريعة ، وما علمهم شيئا من الأحكام ، وما لبث عندهم إلا لحظة ، وما تكلم إلا قليلا ، مثل أنه قال : ( أنا المسيح فلا تظنوني ميتا ، بل أنا ناج عند الله ناظر إليكم ، وإني ما أوحي بع ة محمد صلى الله عليه وسلم أقوى وأظهر من العلم بنبوة الأبناء وأبوة الآباء . السؤال الثالث : فعلى هذا الوجه الذي قررتموه كان العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم علما برهانيا غير محتمل للغلط ، أما العلم بأن هذا ابني فذلك ليس علما يقينيا بل ظن ومحتمل للغلط ، فلم شبه اليقين بالظن ؟ والجواب : ليس المراد أن العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم يشبه العلم بنبوة الأبناء ، بل المراد به تشبيه العلم بأشخاص الأبناء وذواتهم فكما أن الأب يعرف شخص ابنه معرفة لا يشتبه هو عنده بغيره ، فكذا ههنا وعند هذا يستقيم التشبيه لأن هذا العلم ضروري وذلك نظري وتشبيه النظري بالضروري يفيد المبالغة وحسن الاستعارة . السؤال الرا ( أنا المسيح فلا تظنوني ميتا ، بل أنا ناج عند الله ناظر إليكم ، وإني ما أوحي بعد ذلك إليكم ) فهذا تمام الكلام ، وقوله تعالى : روري وذلك نظري وتشبيه النظري بالضروري يفيد المبالغة وحسن الاستعارة . السؤال الرابع : لم خص الأبناء الذكور ؟ الجواب : لأن الذكور أعرف وأشهر وهم بصحبة الآباء ألزم وبقلوبهم ألصق . القول الثاني : الضمير في قوله : { يعرفونه } راجع إلى أمر القبلة : أي علماء أهل الكتاب يعرفون أمر القبلة التي نقلت إليها كما يعرفون أبناءهم وهو قول ابن عباس وقتادة والربيع وابن زيد . / واعلم أن القول الأول أولى من وجوه . أحدها : أن الضمير إنما يرجع إلى مذكور سابق ، وأقرب المذكورات العلم في قوله :
قرأ نافع وبن كثير وأبو عمرو ( من بعدي ) بفتح الياء وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش وأبي بكر عن عاصم واختاره أبو حاتم لأنه اسم مثل الكاف من بعدك والتاء من قمت الباقون بالاسكان وقرئ مصدقا ( ومبشرا ) نصب على الحال والعامل فيها معنى الارسال وإليكم ) صلة الرسول بحذف الياء من اللفظ وأحمد ) اسم نبينا صلى الله عليه وسلم وهو اسم علم منقول من صفة لا من فعل فتلك الصفة أفعل التي يراد بها التفضيل فمعنى ( أحمد ) أي أحمد الحامدين لربه والأنبياء صلوات الله عليهم كلهم حامدون الله ونبينا أحمد أكثرهم حمدا وأما محمد فمنقول من صفة أيضا وهي في معنى محمود ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار فالمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة كما أن المكرم من الكرم مرة بعد مرة وكذلك الممدح ونحو ذلك فاسم محمد مطابق لمعناه والله سبحانه سماه قبل أن يسمى به نفسه فهذا علم من أعلام نبوته إذ كان اسمه صادقا عليه فهو محمود في الدنيا لما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة وهو محمود في الآخرة بالشفاعة فق وذكره موسى عليه السلام حين قال له ربه : تلك أمة أحمد فقال : اللهم اجعلني من أمة أحمد فبأحمد ذكره قبل أن يذكره بمحمد لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس له فلما وجد وبعث كان محمدا بالفعل وكذلك في الشفاعة يحمد ربه بالمحامد التي يفتحها عليه فيكون أحمد الناس لربه ثم يشفع فيحمد على شفاعته وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اسمي في التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار واسمي في الزبور الماحي محا الله بي عبدة الأوثان واسمي في الانجيل أحمد واسمي في القرآن محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي تحشر الناس على قدمي وأنا العاقب ( وقد تقدم قيل عيسى وقيل محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا لما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة وهو محمود في الآخرة بالشفاعة فقد تكرر معنى الحمد كما يقتضي اللفظ ثم إنه لم يكن محمدا حتى كان أحمد حمد ربه فنبأه وشرفه فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد فذكره عيسى عليه السلام فقال :
يعني التوراة قد بشرت بي وأنا مصداق ما أخبرت عنه وأنا مبشر بمن بعدي وهو الرسول النبي الأمي العربي المكي أحمد فعيسى عليه السلام وهو خاتم أنبياء بني إسرائيل وقد أقام في ملإ بني إسرائيل مبشرا بمحمد وهو أحمد خاتم الأنبياء والمرسلين لا رسالة بعده ولا نبوة وما أحسن ما أورد البخاري < 4896 > الذي قال فيه حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري قال أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب ورواه مسلم < 2354 > من حديث الزهري به نحوه وقد قال أبو داود الطيال ولهذا قال في هذا الحديث دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى بن مريم وقوله ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام قيل كان مناما رأته حين حملت به وقصته على قومها فشاع فيهم واشتهر بينهم وكان ذلك توطئة وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه ونبوته ببلاد الشأم ولهذا تكون الشأم في آخر الزمان معقلا للأسلام وبها ينزل عيسى بن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها ولهذا جاء في الصحيحين < خ 3641 م 1037 > لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك وفي صحيح البخاري وهم بالشام قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله قال ابن جريج وابن جرير ي وأنا العاقب ورواه مسلم < 2354 > من حديث الزهري به نحوه وقد قال أبو داود الطيالسي < 492 > حدثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا فقال أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة والتوبة والملحمة ورواه مسلم < 2355 > من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة به وقد قال الله تعالى
لعله لم يقل يا قوم كما قال موسى لأنه لا نسب له فيهم. إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا في حال تصديقي لما تقدمني من التوراة وتبشيري برسول يأتي من بعدي. والعامل في الحالين ما في الرسول من معنى الإرسال لا الجار لأنه لغو إذ هو صلة للرسول فلا يعمل. برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد يعني محمدا عليه الصلاة والسلام، والمعنى أن ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه، فذكر أول الكتب المشهورة الذي حكم به النبيون والنبي الذي هو خاتم المرسلين. فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين الإشارة إلى ما جاء به أو إليه، وتسميته سحر للمبالغة ويؤيده قراءة حمزة والكسائي «هذا ساحر» على أن الإشارة إلى عيسى عل ته سحر للمبالغة ويؤيده قراءة حمزة والكسائي «هذا ساحر» على أن الإشارة إلى عيسى عليه السلام.