بمعنى: يهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبق فلان فهو يوبق وبقا. ولغة بني عامر: يابق بغير همز. وحكي عن تميم أنها تقول: يبيق، وقد حكي وبق يبق وبوقا، حكاها الكسائي. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: الموبق: الوعد، ويستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: [+البحر الطويل] وحاد شرورى فالستار فلم يدع %~% تعارا له والواديين بموبق ويتأوله بموعد. وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله جل ثناؤه بين هؤلاء المشركين، هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن وقوله: ويعني بقوله: أو يهلكهن بالغرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «يهلكهن» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: أو يهلكهن " حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «يغرقهن بما كسبوا» وبنحو الذي قلنا في قوله: «أي بذنوب أهلها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «بذنوب أهلها» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «يوبقهن بما كسبت أصحابهن» وقوله: يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها وقوله:
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا۟ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ
“oder Er läßt sie untergehen für das, was sie verdient haben. Und Er verzeiht vieles.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمنها ، فإن قلت : علام عطف يوبقهن ؟ قلت : على يسكن ، لأن المعنى : إن يشأ يسكن الريح فيركدن . أو يعصفها فيغرقن بعصفها . فإن قلت : فما معنى إدخال العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه ؟ قلت : معناه : أو إن يشأ يهلك ناسا وينج ناسا على طريق العفو عنهم . فإن قلت : فمن قرأ ( ويعفو ) ؟ قلت : قد استأنف الكلام . ! 7 <
( الشورى : 34 ) وأيضا أجمعت الأمة على أن الله يعفو عن عباده وأجمعوا على أن من جملة أسمائه العفو فنقول : العفو إما أن يكون عبارة عن إسقاط العقاب عمن يحسن عقابه أو عمن لا يحسن عقابه ، وهذا القسم الثاني باطل ، لأن عقاب من لا يحسن عقابه قبيح ، ومن ترك مثل هذا الفعل لا يقال : إنه عفا ، ألا ترى أن الإنسان إذا لم يظلم أحدا لا يقال : أنه عفا عنع ، إنما يقال له : عفا إذا كان له أن يعذبه فتركه ولهذا قال : أي لو شاء إهلاكهن لأهلكهن ولا يهلك على كثير من الذنوب . والجواب : العفو أصله من عفا أثره أي أزاله ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون المسمى من العفو الإزالة لهذا قال تعالى : ( الشورى : 34 ) وذلك تصريح بأن ذلك الإهلاك كان بسبب كسبهم ، وأجاب الأولون عن التمسك بهذه الآية ، فقالوا إن حصول هذه المصائب يكون من باب الامتحان في التكليف ، لا من باب العقوبة كما في حق الأنبياء والأولياء ، ويحمل قوله يعني أو يهلكهن ، يقال أوبقه ، أي أهلكه ، ويقال للمجرم أوبقته ذنوبه ، أي أهلكته ، والمعنى أنه تعالى إن شاء ابتلى المسافرين في البحر بإحدى بليتين : إما أن يسكن الريح فتركد الجواري على متن البحر وتقف ، وإما أن يرسل الرياح عاصفة فيها فيهلكن بسبب الإغراق ، وعلى هذا التقدير فقوله معطوف على قوله { يسكن } لأن التقدير إن يشأ يسكن الريح فيركدن ، أو يعصفها فيغرقن بعصفها ، وقوله
أي وإن يشأ يجعل الرياح عواصف فيوبق السفن أي يغرقهن بذنوب أهلها وقيل : يوبق أهل السفن من أهلها فلا يغرقهم معها حكاه الماوردي وقيل : ويعفو عن كثير أي ويتجاوز عن كثير من الذنوب فينجيهم الله من الهلاك قال القشيري : والقراءة الفاشية ويعف بالجزم وفيها إشكال لأن المعنى : إن يشأ يسكن الريح فتبقى تلك السفن رواكد ويهلكها بذنوب أهلها فلا يحسن عطف يعف على هذا لأنه يصير المعنى : إن يشأ يعف وليس المعنى ذلك بل المعنى الإخبار عن العفو من غير شرط المشيئة فهو إذا عطف على المجزوم من حيث اللفظ لا من حيث المعنى وقد قرأ قوم ويعفو بالرفع وهي جيدة في المعنى
أي لو شاء لأهلك السفن وغرقها بذنوب أهلها الذين هم راكبون فيها أي من ذنوبهم ولو آخذهم بجميع ذنوبهم لأهلك كل من ركب البحر وقال بعض علماء التفسير معنى قوله تعالى أي لو شاء لأرسل الريح قوية عاتية فأخذت السفن وأحالتها عن سيرها المستقيم فصرفتها ذات اليمين أو ذات الشمال آبقة لا تسير على طريق ولا إلى جهة مقصد وهذا القول يتضمن هلاكها وهو مناسب للأول وهو أنه تعالى لو شاء لسكن الريح فوقفت أو لقواه فشردت وأبقت وهلكت ولكن من لطفه ورحمته أن يرسله بحسب الحاجة كما يرسل المطر بقدر الكفاية ولو أنزله كثيرا جدا لهدم البنيان أو قليلا لما أنبت الزرع والثمار حتى إنه يرسل إلى بلاد مثل بلاد مصر سيحا من أرض أخرى غيرها لأنهم لا يحتاجون إلى مطر ولو أنزل عليهم لهدم بنيانهم وأسقط جدرانهم وقوله تعالى
ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام (32) إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (33) أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير (34) ومن آياته الجوار السفن الجارية. في البحر كالأعلام كالجبال. قالت الخنساء: وإن صخرا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار إن يشأ يسكن الريح وقرئ «الرياح» . فيظللن رواكد على ظهره فيبقين ثوابت على ظهر البحر. إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور لكل من وكل همته وحبس نفسه على النظر في آيات الله والتفكر في آلائه، أو لكل مؤمن كامل الإيمان فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر. أو يوبقهن أو يهلكهن بإرسال الريح العاصفة المغرقة، والمراد إهلاك أهلها لقوله: بما ك يوبقهن أو يهلكهن بإرسال الريح العاصفة المغرقة، والمراد إهلاك أهلها لقوله: بما كسبوا وأصله أو يرسلها فيوبقهن لأنه قسيم يسكن فاقتصر فيه على المقصود كما في قوله: ويعف عن كثير إذ المعنى أو يرسلها فيوبق ناسا بذنوبهم وينج ناسا على العفو منهم، وقرئ «ويعفو» على الاستئناف.