وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ

“Und wißt, daß Allahs Gesandter unter euch ist. Wenn er euch in vielen Angelegenheiten gehorchte, würdet ihr wahrlich in Bedrängnis kommen. Aber Allah hat euch den Glauben lieb gemacht und in euren Herzen ausgeschmückt, und Er hat euch den Unglauben, den Frevel und den Ungehorsam verabscheuen lassen. Das sind diejenigen, die besonnen handeln.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

بالله ورسوله، فأنتم تطيعون رسول الله، وتأتمون به فيقيكم الله بذلك من العنت ما لو لم تطيعوه وتتبعوه، وكان يطيعكم لنالكم وأصابكم وقوله: بالله {والفسوق} يعني الكذب يعني ركوب ما نهى الله عنه في خلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتضييع ما أمر الله به يقول: هؤلاء الذين حبب الله إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون السالكون طريق الحق وقوله: قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «فأنتم أسخف رأيا وأطيش أحلاما، فاتهم رجل رأيه، وانتصح كتاب الله» وكذلك كما قلنا في تأويل قوله: قالوا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: فاتقوا الله أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإن الله يخبره أخباركم، ويعرفه أنباءكم، ويقومه على الصواب في أموره وقوله: قال: «حببه إليهم وحسنه في قلوبهم» وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله قالوا أيضا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: الكذب والعصيان؛ قال: «عصيان النبي صلى الله عليه وسلم» " من أين كان هذا؟ قال: فضل من الله ونعمة؛ قال: والمنافقون سماهم الله أجمعين في القرآن الكاذبين؛ قال: والفاسق: الكاذب في كتاب الله كله " PageEndV21P356 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في الأمور بآرائكم ويقبل منكم ما تقولون له فيطيعكم {لعنتم} يقول: لنالكم عنت، يعني الشدة والمشقة في كثير من الأمور بطاعته إياكم لو أطاعكم لأنه كان يخطئ في أفعاله كما لو قبل من الوليد بن عقبة قوله في بني المصطلق: إنهم قد ارتدوا، ومنعوا الصدقة، وجمعوا الجموع لغزو المسلمين، فغزاهم فقتل منهم، وأصاب من دمائهم وأموالهم كان قد قتل، وقتلتم من لا يحل له ولا لكم قتله، وأخذ وأخذتم من المال ما لا يحل له ولكم أخذه من أموال قوم مسلمين، فنالكم من الله بذلك عنت يقول: وحسن الإيمان في قلوبكم فآمنتم

Zemahşerî12. Jh.

