بفتح الألف من أخذ ونصب الميثاق، بمعنى: وقد أخذ ربكم ميثاقكم وقرأ ذلك أبو عمرو: (وقد أخذ ميثاقكم) بضم الألف ورفع الميثاق، على وجه ما لم يسم فاعله والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كان فتح الألف من أخذ ونصب الميثاق أعجب القراءتين إلي في ذلك لكثرة القراءة بذلك، وقلة القراء بالقراءة الأخرى وقوله: يقول تعالى ذكره: وما لكم لا تؤمنون بالله، وما شأنكم أيها الناس لا تقرون بوحدانية الله، ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يدعوكم إلى الإقرار بوحدانيته، وقد PageEndV22P390 أتاكم من الحجج على حقيقة ذلك ما قطع عذركم، وأزال الشك من قلوبكم، وقد أخذ ميثاقكم، قيل: عني بذلك؛ وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم، بأن الله ربكم لا إله لكم سواه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قيل: هما لغتان فصيحتان للعرب، تحذف «أن» مرة مع قولنا «ما لك» ، فتقول: ما لك لا تفعل كذا؟ بمعنى: ما لك غير فاعله، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] ما لك ترغين ولا ترغو الخلف %~% وذلك هو الكلام الذي لا حاجة بالمتكلم به إلى الاستشهاد على صحته لفشو ذلك على ألسن العرب. وتثبت «أن» فيه أخرى، توجيها لقولها ما لك إلى معناه، إذ كان معناه: ما منعك، كما قال تعالى ذكره: قال: «في ظهر آدم» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق غير أبي عمرو
وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
“Was ist mit euch, daß ihr nicht an Allah glauben wollt, wo doch der Gesandte euch dazu aufruft, an euren Herrn zu glauben, und wo Er bereits ein Abkommen mit euch getroffen hat, wenn ihr gläubig seid?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextحال من معنى الفعل في مالكم ، كما تقول : مالك قائما ، بمعنى : ما تصنع قائما ، أي : وما لكم كافرين بالله . والواو في
على البناء للفاعل ، أما قوله : ( الحديد : 8 ) . والجواب من وجهين : الأول : وهو قول المبرد : أن { ما } في هذه الآية جحد لا استفهام كأنه قال : ما لنا نترك القتال ، وعلى هذا الطريق يزول السؤال . الوجه الثاني : أن نسلم أن { ما } ههنا بمعنى الاستفهام ، ثم على هذا القول وجوه الأول : قال الأخفش : أن ههنا زائدة ، والمعنى : ما لنا لا نقاتل وهذا ضعيف ، لأن القول بثبوت الزيادة في كلام الله خلاف الأصل الثاني : قال الفراء : الكلام ههنا محمول على المعنى ، لأن قولك : مالك لا تقاتل معناه ما يمنعك أن تقاتل ؟ فلما ذهب إلى معنى المنع حسن إدخال أن فيه قال تعالى : . > 7 ! الحديد : ( 8 ) وما لكم لا > وفيه مسائل : المسألة الأولى : اعلم أنه تعالى وبخ على ترك الإيمان بشرطين أحدهما : أن يدعو الرسول ، والمراد أنه يتلو عليهم القرآن المشتمل على الدلائل الواضحة الثاني : أنه أخذ الميثاق عليهم ، وذكروا في أخذ الميثاق وجهين الأول : ما نصب في العقول من الدلائل الموجبة لقبول دعوة الرسل ، واعلم أن تلك الدلائل كما اقتضت وجوب القبول فهي أوكد من الحلف واليمين ، / فلذلك سماه ميثاقا ، وحاصل الأمر أنه تطابقت دلائل النقل والعقل ، أما النقل فبقوله : ومتى اجتمع هذان النوعان ، فقد بلغ الأمر إلى حيث تمتنع الزيادة عليه ، واحتج بهذه الآية من زعم أن معرفة الله تعالى لا تجب إلا بالسمع ، قال : لأنه تعالى إنما ذمهم بناء على أن الرسول يدعوهم ، فعلمنا أن استحقاق الذم لا يحصل إلا عند دعوة الرسول الوجه الثاني في تفسير أخذ الميثاق : قال عطاء ومجاهد والكلبي والمقاتلان : يريد حين أخرجهم من ظهر آدم ، وقال :
على غير مسمى الفاعل والباقون على مسمى الفاعل أي أخذ الله ميثاقكم قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعوا إلى متابعة الرسول استفهام يراد به التوبيخ أي أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل
أي وأي شيء يمنعكم من الإيمان والرسول بين أظهركم يدعوكم إلى ذلك ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ماجاءكم به وقد روينا في الحديث من طرق في أوائل شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه أي المؤمنين أعجب إليكم إيمانا قالوا الملائكة قال ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم قالوا فالأنبياء قال ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا فنحن قال وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ولكن أعجب المؤمنين إيمانا قوم يجيئون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها وقد ذكرنا طرفا من هذه في أول سورة البقرة عند قوله تعالى كما قال تعالى
آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (7) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (8) آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي في الحقيقة له لا لكم، أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها والتصرف فيها، وفيه حث على الإنفاق وتهوين له على النفس. فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير وعد فيه مبالغات جعل الجملة اسمية وإعادة ذكر الإيمان والإنفاق وبناء الحكم على الضمير وتنكير الأجر ووصفه بالكبر. وما لكم لا تؤمنون بالله أي وما تصنعون غير مؤمنين به ك وتنكير الأجر ووصفه بالكبر. وما لكم لا تؤمنون بالله أي وما تصنعون غير مؤمنين به كقولك: مالك قائما. والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم حال من ضمير تؤمنون، والمعنى أي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم إليه بالحجج والآيات. وقد أخذ ميثاقكم أي وقد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان قبل، وذلك بنصب الأدلة والتمكين من النظر، والواو للحال من مفعول يدعوكم، وقرأ أبو عمرو على البناء للمفعول ورفع ميثاقكم. إن كنتم مؤمنين لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه.