وأنى يكون مبينا ما لا يعقله ولا يفقهه أحد من العالمين في قول قائل هذه المقالة، ولا يعرف في منطق أحد من المخلوقين في قوله؟ وفي إخبار الله جل ثناؤه عنه أنه عربي مبين ما يكذب هذه المقالة، وينبئ عنه أن العرب كانوا به عالمين وهو لها مستبين. فذلك أحد أوجه خطئه. والوجه الثاني من خطئه في ذلك: إضافته إلى الله جل ثناؤه أنه خاطب عباده بما لا فائدة لهم فيه ولا معنى له من الكلام الذي سواء الخطاب به وترك الخطاب به، وذلك إضافة العبث الذي هو منفي في قول جميع الموحدين عن الله، إلى الله تعالى ذكره. والوجه الثالث من خطئه: أن بل في كلام العرب مفهوم تأويلها ومعناها، وأنها تدخلها في كلامها رجوعا عن كلام لها قد تقضى يقول: لتكون من رسل الله الذين كانوا ينذرون من أرسلوا إليه من قومهم، فتنذر بهذا التنزيل قومك المكذبين بآيات الله. وقوله: ام العرب مفهوم تأويلها ومعناها، وأنها تدخلها في كلامها رجوعا عن كلام لها قد تقضى كقولهم: ما جاءني أخوك بل أبوك؛ وما رأيت عمرا بل عبد الله، وما أشبه ذلك من الكلام، كما قال أعشى بني ثعلبة: [+البحر الكامل] ولأشربن ثمانيا وثمانيا %~% وثلاث عشرة واثنتين وأربعا ومضى في كلمته حتى بلغ قوله: بالجلسان وطيب أردانه %~% بالون يضرب لي يكر الأصبعا ثم قال: بل عد هذا في قريض غيره %~% واذكر فتى سمح الخليقة أروعا فكأنه قال: دع هذا وخذ في قريض غيره. فبل إنما يأتي في كلام العرب على هذا النحو من الكلام. فأما إفساحا لكلامها مبتدأ بمعنى التطويل والحذف من غير أن يدل على معنى، فذلك مما لا نعلم أحدا ادعاه من أهل المعرفة لتطويل والحذف من غير أن يدل على معنى، فذلك مما لا نعلم أحدا ادعاه من أهل المعرفة بلسان العرب ومنطقها، سوى الذي ذكرت قوله، فيكون ذلك أصلا يشبه به حروف المعجم التي هي فواتح سور القرآن التي افتتحت بها لو كان له مشبهة، فكيف وهي من الشبه به بعيدة؟ PageEndV01P228 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى:
عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ
“auf dein Herz, damit du zu den Überbringern von Warnung gehörst,” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextفيدخل تحت الإنذار الدعاء إلى كل واجب من علم وعمل والمنع من كل قبيح لأن في الوجهين جميعا يدخل الخوف من العقاب . وأما قوله تعالى : وأما أن الرسول أفضل من الأمة فالبقياس على أن الأنبياء من البشر أفضل من أممهم فكذا ههنا . فإن قيل : العرف أن السلطان إذا أرسل واحدا إلى جمع عظيم ليكون حاكما فيهم ومتوليا لأمورهم فذلك الرسول يكون أشرف من ذلك الجمع ، أما إذا أرسل واحدا إلى واحد فقد لا يكون الرسول أشرف من المرسل إليه كما إذا أرسل واحدا من عبيده إلى وزيره في مهم فإنه لا يلزم أن يكون ذلك العبد أشرف من الوزير . قلنا : لكن جبريل عليه السلام مبعوث إلى كافة الأنبياء والرسل من البشر فلزم على هذا القانون الذي ذكره السائل أن يكون جبريل عليه السلام أفضل منهم . واعلم أن هذه الحجة يمكن تقريرها على وجه آخر وهو أن الملائكة رسل لقوله تعالى الثاني : أن القلب هو المخاطب في الحقيقة لأنه موضع التمييز والاختبار ، وأما سائر الأعضاء فمسخرة له والدليل عليه القرآن والحديث والمعقول ، أما القرآن فآيات إحداها قوله تعالى في سورة البقرة ( 97 ) :
أي لئلا يقولوا لسنا نفهم ما تقول ( وإنه لفي زبر الأولين أي وأن ذكر نزوله لفي كتب الأولين يعني الأنبياء وقيل : أي أن ذكر محمد عليه السلام في كتب الأولين كما قال تعالى : يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل والزبر الكتب الواحد زبور كرسول ورسل وقد تقدم الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن > < نزل مخففا قرأ نافع وبن كثير وأبو عمرو الباقون : نزل مشددا به الروح الأمين نصبا وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد لقوله : وإنه لتنزيل وهو مصدر نزل والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول ليس هذا بمقدر لأن المعنى وإن القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل إليك كما قال تعالى : قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك أي يتلوه عليك فيعيه قلبك وقيل : ليثبت قلبك
