يقول تعالى ذكره: إلى الله يرد العالمون به علم الساعة، فإنه لا يعلم ما قيامها غيره يقول: وما تظهر من ثمرة شجرة من أكمامها التي هي متغيبة فيها فتخرج منها بارزة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «حين تطلع» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «من طلعها، والأكمام جمع كمة، وهو كل ظرف لماء أو غيره، والعرب تدعو قشر الكفراة كما» واختلفت القراء في قراءة قوله: يقول تعالى ذكره: ويوم PageEndV20P456 ينادي الله هؤلاء المشركين به في الدنيا الأوثان والأصنام: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتكم إياي؟ يقول: أعلمناك يقول: قال هؤلاء المشركون لربهم يومئذ: ما منا من شهيد يشهد أن لك شريكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {آذناك} يقول: أعلمناك " حدثني محمد قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " قالوا: أطعناك ما منا من شهيد على أن لك شريكا " PageEndV20P456 ## || [فصلت: 48_49] القول في تأويل قوله تعالى: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام، وهي متكممة في ليفها، وطلعها متكمم في جفه، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه، بل PageEndV22P183 عم الخبر عنها بأنها ذات أكمام والصواب أن يقال: عنى بذلك ذات ليف، وهي به متكممة وذات طلع هو في جفه متكمم فيعمم، كما عم جل ثناؤه وقوله:
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ
“Ihm ist das Wissen um die Stunde vorbehalten. Keine Früchte kommen aus ihren Hüllen hervor und kein weibliches Wesen wird schwanger und kommt nieder, außer mit Seinem Wissen. Und am Tag, da Er ihnen zurufen wird: "Wo sind denn Meine Teilhaber?", werden sie sagen: "Wir geben Dir zur Antwort': Es gibt unter uns keinen Zeugen (hierfür)."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي إذا سئل عنها قيل : الله يعلم . أو لا يعلمها إلا الله . وقرىء ( من ثمرات من أكمامهن ) . والكم بكسر الكاف وعاء الثمرة ، كجف الطلعة ، أي : وما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به . يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله : من الخداج والتمام ، والذكورة والأنوثة ، والحسن والقبح وغير ذلك أي ما منا أحد اليوم وقد أبصرنا وسمعنا يشهد بأنهم شركاؤك ، أي : ما منا إلا من هو موحدلك : أو ما منا من أحد يشاهدهم ، لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم ، لا يبصرونها في ساعة التوبيخ وقيل : هو كلام الشركاء ، أي : ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة . ومعنى ضلالهم عنهم على هذا التفسير : أنهم لا ينفعونهم ، فكأنهم ضلوا عنهم { وظنوا } وأيقنوا . والمحيص : المهرب . فإن قلت : { ءاذناك } إخبار بإيذان كان منهم ، فإذ قد آذنوا فلم سئلوا ؟ قلت : يجوز أن يعاد عليهم ( أين شركائي ) ؟ إعادة للتوبيخ ، وإعادته في القرآن على سبيل الحكاية : دليل على إعادة المحكى . ويجوز أن يكون المعنى : أنك علمت من قلوبنا بيل الحكاية : دليل على إعادة المحكى . ويجوز أن يكون المعنى : أنك علمت من قلوبنا وعقائدنا الآن أنا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة ، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنهم أعلموه . ويجوز أن يكون إنشاء للإيذان ولا يكون إخبارا بإيذان قد كان ، كما تقول : أعلم الملك أنه كان من الأمر كيت وكيت . ! 7 <
