فتأويل الكلام: أحل لكم أيها المؤمنون طري سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حلكم وحرمكم، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمى به إلى ساحله. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وطعامه} ، فقال بعضهم: عنى بذلك: ما قذف به إلى ساحله ميتا نحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حدثت عن ابن عباس، قال: خطب أبو بكر الناس فقال: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم، وطعامه: ما قذف " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كنت بالبحرين، فسألوني عما قذف البحر، قال: فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رض قال: قتل ابن آدم أخاه، {والبحر} : قال: أخذ الملك السفن غصبا ". وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن الله تعالى ذكره، أخبر أن الفساد قد ظهر في البر والبحر عند العرب في الأرض القفار، والبحر بحران: بحر ملح، وبحر عذب، فهما جميعا عندهم بحر، ولم يخصص جل ثناؤه الخبر عن ظهور ذلك في بحر دون بحر، فذلك على ما وقع عليه اسم بحر، عذبا كان أو ملحا. إذا كان ذلك كذلك، دخل القرى التي على الأنهار والبحار. PageEndV18P513 فتأويل الكلام إذن؛ إذ كان الأمر كما وصفت، ظهرت معاصي الله في كل مكان، من بر وبحر أي بذنوب الناس، وانتشر الظلم فيهما. وقوله: يقول جل ثناؤه: ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوا، ومعصيتهم التي عصوا لعل راجعا أن يرجع، لعل تائبا أن يتوب، لعل مستعتبا أن يستعتب " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، " PageEndV18P510 فقال بعضهم: عنى بالبر: الفلوات، وبالبحر: الأمصار والقرى التي على المياه والأنهار. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد، " الآية؛ قال: ثم قال: أما والله ما هو بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، " يقول تعالى ذكره: ظهرت المعاصي في بر الأرض وبحرها بكسب أيدي الناس ما نهاهم الله عنه. واختلف أهل التأويل في المراد من قوله: . قال: أما إني لا أقول بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جار " قال: ثنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن فروخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة، " قال: ثم قال: أما والله ما هو بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر " والذي قاله مجاهد، وإن كان مذهبا من التأويل تحتمله الآية، فإن الذي هو أشبه بظاهر التنزيل من التأويل ما ذكرنا عن السدي، فلذلك اخترناه. وأما الحرث، فإنه الزرع، والنسل: العقب، والولد وإهلاكه الزرع: إحراقه. وقد يجوز أن يكون كان كما قال مجاهد، باحتباس القطر من أجل معصيته ربه وسعيه بالإفساد في الأرض، وقد يحتمل أن يكون كان بقتله القوام به، والمتعاهدين له حتى PageEndV03P584 فسد فهلك. وكذلك جائز في معنى إهلاكه النسل أن يكون كان بقتله أمهاته أو آباءه التي منها يكون النسل، فيكون في قتله الآباء والأمهات انقطاع نسلهما. وجائز أن يكون قال: إن العرب تسمي الأمصار بحرا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " أما البر فأهل العمود، وأما البحر فأهل القرى والريف. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله " قال: الذنوب، وقرأ " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله " قال: أفسدهم الله بذنوبهم، في بحر الأرض وبرها، بأعمالهم الخبيثة ". وقال آخرون: بل عنى بالبر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها، وبالبحر: البحر المعروف. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، " قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه، وفي البحر: الذي PageEndV18P512 كان يأخذ كل سفينة غصبا " حدثني يعقوب، قال: قال أبو بشر يعني ابن علية قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله " قال: بقتل ابن آدم، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، " قال: قلت: هذا البر والبحر، أي فساد فيه؟ قال: فقال: إذا قل المطر قل الغوث " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " لتي منها يكون النسل، فيكون في قتله الآباء والأمهات انقطاع نسلهما. وجائز أن يكون كما قال مجاهد، غير أن ذلك وإن كان تحتمله الآية فالذي هو أولى بظاهرها ما قاله السدي، غير أن السدي، ذكر أن الذي نزلت فيه هذه الآية إنما نزلت في قتله حمر القوم من المسلمين وإحراقه زرعا لهم. وذلك وإن كان جائزا أن يكون كذلك، فغير فاسد أن تكون الآية نزلت فيه، والمراد بها كل من سلك سبيله في قتل كل ما قتل من الحيوان الذي لا يحل قتله بحال والذي يحل قتله في بعض الأحوال إذا قتله بغير حق، بل ذلك كذلك عندي، لأن الله تبارك وتعالى لم يخصص من ذلك شيئا دون شيء بل عمه. وبالذي قلنا في عموم ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك ، فسألوني عما قذف البحر، قال: فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكرت ذلك له، فقال لي: بم أفتيتهم؟ قال: قلت: أفتيتهم أن يأكلوا، قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرة. قال: ثم قال: إن الله تعالى قال في كتابه: دون شيء بل عمه. وبالذي قلنا في عموم ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال. ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، أنه سأل ابن عباس: "
ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
“Unheil ist auf dem Festland und im Meer erschienen wegen dessen, was die Hände der Menschen erworben haben, damit Er sie einiges von dem kosten läßt, was sie getan haben, auf daß sie umkehren mögen.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextبسبب معاصيهم وذنوبهم ، كقوله تعالى : بقتل ابن آدم أخاه . وفي البحر بأن جلندي كان يأخذ كل سفينة غصبا ، وعن قتادة : كان ذلك قبل البعث ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع راجعون عن الضلال والظلم . ويجوز أن يريد ظهور الشر والمعاصي بكسب الناس ذلك . فإن قلت : ما معنى قوله : ؟ قلت أما على التفسير الأول فظاهر ، وهو أن الله قد أفسد أسباب دنياهم ومحقها ، ليذيقهم وبال بعضهم أعمالهم في الدنيا قبل أن يعاقبهم بجميعها في الآخرة ، لعلهم يرجعون عما هم عليه ، وأما على الثاني فاللام مجاز ، على معنى أن ظهور الشرور بسببهم مما استوجبوا به أن يذيقهم الله وبال أعمالهم إرادة الرجوع ، فكأنهم إنما أفسدوا وتسببوا لفشو المعاصي في الأرض لأجل ذلك . وقرىء : ( لنذيقهم ) بالنون . ! 7 < > 7 ! الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في > نحو : الجدب ، والقحط ، وقلة الريع في الزراعات والربح في التجارات ، ووقوع الموتان في الناس والدواب ، وكثر الحرق والغرق ، وإخفاق الصيادين والغاصة ، ومحق البركات من كل شيء ، وقلة المنافع في الجملة وكثرة المضار . وعن ابن عباس : أجدبت الأرض وانقطعت مادة البحر . وقالوا : إذا انقطع القطر عميت دواب البحر . وعن الحسن أن المراد بالبحر : مدن البحر وقراه التي على شاطئه . وعن عكرمة : العرب تسمي الأمصار البحار . وقرىء : ( في البر والبحور )
واختلفت الأقوال في قوله : ( الروم : 41 ) وقال : ( الروم : 41 ) وهذا التأويل يشهد له قوله في سورة الحج : ( الروم : 41 ) أي قلل رزقكم ، ثم قال تعالى : . > 7 ! الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في > وجه تعلق هذه الآية بما قبلها هو أن الشرك سبب الفساد كما قال تعالى : قد ذكرنا أن ذلك ليس تمام جزائهم وكل موجب افترائهم ، وقوله :
ثم حذف والقول الآخر أنه ظهرت المعاصي من قطع السبيل والظلم فهذا هو الفساد على الحقيقة والأول مجاز إلا أنه على الجواب الثاني فيكون في الكلام حذف واختصار دل عليه ما بعده ويكون المعنى : ظهرت المعاصي في البر والبحر فحبس الله عنهما الغيث وأغلى سعرهم ليذيقهم عقاب بعض الذي عملوا أي عقاب بعض اختلف العلماء في معنى الفساد والبر والبحر فقال قتادة والسدي : الفساد الشرك وهو أعظم الفساد وقال بن عباس وعكرمة ومجاهد : فساد البر قتل بن آدم أخاه قابيل قتل هابيل وفي البحر بالملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا وقيل : الفساد القحط وقلة النبات وذهاب البركة ونحوه قال بن عباس قال : هو نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا قال النحاس : وهو أحسن ماقيل في الآية وعنه أيضا : أن الفساد في البحر انقطاع صيده بذنوب بني آدم وقال عطية : فإذا قل المطر قل الغوص عنده وأخفق الصيادون وعميت دواب البحر وقال بن عباس : إذا مطرت السماء تفتحت الأصداف في البحر فما وقع فيها من السماء فهو لؤلؤ وقيل : الفساد كساد الأسعار وقلة لأصداف في البحر فما وقع فيها من السماء فهو لؤلؤ وقيل : الفساد كساد الأسعار وقلة المعاش وقيل : الفساد المعاصي وقطع السبيل والظلم أي صار