( الحجر : 7 ) وأيهما القياس ؟ قلت : القياس تعديه بنفسه ، لأنه ذو مفعول واحد قبل تثقيل حشوه ، تقول : كرهت الشيء ، فإذا ثقل استدعى زيادة مفعول . وأما تعديه بإلى ، فتأول وإجراء لكره مجرى بغض ، لأن بعض منقول من بغض إليه الشيء فهو بغيض إليه ، كقولك : حب إليه الشيء فهو حبيب إليه . والمبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه من عباده ، أو لأنه ما من ذنب يقترفه المقترف إلا كان معفوا عنه بالتوبة . أو لأنه بليغ في قبول التوبة ، منزل صاحبها منزلة من لم يذنب قط ، لسعة كرمه . والمعنى : واتقوا الله بترك ما أمرتم باجتنابه والندم على ما وجد منكم منه ، فإنكم إن اتقتيتم تقبل الله توبتكم وأنعم عليك بثواب ا كقولك : فلان يقري الضيف ويحمي الحريم ، تريد : أنه مما اعتاده ووجد منه مستمرا . فإن قلت : كيف موقع { ولاكن } وشريطتها مفقودة : من مخالفة ما بعدها لما قبلها نفيا وإثباتا ؟ قلت : هي مفقودة من حيث اللفظ ، حاصلة من حيث المعنى ؛ لأن الذين حبب إليهم الإيمان قد غايرت صفتهم صفة المتقدم ذكرهم ، فوقعت ، لكن في حاق موقعها من الاستدراك . ومعنى تحبيب الله وتكريهه للطف والإمداد بالتوفيق ، وسبيله الكتابة كما سبق ، وكل ذي لب وراجع إلى بصيرة وذهن لا يغبي عليه أن الرجل لا يمدح بغير فعله ؛ وحمل الآية على ظاهرها يؤدي إلى أن يثني عليهم بفعل الله ، وقد نفى الله هذا عن الذين أنزل فيهم ترك الانقياد والمضي لما أمر به الشارع . والعرق العاصي : العاند . واعتصت النواة : اشتدت . والرشد : الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشادة وهي الصخرة . قال أبو الوازع : كل صخرة وشادة . وأنشد : % وغير مقلد وموشمات % % صلين الضوء من صم الرشاد % و { فضلا } مفعول له ، أو مصدر من غير فعله فإن قلت : من أين جاز وقوعه مفعولا له ، والرشد فعل القوم ، والفضل فعل الله تعالى ، والشرط أن يتحد الفاعل . قلت : لما وقع الرشد عبارة عن التحبيب والتزيين والتكريه ، مسندة إلى اسمه تقدست أسماؤه : صار الرشد كأنه فعله ، فجاز أن ينتصب عنه أو لا ينتصب عن الراشدون ، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى ، والجملة عنه أو لا ينتصب عن الراشدون ، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى ، والجملة التي هي الندم على ما وجد منكم منه ، فإنكم إن اتقتيتم تقبل الله توبتكم وأنعم عليك بثواب المتقين التائبين . وعن ابن عباس : ( 1078 ) أن سلمان كان يخدم رجلين من الصحابة ويسوي لهما طعامهما ، فنام عن شأنه يوما ، فبعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغي لهما إداما ، وكان أسامة على طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما عندي شيء ، فأخبرهما سلمان بذلك ، فعند ذلك قالا : لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، فلما راحا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما : مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ، فقالا : ما تناولنا لحما فقال : إنكما قد اغتبتما فنزلت . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

