مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

“Was Allah Seinem Gesandten von den Bewohnern der Städte als kampflose Beute zugeteilt hat, das gehört Allah, Seinem Gesandten und den Verwandten, den Waisen, den Armen und dem Sohn des Weges. Dies, damit es nicht nur im Kreis der Reichen von euch bleibt. Was nun der Gesandte euch gibt, das nehmt; und was er euch untersagt, dessen enthaltet euch. Und fürchtet Allah. Gewiß, Allah ist streng im Bestrafen.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

حتى بلغ {للفقراء} ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب، وفتح بالحرب عنوة قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " يقول جل ثناؤه: وجعلنا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى لهذه الأصناف، كيلا يكون ذلك الفيء دولة يتداوله الأغنياء منكم بينهم، يصرفه هذا مرة في حاجات نفسه، وهذا مرة في أبواب البر وسبل الخير، فيجعلون ذلك حيث شاءوا، ولكننا سننا فيه سنة لا تغير ولا تبدل. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ نصبا على ما وصفت من المعنى، أن في يكون ذكر الفيء. وقوله: {دولة} نصب خبر يكون، وقرأ ذلك أبو جعفر القارئ: (كي لا يكون دولة) على رفع الدولة مرفوعة بيكون، والخبر قوله: وبضم الدال من {دولة} قرأ جميع قراء الأمصار، غير أنه حكي عن أبي عبد الرحمن الفتح فيها. وقد اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك، إذا ضمت الدال أو فتحت، فقال بعض الكوفيين: معنى ذلك: إذا فتحت الدولة وتكون للجيش يهزم هذا هذا، ثم يهزم الهازم، فيقال: قد رجعت الدولة على هؤلاء؛ قال: والدولة برفع الدال في الملك والسنين التي تغير وتبدل على الدهر، فتلك الدولة والدول. وقال بعضهم: فرق ما بين الضم والفتح أن الدولة: هي اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدولة الفعل. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك: يقول تعالى ذكره: وما أعطاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء عليه من أهل القرى فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول وغيره من الأمور فانتهوا. وكان بعض أهل العلم يقول نحو قولنا في ذلك غير أنه كان يوجه معنى قوله: إلى ما آتاكم من الغنائم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: قال: يؤتيهم الغنائم ويمنعهم الغلول وقوله: الآية حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد ، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: ثم قال: يعني بقوله جل ثناؤه: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الذي رد الله PageEndV22P516 عز وجل على رسوله من أموال مشركي القرى. واختلف أهل العلم في الذي عنى بهذه الآية من الألوان، فقال بعضهم: عني بذلك الجزية والخراج. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حتى بلغني إنها الجزية، PageEndV22P517 والخراج: خراج أهل القرى وقال آخرون: عنى بذلك الغنيمة التي يصيبها المسلمون من عدوهم من أهل الحرب بالقتال عنوة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر أنه جعل الأنفال لنبيه صلى الله عليه وسلم ينفل من شاء، فنفل القاتل السلب، وجعل للجيش في البداءة الربع وفي الرجعة الثلث بعد الخمس، ونفل قوما بعد سهمانهم بعيرا بعيرا في بعض المغازي. فجعل الله تعالى ذكره حكم الأنفال إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ينفل على ما يرى مما فيه صلاح المسلمين، وعلى من بعده من الأئمة أن يستنوا بسنته في ذلك، وليس في الآية دليل على أن حكمها منسوخ لاحتمالها ما ذكرت من المعنى الذي وصفت، وغير جائز أن يحكم بحكم قد نزل به القرآن أنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها، فقد دللنا في غير موضع من كتبنا على أن لا منسوخ إلا قال: هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين على ما وضعه الله عليه وقال آخرون: عنى بذلك الغنيمة التي أوجف عليها المسلمون بالخيل والركاب، وأخذت بالغلبة، وقالوا: كانت الغنائم في بدو الإسلام لهؤلاء الذين سماهم الله في هذه الآيات دون المرجفين عليها، ثم نسخ ذلك بالآية التي في سورة الأنفال ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في PageEndV22P518 قوله: قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: الآيات، بيان قسم المال الذي ذكره الله في الآية التي قبل هذه الآية، وذلك قوله: سوخ إلا بحجة يجب التسليم لها، فقد دللنا في غير موضع من كتبنا على أن لا منسوخ إلا ما أبطل حكمه حادث حكم بخلافه ينفيه من كل معانيه، أو يأتي خبر يوجب PageEndV11P024 الحجة أن أحدهما ناسخ الآخر. وقد ذكر عن سعيد بن المسيب أنه كان ينكر أن يكون التنفيل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم تأويلا منه لقول الله تعالى:

Zemahşerî12. Jh.

عن أخذه منها { فانتهوا } عنه ولا تتبعه أنفسكم كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطي الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها جدا بين الأغنياء يتكاثرون به . أو كيلا يكون دولة جاهلية بينهم . ومعنى الدولة الجاهلية : أن الرؤساء منهم كانوا يستأخرون بالغنيمة لأنهم أهل الرياسة والدولة والغلبة ، وكانوا يقولون من عز بز . والمعنى : كيلا يكون أخذه غلبة وأثره جاهلية . ومنه قول الحسن : اتخذوا عباد الله خولا ، ومال الله دولا ، يريد : من غلب منهم أخذه واستأثر به . وقيل : ( الدولة ) ما يتداول ، كالغرفة : اسم ما يغترف ، يعني : كيلا يكون الفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه ، فلا يصيب الفقراء ، والدولة بالفتح : بمعنى التداول ، أي : كيلا يكون ذا تداول بينهم . أ صيب الفقراء ، والدولة بالفتح : بمعنى التداول ، أي : كيلا يكون ذا تداول بينهم . أو كيلا يكون إمساكه تداولا بينهم لا يخرجونه إلى الفقراء ، وقرىء : ( دولة ) بالرفع على ( كان ) التامة كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

فيه مسائل : المسألة الأولى : قال المبرد : الدولة اسم للشيء الذي يتداوله القوم بينهم يكون كذا مرة وكذا مرة ، والدولة بالفتح انتقال حال سارة إلى قوم عن قوم ، فالدولة بالضم اسم ما يتداول ، وبالفتح مصدر من هذا ، ويستعمل في الحالة السارة التي تحدث للإنسان ، فيقال : هذه دولة فلان / أي تداوله ، فالدولة اسم لما يتداول من المال ، والدولة اسم لما ينتقل من الحال ، ومعنى الآية كي لا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى للفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها واقعا في يد الأغنياء ودولة لهم . المسألة الثانية : قرىء : ( دولة ) و ( دولة ) بفتح الدال وضمها ، وقرأ أبو جعفر : ( دولة ) مرفوعة الدال والهاء ، قال أبو الفتح : { يك ( الحشر : 7 ) أي تتداولونها ولا تجعلون للفقراء منها نصيبا ، ويقال : الدنيا دول ، أي تنتقل من قوم إلى آخرين ، ثم عنهم إلى غيرهم ، ويقال : دال له الدهر بكذا إذا انتقل اليه ، والمعنى أن أيام الدنيا هي دول بين الناس لا يدوم مسارها ولا مضارها ، فيوم يحصل فيه السرور له والغم لعدوه ، ويوم آخر بالعكس من ذلك ، ولا يبقى شيء من أحوالها ولا يستقر أثر من آثارها . واعلم أنه ليس المراد من هذه المداولة أن الله تعالى تارة ينصر المؤمنين وأخرى ينصر الكافرين وذلك لأن نصرة الله منصب شريف وإعزاز عظيم ، فلا يليق بالكافر ، بل المراد من هذه المداولة أنه تارة يشدد المحنة على الكفار وأخرى على المؤمنين والفائدة فيه من وج ه المداولة أنه تارة يشدد المحنة على الكفار وأخرى على المؤمنين والفائدة فيه من وجوه : الأول : أنه تعالى لو شدد المحنة على الكفار في جميع الأوقات وأزالها عن المؤمنين في جميع الأوقات لحصل العلم الاضطراري بأن الايمان حق وما سواه باطل / ولو كان كذلك لبطل التكليف والثواب والعقاب فلهذا المعنى تارة يسلط الله المحنة على أهل الايمان ، وأخرى على أهل الكفر لتكون الشبهات باقية والمكلف يدفعها بواسطة النظر في الدلائل الدالة على صحة الاسلام فيعظم ثوابه عند الله . والثاني : أن المؤمن قد يقدم على بعض المعاصي ، فيكون عند الله تشديد المحنة عليه في الدنيا أدبا له وأما تشديد المحنة على الكافر فانه يكون غضبا من الله لدال وضمها ، وقرأ أبو جعفر : ( دولة ) مرفوعة الدال والهاء ، قال أبو الفتح : { يكون } ههنا هي التامة كقوله : لمحنة عليه في الدنيا أدبا له وأما تشديد المحنة على الكافر فانه يكون غضبا من الله عليه . والثالث : وهو أن لذات الدنيا وآلامها غير باقية وأحوالها غير مستمرة ، وإنما تحصل السعادات المستمرة في دار الآخرة ، ولذلك فانه تعالى يميت بعد الاحياء ، ويسقم بعد الصحة ، فاذا حسن ذلك فلم لا يحسن أن يبدل السراء بالضراء ، والقدرة بالعجز ، وروي أن أبا سفيان صعد الجبل يوم أحد ثم قال : أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب ، فقال عمر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا أبو بكر ، وها أنا عمر ، فقال أبو سفيان : يوم بيوم والأيام دول والحرب سجال ، فقال عمر رضي الله عنه لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلا والأيام دول والحرب سجال ، فقال عمر رضي الله عنه لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال : ان كان كما تزعمون ، فقد خبنا اذن وخسرنا . / أما قوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