( فصلت : 47 ) وقوله : وهذه الكلمة تفيد الحصر أي لا يعلم وقت الساعة بعينه إلا الله ، وكما أن هذا العلم ليس إلا عند الله فكذلك العلم بحدوث الحوادث المستقبلة في أوقاتها المعينة ليس إلا عند الله سبحانه وتعالى ، ثم ذكر من أمثلة هذا الباب مثالين أحدهما : قوله والثاني : قوله أي بحسب زعمكم واعتقادكم { قالوا } قال ابن عباس أسمعناك كقوله تعالى : وفيه وجوه الأول : ليس أحد منا يشهد بأن لك شريكا ، فالمقصود أنهم في ذلك اليوم بترءون من إثبات الشريك لله تعالى الثاني : ما منا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم لا يبصرونها في ساعة التوبيخ الثالث : أن قوله كلام الأصنام فإن الله يحييها ، ثم إنها تقولم ما منا من أحد يشهد بصحة ما أضافوا إلينا من الشركة ، وعلى هذا التقدير فمعنى أنها لا تنفعهم فكأنهم ضلوا عنهم . ثم قال : وغير ذلك ، وأما على قولنا المنادي غير الله ففيه وجوه أيضا . أحدها : قول إسرافيل : أيتها العظام البالية اجتمعوا للوصل واستمعوا للفصل . ثانيها : النداء مع النفس يقال للنفس ارجعي إلى ربك لتدخلي مكانك من الجنة أو النار . ثالثها : ينادي مناد هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ، كما قال تعالى :
أي حين وقتها وذلك أنهم قالوا : يا محمد إن كنت نبيا فخبرنا متى قيام الساعة فنزلت : من زائدة أي وما تخرج ثمرة أي من أوعيتها فالأكمام أوعية الثمرة واحدها كمة وهي كل ظرف لمال أو غيره ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة كمة قال بن عباس : الكمة الكفري قبل أن تنشق فإذا انشقت فليست بكمة وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة [ الرحمن ] وقرأ نافع وبن عامر وحفص من ثمرات على الجمع الباقون ثمرة على التوحيد والمراد الجمع لقوله : وما تحمل من أنثى ) والمراد الجمع يقول : إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج أي نعلمك ما منا أحد يشهد بأن لك شريكا لما عاينوا القيامة تبرءوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم كما تقدم في غير موضع
أي لا يعلم ذلك أحد سواه كما قال محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر لجبريل عليه الصلاة والسلام وهو من سادات الملائكة حين سأله عن الساعة فقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وكما قال عز وجل أي الجميع بعلمه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وقد قال سبحانه وتعالى أي يوم القيامة ينادي الله المشركين على رءوس الخلائق أين شركائي الذين عبدتموهم معي أي اعلمناك أي ليس أحد منا يشهد اليوم أن معك شريكا
إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد (47) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (48) إليه يرد علم الساعة أي إذا سئل عنها إذ لا يعلمها إلا هو. وما تخرج من ثمرة من أكمامها من أوعيتها جمع كم بالكسر. وقرأ نافع وابن عامر وحفص من ثمرات بالجمع لاختلاف الأنواع، وقرئ بجمع الضمير أيضا وما نافية ومن الأولى مزيدة للاستغراق، ويحتمل أن تكون موصولة معطوفة على الساعة ومن مبينة بخلاف قوله: وما تحمل من أنثى ولا تضع بمكان. إلا بعلمه إلا مقرونا بعلمه واقعا حسب تعلقه به. ويوم يناديهم أين شركائي بزعمكم. ق إلا بعلمه إلا مقرونا بعلمه واقعا حسب تعلقه به. ويوم يناديهم أين شركائي بزعمكم. قالوا آذناك أعلمناك. ما منا من شهيد من أحد يشهد لهم بالشركة إذ تبرأنا عنهم لما عاينا الحال فيكون السؤال عنهم للتوبيخ، أو من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنا. وقيل هو قول الشركاء أي ما منا من يشهد لهم بأنهم كانوا محقين. وضل عنهم ما كانوا يدعون يعبدون. من قبل لا ينفعهم أو لا يرونه. وظنوا وأيقنوا. ما لهم من محيص مهرب والظن معلق عنه بحرف النفي.