أي هو مرشد لكم فخطاب المؤمنين للتنبيه على شفقته بالمؤمنين ، فقال في الأول كفى النبي مرشدا لكم ما تسترشدونه فأشفق عليهم وأرشدهم ، وعلى هذا قوله { الرشدون } أي الموافقون للرشد يأخذون ما يأتيهم وينتهون عما ينهاهم . ! 7 < ( الحجرات : 7 ) بمعنى لا يطيعكم ، بل يتبع الوحي ، قال فإن الله من كونه عليما يعلمه ، ومن كونه حكيما يأمره بما تقتضيه الحكمة فاتبعوه ثالثها : المناسبة التي بين قوله تعالى : أي حبب بعلمه الإيمان لأهل الإيمان ، واختار له من يشاء بحكمته رابعها : وهو الأقرب ، وهو أنه سبحانه وتعالى قال : الحجرات : 7 ) وهذه المسألة طويلة مذكورة في علم الكلام . المسألة الثامنة عشرة : اختلفوا في المراد ، من قوله تعالى : ( الحجرات : 7 ) . وذهب بعضهم إلى أن المراد منه بعض الأنواع ثم ذكروا وجوها : الأول : المراد منه السباب واحتجوا عليه بالقرآن والخبر ، أما القرآن فقوله تعالى : ( الحجرات : 7 ) وهذا صريح في أن المنهيات أقسام ثلاثة : أولها : الكفر ، وثانيها : الفسوق . وثالثها : العصيان ، فلا بد من فرق بين الفسوق وبين العصيان ليصح العطف ، وما ذاك إلا لما ذكرنا من الفرق بين الصغائر وبين الكبائر ، فالكبائر هي الفسوق ، والصغائر هي العصيان . واحتج ابن عباس بوجهين : أحدهما : كثرة نعم من عصى . والثاني : إجلال من عصى ، فان اعتبرنا الأول فنعم الله غير متناهية ، كما قال : ليس كلاما مستأنفا لأدائه إلى تنافر النظم ، إذ لا تبقى مناسبة بين قوله { واعلموا } وبين قوله أي الكشف سهل عليكم بالرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه فيكم مبين مرشد ، وهذا كما يقول القائل عند اختلاف تلاميذ شيخ في مسألة : هذا الشيخ قاعد لا يريد بيان قعوده ، وإنما يريد أمرهم بالمراجعة إليه ، وذلك لأن المراد منه أنه / لا يطيعكم في كثير من الأمر ، وذلك لأن الشيخ فيما ذكرنا من المثال لو كان يعتمد على قول التلاميذ لا تطمئن قلوبهم بالرجوع إليه ، أما إذا كان لا يذكر إلا من النقل الصحيح ، ويقرره بالدليل القوي يراجعه كل أحد ، فكذلك ههنا قال استرشدوه فإنه يعلم ولا يطيع أحدا فلا يوجد فيه حيف ولا يروج عليه زيف ، والذي يدل على أن المراد من قوله بيان أنه لا يطيعكم هو أن الجملة الشرطية في كثير من المواضع ترد لبيان امتناع لشرط لامتناع الجزاء كما في قوله تعالى : هو المخاطب بقوله إذا علمت معنى الآية جملة ، فاسمعه مفصلا ولنفصله في مسائل : المسألة الأولى : لو قال قائل إذا كان المراد بقوله الرجوع إليه والاعتماد على قوله ، فلم لم يقل بصريح اللفظ فتبينوا وراجعوا النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما الفائدة في العدول إلى هذا المجاز ؟ نقول الفائدة زيادة التأكيد وذلك لأن قول القائل فيما ذكرنا من المثال هذا الشيخ قاعد آكد في وجوب المراجعة إليه من قوله راجعوا شيخكم ، وذلك لأن القائل يجعل وجوب المراجعة إليه متفقا عليه ، ويجعل سبب عدم الرجوع عدم علمهم بقعوده ، فكأنه يقول : إنكم لا تشكون في أن الكاشف هو الشيخ ، وأن الواجب مراجعته فإن كنتم لا تعلمون قعدوه فهو قاعد فيجعل حسن المراجعة أظهر من أمر القعود كأنه يقول خفي عليكم قعوده فتركتم مراجعته ، ولا يخفى عليكم حسن مراجعته ، فيجعل حسن مراجعته أظهر يعني لا يخفى عليكم وجوب مراجعته ، فإن كان خفي عليكم كونه فيكم ، فاعلموا أنه فيكم فيجعل حسن المراجعة أظهر من كونه فيهم حيث ترك بيانه وأخذ في بيان كونه فيهم ، وهذا من المعاني العزيزة التي توجد في المجازات ولا توجد في الصريح . المسألة الثانية : إذا كان المراد من قوله بيان كونه غير مطيع لأحد بل هو / متبع للوحي فلم لم يصرح به ؟ نقول بيان نفي الشيء مع بيان دليل النفي أتم من بيانه من غير دليل ، والجملة الشرطية بيان النفي مع بيان دليله فإن قوله ( ليس فيهما آلهة ) لو قال قائل : لم قلت إنه ليس فيهما آلهة يجب أن يذكر الدليل فقال : ليعلم أنه قد يوافقهم ويفعل بمقتضى مصلحتهم تحقيقا لفائدة قوله تعالى : ، فلا تتوقفوا فلم لم يصرح به ؟ قلنا لما بيناه من الإشارة إلى ظهور الأمر يعني أنتم تعلمون أن اليقين لا يتوقف فيه ، إذ ليس بعده مرتبة حتى يتوقف إلى بلوغ تلك المرتبة لأن من بلغ إلى درجة الظن فإنه يتوقف إلى أن يبلغ درجة اليقين ، فلما كان عدم التوقف في اليقين معلوما متفقا عليه لم يقل فلا تتوقفوا بل قال حبب إليكم الإيمان ، أي بينه وزينه بالبرهان اليقيني . المسألة الخامسة : ما المعنى في قوله نقول قوله تعالى : أي قربه وأدخله في قلوبكم ثم زينه فيها بحيث لا تفارقونه ولا يخرج من قلوبكم ، وهذا لأن من يحب أشياء فقد يمل شيئا منها إذا حصل عنده وطال لبثه والإيمان كل يوم يزداد حسنا ، ولكن من كانت عبادته أكثر وتحمله لمشاق التكليف أتم ، تكون العبادة والتكاليف عنده ألذ وأكمل ، ولهذا قال في الأول : وقال ثانيا : وهو التكذيب في مقابلة التصديق بالجنان والفسوق هو الكذب وثانيها : هو ما قبل هذه الآية وهو قوله تعالى : وهو دون الكل ولم يترك عليكم الأمر الأدنى وهو العصيان ، وقال بعض الناس الكفر ظاهر والفسوق هو الكبيرة ، والعصيان هو الصغيرة ، وما ذكرناه أقوى . ثم قال تعالى : كأنه قربه إليهم ثم أقامه في قلوبهم . المسألة السادسة : ما الفرق بين الأمور الثلاثة وهي الكفر والفسوق والعصيان ؟ فنقول هذه أمور ثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل لأن الإيمان الكامل المزين ، هو أن يجمع التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان أحدها : قوله تعالى : ثم وجه التعلق هو أن قوله في تقدير حال من الضمير المرفوع في قوله { فيكم } كان التقدير كائن فيكم ، أو موجود فيكم ، على حال تريدون أن يطيعكم أو يفعل باستصوابكم ، ولا ينبغي أن يكون في تلك الحال ، لأنه لو فعل ذلك { لعنتم } أو لوقعتم في شدة أو أولمتم به . ثم قال تعالى : قال الزمخشري اكتفى بالتغاير في الصفة واختصر ولم يقل حبب إلى بعضكم الإيمان ، وقال أيضا بأن قوله تعالى : دون أطاعكم يدل على أنهم كانوا يريدون استمرار تلك الحالة ، ودوام النبي صلى الله عليه وسلم على العمل باستصوابهم ، ولكن يكون ما بعدها على خلاف ما قبلها ، وههنا كذلك وإن لم يكن تحصل المخالفة بتصريح اللفظ لأن اختلاف المخاطبين في الوصف يدلنا على ذلك لأن المخاطبين أولا بقوله هم الذين أرادوا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يعمل بمرادهم ، والمخاطبين بقوله هم الذين أرادوا عملهم بمراد النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا ما قاله الزمخشري واختاره وهو حسن ، والذي يجوز أن يقال وكأنه هو الأقوى أن الله تعالى لما قال : ( الحجرات : 7 ) ومعنى ليكم قعوده فتركتم مراجعته ، ولا يخفى عليكم حسن مراجعته ، فيجعل حسن مراجعته أظهر من الأمر الحسي ، بخلاف ما لو قال راجعوه ، لأنه حينئذ يكون قائلا بأنكم ما علمتم أن مراجعته هو الطريق ، وبين الكلامين بون بعيد ، فكذلك قوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

قال بن عباس : يريد به الكذب خاصة وقاله بن زيد وقيل : كل ما خرج عن الطاعة مشتق من فسقت الرطبة خرجت من قشرها والفأرة من جحرها وقد مضى في البقرة القول فيه مستوفي والعصيان جمع المعاصي ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر فقال : ( أولئك ) يعني هم الذين وفقهم الله فحبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر أي قبحه عندهم فلا تكذبوا فإن الله يعلمه أنباءكم فتفتضحون هذا خطاب للمؤمنين المخلصين الذين لا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخبرون بالباطل أي جعل الإيمان أحب الأديان إليكم ( وزينه ) بتوفيقه أي لو تسارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر لنالكم مشقة وإثم فإنه لو قتل القوم الذين سعى بهم الوليد بن عقبة إليه لكان خطأ ولعنت من أراد إيقاع الهلاك بأولئك القوم لعداوة كانت بينه وبينهم ومعنى طاعة الرسول لهم : الائتمار بما يأمر به فيما يبلغونه عن الناس والسماع منهم والعنت الإثم يقال : عنت الرجل والعنت أيضا الفجور والزنى كما في سورة النساء والعنت أيضا الوقوع في أمر شاق وقد مضى في آخر التوبة القول في عنتم بأكثر من هذا كقوله تعالى : وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشاد وهي الصخرة قال أبو الوازع : كل صخرة رشادة وأنشد : وغير مقلد وموشمات * صلين الضوء من صم الرشاد

