[ص: 44]، يقول الله: [ص: 44] ## || ... واختلف أهل التأويل في الأهل الذي ذكر الله في قوله: [ص: 44] وقوله: [ص: 44] يقول: وقلنا لأيوب: خذ بيدك ضغثا، وهو ما يجمع من شيء مثل حزمة الرطبة، وكملء الكف من الشجر أو الحشيش والشماريخ ونحو ذلك مما قام على ساق؛ ومنه قول عوف بن الخرع: [+البحر الطويل] وأسفل مني نهدة قد ربطتها %~% وألقيت ضغثا من خلا متطيب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: [ص: 44] يقول: «حزمة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: [ص: 44] قال: «أمر أن PageEndV20P112 يأخذ ضغثا من رطبة بقدر ما حلف عليه فيضرب به» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: [ص: 44] قال: «عيدانا رطبة» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس [ص: 44] قال: «هو الأثل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، [ص: 44] . . الآية، قال: " كانت امرأته قد عرضت له بأمر، وأرادها إبليس على شيء، فقال: لو تكلمت بكذا وكذا، وإنما حملها عليها الجزع، فحلف نبي الله: لئن الله شفاه ليجلدنها مائة جلدة؛ قال: فأمر بغصن فيه تسعة وتسعون قضيبا، والأصل تكملة المائة، فضربها ضربة واحدة، فأبر نبي الله، وخفف الله عن أمته، والله رحيم " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: [ص: 44] " يعني: ضغثا من الشجر الرطب، كان حلف على يمين، فأخذ من الشجر عدد ما حلف عليه، فضرب به ضربة واحدة، فبرت يمينه، وهو اليوم في الناس يمين أيوب، من أخذ بها فهو حسن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: [ص: 44] قال: «ضغثا واحدا من الكلأ فيه أكثر من مائة PageEndV20P113 عود، فضرب به ضربة واحدة، فذلك مائة ضربة» حدثني محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان، قال: ثنا عبد الرحمن بن جبير، [ص: 44] يقول: «فاضرب زوجتك بالضغث، لتبر في يمينك التي حلفت بها عليها أن تضربها» [ص: 44] يقول: «ولا تحنث في يمينك» وقوله: [ص: 44] يقول: إنا وجدنا أيوب صابرا على البلاء، لا يحمله البلاء على الخروج عن طاعة الله، والدخول في معصيته [ص: 44] أي قد برت يمينك. يقول الله تعالى:
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
“Und: "Nimm in deine Hand ein Bündel (dünner Zweige) und schlag damit zu und sei nicht eidbrüchig." Gewiß, Wir fanden ihn standhaft. Welch ein trefflicher Diener! Er war immer wieder umkehrbereit.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextعلمناه صابرا . فإن قلت : كيف وجده صابرا وقد شكا إليه ما به واسترحمه ؟ قلت : الشكوى إلى الله عز وعلا لا تسمى جزعا ، ولقد قال يعقوب عليه السلام : ( ص : 44 ) ليتخلص من جلدها ولا يحنث ، وكقول إبراهيم عليه السلام : هي أختي ، لتسلم من يد الكافر . وما الشرائع كلها إلا مصالح وطرق إلى التخلص من الوقوع في المفاسد ، وقد علم الله تعالى في هذه الحيلة التي لقنها يوسف مصالح عظيمة فجعلها سلما وذريعة إليها ، فكانت حسنة جميلة وانزاحت عنها وجوه القبح لما ذكرنا . ! 7 <
( ص: 44 ) . إذا عرفت هذا فنقول : الرؤيا إن كانت مخلوطة من أشياء غير متناسبة كانت شبيهة بالضغث . المسألة الثانية : أنه تعالى جعل تلك الرؤيا سببا لخلاص يوسف عليه السلام من السجن ، وذلك لأن الملك لما قلق واضطرب بسببه ، لأنه شاهد أن الناقص الضعيف استولى على الكامل القوي فشهدت فطرته بأن هذا ليس بجيد وأنه منذر بنوع من أنواع الشر ، إلا أنه ما عرف كيفية الحال فيه والشيء إذا صار معلوما من وجه وبقي مجهولا من وجه آخر عظم تشوف الناس إلى تكميل تلك المعرفة وقويت الرغبة في إتمام الناقص لا سيما إذا كان الإنسان عظيم الشأن واسع المملكة ، وكان ذلك الشيء دالا على الشر من بعض الوجوه فبهذا الطريق قوى الله داعية ذلك ( ص : 44 ) واختلف العلماء في السبب الذي قال لأجله : ( ص : 44 ) وعند / أبي حنيفة رحمه الله : يضرب بالسياط ، دليلنا ما روي أن رجلا مقعدا أصاب امرأة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا مائة شمراخ فضربوه بها ضربة واحدة ، ولأن الصلاة إذا كانت تختلف باختلاف حاله فالحد أولى بذلك . المسألة الثامنة : يقام الحد في وقت اعتدال الهواء ، فإن كان في حال شدة حر أو برد نظر إن كان الحد رجما يقام عليه كما يقام في المرض لأن المقصود قتله ، وقيل إن كان الرجم ثبت عليه بإقراره فيؤخر إلى اعتدال الهواء وزوال المرض الذي يرجى زواله ، لأنه ربما رجع عن إقراره في خلال الرجم وقد أثر الرجم في جسمه فتعين شدة الحر والبرد والمرض على أهلاكه بخلاف ما لو ثبت بالبينة لأنه لا يسقط ، ( ص : 44 ) وقد علمنا أن الحنث كان خيرا من تركه وأمره الله بضرب لا يبلغ منها ، ولو كان الحنث فيها كفارتها لما أمر بضربها بل كان يحنث بلا كفارة وثالثها : قوله عليه الصلاة والسلام : ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ) أما الجواب : عما ذكره أولا فهو أنه تعالى لم يذكر أمر الكفارة في قصة أبي بكر لا نفيا ولا إثباتا لأن حكمه كان معلوما في سائر الآيات والجواب : عما ذكره ثانيا في قوله : ( وليأت الذي هو خير وذلك كفارته ) فمعناه تكفير الذنب لا الكفارة / المذكورة في الكتاب / وذلك لأنه منهي عن نقض الأيمان فأمره ههنا بالحنث والتوبة ، وأخبر أن ذلك يكفر ذنبه الذي ارتكبه ب فهو معطوف على اركب والضغث الحزمة الصغيرة من حشيش أو ريحان أو غير ذلك . واعلم أن هذا الكلام يدل على تقدم يمين منه ، وفي الخبر أنه حلف على أهله ، ثم اختلفوا في السبب الذي لأجله حلف عليها ، ويبعد ما قيل إنها رغبته في طاعة الشيطان ، ويبعد أيضا ما روي أنها قطعت الذوائب عن رأسها لأن المضطر إلى الطعام يباح له ذلك بل الأقرب أنها خالفته في بعض المهمات ، وذلك أنها ذهبت في بعض المهمات فأبطأت فحلف في مرضه ليضربنها مائة إذا برىء ، ولما كانت حسنة الخدمة له لا جرم حلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها ، السلام تارة ، وفي حق أيوب عليه السلام أخرى عظم الغم في قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقالوا إن قوله تع لكة ، وكان ذلك الشيء دالا على الشر من بعض الوجوه فبهذا الطريق قوى الله داعية ذلك الملك في تحصيل العلم بتعبير هذه الرؤيا ، ثم إنه تعالى أعجز المعبرين اللذين حضروا عند ذلك الملك عن جواب هذه المسألة وعماه عليهم ليصير ذلك سببا لخلاص يوسف من تلك المحنة . / واعلم أن القوم ما نفوا عن أنفسهم كونهم عالمين بعلم التعبير ، بل قالوا : إن علم التعبير على قسمين منه ما تكون الرؤيا فيه منتسقة منتظمة فيسهل الانتقال من الأمور المتخيلة إلى الحقائق العقلية الروحانية ومنه ما تكون فيه مختلطة مضطربة ولا يكون فيها ترتيب معلوم وهو المسمى بالأضغاث والقوم قالوا إن رؤيا الملك من قسم الأضغاث ثم أخبروا أنهم غير عالمين بتعبي فتعين شدة الحر والبرد والمرض على أهلاكه بخلاف ما لو ثبت بالبينة لأنه لا يسقط ، وإن كان الحد جلدا لم يجز إقامته في شدة الحر والبرد كما لا يقام في المرض . أما الرجم ففيه مسائل : المسألة الأولى : قال الشافعي رحمه الله ، ومالك رحمه الله : يجوز للإمام أن يحضر رجمه وأن لا يحضر ، وكذا الشهود لا يلزمهم الحضور . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن ثبت الزنا بالبينة وجب على الشهود أن يبدأوا بالرجم ثم الإمام ثم الناس ، وإن ثبت بإقرار بدأ الإمام ثم الناس . حجة الشافعي رحمه الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر رجمهما . المسألة الثانية : إن ثبت الزنا بإقراره فمتى رجع ترك / وقع به ب عن نقض الأيمان فأمره ههنا بالحنث والتوبة ، وأخبر أن ذلك يكفر ذنبه الذي ارتكبه بالحلف . المسألة التاسعة : روى القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أنها : ( قالت فضلت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعشر خصال تزوجني رسول صلى الله عليه وسلم بكرا دون غيري ، وأبواي مهاجران ، وجاء جبريل عليه السلام بصورتي في حريرة وأمره أن يتزوج بي ، وكنت أغتسل معه في إناء واحد ، وجبريل عليه السلام ينزل عليه بالوحي وأنا معه في لحاف واحد ، وتزوجني في شوال وبنى بي في ذلك الشهر ، وقبض بين سحري ونحري ، وأنزل الله تعالى عذري من السماء ، ودفن في بيتي وكل ذلك لم يساوني غيري فيه ) وقال بعضهم برأ الله أربعة بأربعة : برأ يوس ليه السلام أخرى عظم الغم في قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقالوا إن قوله تعالى : ولم يحضر رجمهما . المسألة الثانية : إن ثبت الزنا بإقراره فمتى رجع ترك / وقع به بعض الحد أو لم يقع . وبه قال أبو حنيفة رحمه الله والثوري وأحمد وإسحق ، وقال الحسن وابن أبي ليلى وداود لا يقبل رجوعه ، وعن مالك رحمه الله روايتان . حجة القول الأول : أن ماعزا لما مسته الحجارة وهرب ، فقال عليه السلام : ( هلا تركتموه ) . المسألة الثالثة : يحفر للمرأة إلى صدرها حتى لا تنكشف ويرمى إليها ، ولا يحفر للرجل ، لما روى أبو سعيد الخدري ( أن ماعزا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله إني أصبت فاحشة فأقم على الحد ، فرده النبي عليه السلام مرارا ، ثم سأل قومه ، فقالوا : لا نعلم به بأسا فأمرنا أن نرج في بيتي وكل ذلك لم يساوني غيري فيه ) وقال بعضهم برأ الله أربعة بأربعة : برأ يوسف عليه السلام بلسان الشاهد ، وشهد شاهد من أهلها ، وبرأ موسى عليه السلام من قول اليهود بالحجر الذي ذهب بثوبه ، وبرأ مريم بإنطاق ولدها ، وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر ، وروى أنه لما قربت وفاة عائشة جاء ابن عباس يستأذن عليها ، فقالت : يجيء الآن فيثني علي ، فخبره ابن الزبير فقال ما أرجع حتى تأذن لي ، فأذنت له فدخل فقالت عائشة : أعوذ بالله من النار ، فقال ابن عباس يا أم المؤمنين مالك والنار قد أعاذك الله منها ، وأنزل براءتك تقرأ في المساجد وطيبك فقال : لأضغاث والقوم قالوا إن رؤيا الملك من قسم الأضغاث ثم أخبروا أنهم غير عالمين بتعبير هذا القسم وكأنهم قالوا هذه الرؤيا مختلطة من أشياء كثيرة وما كان كذلك فنحن لا نهتدي إليها ولا يحيط عقلنا بها وفيها إيهام أن الكامل في هذا العلم والمتبحر فيه قد يهتدي إليها / فعند هذه المقالة تذكر ذلك الشرابي واقعة يوسف فإنه كان يعتقد فيه كونه متبحرا في هذا العلم . ! 7 < ه النبي عليه السلام مرارا ، ثم سأل قومه ، فقالوا : لا نعلم به بأسا فأمرنا أن نرجمه ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فما أوثقناه ولا حفرنا له ، قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف ، قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة وانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن ) وجه الاستدلال أنه قال : ( فما أوثقناه ولا حفرنا له ) ولأنه هرب ، ولو كان في حفرة لما أمكنه ذلك . المسألة الرابعة : إذا مات في الحد يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ، فهذا ما أردنا ذكره من بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الآية . أما المباحث العقلية : فاعلم أن من الناس من قال : لا شك أن البدن مركب من أجزاء كثيرة ، فإما أن ي قلية : فاعلم أن من الناس من قال : لا شك أن البدن مركب من أجزاء كثيرة ، فإما أن يقوم بكل جزء حياة وعلم وقدرة على حدة أو يقوم بكل الأجزاء حياة واحدة وعلم واحد وقدرة واحدة ، والثاني محال لاستحالة قيام العرض الواحد بالمحال الكثيرة فتعين / الأول ، وإذا كان كذلك كان كل جزء من أجزاء البدن حيا على حدة وعالما على حدة وقادرا على حدة ، وإذا ثبت هذا فنقول الزاني هو الفرج لا الظهر ، فكيف يحسن من الحكيم أن يأمر بجلد الظهر ، ولأنه ربما كان الإنسان حال إقدامه على الزنا عجيفا نحيفا ثم يسمن بعد ذلك فكيف يجوز إيلام تلك الأجزاء الزائدة مع أنها كانت بريئة عن فعل الزنا ، فإن قال قائل هذا مدفوع من وجهين : الأول : وه ة مع أنها كانت بريئة عن فعل الزنا ، فإن قال قائل هذا مدفوع من وجهين : الأول : وهو أنه ليس كل واحد من أجزاء البدن فاعلا على حدة وحيا على حدة وذلك محال ، بل الحياة والعلم والقدرة تقوم بالجزء الواحد ثم توجب حكم الحيية والعالمية والقادرية لمجموع الأجزاء ، فيكون المجموع حيا واحدا عالما واحدا قادرا واحدا ، وعلى هذا التقدير يزول السؤال الثاني : أن يقال الذي هو الفاعل والمحرك والمدرك شيء ليس بجسم ولا جسماني . وإنما هو مدبر لهذا البدن ، وعلى هذا التقدير أيضا يزول السؤال والجواب : أما الأول فضعيف ، وذلك لأن العلم إذا قام بجزء واحد ، فإما أن يحصل بمجموع الأجزاء عالمية واحدة فيلزم قيام الصفة الواحدة بالمح ء واحد ، فإما أن يحصل بمجموع الأجزاء عالمية واحدة فيلزم قيام الصفة الواحدة بالمحال الكثيرة وهو محال ، أو يقوم بكل جزء عالمية على حدة فيعود المحذور المذكور ، وأما الثاني ففي نهاية البعد لأنه إذا كان الفاعل للقبيح هو ذلك المباين فلم يضرب هذا الجسد ؟ واعلم أن المقصود من أحكام الشرع رعاية المصالح ، ونحن نعلم أن شرع الحد يفيد الزجر ، فكان المقصود حاصلا والله أعلم . أما قوله تعالى :
دليل على أن الاستثناء في اليمين لا يرفع حكما إذا كان متراخيا وقد مضى القول فيه في [ المائدة ] يقال : حنث في يمينه يحنث إذا لم يبر بها وعند الكوفيين الواو مقحمة أي فآضرب لا تحنث الخامسة قال بن العربي : قوله تعالى : فاضرب به ولا تحنث يدل على أحد وجهين : إما أن يكون أنه لم يكن في شرعهم كفارة وإنما كان البر والحنث والثاني أن يكون صدر منه نذر لا يمين وإذا كان النذر معينا فلا كفارة فيه عند مالك وأبي حنيفة وقال الشافعي : في كل نذر كفارة قلت : قوله إنه لم يكن في شرعهم كفارة ليس بصحيح فإن أيوب عليه السلام لما بقي في البلاء ثمان عشرة سنة كما في حديث بن شهاب قال له صاحباه : لقد أذنبت ذنبا ما أظن أحدا بلغ أي على البلاء ثمان عشرة سنة كما في حديث بن شهاب قال له صاحباه : لقد أذنبت ذنبا ما أظن أحدا بلغه فقال أيوب صلى الله عليه وسلم : ما أدري ما تقولان غير أن ربي عز وجل يعلم إني كنت أمر على الرجلين يتزاعمان فكل يحلف بالله أو على النفر يتزاعمون فأنقلب إلى أهلي فأكفر عن أيمانهم إرادة ألا يأثم أحد يذكره ولا يذكره إلا بحق فنادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وذكر الحديث فقد أفادك هذا الحديث أن الكفارة كانت من شرع أيوب وأن من كفر عن غيره بغير إذنه فقد قام بالواجب عنه وسقطت عنه الكفارة السادسة استدل بعض جهال المتزهدة وطغام المتصوفة بقوله تعالى لأيوب : اركض برجلك على جواز الرقص قال أبو الفرج الجوزي : وهذا احتجاج ب وله تعالى لأيوب : اركض برجلك على جواز الرقص قال أبو الفرج الجوزي : وهذا احتجاج بارد لأنه لو كان أمر بضرب الرجل فرحا كان لهم فيه شبهة وإنما أمر بضرب الرجل لينبع الماء قال بن عقيل : أين الدلالة في مبتلى أمر عند كشف البلاء بأن يضرب برجله الأرض لينبع الماء إعجازا من الرقص ولئن جاز أن يكون تحريك رجل قد أنحلها تحكم الهوام دلالة على جواز الرقص في الإسلام جاز أن يجعل قوله سبحانه لموسى : اضرب بعصاك الحجر دلالة على ضرب المحاد بالقضبان نعوذ بالله من التلاعب بالشرع وقد احتج بعض قاصريهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ( فحجل وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ( فحجل وقال لزيد : : ( أنت مني وأنا منك ( فحجل وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ( فحجل وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ( فحجل ومنهم من احتج بأن الحبشة زفنت والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم والجواب أما الحجل فهو نوع من المشي يفعل عند الفرح فأين هو والرقص وكذلك زفن الحبشة نوع من المشي يفعل عند اللقاء للحرب السابعة قوله تعالى :
أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته ووجد عليها في أمر فعلته قيل باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه فلامها على ذلك وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربها مئة جلدة وقيل لغير ذلك من الأسباب فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا وهو الشمراخ فيه مئة قضيب فيضربها به ضربة واحدة وقد برت يمينه وخرج من حنثه ووفى بنذره وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه ولهذا قال جل وعلا
واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب (41) اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (42) ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب (43) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (44) واذكر عبدنا أيوب هو ابن عيص بن إسحاق وامرأته ليا بنت يعقوب صلوات الله عليه. إذ نادى ربه بدل من عبدنا وأيوب عطف بيان له. أني مسني بأني مسني، وقرأ حمزة بإسكان الياء وإسقاطها في الوصل. الشيطان بنصب بتعب. وعذاب ألم وهي حكاية لكلامه الذي ناداه به ولولا هي لقال إنه مسه، والإسناد إلى الشيطان إما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلو ما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلوم فلم يغثه، أو كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه، أو لسؤاله امتحانا لصبره فيكون اعترافا بالذنب أو مراعاة للأدب، أو لأنه وسوس إلى أتباعه حتى رفضوه وأخرجوه من ديارهم، أو لأن المراد بالنصب والعذاب ما كان يوسوس إليه في مرضه من عظم البلاء والقنوط من الرحمة ويغريه على الجزع، وقرأ يعقوب بفتح النون على المصدر، وقرئ بفتحتين وهو لغة كالرشد والرشد وبضمتين للتثقيل. اركض برجلك حكاية لما أجيب به أي اضرب برجلك الأرض. هذا مغتسل بارد وشراب أي فضربها فنبعت عين فقيل هذا مغتسل أي ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك، ي فضربها فنبعت عين فقيل هذا مغتسل أي ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك، وقيل نبعت عينان حارة وباردة فاغتسل من الحارة وشرب من الأخرى. ووهبنا له أهله بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم بعد موتهم، وقيل وهبنا له مثلهم. ومثلهم معهم حتى كان له ضعف ما كان. رحمة منا لرحمتنا عليه وذكرى لأولي الألباب وتذكيرا لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجأ إلى الله فيما يحيق بهم. وخذ بيدك ضغثا عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه. فاضرب به ولا تحنث روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في ال ة فأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود. إنا وجدناه صابرا فيما أصابه في النفس والأهل والمال، ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعا كتمني العافية وطلب الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين. نعم العبد أيوب. إنه أواب مقبل بشراشره على الله تعالى. ## |