يقول تعالى ذكره: فمال إلى آلهتهم بعدما خرجوا عنه وأدبروا؛ وأرى أن أصل ذلك من قولهم: راغ فلان عن فلان: إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك: فراغ عن قومه والخروج معهم إلى آلهتهم؛ كما قال عدي بن زيد: [+البحر الخفيف] حين لا ينفع الرواغ ولا ين %~% فع إلا المصادق النحرير يعني بقوله: لا ينفع الرواغ: الحياد أما أهل التأويل فإنهم فسروه بمعنى فمال ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة فلما لم تجبه قال: " أي فمال إلى آلهتهم، قال: ذهب " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: قال: «ذهب» وقوله: هذا خبر من الله عن قيل إبراهيم للآلهة؛ وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو: فقرب إليها الطعام فلم يرها تأكل، فقال لها: فلما لم يرها تأكل PageEndV19P571 قال لها: ما لكم لا تأكلون، فلم يرها تنطق، فقال لها: «يستنطقهم»
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
“Nun schlich er sich zu ihren Göttern und sagte: "Wollt ihr nicht essen?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextللإنكار : أنكر عليهم ترك الأكل . أو حثهم عليه { فأوجس } فأضمر . وإنما خافهم لأنهم لم يتحرموا بطعامه فظن أنهم يريدون به سوءا . وعن ابن عباس : وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب . وعن عون بن شداد : مسح جبريل العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه
ولم يقل كلوا ثم كون المضيف مسرورا بأكلهم غير مسرور بتركهم الطعام كما يوجد في بعض البخلاء المتكلفين الذين يحضرون طعاما كثيرا ويكون نظره ونظر أهل بيته في الطعام متى يمسك الضيف يده عنه يدل عليه قوله تعالى : ! 7 < قالوا : / لا نأكل طعاما إلا بالثمن ، فقال : ثمنه أن تذكروا اسم الله تعالى على أوله وتحمدوه على آخره ، فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام : ( حق لمثل هذا الرجل أن يتخذه ربه خليلا ) فضحكت امرأته فرحا منها بهذا الكلام . الرابع : أن سارة قالت لإبراهيم عليه السلام أرسل إلى ابن أخيك وضمه إلى نفسك ، فإن الله تعالى لا يترك قومه حتى يعذبهم ، فعند تمام هذا الكلام دخل الملائكة على إبراهيم عليه السلام ، فلما أخبروه بأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط صار قولهم موافقا لقولها ، فضحكت لشدة سرورها بحصول الموافقة بين كلامها وبين كلام الملائكة . الخامس : أن الملائكة لما أخبروا إبراهيم عليه السلام أنهم من الملائكة لا يعني الطعام الذي كان بين أيديهم ، وإنما قال ذلك استهزاء بها ، وكذا قوله : لائكة . الخامس : أن الملائكة لما أخبروا إبراهيم عليه السلام أنهم من الملائكة لا من البشر وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط طلب إبراهيم عليه السلام منهم معجزة دالة على أنهم من الملائكة فدعوا ربهم بإحياء العجل المشوي فطفر ذلك العجل المشوي من الموضع الذي كان موضوعا فيه إلى مرعاه ، وكانت امرأة إبراهيم عليه السلام قائمة فضحكت لما رأت ذلك العجل المشوي قد طفر من موضعه . السادس : أنها ضحكت تعجبا من أن قوما أتاهم العذاب وهم في غفلة . السابع : لا يبعد أن يقال إنهم بشروها بحصول مطلق الولد فضحكت ، إما على سبيل التعجب فإنه يقال إنها كانت في ذلك الوقت بنت بضع وتسعين سنة وإبراهيم عليه السلام ابن مائة سنة ، وإما ها كانت في ذلك الوقت بنت بضع وتسعين سنة وإبراهيم عليه السلام ابن مائة سنة ، وإما على سبيل السرور . ثم لما ضحكت بشرها الله تعالى بأن ذلك الولد