İbn Kesîr14. Jh.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أي اعلموا أن بين أظهركم رسول الله فعظموه ووقروه وتأدبوا معه وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم منكم ورأيه فيكم أتم من رأيكم لأنفسكم كما قال تبارك وتعالى أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم كما قال سبحانه وتعالى أي وبغض إليكم الكفر والفسوق وهي الذنوب الكبار والعصيان وهي جميع المعاصي وهذا تدريج لكمال النعمة وقوله تعالى أي المتصفون بهذه الصفة هم الراشدون الذين آتاهم الله رشدهم قال الإمام أحمد < 3 / 424 > حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي عن أبي رفاعة الزرقي عن أبيه قال لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استووا حتى أثني على ربي عز وجل فصاروا خلفه صفوفا فقال صلى الله عليه وآله وسلم اللهم لك الحمد كله اللهم لاقابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم اتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم أسألك النعيم يوم العيلة والأمن يوم الخوف اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق ورواه النسائي في اليوم والليلة < 609 > عن زياد بن أيوب عن مروان بن معاوية عن عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة عن أبيه به وفي الحديث ال مروان بن معاوية عن عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة عن أبيه به وفي الحديث المرفوع من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ثم قال

Beydâvî13. Jh.

واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (7) فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم (8) واعلموا أن فيكم رسول الله أن بما في حيزه ساد مسد مفعولي اعلموا باعتبار ما قيد به من الحال وهو قوله: لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم فإنه حال من أحد ضميري فيكم، ولو جعل استئنافا لم يظهر للأمر فائدة. والمعنى أن فيكم رسول الله على حال يجب تغييرها وهي أنكم تريدون أن يتبع رأيكم في الحوادث، ولو فعل ذلك لعنتم أي لوقعتم في الجهد من العنت، وفيه إشعار بأن بعضهم أشار إليه بالإيقاع ببني المصطلق وقوله: ولكن الل د من العنت، وفيه إشعار بأن بعضهم أشار إليه بالإيقاع ببني المصطلق وقوله: ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان استدراك ببيان عذرهم، وهو أنه من فرط حبهم للإيمان وكراهتهم للكفر حملهم على ذلك لما سمعوا قول الوليد، أو بصفة من لم يفعل ذلك منهم إحمادا لفعلهم وتعريضا بذم من فعل ويؤيده قوله: أولئك هم الراشدون أي أولئك المستثنون هم الذين أصابوا الطريق السوي، وكره يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد فإذا شدد زاد له آخر، لكنه لما تضمن معنى التبغيض نزل كره منزلة بغض فعدي إلى آخر بإلى، أو نزل إليكم منزلة مفعول آخر. والكفر: تغطية نعم الله بالجحود. والفسوق: الخروج عن القصد والعص منزلة مفعول آخر. والكفر: تغطية نعم الله بالجحود. والفسوق: الخروج عن القصد والعصيان: الامتناع عن الانقياد. فضلا من الله ونعمة تعليل ل كره أو حبب، وما بينهما اعتراض لا ل الراشدون فإن الفضل فعل الله، والرشد وإن كان مسببا عن فعله مسند إلى ضميرهم أو مصدر لغير فعله فإن التحبيب والرشد فضل من الله وإنعام. والله عليم بأحوال المؤمنين وما بينهم من التفاضل حكيم حيث يفضل وينعم بالتوفيق عليهم.