هذا العمل مانعا من الزرع والعمارات والتجارات والمعنى كله متقارب والبر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة وعند الناس لا ما قاله بعض العباد : أن البر اللسان والبحر القلب لظهور ماعلى اللسان وخفاء ما في القلب وقيل : البر : الفيافي والبحر : القري قاله عكرمة والعرب تسمي الأمصار البحار وقال قتادة : البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف وقال بن عباس : إن البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر والبحر ما كان على شط نهر وقاله مجاهد قال : أما والله ما هو بحركم هذا لى غير نهر والبحر ما كان على شط نهر وقاله مجاهد قال : أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهي بحر وقال معناه النحاس قال : في معناه قولان : أحدهما ظهر الجدب في البر أي في البوادي وقراها وفي البحر أي في مدن البحر مثل : واسأل القرية أي ظهر قلة الغيث وغلاء السعر
يعني انقطاع المطر عن البر يعقبه القحط وعن البحر تعمى دوابه رواه ابن أبي حاتم وقال حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد بن المقري عن سفيان عن حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد أي بان النقص في الزروع والثمار بسبب المعاصي وقال أبو العالية من عصى الله في الأرض فقد أفسد في الأرض لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود لحد يقام في الأرض أحب إلى أهلها من أن يمطروا أربعين صباحا والسبب في هذا أن الحدود إذا أقيمت انكف الناس أو أكثرهم أو كثير منهم عن تعاطي المحرمات وإذا تركت المعاصي كان سببا في حصول البركات من السماء والأرض ولهذا إذا نزل عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان يحكم بهذه الشريعة المطهرة في ذلك الوقت من قتل الخنزير وكسر الصليب ووضع الجزية وهو تركها فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف فإذا أهلك الله في زمانه الدجال وأتباعه ويأجوج ومأجوج قي الآية أي يبتليهم بنقص الأموال والأنفس والثمرات اختبارا منه لهم ومجازاة على صنيعهم الآية وقال بعضهم معناه قال فساد البر قتل ابن آدم وفساد البحر أخذ السفينة غصبا وقال عطاء الخرساني المراد بالبر ما فيه من المدائن والقرى وبالبحر جزائره والقول الأول أظهر وعليه الأكثرون ويؤيده ما قاله محمد بن إسحاق في السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صالح ملك أيلة وكتب إليه ببحره يعني ببلده ومعنى قوله تعالى قبل إلا الإسلام أو السيف فإذا أهلك الله في زمانه الدجال وأتباعه ويأجوج ومأجوج قيل للأرض اخرجي بركتك فيأكل من الرمانة الفئام من الناس ويستظلون بقحفها ويكفي لبن اللقحة الجماعة من الناس وما ذاك إلا ببركة تنفيذ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فكلما أقيم العدل كثرت البركات والخير ولهذا ثبت في الصحيحين < خ 6512 م 950 > أن الفاجر إذا مات يستريح منه العباد والبلاد والبشر والدواب وقال الإمام أحمد بن حنبل < 2 / 296 > حدثنا محمد والحسين قالا حدثنا عوف عن أبي قحذم قال وجد رجل في زمان زياد أو ابن زياد صرة فيها حب يعني من بر أمثال النوى مكتوب فيها هذا نبت في زمان كان يعمل فيه بالعدل وروى مالك عن زيد ابن أسلم النوى مكتوب فيها هذا نبت في زمان كان يعمل فيه بالعدل وروى مالك عن زيد ابن أسلم أن المراد بالفساد ههنا الشرك وفيه نظر وقوله تعالى
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (41) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين (42) ظهر الفساد في البر والبحر كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق وإخفاق الغاصة ومحق البركات وكثرة المضار، أو الضلالة والظلم. وقيل المراد بالبحر قرى السواحل وقرئ و «البحور» . بما كسبت أيدي الناس بشؤم معاصيهم أو بكسبهم إياه، وقيل ظهر الفساد فى البر بقتل قابيل أخاه وفي البحر بأن جلندا ملك عمان كان يأخذ كل سفينة غصبا. ليذيقهم بعض الذي عملوا بعض جزائه فإن تمامه في الآخرة واللام للعلة أو للعاقبة. وعن ابن كثير ويعقوب لنذيقهم بالنون. لعلهم يرجعو الآخرة واللام للعلة أو للعاقبة. وعن ابن كثير ويعقوب لنذيقهم بالنون. لعلهم يرجعون عما هم عليه. قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل لتشاهدوا مصداق ذلك وتتحققوا صدقه. كان أكثرهم مشركين استئناف للدلالة على أن سوء عاقبتهم كان لفشو الشرك وغلبته فيهم، أو كان الشرك في أكثرهم وما دونه من المعاصي في قليل منهم.