أي لتنذر به بأس الله ونقمته على من خالفه وكذبه وتبشر به المؤمنين المتبعين له وقوله تعالى وقوله تبارك وتعالى ما قال البخاري < تحفة 16351 > وقال ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد فكان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن نبيك وهذا من البخاري تعليق وقد رواه أبو داود في سننه < 5015 > عن لوين والترمذي < 2846 > عن علي بن حجر وإسماعيل بن موسى الفزاري ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة به وقال الترمذي حسن صحيح وهو حديث أبي الزناد وفي الصحيحين < خ 3212 م 2485 > من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي ه وقد روى البخاري في صحيحه < 6502 > عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب ولهذا غضب الله لجبرائيل على من عاداه فقال تعالى وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال إن روح عيسى عليه السلام من جملة الأرواح التي أخذ عليها العهد في زمان آدم عليه السلام وهو الذي تمثل لها بشرا سويا أي روح عيسى فحملت الذي خاطبها وحل في فيها وهذا في غاية الغرابة والنكارة وكأنه إسرائيلي إلى إن قال وقال تبارك وتعالى ولهذا قال عز وجل وقال مقاتل بن حيان الروح هو أشرف الملائكة وأقرب إلى الله عز وجل وصاحب الوحي [ الخامس ] أنه القرآن قاله ابن زيد كقوله أي نزل به ملك كريم أمين ذو مكانة عند الله مطاع في الملأ الأعلى ين < خ 3212 م 2485 > من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس فقال اللهم نعم وفي بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان أهجهم أو هاجهم وجبريل معك وفي شعر حسان قوله وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس به خفاء وقال محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر بن حوشب الأشعري أن نفرا من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ن شهر بن حوشب الأشعري أن نفرا من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا اخبرنا عن الروح فقال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تعلمون أنه جبرائيل وهو الذي يأتيني قالوا نعم وفي صحيح ابن حبان عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب أقوال أخر قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس
وإن ربك لهو العزيز الرحيم (191) وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسان عربي مبين (195) وإنه لفي زبر الأولين (196) وإن ربك لهو العزيز الرحيم هذا آخر القصص السبع المذكورة على سبيل الاختصار تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديدا للمكذبين به، وإطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به، واقتراحهم له استهزاء وعدم مبالاة به يدفع أن يقال إنه كان بسبب اتصالات فلكية أو كان إبتلاء لهم لا مؤاخذة على تكذيبهم. وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين. على قلبك تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسل قلبك تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من الله عز وجل، والقلب إن أراد به الروح فذاك وإن أراد به العضو فتخصيصه، لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولا على الروح ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعلق، ثم تتصعد منه إلى الدماغ فينتقش بها لوح المتخيلة، والروح الأمين جبريل عليه السلام فإنه أمين الله على وحيه. وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي ونصب الروح الأمين. لتكون من المنذرين عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك. بلسان عربي مبين واضح المعنى لئلا يقولوا ما نصنع بما لا نفهمه فهو متعلق ب نزل، ك. بلسان عربي مبين واضح المعنى لئلا يقولوا ما نصنع بما لا نفهمه فهو متعلق ب نزل، ويجوز أن يتعلق بالمنذرين أي لتكون ممن أنذروا بلغة العرب وهم هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وإنه لفي زبر الأولين وإن ذكره أو معناه لفي الكتب المتقدمة. ## |