هو إسحق ومن وراء إسحق يعقوب . الثامن : أنها ضحكت بسبب أنها تعجبت من خوف إبراهيم عليه السلام من ثلاث أنفس حال ما كان معه حشمه وخدمه . التاسع : أن هذا على التقديم والتأخير والتقدير : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحق فضحكت سرورا بسبب تلك البشارة فقدم الضحك / ومعناه التأخير . الثاني : هو أن يكون معنى فضحكت حاضت وهو منقول عن مجاهد وعكرمة قالا : ضحكت أي حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف ، فلما ظهر حيضها بشرت بحصول الولد ، وأنكر الفراء وأبو عبيدة أن يكون ضحكت بمعنى ، فلما ظهر حيضها بشرت بحصول الولد ، وأنكر الفراء وأبو عبيدة أن يكون ضحكت بمعنى حاضت ، قال أبو بكر الأنباري هذه اللغة إن لم يعرفها هؤلاء فقد عرفها غيرهم ، حكى الليث في هذه الآية { فضحكت } طمثت ، وحكى الأزهري عن بعضهم أن أصله من ضحاك الطلعة يقال ضحكت الطلعة إذا انشقت . واعلم أن هذه الوجوه كلها زوائد . وإنما الوجه الصحيح هو الأول . ثم قال تعالى :
قال السدي : ذهب إليهم وقال أبو مالك : جاء إليهم وقال قتادة : مال إليهم وقال الكلبي : أقبل عليهم وقيل : عدل والمعنى متقارب فراغ يروغ روغا وروغانا إذا مال وطريق رائغ أي مائل وقال الشاعر : ويريك من طرف اللسان حلاوة * ويروغ عنك كما يروغ الثعلب فقال : فخاطبها كما يخاطب من يعقل لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة وكذا قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر واختاره لهم سمينا زيادة في إكرامهم وقيل : العجل في بعض اللغات الشاة ذكره القشيري وفي الصحاح : العجل ولد البقر والعجول مثله والجمع العجاجيل والأنثى عجلة عن أبي الجراح وبقرة معجل ذات عجل وعجل قبيلة من ربيعة قوله تعالى :
وذلك أنهم قد وضعوا بين أيديها طعاما قربانا لتبارك لهم فيه قال السدي دخل إبراهيم عليه السلام إلى بيت الآلهة فإذا هم في بهو عظيم وإذا مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى جنب بعض كل صنم يليه أصغر منه حتى بلغوا باب البهو وإذا هم قد جعلوا طعاما ووضعوه بين أيدي الآلهة وقالوا إذا كان حين نرجع وقد بركت الآلهة في طعامنا أكلناه فلما نظر إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى ما بين أيديهم من الطعام قال وقوله تعالى تلطف في العبارة وعرض حسن وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة فإنه جاء بطعام من حيث لا يشعرون بسرعة ولم يمتن عليهم أولا فقال نأتيهم بطعام بل جاء به بسرعة وخفاء وأتى بأفضل ما وجد من ماله وهو عجل فتي سمين مشوي فقربه إليهم لم يضعه وقال اقتربوا بل وضعه بين أيديهم ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم بل قال على سبيل العرض والتلطف كما يقول القائل اليوم إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق فافعل وقوله تعالى
فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) فراغ عليهم ضربا باليمين (93) فراغ إلى آلهتهم فذهب إليها في خفية من روغة الثعلب وأصله الميل بحيلة. فقال أي للأصنام استهزاء. ألا تأكلون يعني الطعام الذي كان عندهم. ما لكم لا تنطقون بجوابي. فراغ عليهم فمال عليهم مستخفيا، والتعدية بعلى للاستعلاء وإن الميل لمكروه. ضربا باليمين مصدر «لراغ عليهم» لأنه في معنى ضربهم، أو لمضمر تقديره فراغ عليهم يضربهم وتقييده باليمين للدلالة على قوته فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل، وقيل باليمين بسبب الحلف وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم.