يقول: ويستخلف بعد أمرائكم في الأرض منكم خلفاء أحياء يخلفونهم. وقوله: قال: الضر " وقوله:
أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
“Oder (ist besser) Wer den in einer Notlage Befindlichen erhört, wenn er Ihn anruft, und das Böse hinwegnimmt und euch zu Nachfolgern (auf) der Erde macht? Gibt es denn einen (anderen) Gott neben Allah? Wie wenig ihr bedenkt!” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextوكم من مضطر يدعوه فلا يجاب ؟ قلت ؛ الإجابة موقوفة على أن يكون المدعو به مصلحة ، ولهذا لا يحسن دعاء العبد إلا شارطا فيه المصلحة . وأما المضطر فمتناول للجنس مطلقا ، يصلح لكله ولبعضه ، فلا طريق إلى الجزم على أحدهما إلا بدليل ، وقد قام الدليل على البعض وهو الذي أجابته مصلحة ، فبطل التناول على العموم خلفاء فيها ، وذلك توارثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن . أو أراد بالخلافة الملك والتسلط . وقرىء : ( يذكرون ) بالياء مع الإدغام . وبالتاء مع الإدغام والحذف . وما مزيدة ، أي : يذكرون تذاكرا قليلا . والمعنى : نفي التذكر ، والقلة تستعمل في معنى النفي . ! 7 <
قال صاحب ( الكشاف ) : الضرورة الحالة المحوجة إلى الالتجاء والاضطرار افتعال منها : يقال اضطره إلى كذا والفاعل والمفعول مضطر ، واعلم أن المضطر هو الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى التضرع إلى الله تعالى ، وعن السدي : الذي لا حول له ولا قوة ، وقيل المذنب إذا استغفر ، فإن قيل قد عم المضطرين بقوله : ^ وقال : @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ وهو ههنا قولك اهدنا الصراط المستقيم والباب الثامن باب الاقتداء بالأرواح الطيبة الطاهرة والاهتداء بأنوارهم وهو قولك صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبهذا الطريق إذا قرأت هذه السورة ووقفت على أسرارها انفتحت لك ثمانية أبواب الجنة وهو المراد من قوله تعالى : @QB@ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ فجنات المعارف الربانية انفتحت أبوابها بهذه المقاليد الروحانية فهذا هو الإشارة إلى ما حصل في الصلاة من المعراج الروحاني . وأما المعراج الجسماني فالمرتبة الأولى أن تقوم بين يدي الله مثل قيام أصحاب الكهف وهو قوله تعالى : @QB@ إذ قاموا فقالوا ربنا رب السما ( النحل : 62 ) وفي الآخرة صار بحيث كلما كان تضرعهم إليه أشد فإنه لا يخاطبهم إلا بقوله : ( النمل : 62 ) ثم إنا نرى الداعي يبالغ في الدعاء والتضرع فلا يجاب . والجواب : أن هذه الآية وإن كانت مطلقة إلا أنه قد وردت آية أخرى مقيدة ، وهو قوله تعالى : ( النحل : 62 ) ومن اعتقد أن لله شريكا لم يحصل له الاضطرار ، لأنه يقول : / إن كان هذا المعبود لا ينصرني ، فذاك الآخر ينصرني ، وإن لم يحصل في قلبه الاضطرار لم تحصل الاجابة ولا النصرة ، وإذا لم يحصل ذلك وجب أن يحصل الرعب والخوف في قلبه ، فثبت أن الاشراك بالله يوجب الرعب . أما قوله : ( النمل : 62 ) فتزايد الآلام في ذلك الوقت بأن يكون سببا لقبول التوبة أولى من أين يكون سببا لعدم قبول التوبة ، فثبت بهذه الوجوه أن نفس القرب من الموت ونفس تزايد الآلام والمشاق ، لا يجوز أن يكون مانعا من قبول التوبة / ونقول : المانع من قبول التوبة أن الانسان عند القرب من الموت إذا شاهد أحوالا وأهوالا صارت معرفته بالله ضرورية عند مشاهدته تلك الأهوال ، ومتى صارت معرفته بالله ضرورية سقط التكليف عنه ، ألا ترى أن أهل الآخرة لما صارت معارفهم ضرورية سقط التكليف عنهم وإن لم يكن هناك موت ولا عقاب ، لأن توبتهم عند الحشر والحساب وقبل دخول النار ، لا تكون مقبولة . واعلم أن ههنا بحثا عميقا أصوليا ، وذلك لأن ( النمل : 62 ) واعلم أن قوله ههنا { لم تعبد } محمول على نفس العبادة وأما قوله في المقام الثالث : فهو كالتفسير للاستجابة ، فإنه لا يقدر أحد على كشف ما دفع إليه من فقر إلى غنى ومرض إلى صحة وضيق إلى سعة إلا القادر الذي لا يعجز والقاهر الذي لا ينازع وثانيهما : قوله : وكم من مضطر يدعو فلا يجاب ؟ جوابه : قد بينا في أصول الفقه أن المفرد المعرف لا يفيد / العموم وإنما يفيد الماهية فقط ، والحكم المثبت للماهية يكفي في صدقه ثبوته في فرد واحد من أفراد الماهية ، وأيضا فإنه تعالى وعد بالاستجابة ولم يذكر أنه يستجيب في الحال وتمام القول في شرائط الدعاء والإجابة مذكور في قوله تعالى : دي الله مثل قيام أصحاب الكهف وهو قوله تعالى : @QB@ إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض @QE@ بل قم قيام أهل القيامة وهو قوله تعالى : @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين @QE@ ثم اقرأ سبحانك اللهم وبعده وجهت وجهي وبعده الفاتحة وبعدها ما تيسر لك من القرآن واجتهد في أن تنظر من الله إلى عبادتك حتى تستحقرها وإياك أن تنظر من عبادتك إلى الله فإنك إن فعلت ذلك صرت من الهالكين وهذا سر قوله إياك نعبد وإياك نستعين . واعلم أن النفس الآن جارية مجرى خشبة عرضتها على نار خوف الجلال فلانت فاجعلها محنية بالركوع فقل : سمع الله لمن حمده ثم اتركها لتستقيم مرة أخرى فإن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك ب وقبل دخول النار ، لا تكون مقبولة . واعلم أن ههنا بحثا عميقا أصوليا ، وذلك لأن أهل القيامة لا يشاهدون إلا أنهم صاروا أحياء بعد أن كانوا أمواتا ، ويشاهدون أيضا النار العظيمة وأصناف الأهوال ، وكل ذلك لا يوجب أن يصير العلم بالله ضروريا ، لأن العلم بأن حصول الحياة بعد أن كانت معدومة يحتاج إلى الفاعل علم نظري عند أكثر شيوخ المعتزلة ، وبتقدير أن يقال : هذا العلم ضروري لكن العلم بأن الاحياء لا يصح من غير الله لا شك أنه نظري ، وأما العلم بأن فاعل تلك النيران العظيمة ليس إلا الله ، فهذا / أيضا استدلالي ، فكيف يمكن ادعاء أن أهل الآخرة لأجل مشاهدة أهوالها يعرفون الله بالضرورة ثم هب أن الأمر كذلك ، فلم ق أهل الآخرة لأجل مشاهدة أهوالها يعرفون الله بالضرورة ثم هب أن الأمر كذلك ، فلم قلتم بأن العلم بالله إذا كان ضروريا منع من صحة التكليف . وذلك أن العبد مع علمه الضروري بوجود الاله المثيب المعاقب قد يقدم على المعصية لعلمه بأنه كريم ، وأنه لا ينفعه طاعة العبد ولا يضره ذنبه ، وإذا كان الأمر كذلك ، فلم قالوا : بأن هذا يوجب زوال التلكيف وأيضا : فهذا الذي يقوله هؤلاء المعتزلة من أن العلم بالله في دار التكليف يجب أن يكون نظريا ، فاذا صار ضروريا سقط التكليف : كلام ضعيف ، لأن من حصل في قلبه العلم بالله إن كان تجويز نقيضه قائما في قلبه ، فهذا يكون ظنا لا علما ، وإن لم يكن تجويز نقيضه قائما ، امتنع أن يكون ثم اتركها لتستقيم مرة أخرى فإن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى فإذا عادت إلى استقامتها فانحدر إلى الأرض بنهاية التواضع واذكر ربك بغاية العلو وقل : سبحان ربي الأعلى فإذا أتيت بالسجدة الثانية فقد حصل لك ثلاثة أنواع من الطاعة : الركوع الواحد والسجودان وبها تنجو من العقبات الثلاث المهلكة فبالركوع تنجو عن عقبة الشهوات وبالسجود الأول تنجو عن عقبة الغضب الذي هو رئيس المؤذيات وبالسجود الثاني تنجو عن عقبة الهوى الذي هو الداعي إلى كل المهلكات والمضلات فإذا تجاوزت هذه العقبات وتخلصت عن هذه الدركات فقد وصلت إلى الدرجات العاليات وملكت الباقيا زت هذه العقبات وتخلصت عن هذه الدركات فقد وصلت إلى الدرجات العاليات وملكت الباقيات الصالحات وانتهيت إلى عتبة جلال مدبر الأرض والسموات فقل عند ذلك التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله فالتحيات المباركات باللسان والصلوات بالأركان والطيبات بالجنان وقوة الإيمان ثم في هذا المقام يصعد نور روحك وينزل نور روح محمد صلى الله عليه وسلم فيتلاقى الروحان ويحصل هناك الروح والراحة والريحان فلا بد لروح محمد عليه الصلاة والسلام من محمدة وتحية فقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فعند ذلك يقول محمد عليه الصلاة والسلام : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وكانه قيل لك فهذه الخيرات والبركات بأي وسيلة ا في قلبه ، فهذا يكون ظنا لا علما ، وإن لم يكن تجويز نقيضه قائما ، امتنع أن يكون علم آخر أقوى منه وآكد منه ، وعلى هذا التقدير لا يبقى ألبتة فرق بين العلم الضروري وبين العلم النظري فثبت أن هذه الأشياء التي تذكرها المعتزلة كلمات ضعيفة واهية ، وأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فهو بفضله وعد بقبول التوبة في بعض الأوقات ، وبعدله أخبر عن عدم قبول التوبة في وقت آخر ، وله أن يقلب الأمر فيجعل المقبول مردودا ، والمردود مقبولا سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وكانه قيل لك فهذه الخيرات والبركات بأي وسيلة وجدتها ؟ وبأي طريق وصلت إليها ؟ فقل بقولي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقيل لك إن محمدا هو الذي هداك إليه فأي شيء هديتك له ؟ فقل : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فقيل لك : إن إبراهيم هو الذي طلب من الله أن يرسل إليك مثل هذا الرسول فقال @QB@ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم @QE@ فما جزاؤك له ؟ فقل : كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فيقال لك : فكل هذه الخيرات من محمد أو من إبراهيم أو من الله ؟ فقل : بل من الحميد المجيد إنك حميد مجيد . ثم إن العبد إذا ذكر الله بهذه الأثنية والمدائح ذكره الله تعالى إنك حميد مجيد . ثم إن العبد إذا ذكر الله بهذه الأثنية والمدائح ذكره الله تعالى في محافل الملائكة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام حكاية عن الله عز وجل إذا ذكرني عبدي في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه فإذا سمع الملائكة ذلك اشتاقوا إلى هذا العبد فقال الله : إن ملائكة السموات اشتاقوا إلى زيارتك وأحبوا القرب منك وقد جاؤك فأبدأ بالسلام عليهم لتحصل لك فيه مرتبة السابقين فيقول العبد عن يمينه وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلا جرم أنه إذا دخل الجنة الملائكة يدخلون عليه من كل باب فيقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . < الفصل السادس < < في الكبرياء والعظمة < أعظم المخلوقات جلالة ومه م عقبى الدار . < الفصل السادس < < في الكبرياء والعظمة < أعظم المخلوقات جلالة ومهابة المكان والزمان : أما المكان فهو الفضاء الذي لا نهاية له والخلاء الذي لا غاية له وأما الزمان فهو الامتداد المتوهم الخارج من قعر ظلمات عالم الأزل إلى ظلمات عالم الأبد كأنه نهر خرج من قعر جبل الأزل وامتد حتى دخل في قعر جبل الأبد فلا يعرف لانفجاره مبدأ ولا لاستقراره منزل فالأول والآخر صفة الزمان والظاهر والباطن صفة المكان وكمال هذه الأربعة الرحمن الرحيم فالحق سبحانه وسع المكان ظاهرا وباطنا ووسع الزمان أولا وآخرا وإذا كان مدبر المكان والزمان هو الحق تعالى كان منزها عن المكان والزمان . إذا عرفت هذا فنقول : الحق سبحان زمان هو الحق تعالى كان منزها عن المكان والزمان . إذا عرفت هذا فنقول : الحق سبحانه وتعالى له عرش وكرسي فعقد المكان بالكرسي فقال : @QB@ وسع كرسيه السماوات والأرض @QE@ وعقد الزمان بالعرش فقال : @QB@ وكان عرشه على الماء @QE@ لأن جري الزمان يشبه جري الماء فلا مكان وراء الكرسي ولا زمان وراء العرش فالعلو صفة الكرسي وهو قوله : @QB@ وسع كرسيه السماوات والأرض @QE@ والعظمة صفة العرش وهو قوله : @QB@ فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم @QE@ وكمال العلو والعظمة لله كما قال : @QB@ ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم @QE@ . واعلم أن العلو والعظمة درجتان من درجات الكمال إلا أن درجة العظمة العظيم @QE@ . واعلم أن العلو والعظمة درجتان من درجات الكمال إلا أن درجة العظمة أكمل وأقوى من درجة العلو وفوقهما درجة الكبرياء قال تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ولا شك أن الرداء أعظم من الإزار وفوق جميع هذه الصفات بالرتبة والشرف صفة الجلال وهي تقدسه في حقيقته المخصوصة وهويته المعينة عن مناسبة شيء من الممكنات وهو لتلك الهوية المخصوصة استحق صفة الإلهية فلهذا المعنى قال عليه الصلاة والسلام : ألظوا بياذا الجلال والإكرام وقال : @QB@ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام @QE@ وقال : @QB@ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام @QE@ إذا عرفت هذا الأصل فاعلم أن المصلي إذا قصد الصلاة صار من جملة من قال الله م @QE@ إذا عرفت هذا الأصل فاعلم أن المصلي إذا قصد الصلاة صار من جملة من قال الله في صفتهم : @QB@ يريدون وجهه @QE@ ومن أراد الدخول على السلطان العظيم وجب عليه أن يطهر نفسه من الأدناس والأنجاس ولهذا التطهير مراتب : المرتبة الأولى : التطهير من دنس الذنوب بالتوبة كما قال تعالى : @QB@ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا @QE@ ومن كان في مقام الزهد كانت طهارته من الدنيا حلالها وحرامها ومن كان في مقام الإخلاص كانت طهارته من الالتفات إلى أعماله ومن كان في مقام المحسنين كانت طهارته من الالتفات إلى حسناته ومن كان في مقام الصديقين كانت طهارته من كل ما سوى الله وبالجملة فالمقامات كثيرة والدرجات م مقام الصديقين كانت طهارته من كل ما سوى الله وبالجملة فالمقامات كثيرة والدرجات متفاوته كأنها غير متناهية كما قال تعالى @QB@ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله @QE@ فإذا أردت أن تكون من جملة من قال الله فيهم : @QB@ يريدون وجهه @QE@ فقم قائما واستحضر في نفسك جميع مخلوقات الله تعالى من عالم الأجسام والأرواح وذلك بان تبتدئ من نفسك وتستحضر في عقلك جملة أعضائك البسيطة والمركبة وجميع قواك الطبيعية والحيوانية والإنسانية ثم استحضر في عقلك جملة ما في هذا العالم من أنواع المعادن والنبات والحيوان من الإنسان وغيره ثم ضم إليه البحار والجبال والتلال والمفاوز وجملة ما فيها لحيوان من الإنسان وغيره ثم ضم إليه البحار والجبال والتلال والمفاوز وجملة ما فيها من عجائب النبات والحيوان وذرات البهاء ثم ترق منها إلى سماء الدنيا على عظمها واتساعها ثم لا تزال ترقى من سماء إلى سماء حتى تصل إلى سدرة المنتهى والرفرف واللوح والقلم والجنة والنار والكرسي والعرش العظيم ثم انتقل من عالم الأجسام إلى عالم الأرواح واستحضر في عقلك جميع الأرواح الأرضية السفلية البشرية وغير البشرية واستحضر جميع الأرواح المتعلقة بالجبال والبحار مثل ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام عن ملك الجبال وملك البحار ثم استحضر ملائكة سماء الدنيا وملائكة جميع السموات السبع كما قال عليه الصلاة والسلام ما في السموات مو ء الدنيا وملائكة جميع السموات السبع كما قال عليه الصلاة والسلام ما في السموات موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو قاعد واستحضر جميع الملائكة الحافين حول العرش وجميع حملة العرش والكرسي ثم انتقل منها إلى ما هو خارج هذا العالم كما قال تعالى : @QB@ وما يعلم جنود ربك إلا هو @QE@ فإذا استحضرت جميع هذه الأقسام من الروحانيات والجسمانيات فقل : الله أكبر وتريد بقولك الله الذات التي حصل بإيجادها وجود هذه الأشياء وحصلت لها كمالاتها في صفاتها وأفعالها وتريد بقولك أكبر أنه منزه عن مشابهتها ومشاكلتها بل هو منزه عن أن يحكم العقل بجواز مقايسته بها ومناسبته إليها فهذا هو المراد من قوله في أول الصلاة الله أكبر . والوج قايسته بها ومناسبته إليها فهذا هو المراد من قوله في أول الصلاة الله أكبر . والوجه الثاني : في تفسير هذا التكبير : أنه عليه الصلاة والسلام قال : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فتقول : الله أكبر من أن لا يراني ومن أن لا يسمع كلامي . والوجه الثالث : أن يكون المعنى الله أكبر من أن تصل إليه عقول الخلق وأوهامهم وأفهامهم قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : التوحيد أن لا تتوهمه . الوجه الرابع : أن يكون المعنى الله أكبر من أن يقدر الخلق على قضاء حق عبوديته فطاعاتهم قاصرة عن خدمته وثناؤهم قاصر عن كبريائه وعلومهم قاصرة عن كنه صمديته . واعلم أيها العبد أنك لو بلغت إلى أن يحيط عقل ريائه وعلومهم قاصرة عن كنه صمديته . واعلم أيها العبد أنك لو بلغت إلى أن يحيط عقلك بجميع عجائب عالم الأجسام والأرواح فإياك أن تحدثك نفسك بأنك بلغت مبادئ ميادين جلال الله فضلا عن أن تبلغ الغور والمنتهى ونعم ما قال الشاعر : % أساميا لم تزده معرفة % % وإنما لذة ذكرناها % % ومن دعوات رسول الله عليه السلام وثنائه على الله : لا ينالك غوص الفكر ولا ينتهي إليك نظر ناظر ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك . وإذا قلت الله أكبر فاجعل عين عقلك في آفاق جلال الله وقل سبحانك اللهم وبحمدك ثم قل وجهت وجهي ثم انتقل منها إلى عالم الأمر والتكليف واجعل سورة الفاتحة مرآة لك تبصر فيها عجائب عا انتقل منها إلى عالم الأمر والتكليف واجعل سورة الفاتحة مرآة لك تبصر فيها عجائب عالم الدنيا والآخرة وتطالع فيها أنوار أسماء الله الحسنى وصفاته العليا والأديان السالفة والمذاهب الماضية وأسرار الكتب الإلهية والشرائع النبوية وتصل إلى الشريعة ومنها إلى الطريقة ومنها إلى الحقيقة وتطالع درجات الأنبياء والمرسلين ودركات الملعونين والمردودين والضالين فإذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم فأبصر به الدنيا إذ باسمه قامت السموات والأرضون وإذا قلت الحمد لله رب العالمين أبصرت به الآخرة إذ بكلمة الحمد قامت الآخرة كما قال : @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@ وإذا قلت الرحمن الرحيم فأبصر به عالم الجمال وهو م أن الحمد لله رب العالمين @QE@ وإذا قلت الرحمن الرحيم فأبصر به عالم الجمال وهو الرحمة والفضل والإحسان وإذا قلت مالك يوم الدين فأبصر به عالم الجلال وما يحصل فيه من الأحوال والأهوال وإذا قلت إياك نعبد فابصر به عالم الشريعة وإذا قلت وإياك نستعين فأبصر به الطريقة وإذا قلت اهدنا الصراط المستقيم فأبصر به الحقيقة وإذا قلت صراط الذي أنعمت عليهم فابصر به درجات أرباب السعادات وأصحاب الكرامات من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وإذا قلت غير المغضوب عليهم فابصر به مراتب فساق أهل الآفاق وإذا قلت ولا الضالين فأبصر به دركات أهل الكفر والشقاق والخزي والنفاق على كثرة درجاتها وتباين أطرافها وأكنافها . ثم إ أهل الكفر والشقاق والخزي والنفاق على كثرة درجاتها وتباين أطرافها وأكنافها . ثم إذا انكشفت لك هذه الأحوال العالية والمراتب السامية فلا تظنن أنك بلغت الغور والغاية بل عد إلى الإقرار للحق بالكبرياء ولنفسك بالذلة والمسكنة وقل : الله أكبر ثم انزل من صفة الكبرياء إلى صفة العظمة فقل : سبحان ربي العظيم وإن أردت أن تعرف ذرة من صفة العظمة فاعرف أنا بينا أن العظمة صفة العرش ولا يبلغ مخلوق بعقله كنه عظمة العرش وإن بقي إلى آخر أيام العالم ثم اعرف أن عظمة العرش في مقابلة عظمة الله كالقطرة في البحر فكيف يمكنك أن تصل إلى كنه عظمة الله ؟ ثم ههنا سر عجيب وهو أنه ما جاء سبحان ربي الأعظم وإنما جاء سبحان ربي العظي الله ؟ ثم ههنا سر عجيب وهو أنه ما جاء سبحان ربي الأعظم وإنما جاء سبحان ربي العظيم وما جاء سبحان ربي العالي وإنما جاء سبحان ربي الأعلى ولهذا التفاوت أسرار عجيبة لا يجوز ذكرها فإذا ركعت وقلت سبحان ربي العظيم فعد إلى القيام ثانيا وادع لمن وقف موقفك وحمد حمدك وقل : سمع الله لمن حمده فإنك إذا سألتها لغيرك وجدتها لنفسك وهو المراد من قوله عليه السلام لا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم . فإن قيل : ما السبب في أنه لم يحصل في هذا المقام التكبير ؟ قلنا : لأن التكبير مأخوذ من الكبرياء وهو مقام الهيبة والخوف وهذا المقام مقام الشفاعة وهما متباينان . ثم إذا فرغت من هذه الشفاعة فعد إلى خوف وهذا المقام مقام الشفاعة وهما متباينان . ثم إذا فرغت من هذه الشفاعة فعد إلى التكبير وانحدر به إلى صفة العلو وقل سبحان ربي الأعلى وذلك لأن السجود أكثر تواضعا من الركوع لا جرم الذكر المذكور في السجود هو بناء المبالغة - وهو الأعلى - والذكر المذكور في الركوع هو لفظ العظيم من غير بناء المبالغة روي أن لله تعالى ملكا تحت العرش اسمه حزقيل أوحى الله إليه : أيها الملك ! طر فطار مقدار ثلاثين ألف سنة ثم ثلاثين ثم ثلاثين فلم يبلغ من أحد طرفي العرش إلى الثاني فأوحى الله إليه لو طرت إلى نفخ الصور لم تبلغ الطرف الثاني من العرش فقال الملك عند ذلك : سبحان ربي الأعلى . فإن قيل : فما الحكمة في السجدتين ؟ قلنا فقال الملك عند ذلك : سبحان ربي الأعلى . فإن قيل : فما الحكمة في السجدتين ؟ قلنا : فيه وجوه : الأول : أن السجدة الأولى للأزل والثانية للأبد والارتفاع فيما بينهما إشارة إلى وجود الدنيا فيما بين الأزل والأبد وذلك لأنك تعرف بأزليته أنه هو الأول لا أول قبله فتسجد له وتعرف بأبديته أنه الآخر لا آخر بعده فتسجد له ثانيا الثاني : قيل : اعلم بالسجدة الأولى فناء الدنيا في الآخرة وبالسجدة الثانية فناء عالم الآخرة عند ظهور نور جلال الله الثالث : السجدة الأولى فناء الكل في نفسها والسجدة الثانية : بقاء الكل بإبقاء الله تعالى : ^
أي سكانها يهلك قوما وينشئ آخرين وفي كتاب النقاش : أي ويجعل أولادكم خلفا منكم وقال الكلبي : خلفا من الكفار ينزلون أرضهم وطاعة الله بعد كفرهم قال بن عباس : هو ذو الضرورة المجهود وقال السدي : الذي لا حول له ولا قوة وقال ذو النون : هو الذي قطع العلائق عما دون الله وقال أبو جعفر وأبو عثمان النيسابوري : هو المفلس وقال سهل بن عبد الله : هو الذي إذا رفع يديه إلى الله داعيا لم يكن له وسيلة من طاعة قدمها وجاء رجل إلى مالك بن دينار فقال : أنا أسألك بالله أن تدعو لي فأنا مضطر قال : إذا فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه قال الشاعر : وإني لأدعو الله والأمر ضيق * علي فما ينفك أن يتفرجا ورب أخ سدت عليه وجوهه * أصاب لها لما دعا الله مخرجا الثانية وفي مسند أبى داود الطيالسي عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء المضطر : ( اللهم رح أي الضر وقال الكلبي : الجور لسي عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء المضطر : ( اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ( الثالثة ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه وأخبر بذلك عن نفسه والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة وجد من مؤمن أو كافر طائع أو فاجر كما قال تعالى : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين وقوله : فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون فأجابهم عند من هذه لنكونن من الشاكرين وقوله : فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون فأجابهم عند ضرورتهم ووقوع إخلاصهم مع علمه أنهم يعودون إلى شركهم وكفرهم وقال تعالى : فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فيجيب المضطر لموضع اضطراره وإخلاصه وفي الحديث : ( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده ( ذكره صاحب الشهاب وهو حديث صحيح وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ لما وجهه إلى أرض اليمن ( واتق دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب وفي كتاب الشهاب : ( إتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام فيقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد مظلوم فإنها تحمل على الغمام فيقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ( وهو صحيح أيضا وخرج الآجري من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر ( فيجيب المظلوم لموضع إخلاصه بضرورته بمقتضى كرمه وإجابة لإخلاصه وإن كان كافرا وكذلك إن كان فاجرا في دينه ففجور الفاجر وكفر الكافر لا يعود منه نقص ولا وهن على مملكة سيده فلا يمنعه ما قضى للمضطر من إجابته وفسر إجابة دعوة المظلوم بالنصرة على ظالمه بما شاء سبحانه من قهر له أو إقتصاص منه أو تسليط ظالم آخر عليه يقهره كما قال عز وجل : وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا وأكد سرعة إجابتها بقوله : ( تحمل على الغمام ( و ل : وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا وأكد سرعة إجابتها بقوله : ( تحمل على الغمام ( ومعناه والله أعلم أن الله عز وجل يوكل ملائكته بتلقي دعوة المظلوم وبحملها على الغمام فيعرجوا بها إلى السماء والسماء قبلة الدعاء ليراها الملائكة كلهم فيظهر منه معاونة المظلوم وشفاعة منهم له في إجابة