وهذا كلام مبتدأ غير الأول لمستحق غير الأول وسمى الآية الثالثة آية الغنيمة ولا شك في أنه في معنى آخر باستحقاق ثان لمستحق آخر بيد أن الآية الأولى والثانية اشتركتا في أن كل واحدة منهما تضمنت شيئا أفاءه الله على رسوله واقتضت الآية الأولى أنه حاصل بغير قتال واقتضت آية الأنفال أنه حاصل بقتال وعريت الآية الثالثة وهي قوله تعالى : قال بن عباس : هي قريظة والنضير وهما بالمدينة وفدك وهي على ثلاثة أيام من المدينة وخيبر وقرى عرينة وينبع جعلها الله لرسوله وبين أن في ذلك المال الذي خصه بالرسول عليه السلام سهمانا لغير الرسول نظرا منه لعباده وقد تكلم العلماء في هذه الآية والتي قبلها هل معناهما واحد أو مختلف والآية التي في الأنفال فقال قوم من العلماء : إن قوله تعالى : أي ما أعطاكم من مال الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الأخذ والغلول فانتهوا قاله الحسن وغيره السدي : ما أعطاكم من مال الفيء فاقبلوه وما منعكم منه فلا تطلبوه وقال بن جريج : ما آتاكم من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه الماوردي : وقيل إنه محمول على العموم في جميع أوامره ونواهيه لا يأمر إلا بصلاح ولا ينهى إلا عن فساد قلت : هذا هو معنى القول الذي قبله فهي ثلاثة أقوال السابعة قال المهدوي : قوله تعالى : هذا يوجب أن كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمر من الله تعالى والآية وإن كانت في الغنائم فجميع أوامره صلى الله عليه وسلم ونواهيه دخل فيها وقال الحكم بن عمير وكانت له صحبة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا القرآن صعب مستصعب عسير على من تركه يسير على من اتبعه وطلبه وحديثي صعب مستصعب وهو الحكم فمن استمسك بحديثي وحفظه نجا مع القرآن ومن تهاون بالقرآن وحديثي خسر الدنيا والآخرة وأمرتم أن تأخذوا بقولي وتكتنفوا أمري وتتبعوا سنتي فمن رضي بقولي فقد رضي بالقرآن ومن استهزأ بقولي فقد استهزأ بالقرآن قال الله تعالى : الثامنة قال عبد الرحمن بن زيد : لقي بن مسعود رجلا محرما وعليه ثيابه فقال له : إنزع عنك هذا فقال الرجل : أتقرأ علي بهذا آية من كتاب الله تعالى قال : نعم وقال عبد الله بن محمد بن هارون الفريابي : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله تعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم قال فقلت له : ما تقول أصلحك الله في المحرم يقتل الزنبور قال فقال بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى : وإذا كانت تامة فقوله : ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير فوالله ما استأثرها عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقى هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال الحديث بطوله خرجه مسلم وقيل : لما ترك بنو النضير ديارهم وأموالهم طلب المسلمون أن يكون لهم فيها حظ كالغنائم فبين الله تعالى أنها فيء وكان قد جرى ثم بعض القتال لأنهم حوصروا أياما وقاتلوا وقتلوا ثم صالحوا على الجلاء ولم يكن قتال على التحقيق بل جرى مبادئ القتال وجرى الحصار وخص الله تلك الأموال برسوله صلى الله عليه وسلم وقال مجاهد : أعلمهم الله تعالى وذكرهم أنه إنما نصر منسوخ بما في سورة الأنفال من كون الخمس لمن سمى له والأخماس الأربعة لمن قاتل وكان في أول الاسلام تقسم الغنيمة على هذه الأصناف ولا يكون لمن قاتل عليها شيء وهذا قول يزيد بن رومان وقتادة وغيرهما ونحوه عن مالك وقال قوم : إنما غنم بصلح من غير إيجاف خيل ولا ركاب فيكون لمن سمى الله تعالى فيه فيئا والأولى للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذا أخذ منه حاجته كان الباقي في مصالح المسلمين وقال معمر : الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم والثانية هي الجزية والخراج للأصناف المذكورة فيه والثالثة الغنيمة في سورة الأنفال للغانمين وقال قوم منهم الشافعي : إن معنى الآيتين واحد أي ما حصل من أموال الكفار بغير قتال قسم على خم عن ذكر حصوله بقتال أو بغير قتال فنشأ الخلاف من ها هنا فمن طائفة قالت : هي ملحقة بالأولى وهو مال الصلح كله ونحوه ومن طائفة قالت : هي ملحقة بالثانية وهي آية الأنفال والذين قالوا إنها ملحقة بآية الأنفال اختلفوا هل هي منسوخة كما تقدم أو محكمة وإلحاقها بشهادة الله بالتي قبلها أولى لأن فيه تجديد فائدة ومعنى ومعلوم أن حمل الحرف من الآية فضلا عن الآية على فائدة متجددة أولى من حمله على فائدة معادة وروى بن وهب عن مالك في قوله تعالى : هي قريظة وكانت قريظة والخندق في يوم واحد قال بن العربي : قول مالك إن الآية الثانية في بني قريظة إشارة إلى أن معناها يعود إلى آية الأنفال ويلحقها النسخ وهذا أقوى من القول بالإحكام ونحن لا نختار إلا ما قسمنا وبينا إن الآية الثانية لها معنى مجدد حسب ما دللنا عليه والله أعلم قلت ما اختاره حسن وقد قيل إن سورة الحشر نزلت بعد الأنفال فمن المحال أن ينسخ المتقدم المتأخر وقال بن أبي نجيح : المال ثلاثة : مغنم أو فيء أو صدقة وليس منه درهم إلا وقد بين الله موضعه وهذا أشبه الثالثة الأموال التي للأئمة والولاة فيها مدخل ثلاثة أضرب : ما أخذ من المسلمين على طريق التطهير لهم كالصدقات والزكوات والثاني الغنائم وهو قراءة العامة ( يكون ) بالياء ( دولة ) بالنصب أي كي لا يكون الفيء دولة وقرأ أبو جعفر والأعرج وهشام عن بن عامر وأبو حيوة ( تكون ) بتاء ( دولة ) بالرفع أي كي لا تقع دولة فكانت تامة و ( دولة ) رفع على اسم كان ولا خبر له ويجوز أن تكون ناقصة وخبرها متعلق ب ( دولة ) على معنى تداول بين الأغنياء منكم ويجوز أن يكون وصفا ل ( دولة ) وقراءة العامة ( دولة ) بضم الدال وقرأها السلمي وأبو حيوة بالنصب قال عيسى بن عمر ويونس والأصمعي : هما لغتان بمعنى واحد وقال أبو عمرو بن العلاء : الدولة بالفتح الظفر في الحرب وغيره وهي المصدر وبالضم اسم الشيء الذي يتداول من الأموال وكذا قال أبو عبيدة : الدولة : اسم الشيء الذي يتداول والدولة الفعل ومعنى الآية : فعلنا ذلك في هذا الفيء كي لا تقسمه الرؤساء والأغنياء والأقوياء بينهم دون الفقراء والضعفاء لأن أهل الجاهلية كانوا إذا غنموا أخذ الرئيس ربعها لنفسه وهو المرباع ثم يصطفى منها أيضا بعد المرباع ما شاء وفيها قال شاعرهم : * لك المرباع منها والصفايا يقول : كي لا يعمل فيه كما كان يع وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ( حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر بقتل الزنبور قال علماؤنا : وهذا جواب في نهاية الحسن أفتى بجواز قتل الزنبور في الإحرام وبين أنه يقتدى فيه بعمر وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به وأن الله سبحانه أمر بقبول ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فجواز قتله مستنبط من الكتاب والسنة وقد مضى هذا المعنى من قول عكرمة حين سئل عن أمهات الأولاد فقال : هن أحرار في سورة الن قالت : بلى قال : فإنه قد نهى عنه الحديث وقد مضى القول فيه في النساء مستوفى التاسعة قوله تعالى : وإن جاء بلفظ الإيتاء وهو المناولة فإن معناه الأمر بدليل قوله تعالى : فقابله بالنهي ولا يقابل النهي إلا بالأمر والدليل على فهم ذلك ما ذكرناه قبل مع قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ( وقال الكلبي : إنها نزلت في رءوساء المسلمين قالوا فيما ظهر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال المشركين : يا رسول الله خذ صفيك والربع ودعنا والباقي فهكذا كنا نفعل في الجاهلية وأنشدوه : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول فأنزل الله تعالى هذه الآية العاشرة