يقول: قال فرعون مجيبا لهذا المؤمن الناهي عن قتل موسى: ما رأيكم أيها الناس من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحا وصوابا، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد. يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب في أمر موسى وقتله، فإنكم إن لم تقتلوه بدل دينكم، وأظهر في أرضكم الفساد PageEndV20P314 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: فمن يدفع عنا بأس الله وسطوته إن حل بنا، وعقوبته إن جاءتنا، قال فرعون يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: يعني: أرض مصر، يقول: لكم السلطان اليوم والملك ظاهرين أنتم على بني إسرائيل في أرض مصر
يَٰقَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِى ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ
“O mein Volk, es gehört euch heute die Herrschaft, und ihr habt die Oberhand im Land. Wer wird uns dann gegen Allahs Gewalt helfen, wenn sie über uns kommt?" Fir'aun sagte: "Ich weise euch nur auf das hin, was ich sehe, und leite euch nur den Weg des besonnenen Handelns."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextيريد : سبيل الصواب والصلاح . أو ما أعلمكم إلا ما أعلم من الصواب ، ولا أدخر منه شيئا ، ولا أسر عنكم خلاف ما أظهر يعني أن لسانه وقلبه متواطئان على ما يقول ، وقد كذب ؛ فقد كان مستشعرا للخوف الشديد من جهة موسى ، ولكنه كان يتجلد ، ولولا استشعاره لم يستشر أحدا ولم يقف الأمر على الإشارة . وقرىء : ( الرشاد ) فعال من رشد بالكسر ، كعلام . أو من رشد بالفتح كعباد ، وقيل : هو من أرشد كجبار من أجبر ، وليس بذلك ؛ لأن فعالا من أفعل لم يجيء إلا في عدة أحرف ، نحو : دراك وسار وقصار وحبار ، ولا يصح القياس على القليل . ويجوز أن يكون نسبة إلى الرشد ، كعواج وبتات ، غير منظور فيه إلى فعل . ! 7 < ( غافر : 29 ) دليل ظاهر على أنه ينتصح لقومه { أن يقول } لأن يقول ، وهذا إنكار منه عظيم وتبكيت شديد ، كأنه قال : أترتكبون الفعلة الشنعاء التي هي قتل نفس محرمة ، وما لكم علة قط في ارتكابها إلا كلمة الحق التي نطق بها وهي قوله : ( غافر : 29 ) . ! 7 < بهذا الرأي في أرض مصر عالين فيها على بني إسرائيل ، يعني : أن لكم ملك مصر ، وقد علوتم الناس ، وقهرتموهم ، فلا تفسدوا أمركم على أنفسكم ، ولا تتعرضوا لبأس الله وعذابه ، فإنه لا قبل لكم به إن جاءكم ، ولا يمنعكم منه أحد . وقال : { ينصرنا } وجاءنا ؛ لأنه منهم في القرابة ، وليعلمهم بأن الذي ينصحهم به هو مساهم لهم فيه أي : ما أشير عليكم برأي إلا بما أرى من قتله ، يعني : لا أستصوب إلا قتله ، وهذا الذي تقولونه غير صواب
( غافر : 29 ) لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال ولكن جهلهم به هو الذي هونه عليهم وإنما حسن حذف الجواب لأن ما تقدم يدل عليه . وهذا أبلغ ومثله : ( غافر : 29 ) . ثم قال تعالى : ( غافر : 9 ) بهذا الرأي والصلاح ، ثم حكى تعالى أن ذلك المؤمن رد هذا الكلام على فرعون فقال : أي لا أشير إليكم برأي سوى ما ذكرته أنه يجب قتله حسما لمادة الفتنة ( غافر : 29 ) ولنذكر القصة وما فيها من المباحث . قال ابن عباس رضي الله عنهما لما أمر الله تعالى موسى أن يقطع بقومه البحر وكان موسى عليه السلام وبنو إسرائيل استعاروا من قوم فرعون الحلى والدواب لعيد يخرجون إليه فخرج بهم ليلا وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف ليس فيهم ابن ستين ولا عشرين وقد كان يوسف عليه السلام عهد إليهم عند موته أن يخرجوا بعظامه معهم من مصر فلم يخرجوا بها فتحير القوم حتى دلتهم عجوز على موضع العظام فأخذوها فقال موسى عليه السلام للعجوز : احتكمي فقالت : أكون معك في الجنة . وذكر ابن عباس أن محمدا صلى الله عليه وسلم وأبا بكر هجموا على رجل من العرب وامرأة ليس لهم إلا عنز فذبحوها لهما فق ( غافر : 29 ) أي يعصمنا من عذابه ، قال أبو عبيدة : من بمعنى على . وقال صاحب ( الكشاف ) : إنه نصر الذي مطاوعه انتصر وسمعت هذليا يدعو على سارق : اللهم انصرهم منه ، أي اجعلهم منتصرين منه . أما قوله تعالى : عليه وسلم وأبا بكر هجموا على رجل من العرب وامرأة ليس لهم إلا عنز فذبحوها لهما فقال عليه السلام : إذا سمعت برجل قد ظهر بيثرب فاته فلعل الله يرزقك منه خيرا ، فلما سمع بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم أتاه مع امرأته فقال : أتعرفني ؟ قال : نعم عرفتك فقال له : احتكم ، فقال : ثمانون ضانية فأعطاه إياها وقال له : ( أما إن عجوز بني إسرائيل خير منك ) وخرج فرعون في طلب موسى عليه السلام وعلى مقدمته ألف ألف وخمسمائة ألف سوى الجنبين والقلب فلما انتهى موسى إلى البحر قال : ههنا أمرت ثم قال موسى عليه السلام للبحر : انفرق فأبى ، فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فقال لهم موسى عليه السلام : ادخلوا ى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فقال لهم موسى عليه السلام : ادخلوا فيه فقالوا : كيف وأرضه رطبة فدعا الله فهبت عليه الصبا فجفت فقالوا : نخاف الغرق في بعضنا فجعل بينهم كوى حتى يرى بعضهم بعضا ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر فأقبل فرعون إلى تلك الطرق فقال قومه له : إن موسى قد سحر البحر فصار كما ترى وكان على فرس حصان وأقبل جبريل عليه السلام على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة فصار جبريل عليه السلام بين يدي فرعون وأبصر الحصان الفرس الحجر فاقتحم بفرعون على أثرها وصاحت الملائكة في الناس / الحقوا الملك حتى إذا دخل آخرهم وكاد أولهم أن يخرج التقى البحر عليهم فغرقوا فسمع بنو إسرائيل خفقة البح دخل آخرهم وكاد أولهم أن يخرج التقى البحر عليهم فغرقوا فسمع بنو إسرائيل خفقة البحر عليهم ، فقالوا : ما هذا يا موسى ؟ قال : قد أغرق الله فرعون وقومه فرجعوا لينظروا إليهم فقالوا : يا موسى ادع الله أن يخرجهم لنا حتى ننظر إليهم ، فدعا فلفظهم البحر إلى الساحل وأصابوا من سلاحهم ، وذكر ابن عباس أن جبريل عليه السلام قال : يا محمد لو رأيتني وأنا أدس فرعون في الماء والطين مخافة أن يتوب فهذا معنى قوله :
في تكذيب موسى والإيمان بي قوله تعالى : أي من عذاب الله تحذيرا لهم من نقمه إن كان موسى صادقا فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال : قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره كقوله : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض أي في أرض مصر هذا من قول مؤمن آل فرعون وفي قوله يا قوم دليل على أنه قبطي ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال : يا قوم ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه لكم الملك فاشكروا الله على ذلك
أي لا تغني عنكم هذه الجنود ولا هذه العساكر ولا ترد عنا شيئا من بأس الله إن أرادنا بسوء أي قد أنعم الله عليكم بهذا الملك والظهور في الأرض بالكلمة النافذة والجاه العريض فراعوا هذه النعمة بشكر الله تعالى وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم واحذروا نقمة الله إن كذبتم رسوله أي ما أقول لكم وأشير عليكم إلا ما أراه لنفسي وقد كذب فرعون فإنه كان يتحقق صدق موسى عليه السلام فيما جاء به من الرسالة كذب فيه وافترى وخان الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ورعيته فغشهم وما نصحهم وكذا قوله أي وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصدق والرشد وقد كذب أيضا في ذلك وإن كان قومه قد أطاعوه واتبعوه قال الله تبارك وتعالى ثم زهدهم في الدنيا التي قد آثروها على الأخرى وصدهم عن التصديق برسول الله موسى عليه الصلاة والسلام فقال
ن غالبين عالين. في الأرض أرض مصر. فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا أي فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله بقتله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا منه أحد، وإنما أدرج نفسه في الضميرين لأنه كان منهم في القرابة وليريهم أنه معهم ومساهمهم فيما ينصح لهم. قال فرعون ما أريكم ما أشير عليكم. إلا ما أرى وأستصوبه من قتله وما أعلمكم إلا ما علمت من الصواب وقلبي ولساني متواطئان عليه. وما أهديكم إلا سبيل الرشاد طريق الصواب، وقرئ بالتشديد على أنه فعال للمبالغة من رشد كعلام، أو من رشد كعباد لا من أرشد كجبار من أجبر لأنه مقصور على السماع أو للنسبة إلى الرشد كعواج وبتات. ## |