يقول: ألقي إلي كتاب كريم ألا تعلوا علي. ففي «أن» وجهان من العربية: إن جعلت بدلا من الكتاب كانت رفعا بما PageEndV18P049 رفع به الكتاب بدلا منه؛ وإن جعل معنى الكلام: إني ألقي إلي كتاب كريم أن لا تعلو علي كانت نصبا بتعلق الكتاب بها. وعني بقوله: يقول: وأقبلوا إلي مذعنين لله بالوحدانية والطاعة. PageEndV18P049 ## || [النمل: 32_33] القول في تأويل قوله تعالى: أن لا تتمنعوا من الذي دعوتكم إليه؛ إن امتنعتم جاهدتكم. فقلت لابن زيد: أن لا تتكبروا علي؟ قال: نعم؛ قال: وقال ابن زيد: ذلك في كتاب سليمان إليها " وقوله: فقالت لقومها ما قالت أن لا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: "
أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ
“Seid mir gegenüber nicht überheblich und kommt als (Allah) Ergebene zu mir'."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمفسرة أيضا . لا تعلوا : لا تتكبروا كما يفعل الملوك . وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما بالغين معجمة من الغلو : وهو مجاوزة الحد . يروى أن نسخة الكتاب من عبد الله سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ : السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فلا تعلوا علي وائتوني مسلمين ، وكانت كتب الأنبياء عليهم السلام جملا لا يطيلون ولا يكثرون ، وطبع الكتاب بالمسك وختمه بخاتمه ، فوجدها الهدهد راقدة في قصرها بمأرب ، وكانت إذا رقت غلقت الأبواب ووضعت المفاتيح تحت رأسها ، فدخل من كوة وطرح الكتاب على نحرها وهي مستلقية . وقيل : نقرها فانتبهت فزعة . وقيل : أتاها والقادة والجنود حواليها ، فرفرف ساعة والناس ينظرون حتى رفعت رأسها وقيل : أتاها والقادة والجنود حواليها ، فرفرف ساعة والناس ينظرون حتى رفعت رأسها ، فألقى الكتاب في حجرها ، وكانت قارئة كاتبة عربية من نسل تبع بن شراحيل الحميري ؛ فلما رأت الخاتم ارتعدت وخضعت ، وقالت لقومها ما قالت : { مسلمين } منقادين أو مؤمنين . ! 7 <
فالمراد من المسلم إما المنقاد أو المؤمن ، فثبت أن هذا الكتاب على وجازته يحوي كل ما لا بد منه في الدين والدنيا ، فإن قيل النهي عن الاستعلاء والأمر بالانقياد قبل إقامة الدلالة على كونه رسولا حقا يدل على الاكتفاء بالتقليد جوابه : معاذ الله أن يكون هناك تقليد وذلك لأن رسول سليمان إلى بلقيس كان الهدهد ورسالة الهدهد معجز ، والمعجز يدل على وجود الصانع وعلى صفاته ويدل على صدق المدعي فلما كانت تلك الرسالة دلالة تامة على التوحيد والنبوة لا جرم لم يذكر في الكتاب دليلا آخر . أما قوله : فهو نهي عن الانقياد لطاعة النفس والهوى والتكبر . وأما قوله :
أي منقادين طائعين مؤمنين النمل : ( 32 ) قالت يا أيها > <
وقال عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم لا تمتنعوا ولا تتكبروا على وأتوني مسلمين قال ابن عباس موحدين وقال غيره مخلصين وقال سفيان بن عيينة طائعين < الآيات فجمعت عند ذلك أمراءها ووزراءها وكبراء دولتها ومملكتها ثم قالت لهم فعرفوا أنه من نبي الله سليمان عليه السلام وأنه لا قبل لهم به وهذا الكتاب في غاية البلاغة والوجازة والفصاحة فانه حصل المعنى بأيسر عبارة وأحسنها قال العلماء لم يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم قبل سليمان عليه السلام وقد روى ابن أبي حاتم في ذلك حديثا في تفسيره حيث قال حدثنا أبي حدثنا هارون بن الفضل أبو يعلي الحناط حدثنا أبو يوسف عن سلمة بن صالح عن عبد الكريم أبي أمية عن ابن بريدة عن أبيه قال كنت أمشي مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال إني أعلم آية لم تنزل على نبي قبلي بعد سليمان بن داود قلت يا نبي الله أي آية قال سأعلمكم قبل أن أخرج من المسجد قال فانتهى إلى الباب فأخرج إحدى قدميه فقلت نسي ثم ال علمكم قبل أن أخرج من المسجد قال فانتهى إلى الباب فأخرج إحدى قدميه فقلت نسي ثم التفت إلي وقال إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم هذا حديث غريب واسناده ضعيف وقال ميمون بن مهران كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب باسمك اللهم حتى نزلت هذه الآية فكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وقوله
قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم (29) إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم (30) ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين (31) قالت أي بعد ما ألقى إليها. يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم لكرم مضمونه أو مرسله، أو لأنه كان مختوما أو لغرابة شأنه إذ كانت مستلقية في بيت مغلقة الأبواب فدخل الهدهد من كوة وألقاه على نحرها بحيث لم تشعر به. إنه من سليمان استئناف كأنه قيل لها ممن هو وما هو فقالت إنه، أي إن الكتاب أو العنوان من سليمان وإنه أي وإن المكتوب أو المضمون. وقرئ بالفتح على الإبدال من كتاب أو التعليل لكرمه. بسم الله الرحمن الرحيم. ألا تعلوا علي أن مفسرة أو مصدرية فتكون بصلتها خبر محذوف أي هو أ ه الرحمن الرحيم. ألا تعلوا علي أن مفسرة أو مصدرية فتكون بصلتها خبر محذوف أي هو أو المقصود أن لا تعلوا أو بدل من كتاب. وأتوني مسلمين مؤمنين أو منقادين، وهذا كلام في غاية الوجازة مع كمال الدلالة على المقصود، لاشتماله على البسملة الدالة على ذات الصانع تعالى وصفاته صريحا أو التزاما، والنهي عن الترفع الذي هو أم الرذائل والأمر بالإسلام الجامع لأمهات الفضائل، وليس الأمر فيه بالانقياد قبل إقامة الحجة على رسالته حتى يكون استدعاء للتقليد فإن إلقاء الكتاب إليها على تلك الحالة من أعظم الدلالة.