يقول: وتقديمكم الصدقة أمام نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير لكم عند الله وأطهر لقلوبكم من المآثم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال: فرضت، ثم نسخت حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: PageEndV22P482 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، إذا ناجيتم رسول الله، فقدموا أمام نجواكم صدقة تتصدقون بها على أهل المسكنة والحاجة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وقال آخرون منهم: بل يد الله صفة من صفاته هي يد، غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم. قالوا: وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن خصوصية آدم بما خصه به من خلقه إياه بيده. قالوا: ولو كان لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم، إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته ومشيئته في خلقه تعمه وهو لجميعهم مالك. قالوا: وإذا كان تعالى ذكره قد خص آدم بذكره خلقه إياه بيده دون غيره من عباده، كان معلوما أنه إنما خصه بذلك لمعنى به فارق غيره من سائر الخلق. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، بطل قول من قال: معنى اليد من الله القوة والنعمة أو الملك في هذا الموضع. قالوا: وأحرى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون إن يد الله في قوله: قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فوعظهم الله بهذه الآية، وكان الرجل تكون له الحاجة إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يديه صدقة، فاشتد ذلك عليهم فأنزل الله عز وجل الرخصة بعد ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: قال: إنها منسوخة، ما كانت إلا ساعة من نهار حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: إلى وذاك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه؛ فلما قال ذلك صبر كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، فأنزل الله بعد هذا لئلا يناجي أهل الباطل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيشق ذلك على أهل الحق، قالوا: يا رسول الله ما نستطيع ذلك ولا نطيقه، فقال الله عز وجل: فنسختها الآية التي بعدها، فقال: قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قدم دينارا فتصدق به، ثم أنزلت الرخصة في ذلك حدثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي، قال: ثنا المطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال علي رضي الله عنه: إن في كتاب الله عز وجل لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“O die ihr glaubt, wenn ihr mit dem Gesandten vertraulich sprechen wollt, dann gebt schon vor eurem vertraulichen Gespräch ein Almosen. Das ist besser und reiner für euch. Wenn ihr jedoch nicht(s dafür) findet, gewiß, dann ist Allah Allvergebend und Barmherzig.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextاستعارة ممن له يدان . والمعنى : قبل نجواكم كقول عمر : من أفضل ما أوتيت العرب الشعر ، يقدمه الرجل أمام حاجته فيستمطر به الكريم ويستنزل به اللئيم ، يريد : قبل حاجته ( ذلكم ) خير { خير لكم } في دينكم { وأطهر } لأن الصدقة طهرة . روى أن الناس أكثروا مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريدون حتى أملوه وأبرموه ، فأريد أن يكفوا عن ذلك ، فأمروا بأن من أراد يناجيه قدم قبل مناجاته صدقة . قال علي رضي الله عنه : ( 1145 ) لما نزلت دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما تقول في دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : كم ؟ قلت : حبة أو شعيرة ؛ قال : إنك لزهيد . فلما رأوا ذلك : اشتد عليهم فارتدعوا وكفوا . : حبة أو شعيرة ؛ قال : إنك لزهيد . فلما رأوا ذلك : اشتد عليهم فارتدعوا وكفوا . أما الفقير فلعسرته ، وأما الغني فلشحه . وقيل : كان ذلك عشر ليال ثم نسخ . وقيل : ما كان إلا ساعة من نهار . وعن علي رضي الله عنه : ( 1146 ) إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي : كان لي دينار فصرفته ، فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم . قال الكلبي : تصدق به في عشر كلمات سألهن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن عمر : كان لعلي ثلاث : لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى . قال ابن عباس : هي منسوخة بالآية التي بعدها ، وقيل : هي منسو خيبر ، وآية النجوى . قال ابن عباس : هي منسوخة بالآية التي بعدها ، وقيل : هي منسوخة بالزكاة { أءشفقتم } أخفتم تقديم الصدقات لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه ، وأن الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء
أي ذلك التقديم في دينكم وأطهر لأن الصدقة طهرة . أما قوله : ( المجادلة : 12 ) . إذا عرفت الفرق بين السر والنجوى ، فالمقصود من الآية كأنه تعالى قال : ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم يكفي يتجرؤن على النفاق الذي الأصل فيه الاستسرار والتناجي فيما بينهم مع علمهم بأنه تعالى يعلم ذلك من حالهم كما يعلم الظاهر ، وأنه يعاقب عليه كما يعاقب على الظاهر ؟ ثم قال : فإن ذلك لا يقال إلا فيما بفقده يزول وجوبه ، ومنهم من قال : إن ذلك ما كان واجبا ، بل كان مندوبا ، واحتج عليه بوجهين الأول : أنه تعالى قال : وهذا إنما يستعمل في التطوع لا في الفرض والثاني : أنه لو كان ذلك واجبا لما أزيل وجوبه بكلام متصل به ، وهو قوله : فالمراد منه الفقراء ، وهذا يدل على أن من لم يجد ما يتصدق به كان معفوا عنه . المسألة الخامسة : أنكر أبو مسلم وقوع النسخ وقال : إن المنافقين كانوا يمتنعون من بذل الصدقات ، وإن قوما من المنافقين تركوا النفاق وآمنوا ظاهرا وباطنا إيمانا حقيقيا ، فأراد الله تعالى أن يميزهم عن المنافقين ، فأمر بتقديم الصدقة على النجوى ليتميز هؤلاء الذين آمنوا إيمانا حقيقيا عمن بقي على نفاقه الأصلي ، وإذا كان هذا التكليف لأجل هذه المصلحة المقدرة لذلك الوقت ، لا جرم يقدر هذا التكليف بذلك الوقت ، وحاصل قول أبي مسلم : أن ذلك التكليف كان مقدرا بغاية مخصوصة ، فوجب انتهاؤه عند الانتهاء إلى الغاية المخصوصة ، فلا يكون هذا نسخ ( الصف : 11 ) وجزم : بغاية مخصوصة ، فوجب انتهاؤه عند الانتهاء إلى الغاية المخصوصة ، فلا يكون هذا نسخا ، وهذا الكلام حسن ما به بأس ، والمشهور عند الجمهور أنه منسوخ بقوله : { أءشفقتم } ومنهم من قال : إنه منسوخ بوجوب الزكاة . ! 7 <
أي من إمساكها ( وأطهر ) لقلوبكم من المعاصي ثم نسخه مع كونه خيرا وأطهر وهذا رد على المعتزلة عظيم في التزام المصالح لكن راوي الحديث عن زيد ابنه عبد الرحمن وقد ضعفه العلماء والأمر في قوله تعالى : نص متواتر في الرد على المعتزلة والله أعلم الثالثة روى الترمذي عن علي بن علقمة الأنماري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت
إلى وذلك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف عن نبيه عليه السلام فلما قال ذلك جبن كثير من المسلمين وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد هذا وقال معمر عن قتادة إنها منسوخة ما كانت إلا ساعة من نهار وهكذا روى عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن مجاهد قال علي ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت وأحسبه قال وما كانت إلا ساعة < الآيات نسختها الآية التي بعدها ثم قال تعالى الآية وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري عن علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ماترى دينار قال لا يطيقون قال نصف دينار قال لا يطيقون قال ما ترى قال شعيرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لزهيد قال فنزلت إلى آخرها قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى دينار قال لا يطيقونه وذكره بتمامه مثله ثم قال هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه ثم قال ومعنى قوله شعيرة يعني وزن شعيرة من ذهب ورواه أبو يعلى < 400 > عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم به وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم (12) أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون (13) يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فتصدقوا قدامها مستعار ممن له يدان، وفي هذا الأمر تعظيم الرسول وإنفاع الفقراء والنهي عن الإفراط في السؤال، والميز بين المخلص والمنافق ومحب الآخرة ومحب الدنيا، واختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله: أأشفقتم وهو وإن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا. وعن على كرم الله ه منسوخ بقوله: أأشفقتم وهو وإن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا. وعن على كرم الله وجهه إن في كتاب الله آية ما عمل بها أحد غيري، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم. وهو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه، إذ روي أنه لم يبق إلا عشرا وقيل إلا ساعة. ذلك أي ذلك التصدق. خير لكم وأطهر أي لانفسكم من الريبة وحب المال وهو يشعر بالندبية لكن قوله: فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم أي لمن لم يجده حيث رخص له في المناجاة بلا تصدق أدل على الوجوب. أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات أخفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفق دقات أخفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر وجمع صدقات لجمع المخاطبين، أو لكثرة التناجي. فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم بأن رخص لكم أن لا تفعلوه، وفيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز الله عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم وإذ على بابها وقيل بمعنى إذا أو إن. فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. فلا تفرطوا في أدائهما. وأطيعوا الله ورسوله في سائر الأوامر، فإن القيام بها كالجابر للتفريط في ذلك. والله خبير بما تعملون ظاهرا وباطنا.