يقول تعالى ذكره: ولما شبه الله عيسى في إحداثه وإنشائه إياه من غير فحل بآدم، فمثله به بأنه خلقه من تراب من غير فحل، إذا قومك يا محمد من ذلك يضجون ويقولون: ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها نعبده، كما عبدت النصارى المسيح واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV20P622 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: قال: «يضجون» ؛ قال: " قالت قريش: إنما يريد محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " لما ذكر عيسى ابن مريم جزعت قريش من ذلك، وقالوا: يا محمد ما ذكرت عيسى ابن مريم، وقالوا: ما يريد محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم، فقال الله عز وجل: وقالوا: أآلهتنا خير أم هو؟ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، ثني أبي قال، ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قال: يعني قريشا لما قيل لهم قال: «يضجون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV20P625 أبيه، عن ابن عباس يقول: «يضجون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا أبو حمزة، عن المغيرة الضبي، عن الصعب بن عثمان قال: كان ابن عباس يقرأ ، وكان يفسرها يقول: «يضجون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس قال: «يضجون» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة عن عاصم عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: قال: «يضجون» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «أي يجزعون ويضجون» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قرأها {يصدون} أي " يضجون، وقرأ علي رضي الله عنه {يصدون} " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: «يضجون» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «يضجون» PageEndV20P626 ## || [الزخرف: 58_59_60] القول في تأويل قوله تعالى:
وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
“Und als der Sohn Maryams als Beispiel angeführt wurde, da brach dein Volk sogleich in Geschrei aus.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الزخرف : 57 ) وقرأ الأعمش : ( وما كان صلاتهم ) بالنصب على تقديم خبر كان على اسمه ، فإن قلت : ما وجه هذا الكلام ؟ قلت : هو نحو من قوله : % وما كنت أخشى أن يكون عطاؤه % % أداهم سودا أو محدرجة سمرا % والمعنى أنه وضع القيود والسياط موضع العطاء ، ووضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة : الرجال والنساء ، وهم مشبكون بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون ، وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته يخلطون عليه { فذوقوا } عذاب القتل والأسر يوم بدر ، بسبب كفركم وأفعالكم التي لا يقدم عليها إلا الكفرة . ! 7 < لصناديد قريش كأبي جهل والوليد وأضرابهما ، والرجال : عمار وصهيب وبلال وأشباههم . وقرىء : ( سخريا ) بالضم والكسر . ! 7 < قريش من هذا المثل { يصدون } ترتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وجزلا وضحكا بما سمعوا منه من إسكات رسول الله صلى الله عليه وسلم بجدله ، كما يرتفع لغط القوم ولجبهم إذا تعيوا بحجة ثم فتحت عليهم . وأما من قرأ ( يصدون ) بالضم فمن الصدود ، أي : من أجل هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه . وقيل : من الصديد وهو الجلبة ، وأنهما لغتان نحو : يعكف ويعكف ونظائر لهما
( الزخرف : 57 ) أي يعجزون ، وأنكر بعضهم هذا الكلام ، والأزهري صحح قول أبي عبيدة . وقال : صدى أصله صدى ، فكثرت الدالات الدالة فقلبت إحداهن ياء . إذا عرفت هذا فنقول : قال ابن عباس : كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون / وقال مجاهد : كانوا يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ويستهزؤون به ويصفرون ويخلطون عليه طوافه وصلاته ، وقال مقاتل : كان إذا صلى الرسول في المسجد يقومون عن يمينه ويساره بالتصفير والتصفيق ليخلطوا عليه صلاته . فعلى قول ابن عباس : كان المكاء والتصدية نوع عبادة لهم ، وعلى قول مجاهد ومقاتل ، كان إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم . والأول أقرب لقوله تعالى :
ثم نزلت قال غير واحد عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة والسدي والضحاك يضجون أي أعجبوا بذلك وقال قتادة يجزعون ويضجون وقال إبراهيم النخعي يعرضون وكأن السبب في ذلك ماذكره محمد بن إسحاق في السيرة < 1 / 440 > حيث قال وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم وفي المجلس غير واحد من رجال قريش فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر ابن الحارث فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه وعليهم أي يصدون عن أمرك بذلك من قوله ثم ذكر عيسى عليه الصلاة والسلام فقال قلت ما يصدون قال يضحكون وقال مجاهد في قوله تعالى قالت قريش إنما يريد محمدا أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى عليه السلام ونحو هذا قال قتادة وقوله قال يعني قريشا لما قيل لهم
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون (57) وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون (58) ولما ضرب ابن مريم مثلا أي ضربه ابن الزبعرى لما جادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أو غيره بأن قال النصارى أهل كتاب وهم يعبدون عيسى عليه السلام ويزعمون أنه ابن الله والملائكة أولى بذلك، أو على قوله تعالى: وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أو أن محمدا يريد أن نعبده كما عبد المسيح. إذا قومك قريش منه من هذا المثل. يصدون يضجون فرحا لظنهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم صار ملزما به. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي يصدون عن ال ه وسلم صار ملزما به. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي يصدون عن الحق ويعرضون عنه. وقيل هما لغتان نحو يعكف ويعكف. وقالوا أآلهتنا خير أم هو أي آلهتنا خير عندك أم عيسى عليه السلام فإن يكن في النار فلتكن آلهتنا معه، أو آلهتنا الملائكة خير أم عيسى عليه السلام فإذا جاز أن يعبد ويكون ابن الله كانت آلهتنا أولى بذلك، أو آلهتنا خير أم محمد صلى الله عليه وسلم فنعبده وندع آلهتنا. وقرأ الكوفيون «أآلهتنا» بتحقيق الهمزتين وألف بعدهما. ما ضربوه لك إلا جدلا ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل والخصومة لا لتمييز الحق من الباطل. بل هم قوم خصمون شداد الخصومة حراص على اللجاج. ## |