«بدين الله وبنبيه عليه الصلاة والسلام وعباده المؤمنين» والأكابر: جمع أكبر، كما الأفاضل: جمع أفضل. ولو قيل: هو جمع كبير، فجمع أكابر، لأنه قد يقال أكبر، كما قيل: يعني بذلك جل ثناؤه: أن آيات الأنبياء والرسل لم يعطها من البشر إلا رسول مرسل، وليس العادلون بربهم الأوثان والأصنام منهم فيعطوها. يقول جل ثناؤه: فأنا أعلم بمواضع رسالاتي ومن هو لها أهل، فليس لكم أيها المشركون أن تتخيروا ذلك علي أنتم، لأن تخير الرسول إلى المرسل دون المرسل إليه، والله أعلم إذا أرسل رسالة بموضع رسالاته PageEndV09P540 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يعنون: حتى يعطيهم الله من المعجزات مثل الذي أعطى موسى من فلق البحر، وعيسى من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. يقول تعالى ذكره: يقول تعالى ذكره: وإذا جاءت هؤلاء المشركين الذين يجادلون المؤمنين بزخرف القول فيما حرم الله عليهم ليصدوا عن سبيل الله {آية} يعني: حجة من الله على صحة ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله وحقيقته، قالوا لنبي الله وأصحابه: {لن نؤمن} يقول: يقولون: لن نصدق بما دعانا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان به، وبما جاء به من تحريم ما ذكر أن الله حرمه علينا، فإن معناه: سيصيبهم صغار من عند الله، كقول القائل: سيأتيني رزقي عند الله، بمعنى: من عند الله، يراد بذلك: سيأتيني الذي لي عند الله. وغير جائز لمن قال: (سيصيبهم صغار عند الله) أن يقول: (جئت عند عبد الله) بمعنى: جئت من عند عبد الله، لأن معنى (سيصيبهم صغار عند الله) : سيصيبهم الذي عند الله من الذل بتكذيبهم رسوله فليس ذلك بنظير (جئت من عند عبد الله) . وقوله: يقول: يصيب هؤلاء المكذبين بالله ورسوله المستحلين ما حرم الله عليهم من الميتة مع PageEndV09P541 الصغار، عذاب شديد بما كانوا يكيدون للإسلام وأهله بالجدال بالباطل والزخرف من القول غرورا لأهل دين الله وطاعته PageEndV09P540 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: الصغار: الذلة، وهو مصدر من قول القائل: صغر يصغر صغارا وصغرا، وهو أشد الذل " وأما قوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، معلمه ما هو صانع بهؤلاء المتمردين عليه: سيصيب يا محمد الذي اكتسبوا الإثم بشركهم بالله وعبادتهم غيره {صغار} يعني: ذلة وهوان كما حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي:
وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ ٱللَّهِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَمْكُرُونَ
“Und wenn ein Zeichen zu ihnen kommt, sagen sie: "Wir werden nicht glauben, bevor uns nicht gegeben wird, was den Gesandten Allahs gegeben wurde." Allah weiß sehr wohl, wo Er Seine Botschaft anbringt. Diejenigen, die Übeltaten begehen, werden bei Allah Erniedrigung und strenge Strafe treffen dafür, daß sie Ränke zu schmieden pflegten.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الأنعام : 124 ) بعد قوله من أكابرها { صغار } وقماءة بعد كبرهم وعظمتهم في الدارين من الأسر والقتل وعذاب النار . ! 7 <
جوابا على هذا الكلام . وأما قوله : فالمعنى أن للرسالة موضعا مخصوصا لا يصلح وضعها إلا فيه ، فمن كان مخصوصا موصوفا بتلك الصفات التي لأجلها يصلح وضع الرسالة فيه كان رسولا وإلا فلا ، والعالم بتلك الصفات ليس إلا الله تعالى . واعلم أن الناس اختلفوا في هذه المسألة ، فقال بعضهم : النفوس والأرواح متساوية في تمام الماهية ، فحصول النبوة والرسالة لبعضها دون البعض تشريف من الله وإحسان وتفضل . وقال آخرون : بل النفوس البشرية مختلفة بجواهرها وماهياتها ، فبعضها خيرة طاهرة من علائق الجسمانيات مشرقة بالأنوار الإلهية مستعلية منورة . وبعضها خسيسة كدرة محبة للجسمانيات ، فالنفس ما لم تكن من القسم الأول ، لم تصلح لقبول الوحي والرسالة . ثم إن القسم الأ فيه تنبيه على دقيقة أخرى . وهي : أن أقل ما لا بد منه في حصول النبوة والرسالة البراءة عن المكر والغدر ، والغل والحسد . وقوله : عين المكر والغدر والحسد ، فكيف يعقل حصول النبوة والرسالة مع هذه الصفات ؟ ثم بين تعالى أنهم لكونهم موصوفين بهذه الصفات الذميمة سيبصيبهم صغار عند الله وعذاب شديد وتقريره أن الثواب لا يتم إلا بأمرين ، التعظيم والمنفعة ، والعقاب أيضا إنما يتم بأمرين : الإهانة والضرر . والله تعالى توعدهم بمجموع هذين الأمرين ، في هذه الآية ، أما الإهابة فقوله : ( الأنعام : 124 ) وإنما قدم ذكر الصغار على ذكر الضرر ، لأن القوم إنما تمردوا عن طاعة / محمد عليه الصلاة والسلام طلبا للعز والكرامة ، فالله تعالى بين أنه يقابلهم بضد مطلوبهم ، فأول ما يوصل إليهم إنما يوصل الصغار والذل والهوان ، وفي قوله : وجوه : الأول : أن يكون المراد أن هذا الصغار إنما يحصل في الآخرة ، حيث لا حاكم ينفذ حكمه سواه . والثاني : أنهم يصيبهم صغار بحكم الله وإيجابه في در الدنيا ، فلما كان ذلك الصغار هذا حاله ، جاز أن يضاف إلى عند الله . الثالث : أن يكون المراد ثم استأنف . وقال : فحصل بهذا الكلام أنه تعالى أعد لهم الخزي العظيم والعذاب الشديد ، ثم بين أن ذلك إنما يصيبهم لأجل مكرهم وكذبهم وحسدهم . ! 7 < ( الأنعام : 124 ) وذلك يدل على أنه تعالى لا يشرف عبدا من عبيده بالرسالة ، إلا إذا علم امتيازه عن سائر العبيد بمزيد الشرف ، والدرجات العالية ، والمناقب العظيمة ، فمن كان هذا حاله ، فكيف يليق به الكفر ؟ أما قوله تعالى : ( الأنعام : 124 ) وقوله : { حكيم } إشارة إلى أن الله تعالى مقدس عن السفه والعبث ، لا يضع النبوة إلا في نفس قدسية وجوهرة مشرقة علوية . فإن قيل : هذه البشارات التي ذكرها يعقوب عليه السلام هل كان قاطعا بصحتها أم لا ؟ فإن كان قاطعا بصحتها ، فكيف حزن على يوسف عليه السلام ، وكيف جاز أن يشتبه عليه أن الذئب أكله ، وكيف خاف عليه من إخوته أن يهلكوه ، وكيف قال لإخوته وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ، مع علمه بأن الله سبحانه سيجتبيه ويجعله رسولا ، فأما إذا قلنا إنه عليه السلام ما كان عالما بصحة هذه الأحوال ، فكيف قطع بها ؟ وكيف حكم بوقوعها حكما جازما من غير تردد ؟ . قلنا : لا يبعد أن يكون قوله : ( الأنعام : 124 ) . / وأما الشبهة الثانية : وهي قولهم : إطباق السلف على ذلك الدين يدل على كونه حقا ، لأنه يبعد أن يظهر للرجل الواحد ما لم يظهر للخلق العظيم ، فجوابه : عين الجواب المذكور عن الشبهة الأولى ، لأن التمييز بين الحق والباطل والصدق والكذب عطية من الله تعالى وفضل منه ، ولا يبعد أن يخص بعض عبيده بهذه العطية وأن يحرم الجمع العظيم منها . وأما الشبهة الثالثة : وهي قولهم : إنا لا نرضى بهذه المعجزات التي أتيتم بها ، وإنما نريد معجزات قاهرة قوية . فالجواب عنها : قوله تعالى : ( الأنعام : 124 ) وتحقيق الكلام فيه أن جواهر الأرواح البشرية مختلفة فمنها مشرقة نورانية علوية إلهية ، ومنها كدرة ظلمانية سفلية عظيمة الميل إلى الشهوات الجسمانية ، فهو تعالى يقابل كلا منهم بحسب ما يليق بجوهره وماهيته ، وهو المراد من قوله في حق المقبولين . ثم قال : ( الأنعام : 124 ) والمراد منه كمال حاله ونهاية قربه من حضرة الله تعالى ، ومن هذا حاله كيف يليق به أن يبقى شاكا في أنه من المعذبين أو من المغفورين ؟ فثبت أن هذا القول ضعيف . المسألة الثانية : قال صاحب ( الكشاف ) قرىء { ما يفعل } يفتح الياء أي يفعل الله عز وجل فإن قالوا { ما يفعل } مثبت وغير منفي وكان وجه الكلام أن يقال : ما يفعل بي وبكم ؟ قلنا التقدير ما أدري ما يفعل بي وما أدري ما يفعل بكم . ثم قال تعالى : لا يليق إلا بالقول الأول ، ولمن ينصر القول الثاني أن يقول : إنهم لما اقترحوا تلك الآيات القاهرة ، فلو أجابهم الله إليها وأظهر تلك المعجزات على وفق التماسهم ، لكانوا قد قربوا من منصب الرسالة ، وحينئذ يصلح أن يكون قوله : ( الأنعام : 124 ) . المسألة الخامسة : ذكروا في قوله : فلما لم يكن ابليس كذلك وجب أن لا يكون من الملائكة . واحتج القائلون بكونه من الملائكة بأمرين . الأول : أن الله تعالى استثناه من الملائكة والاستثناء يفيد إخراج ما لولاه لدخل أو لصح دخوله ، وذلك يوجب كونه من الملائكة لا يقال : الاستثناء المنقطع مشهور في كلام العرب ، قال تعالى ( الأنعام : 124 ) وظاهر هذه الآية يدل أيضا على ذلك لأنه تعالى لما حكى عن داود أنه قتل جالوت ، قال بعده : ( الأنعام : 124 ) وذكر الحليمي في كتاب ( المنهاج ) أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا بد وأن يكونوا مخالفين لغيرهم في القوى الجسمانية ، والقوى الروحانية ، أما القوى الجسمانية ، فهي إما مدركة ، وإما محركة . أما المدركة : فهي إما الحواس الظاهرة ، وإما الحواس الباطنة ، أما الحواس الظاهرة فهي خمسة أحدها : القوة الباصرة ، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مخصوصا بكمال هذه الصفة ويدل عليه وجهان الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : ( زويت لي الأرض فأريت مشارقها مغاربها ) والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري ) ونظير هذه القوة ما حصل لإبراهيم صلى الله عليه ( الأنعام : 124 ) وقوله ( الأنعام : 124 ) وقال : ( الأنعام : 124 ) على الجمع ، وفي الأعراف ( الأنعام : 124 ) . الحجة السابعة : قوله : وظاهره يدل على أن المكر المذكور في الآية الأولى هو هذا الكلام الخبيث . وأما قوله تعالى : ففيه قولان : القول الأول : وهو المشهور ، أراد القوم أن تحصل لهم النبوة والرسالة ، كما حصلت لمحمد عليه الصلاة والسلام ، وأن يكونوا متبوعين لا تابعين ، ومخدومين لا خادمين . والقول الثاني : وهو قول الحسن ، ومنقول عن ابن عباس : أن المعنى ، وإذا جاءتهم آية من القرآن تأمرهم باتباع النبي . قالوا : ( الأنعام : 124 ) وبقوله : ( الأنعام : 124 ) يعني هو عالم بالأمور وقادر ، فاختارنا بعلمه لرسالته . ثم قال : ! 7 < ( الأنعام : 124 ) وقال : ( الأنعام : 124 ) ومن مدحه الله تعالى بمثل هذا المدح العظيم لم يجز لنا أن نبالغ الطعن فيه ، وأيضا فبتقدير أنه ما كان نبيا فلا شك أنه كان مسلما ، ولقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تذكروا موتاكم إلا بخير ) ثم على تقدير أنا لا نلتفت إلى شيء من هذه الدلائل إلا أنا نقول إن من المعولم بالضرورة أن يتقدير أن تكون القصة التي ذكرتموها حقيقية صحيحة فإن روايتها وذكرها لا يوجب شيئا من الثواب ، لأن إشاعة الفاحشة إن لم توجب العقاب فلا أقل من أن لا توجب الثواب ، وأما بتقدير أن تكون هذه القصة باطلة فاسدة ، فإن ذاكرها يستحق أعظم العقاب والواقعة التي هذا سؤنها وصفتها ، فإن صريح العقل يوجب السكوت عنها فثبت أن ال فالنفس ما لم تكن من القسم الأول ، لم تصلح لقبول الوحي والرسالة . ثم إن القسم الأول يقع الاختلاف فيه بالزيادة والنقصان والقوة والضعف إلى مراتب لا نهاية لها ، فلا جرم كانت مراتب الرسل مختلفة ، فمنهم من حصلت له المعجزات القوية والتبع القليل ، ومنهم من حصلت له معجزة واحدة أو اثنتان وحصل له تبع عظيم ، ومنهم من كان الرفق غالبا عليه ، ومنهم من كان التشديد غالبا عليه ، وهذا النوع من البحث فيه استقصاء ، ولا يليق ذكره بهذا الموضع وقوله تعالى : وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري ) ونظير هذه القوة ما حصل لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو قوله تعالى : عقاب والواقعة التي هذا سؤنها وصفتها ، فإن صريح العقل يوجب السكوت عنها فثبت أن الحق ما ذهبنا إليه ، وأن شرح تلك القصة محرم محظور فلما سمع ذلك الملك هذا الكلام سكت . ولم يذكر شيئا السابع : أن ذكر هذه القصة ، وذكر قصة يوسف عليه السلام يقتضي إشاعة فوجب أن يكون محرما لقوله تعالى :
بين شيئا آخر من جهلهم وهو أنهم قالوا لن نؤمن حتى نكون أنبياء فنؤتى مثل ما أوتي موسى وعيسى من الآيات ونظيره بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة المدثر والكناية في جاءتهم ترجع إلى الأكابر الذين جرى ذكرهم قال الوليد بن المغيرة : لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك لأني أكبر منك سنا وأكثر منك مالا وقال أبو جهل : والله لا نرضى به ولا نتبعه أبدا إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه فنزلت الآية وقيل : لم يطلبوا النبوة ولكن قالوا لا نصدقك حتى يأتينا جبريل والملائكة يخبروننا بصدقك والأول أصح لأن الله تعالى قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته الأنعام أي بمن هو مأمون عليها وموضع لها وحيث ليس ظرفا هنا بل هو اسم ن جعل رسالته الأنعام أي بمن هو مأمون عليها وموضع لها وحيث ليس ظرفا هنا بل هو اسم نصب نصب المفعول به على الاتساع أي الله أعلم أهل الرسالة وكان الأصل الله أعلم بمواضع رسالته ثم حذف الحرف ولا يجوز أن يعمل أعلم في حيث ويكون ظرفا لأن المعنى يكون على ذلك الله أعلم في هذا الموضع وذلك لا يجوز أن يوصف به الباري تعالى وإنما موضعها نصب بفعل مضمر دل عليه أعلم وهي اسم كما ذكرنا والصغار : الضيم والذل والهوان وكذلك الصغر بالضم والمصدر الصغر بالتحريك وأصله من الصغر دون الكبر فكأن الذل يصغر إلى المرء نفسه وقيل : أصله من الصغر وهو الرضا بالذل يقال منه : صغر يصغر بفتح الغين في الماضي وضمها في المستقبل وصغر بالكسر ضا بالذل يقال منه : صغر يصغر بفتح الغين في الماضي وضمها في المستقبل وصغر بالكسر يصغر بالفتح لغتان صغرا وصغارا واسم الفاعل صاغر وصغير والصاغر : الراضي بالضيم والمصغوراء الصغار وأرض مصغرة : نبتها لم يطل عن بن السكيت
وقال ويحتمل أن يكون مرادهم ههنا أي هو أعلم حيث يضع رسالته ومن يصلح لها من خلقه كقوله تعالى أي جاءتهم آية وبرهان وحجة قاطعة قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله أي حتى تأتينا الملائكة من الله بالرسالة كما تأتي إلى الرسل كقوله جل وعلا وقال تعالى ومن يستحق أن يهديه الله لما أرسلهم به ومن لا يستحق ذلك وقال محمد بن إسحاق في قوله وقوله تعالى الآية هذا وعيد شديد من الله وتهديدا أكيد لمن تكبر عن اتباع رسله والإنقياد لهم فيما جاءوا فإنه سيصيبه يوم القيامة بين الله صغار وهو الذلة الدائمة كما أنهم استكبروا وأعقبهم ذلك ذلا يوم القيامة لما استكبروا في الدنيا كقوله تعالى لما كان المكر غالبا إنما يكون خفيا وهو التلطف في التحيل والخديعة قوبلوا بالعذاب الشديد من الله يوم القيامة جزاء وفاقا
تى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله يعني كفار قريش لما روي: أن أبا جهل قال زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يوحي إليه، والله لا نرضى به إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه، فنزلت : الله أعلم حيث يجعل رسالته استئناف للرد عليهم بأن النبوة ليست بالنسب والمال وإنما هي بفضائل نفسانية يخص الله سبحانه وتعالى بها من يشاء من عباده فيجتبي لرسالاته من علم أنه يصلح لها، وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه. وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار ذل وحقارة بعد كبرهم. عند الله يوم القيامة وقيل تقديره من عند الله. وعذاب شديد بما كانوا يمكرون بسبب مكرهم أو جزاء على مكرهم.