قوله تعالى : ولكن يكون ( للفقراء ) وقيل : هو بيان لقوله : : ما أخذ من المسلمين على طريق التطهير لهم كالصدقات والزكوات والثاني الغنائم وهو ما يحصل في أيدي المسلمين من أموال الكافرين بالحرب والقهر والغلبة والثالث الفيء وهو ما رجع للمسلمين من أموال الكفار عفوا صفوا من غير قتال ولا إيجاف كالصلح والجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجار الكفار ومثله أن يهرب المشركون ويتركوا أموالهم أو يموت أحد منهم في دار الاسلام ولا وارث له فأما الصدقة فمصرفها للفقراء والمساكين والعاملين عليها حسب ما ذكره الله تعالى وقد مضى في براءة وأما الغنائم فكانت في صدر الاسلام للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما شاء كما قال في سورة الأنفال : قل الأنفال لله والرسول ثم نسخ بقوله تع ال برسوله صلى الله عليه وسلم وقال مجاهد : أعلمهم الله تعالى وذكرهم أنه إنما نصر رسوله صلى الله عليه وسلم ونصرهم بغير كراع ولا عدة هم الشافعي : إن معنى الآيتين واحد أي ما حصل من أموال الكفار بغير قتال قسم على خمسة أسهم أربعة منها للنبي صلى الله عليه وسلم وكان الخمس الباقي على خمسة أسهم : سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب لأنهم منعوا الصدقة فجعل لهم حق في الفيء وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل وأما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي كان من الفيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف عند الشافعي في قول إلى المجاهدين المترصدين للقتال في الثغور لأنهم القائمون مقام الرسول عليه الصلاة والسلام وفي قول آخر له : يصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء ء وفيها قال شاعرهم : * لك المرباع منها والصفايا يقول : كي لا يعمل فيه كما كان يعمل في الجاهلية فجعل الله هذا لرسوله صلى الله عليه وسلم يقسمه في المواضع التي أمر بها ليس فيها خمس فإذا جاء خمس وقع بين المسلمين جميعا السادسة قوله تعالى : مضى هذا المعنى من قول عكرمة حين سئل عن أمهات الأولاد فقال : هن أحرار في سورة النساء عند قوله تعالى : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وفي صحيح مسلم وغيره عن علقمة عن بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ( فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت : بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال : وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله فقالت : لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت صنع فيها ما شاء كما قال في سورة الأنفال : قل الأنفال لله والرسول ثم نسخ بقوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء الآية وقد مضى في الأنفال بيانه فأما الفيء فقسمته وقسمة الخمس سواء والأمر عند مالك فيهما إلى الإمام فإن رأى حبسهما لنوازل تنزل بالمسلمين فعل وإن رأى قسمتهما أو قسمة أحدهما قسمه كله بين الناس وسوى فيه بين عربيهم ومولاهم ويبدأ بالفقراء من رجال ونساء حتى يغنوا ويعطوا ذوو القربى من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفيء سهمهم على ما يراه الامام وليس له حد معلوم واختلف في إعطاء الغني منهم فأكثر الناس على إعطائه لأنه حق لهم وقال مالك : لا يعطى منه غير فقرائهم لأنه جعل لهم عوضا من الصدقة وقال السلام وفي قول آخر له : يصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر يقدم الأهم فالأهم وهذا في أربعة أخماس الفيء فأما السهم الذي كان له من خمس الفيء والغنيمة فهو لمصالح المسلمين بعد موته صلى الله عليه وسلم بلا خلاف كما قال عليه الصلاة والسلام : ( ليس لي من غنائمكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم ( وقد مضى القول فيه في سورة الأنفال وكذلك ما خلفه من المال غير موروث بل هو صدقة يصرف عنه إلى مصالح المسلمين كما قال عليه السلام : ( إنا لا نورث ما تركناه صدقة ( وقيل : كان مال الفيء لنبيه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : لأنه حق لهم وقال مالك : لا يعطى منه غير فقرائهم لأنه جعل لهم عوضا من الصدقة وقال الشافعي : أيما حصل من أموال الكفار من غير قتال كان يقسم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على خمسة وعشرين سهما : عشرون للنبي صلى الله عليه وسلم يفعل فيها ما يشاء والخمس يقسم على ما يقسم عليه خمس الغنيمة قال أبو جعفر أحمد بن الداودي : وهذا قول ما سبقه به أحد علمناه بل كان ذلك خالصا له كما ثبت في الصحيح عن عمر مبينا للآية ولو كان هذا لكان قوله : خالصة لك من دون المؤمنين يدل على أنه يجوز الموهوبة لغيره وأن قوله : خالصة يوم القيامة يجوز أن يشركهم فيها غيرهم وقد مضى قول الشافعي مستوعبا في ذلك والحمد لله ومذهب الشافعي رضي شركهم فيها غيرهم وقد مضى قول الشافعي مستوعبا في ذلك والحمد لله ومذهب الشافعي رضي الله عنه : أن سبيل خمس الفيء سبيل خمس الغنيمة وأن أربعة أخماسه كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وهي بعده لمصالح المسلمين وله قول آخر : أنها بعده للمرصدين أنفسهم للقتال بعده خاصة كما تقدم الرابعة قال علماؤنا : ويقسم كل مال في البلد الذي جبي فيه ولا ينقل عن ذلك البلد الذي جبي فيه حتى يغنوا ثم ينقل إلى الأقرب من غيرهم إلا أن ينزل بغير البلد الذي جبي فيه فاقة شديدة فينتقل ذلك إلى أهل الفاقة حيث كانوا كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أعوام الرمادة وكانت خمسة أعوام أو ستة وقد قيل عامين وقيل عام فيه اشتد الطاعون مع الج م الرمادة وكانت خمسة أعوام أو ستة وقد قيل عامين وقيل عام فيه اشتد الطاعون مع الجوع وإن لم يكن ما وصفنا ورأى الامام إيقاف الفيء أوقفه لنوائب المسلمين ويعطى منه المنفوس ويبدأ بمن أبوه فقير والفيء حلال للأغنياء ويسوى بين الناس فيه إلا أنه يؤثر أهل الحاجة والفاقة والتفضيل فيه إنما يكون على قدر الحاجة ويعطى منه الغرماء ما يؤدون به ديونهم ويعطى منه الجائزة والصلة إن كان ذلك أهلا ويرزق القضاة والحكام ومن فيه منفعة للمسلمين وأولاهم بتوفر الحظ منهم أعظمهم للمسلمين نفعا ومن أخذ من الفيء شيئا في الديوان كان عليه أن يغزو إذا غزى الخامسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

الآية قال فنسخت آية الأنفال تلك وجعلت الغنائم أربعة أخماس للمجاهدين وخمسا منها لهؤلاء المذكورين وهذا الذي قاله بعيد لأن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر وتلك نزلت في بني النضير ولاخلاف بين علماء السير والمغازي قاطبة أن بني النضير بعد بدر وهذا أمر لا يشك فيه ولايرتاب فمن يفرق بين معنى الفيء والغنيمة يقول تلك نزلت في أموال الفيء وهذه في الغنائم ومن يجعل أمر الغنائم والفيء راجعا إلى رأي الإمام يقول لامنافاة بين آية الحشر وبين التخميس إذا رآه الإمام والله أعلم فقوله تعالى وقال ابن عباس في رواية عنه ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والحكم والسدي والضحاك وعطاء الخراساني في قوله قالت بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه قالت إني لأظن أهلك يفعلونه قال اذهبي فانظري فذهبت فلم تر من حاجتها شيئا فجاءت فقالت ما رأيت شيئا قال لو كان كذا لم تجامعنا أخرجاه في الصحيحين < خ 4886 م 2125 > من حديث سفيان الثوري وقد ثبت في الصحيحين < خ 7288 م 1337 بعد 2357 > أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وقال النسائي < 11578 > أخبرنا أحمد بن سعيد حدثنا يزيد حدثنا منصور بن حيان عن سعيد بن جبير عن عمرو وابن عباس أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت ثم < م 1997 > وقوله تعالى و حتى بلغ ( للفقراء ) إلى آخرها والتي بعدها فهذه مصارف أموال الفيء ووجوهه قال الإمام أحمد < 1 / 25 > حدثنا سفيان عن عمرو ومعمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمرو رضي الله عنه قال كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته وقال مرة قوت سنته وما بقي جعله في الكراع والسلاح في سبيل الله عز وجل هكذا أخرجه أحمد ههنا مختصرا