يقول: ولا تترك نصيبك وحظك من الدنيا، أن تأخذ فيها بنصيبك من الآخرة، فتعمل فيه بما ينجيك غدا من عقاب الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " قال: أحسن فيما رزقك الله " : تعمل فيها بطاعة الله " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " قال: إن قوما يضعونها على غير PageEndV18P323 موضعها. قال: أن تعمل فيها لآخرتك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عون بن عبد الله، " قال: العمل بطاعته " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «تعمل في دنياك لآخرتك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " قال: العمل فيها بطاعة الله ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عيسى الجرشي، عن مجاهد: " قال: أن تعمل في دنياك لآخرتك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن مجاهد، قال: «العمل بطاعة الله نصيبه من الدنيا، الذي يثاب عليه في الآخرة» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " : قال الحسن: «ما أحل الله لك منها، فإن لك فيه غنى وكفاية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن قتادة: " قال: طلب الحلال " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن: " : قال: قدم الفضل، وأمسك ما يبلغك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «الحلال فيها» وقوله: يقول: وأحسن في الدنيا إنفاق مالك الذي آتاكه الله، في وجوهه وسبله، كما أحسن الله إليك، فوسع PageEndV18P325 عليك منه، وبسط لك فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " يقول: إن الله لا يحب بغاة البغي والمعاصي. PageEndV18P325 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: ولا تلتمس ما حرم الله عليك من البغي على قومك،
وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ
“sondern trachte mit dem, was Allah dir gegeben hat, nach der jenseitigen Wohnstätte, vergiß aber auch nicht deinen Anteil am Diesseits. Und tu Gutes, so wie Allah dir Gutes getan hat. Und trachte nicht nach Unheil auf der Erde, denn Allah liebt nicht die Unheilstifter."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextوهو أن تأخذ منه ما يكفيك ويصلحك { وأحسن } إلى عباد الله أوأحسن بشكرك وطاعتك لله كما أحسن إليك . والفساد في الأرض : ما كان عليه من الظلم والبغي . وقيل إن القائل موسى عليه السلام . وقرىء : ( واتبع ) . ! 7 < ويقول : من لم يكن مثل فرعون وقارون فله تلك الدار الآخرة ، ولا يتدبر قوله :
( القصص : 77 ) وقال : ( القصص : 77 ) فإنه ينتفع الناس بكتابته كما نفعه الله بتعليمها . والقول الثاني : وهو قول الشعبي : أنه فرض كفاية ، فإن لم يجد أحدا يكتب إلا ذلك الواحد وجب الكتبة عليه ، فإن وجد أقواما كان الواجب على واحد منهم أن يكتب . والقول الثالث : أن هذا كان واجبا على الكاتب ، ثم نسخ بقوله تعالى : ( القصص : 77 ) . البحث الثاني : تمسك بعضهم بقوله : ( القصص : 77 ) ومنه قوله عليه السلام : ( الله الله فيمن ليس له إلا الله ) وروي : أنها نزلت حين صاح النبي صلى الله عليه وسلم على ولد خديجة ومنه حديث موسى عليه السلام حين : ( قال : إلهي بم نلت ما نلت ؟ قال : أتذكر حين هربت منك السخلة ، فلما قدرت عليها قلت : أتعبت نفسك ثم حملتها ، فلهذا السبب جعلتك وليا على الخلق ، فلما نال موسى عليه السلام النبوة بالإحسان إلى الشاة فكيف بالإحسان إلى اليتيم ، وإذا كان هذا العتاب بمجرد الصياح أو العبوسية في الوجه ، فكيف إذا أذله أو أكل ماله ، عن أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرحمن ، ويقول تعالى : من أبكى هذا اليتيم الذي واري تنبيها على قوله : والمراد ما كان عليه من الظلم والبغي وقيل إن هذا القائل هو موسى عليه السلام ، وقال آخرون بل مؤمنو قومه ، وكيف كان فقد جمع في هذا الوعظ ما لو قيل لم يكن عليه مزيد ، لكنه أبى أن يقبل بل زاد عليه بكفر النعمة فقال : إنما أوتيته على علم عندي وفيه وجوه : أحدها : قال قتادة ومقاتل والكلبي : كان قارون أقرأ بني إسرائيل للتوراة فقال : إنما أوتيته لفضل علمي واستحقاقي لذلك وثانيها : قال سعيد بن المسيب والضحاك : كان موسى عليه السلام أنزل عليه علم الكيمياء من السماء فعلم قارون ثلث العلم ويوشع ثلثه وكالب ثلثه فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه فكان يأخذ الرصاص فيجعله فضة والنحاس فيجعله ذهبا وثالثها : أراد وفيه وجوه أحدها : لعله كان مستغرق الهم في طلب الدنيا فلأجل ذلك ما كان يتفرغ للتنعم والالتذاذ فنهاه الواعظ عن ذلك وثانيها : لما أمره الواعظ بصرف المال إلى الآخرة بين له بهذا الكلام أنه لا بأس بالتمتع بالوجوه المباحة وثالثها : المراد منه الإنفاق في طاعة الله فإن ذلك هو نصيب المرء من الدنيا دون الذي يأكل ويشرب قال عليه السلام : ( فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الموت فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار ) ورابعها : قوله : ( القصص : القصص : 77 ) ويقول من لم يكن مثل فرعون وقارون فله تلك الدار الآخرة ولا يتدبر قوله : لما أمره / بالإحسان بالمال أمره بالإحسان مطلقا ويدخل فيه الإعانة بالمال والجاه وطلاقة الوجه وحسن اللقاء وحسن الذكر ، وإنما قال : بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرحمن ، ويقول تعالى : من أبكى هذا اليتيم الذي واريت والده التراب ، من أسكته فله الجنة ) . ! 7 < علمهما إلى علمه فكان يأخذ الرصاص فيجعله فضة والنحاس فيجعله ذهبا وثالثها : أراد به علمه بوجوه المكاسب والتجارات ورابعها : أن يكون قوله :
القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته > < أي اطلب فيما أعطاك الله من الدنيا الدار الآخرة وهي الجنة فإن من حق المؤمن أن يصرف الدنيا فيما ينفعه في الآخرة لا في التجبر والبغي قوله تعالى : اختلف فيه فقال بن عباس والجمهور : لا تضيع عمرك في ألا تعمل عملا صالحا في دنياك إذ الآخرة إنما يعمل لها فنصيب الإنسان عمره وعمله الصالح فيها فالكلام على هذا التأويل شدة في الموعظة وقال الحسن وقتادة : معناه لا تضيع حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ونظرك لعاقبة دنياك فالكلام على هذا التأويل فيه بعض الرفق به وإصلاح الأمر الذي يشتهيه وهذا مما يجب استعماله مع الموعوظ خشية النبوة من الشدة قاله بن عطية قلت : وهذان التأويلان قد جمعهما بن عمر في قوله : احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا وعن الحسن : قدم الفضل وأمسك ما يبلغ وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف وقيل : أراد بنصيبه أي أطع الله واعبده كما أنعم عليك ومنه الحديث : ما الإحسان قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه ( وقيل : هو أمر بصلة المساكين قال بن العربي : فيه أقوال كثيرة جماعها إستعمال نعم الله في طاعة الله وقال مالك : الأكل والشرب من غير سرف قال بن العربي : أرى مالكا أراد الرد على الغالين في العبادة والتقشف فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء ويشرب العسل ويستعمل الشواء ويشرب الماء البارد وقد مضى هذا المعنى في غير موضع أي لا تعمل بالمعاصي قدم الفضل وأمسك ما يبلغ وقال مالك : هو الأكل والشرب بلا سرف وقيل : أراد بنصيبه الكفن فهذا وعظ متصل كأنهم قالوا : لا تنس أنك تترك جميع مالك إلا نصيبك هذا الذي هو الكفن ونحو هذا قول الشاعر : نصيبك مما تجمع الدهر كله * رداءان تلوى فيهما وحنوط وقال آخر : وهي القناعة لا تبغي بها بدلا * فيها النعيم وفيها راحة البدن انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها * هل راح منها بغير القطن والكفن قال بن العربي : وأبدع ما فيه عندي قول قتادة : ولا تنس نصيبك الحلال فهو نصيبك من الدنيا وياما أحسن هذا
أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة في طاعة ربك والتقرب إليه بأنواع القربات التي يحصل لك بها الثواب في الدنيا والآخرة < الآيات أي لا تكن همتك بما أنت فيه أن تفسد به الأرض وتسيء إلى خلق الله أي أحسن إلى خلقه كما أحسن هو إليك أي مما أباح الله فيها من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمناكح فإن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا فآت كل ذي حق حقه
إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين (76) وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين (77) قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون (78) إن قارون كان من قوم موسى كان ابن عمه يصهر بن قاهث بن لاوي وكان ممن آمن به. فبغى عليهم فطلب الفضل عليهم وأن يكونوا تحت أمره، أو تكبر عليهم أو ظلمهم. قيل وذلك حين ملكه فرعون على بني إسرائي يكونوا تحت أمره، أو تكبر عليهم أو ظلمهم. قيل وذلك حين ملكه فرعون على بني إسرائيل، أو حسدهم لما روي أنه قال لموسى عليه السلام: لك الرسالة ولهارون الحبورة وأنا في غير شيء إلى متى أصبر قال موسى هذا صنع الله. وآتيناه من الكنوز من الأموال المدخرة. ما إن مفاتحه مفاتيح صناديقه جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به، وقيل خزائنه وقياس واحدها المفتح. لتنوأ بالعصبة أولي القوة خبر إن والجملة صلة ما وهو ثاني مفعولي آتى، وناء به الحمل إذا أثقله حتى أماله، والعصبة والعصابة الجماعة الكثيرة واعصوصبوا اجتمعوا. وقرئ «لينوء» بالياء على إعطاء المضاف حكم المضاف إليه. إذ قال له قومه منصوب ب «تنوء» . لا تفرح لا تبطر والفرح ء المضاف حكم المضاف إليه. إذ قال له قومه منصوب ب «تنوء» . لا تفرح لا تبطر والفرح بالدنيا مذموم مطلقا لأنه نتيجة حبها والرضا بها والذهول عن ذهابها، فإن العلم بأن ما فيها من اللذة مفارقة لا محالة يوجب الترح كما قيل: أشد الغم عندي في سرور ... تيقن عنه صاحبه انتقالا ولذلك قال تعالى: ولا تفرحوا بما آتاكم، وعلل النهي ها هنا بكونه مانعا من محبة الله تعالى فقال: إن الله لا يحب الفرحين أي بزخارف الدنيا. وابتغ فيما آتاك الله من الغنى. الدار الآخرة بصرفه فيما يوجبها لك فإن المقصود منه أن يكون وصلة إليها. ولا تنس ولا تترك ترك المنسي. نصيبك من الدنيا وهو أن تحصل بها آخرتك وتأخذ منها ما يكفيك. وأحسن إلى عبا المنسي. نصيبك من الدنيا وهو أن تحصل بها آخرتك وتأخذ منها ما يكفيك. وأحسن إلى عباد الله. كما أحسن الله إليك فيما أنعم الله عليك. وقيل أحسن بالشكر والطاعة كما أحسن إليك بالإنعام. ولا تبغ الفساد في الأرض بأمر يكون علة للظلم والبغي، نهي له عما كان عليه من الظلم والبغي. إن الله لا يحب المفسدين لسوء أفعالهم. قال إنما أوتيته على علم عندي فضلت به على الناس واستوجبت به التفوق عليهم بالجاه والمال، وعلى علم في موضع الحال وهو علم التوراة وكان أعلمهم بها، وقيل هو الكيمياء وقيل علم التجارة والدهقنة وسائر المكاسب، وقيل العلم بكنوز يوسف، وعندي صفة له أو متعلق ب أوتيته كقولك: جاز هذا عندي أي في ظني واعتقادي. أ ز يوسف، وعندي صفة له أو متعلق ب أوتيته كقولك: جاز هذا عندي أي في ظني واعتقادي. أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا تعجب وتوبيخ على اغتراره بقوته وكثرة ماله مع علمه بذلك لأنه قرأه في التوراة وسمعه من حفاظ التواريخ، أو رد لادعائه للعلم وتعظمه به بنفي هذا العلم عنه أي أعنده مثل ذلك العلم الذي ادعى ولم يعلم هذا حتى يقي به نفسه مصارع الهالكين. ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون سؤال استعلام فإنه تعالى مطلع عليها أو معاتبة فإنهم يعذبون بها بغتة، كأنه لما هدد قارون بذكر إهلاك من قبله ممن كانوا أقوى منه واغنى أكد ذلك بأن بين أنه لم يكن مطلعا على ما يخصهم بل الله مطلع على ا أقوى منه واغنى أكد ذلك بأن بين أنه لم يكن مطلعا على ما يخصهم بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم معاقبهم عليها لا محالة.