دعوته رحمة له وفي هذا تحذير من الظلم جملة لما فيه من سخط الله ومعصيته ومخالفة أمره حيث قال على لسان نبيه في صحيح مسلم وغيره : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ( الحديث فالمظلوم مضطر ويقرب منه المسافر لأنه منقطع عن الأهل والوطن منفرد عن الصديق والحميم لا يسكن قلبه إلى مسعد ولا معين لغربته فت عن الأهل والوطن منفرد عن الصديق والحميم لا يسكن قلبه إلى مسعد ولا معين لغربته فتصدق ضرورته إلى المولى فيخلص إليه في اللجاء وهو المجيب للمضطر إذا دعاه وكذلك دعوة الوالد على ولده لا تصدر منه مع ما يعلم من حنته عليه وشفقته إلا عند تكامل عجزه عنه وصدق ضرورته وإياسه عن بر ولده مع وجود أذيته فيسرع الحق إلى إجابته قوله تعالى :
أي يخلف قرنا لقرن قبلهم وخلفا لسلف كما قال تعالى وقال وقوله وقال أي من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه والذي لا يكشف ضر المضرورين سواه قال الإمام أحمد < 5 / 64 > أنبأنا عفان أنبأنا وهيب أنبأنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال قلت يا رسول الله ألام تدعو قال أدعو إلى الله وحده الذي إن أضللت بأرض قفر فدعوته كشف عنك الذي إن أضللت بأرض قفر فدعوته رد عليك والذي إن اصابتك سنة فدعوته أنبت لك قال قلت أوصني قال لا تسبن أحدا ولا تزهدن في المعروف ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقى واتزر إلى نصف الساق فان أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فان إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة وقد رواه الإمام أ أي يقدر على ذلك أو أاله مع الله بعد هذا وقد علم أن الله هو المتفرد بفعل ذلك وحده لا شريك له أي أمة بعد أمة وجيلا بعد جيل وقوما بعد قوم ولو شاء لأوجدهم كلهم في وقت واحد ولم يجعل بعضهم من ذرية بعض بل لو شاء لخلقهم كلهم أجمعين كما خلق آدم من تراب ولو شاء أن يجعلهم من ذرية بعض ولكن لا يميت أحدا حتى تكون وفاة الجميع في وقت واحد لكانت تضيق عنهم الأرض وتضيق عليهم معايشهم وأكسابهم ويتضرر بعضهم ببعض ولكن اقتضت حكمته وقدرته أن يخلقهم من نفس واحدة ثم يكثرهم غاية الكثرة ويذرأهم في الأرض ويجعلهم قرونا بعد قرون وأمما بعد أمم حتى ينقضى الأجل وتفرغ البرية كما قدر ذلك تبارك وتعالى وكما أحصاهم وعدهم عدا ثم يقيم القيامة ويوفى كل عامل عمله إذا بلغ الكتاب أجله ولهذا قال تعالى فاذا أنا بفارس قد أقبل من فم الوادى وبيده حربة فرمى بها الرجل فما أخطأت فؤاده فخر صريعا فتعلقت بالفارس وقلت بالله من أنت فقال أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء قال فأخذت البغل والحمل ورجعت سالما وذكر في ترجمة فاطمة بن الحسن أم أحمد العجلية قالت هزم الكفار يوما المسلمين في غزاة فوقف جواد بصاحبه وكان من ذوى اليسار ومن الصلحاء فقال للجواد مالك ويلك انما كنت أعدك لمثل هذا اليوم فقال له الجواد ومالي لا أقصر وأنت تكل العلوفة إلى السواس فيظلموني ولا يطعموني إلا القليل فقال لك عهد الله أني لا اعلفك بعد هذا اليوم إلا في حجرى فجرى الجواد عند ذلك ونجى صاحبه وكان لا يعلفه بعد ذلك إلا في حجره بال الإزار فان إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة وقد رواه الإمام أحمد < 5 / 63 > من وجه آخر فذكر اسم الصحابي فقال حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا يونس هو ابن عبيدة الهجيمي عن أبيه عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه فقلت أيكم محمد رسول الله فأومأ بيده إلى نفسه فقلت يا رسول الله أنا من أهل البادية وفي جفاؤهم فأوصني قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقى وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فانه يكون لك أجره وعليه وزره وإياك و وم إلا في حجرى فجرى الجواد عند ذلك ونجى صاحبه وكان لا يعلفه بعد ذلك إلا في حجره واشتهر أمره بين الناس وجعلوا يقصدونه ليسمعوا منه ذلك وبلغ ملك الروم أمره فقال ما تضام بلدة يكون هذا الرجل فيها واحتال ليحصله في بلده فبعث إليه رجلا من المرتدين عنده فلما انتهى إليه أظهر