وقد أخرجه الجماعة في كتبهم إلا ابن ماجة < خ 2904 م 1757 > < د 2965 > < ت 1719 س 7 / 132 > من حديث سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري به وقد رويناه مطولا فقال أبو داود رحمه الله أي جميع البلدان التى تفتح هكذا فحكمها حكم أموال بني النضير ولهذا قال تعالى أي مهما أمركم به فافعلوه ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه فإنه يأمر بخير وإنما ينهى عن شر قال ابن أبي حاتم حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن العرني عن يحيى بن الجزار عن مسروق قال جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت بلغني أنك تنهى عن الواشمة والواصلة أشيء وجدته في كتاب الله تعالى أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل شيء وجدته في كتاب الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت والله لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف فما وجدت فيه الذي تقول قال فما وجدت قالت بلى قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الواصلة والواشمة والنامصة قالت فلعله في بعض أهلك قال فادخلي فانظري فدخلت فنظرت ثم خرجت قالت ما رأيت بأسا فقال لها أما حفظت وصية العبد الصالح يث سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري به وقد رويناه مطولا فقال أبو داود رحمه الله < 2963 > حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى واحد قالا حدثنا بشر بن عمرو الزهراني حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس قال أرسل الي عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مالك إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم بشيء فاقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان ابن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفا فقال يا أمير الم ا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفا فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العباس وعلي قال نعم فأذن لهما فدخلا فقال العباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وارحمهما قال مالك بن أوس خيل الي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رضي الله عنه اتئد ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بأذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعباس فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما ت نه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة قالا نعم فقال إن الله خص رسوله بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال تعالى

Beydâvî13. Jh.

لذلك لم يعطف عليه. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل اختلف في قسم الفيء، فقيل يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم الله في عمارة الكعبة وسائر المساجد، وقيل يخمس لأن ذكر الله للتعظيم ويصرف الآن سهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الإمام على قول وإلى العساكر والثغور على قول وإلى مصالح المسلمين على قول. وقيل يخمس خمسه كالغنيمة فإنه عليه الصلاة والسلام كان يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الأربعة كما يشاء والآن على الخلاف المذكور. كي لا يكون أي الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء. وقرأ هشام في رواية بالتاء. دولة بين الأغنياء منكم الدولة ما يتداوله الأغنياء ويدور بينهم كما كان في الجاهلية، وقرئ الأغنياء منكم الدولة ما يتداوله الأغنياء ويدور بينهم كما كان في الجاهلية، وقرئ «دولة» بمعنى كيلا يكون الفيء ذا تداول بينهم أو أخذه غلبة تكون بينهم، وقرأ هشام دولة بالرفع على كان التامة أي كيلا يقع دولة جاهلية. وما آتاكم الرسول وما أعطاكم من الفيء أو من الأمر. فخذوه لأنه حلال لكم، أو فتمسكوا به لأنه واجب الطاعة. وما نهاكم عنه عن أخذه منه، أو عن إتيانه. فانتهوا عنه. واتقوا الله في مخالفة رسوله. إن الله شديد العقاب لمن خالفه.