له أنه قد حسنت نيته في الاسلام وقومه حتى استوثق ثم خرجا يوما يمشيان على جنب الساحل وقد واعد شخصا آخر من جهة الروم ليتساعدا على أسره فلما اكتنفاه ليأخذاه رفع طرفه إلى السماء وقال اللهم إنه إنما خدعنى بك فاكفنهما بما شئت قال فخرج سبعان فأخذهما ورجع الرجل سالما وقوله تعالى رؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فانه يكون لك أجره وعليه وزره وإياك وإسبال الإزار فان إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ولا تسبن أحدا قال فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا وقد روى أبو داود < 4075 > والنسائي < عمل 317 > لهذا الحديث طرقا وعندهما طرف صالح منه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا علي بن هشام حدثنا عبدة ابن نوح عن عمر بن الحجاج عن عبيد الله بن أبي صالح قال دخل علي طاوس يعودني فقلت له أدع الله لي يا أبا عبد الرحمن فقال أدع لنفسك فانه يجيب المضطر إذا دعاه وقال وهب بن منبه قرأت في الكتاب الأول إن الله تعالى يقول بعزتي إنه من اعتصم بي فان كادته السموات بمن فيهن الكتاب الأول إن الله تعالى يقول بعزتي إنه من اعتصم بي فان كادته السموات بمن فيهن والأرض ممن فيهن فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا ومن لم يعتصم بي فاني أخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء فأكله إلى نفسه وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل حكى عنه أبو بكر محمد بن داودالدينورى المعروف بالدقى الصوفي قال هذا الرجل كنت أكارى على بغل لى من دمشق إلى بلد الزبداني فركب معي ذات مرة فررنا على بعض الطريق غير مسلوكة فقال لي خذ في هذه فانها أقرب فقلت لا خبرة لي فيها فقال بل هى أقرب فسلكناها إلى مكان وعر وواد عميق وفيه قتلى كثيرة فقال لى أمسك رأس البغل حتى أنزل فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينا معه وقص يرة فقال لى أمسك رأس البغل حتى أنزل فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينا معه وقصدني ففررت من بين يديه وتبعني فناشدته الله وقلت خذ البغل بما عليه فقال هو لي وانما أريد قتلك فخوفته الله والعقوبة فلم يقبل فاستسلمت بين يديه وقلت إن رأيت أن تتركني حتى أصلى ركعتين فقال عجل فقمت أصلي فأرتج على القرآن فلم يحضرني منه حرف واحد فبقيت واقفا متحيرا وهو يقول هيه أفرغ فأجرى الله على لساني قوله تعالى
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (62) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) أمن يجيب المضطر إذا دعاه المضطر الذي أحوجه شدة ما به إلى اللجإ إلى الله تعالى من الاضطرار، وهو إفتعال من الضرورة واللام فيه للجنس لا للاستغراق فلا يلزم منه إجابة كل مضطر. ويكشف السوء ويدفع عن الإنسان ما يسوءه. ويجعلكم خلفاء الأرض خلفاء فيها بأن ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن قبلكم. أإله مع الله الذي خصكم بهذه النعم العامة والخاصة. قليلا ما تذكرون أي تذكرون آلاءه تذكرا قليلا، وما مزيدة والمراد بالقلة والخاصة. قليلا ما تذكرون أي تذكرون آلاءه تذكرا قليلا، وما مزيدة والمراد بالقلة العدم أو الحقارة المزيحة للفائدة. وقرأ أبو عمرو وهشام وروح بالياء وحمزة والكسائي وحفص بالتاء وتخفيف الذال. أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر بالنجوم وعلامات الأرض، وال ظلمات ظلمات الليالي وإضافتها إلى البر والبحر للملابسة، أو مشتبهات الطرق يقال طريقة ظلماء وعمياء للتي لا منار بها. ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته يعني المطر، ولو صح أن السبب الأكثر في تكون الرياح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة لإنكسار حرها وتمويجها الهواء فلا شك أن الأسباب الفاعلية والقابلية لذلك من خلق الله تعالى، والفاعل للسبب فعل للمسبب ك أن الأسباب الفاعلية والقابلية لذلك من خلق الله تعالى، والفاعل للسبب فعل للمسبب. أإله مع الله يقدر على مثل ذلك. تعالى الله عما يشركون تعالى الله القادر الخالق عن مشاركة العاجز المخلوق.