وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا

“Und diejenigen, die, wenn sie ausgeben, weder maßlos noch knauserig sind, sondern den Mittelweg dazwischen (einhalten).” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

. الآية، قال: «كانوا لا يلبسون ثوبا للجمال، ولا يأكلون طعاما للذة، ولكن كانوا يريدون من اللباس ما يسترون به عورتهم، ويكتنون به من الحر والقر ، ويريدون من الطعام ما سد عنهم الجوع، وقواهم على عبادة ربهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن العلاء بن عبد الكريم، عن يزيد بن مرة الجعفي، قال: " العلم خير من العمل، والحسنة بين السيئتين ، يعني: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية بالكوفة، فسألوه: ما PageEndV09P616 السرف؟ فقال: «ما تجاوز أمر الله فهو سرف» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: وكما قال جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: قال: الشطر من أموالهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله PageEndV17P503 : " النفقة بالحق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «القوام أن ينفقوا في طاعة الله، ويمسكوا عن محارم الله» قال: أخبرني إبراهيم بن نشيط، عن عمر مولى غفرة، قال: قلت له: ما القوام؟ قال: «القوام أن لا تنفق في غير حق، ولا تمسك عن حق هو عليك» . والقوام في كلام العرب، بفتح القاف، وهو الشيء بين الشيئين. تقول للمرأة المعتدلة الخلق: إنها لحسنة القوام في اعتدالها، كما قال الحطيئة: [+البحر البسيط] طافت أمامة بالركبان آونة %~% يا حسنه من قوام ما ومنتقبا فأما إذا كسرت القاف فقلت: إنه قوام أهله، فإنه يعني به: أن به يقوم أمرهم وشأنهم. وفيه لغات أخر، يقال منه: هو قيام أهله وقيمهم في معنى قوامهم. فمعنى الكلام: وكان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار قواما معتدلا فقرأته عامة قراء المدينة: (ولم يقتروا) بضم الياء وكسر التاء من أقتر يقتر. وقرأته عامة قراء الكوفيين بفتح الياء وضم التاء من قتر يقتر. وقرأته عامة قراء البصرة: (ولم يقتروا) ، بفتح الياء وكسر التاء من قتر يقتر. والصواب من القول في ذلك أن كل هذه القراءات على اختلاف ألفاظها لغات مشهورات في العرب ، وقراءات مستفيضات وفي قراء الأمصار بمعنى واحد، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب. وقد بينا معنى الإسراف والإقتار بشواهدهما فيما مضى في كتابنا في كلام العرب، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وفي نصب القوام وجهان: أحدهما ما ذكرت، وهو أن يجعل في كان اسم الإنفاق بمعنى: وكان إنفاقهم ما أنفقوا بين ذلك قواما: أي عدلا، والآخر أن يجعل بين هو الاسم، فتكون وإن كانت في اللفظة نصبا في معنى رفع، كما يقال: كان دون هذا لك كاف لأن معناه: وكان الوسط من ذلك قواما PageEndV17P503 ## || [الفرقان: 68_69_70_71] القول في تأويل قوله تعالى: . الآية ". وقال آخرون: الإسراف هو أن تأكل مال غيرك بغير حق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا سالم بن سعيد، عن أبي معدان، قال: PageEndV17P501 كنت عند عون بن عبد الله بن عتبة، فقال: «ليس المسرف من يأكل ماله ، إنما المسرف من يأكل مال غيره» . قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك قول من قال: الإسراف في النفقة الذي عناه الله في هذا الموضع: ما جاوز الحد الذي أباحه الله لعباده إلى ما فوقه، والإقتار: ما قصر عما أمر الله به ، والقوام: بين ذلك. وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن المسرف والمقتر كذلك؛ ولو كان الإسراف والإقتار في النفقة مرخصا فيهما ما كانا مذمومين، ولا كان المسرف ولا المقتر مذموما، لأن فإنه النفقة بالعدل والمعروف، على ما قد بينا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن أبي سليمان، عن وهب بن منبه، في قوله: " ولم يقتروا قال: لا يجيعهم، ولا يعريهم، ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف " حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس أبو عبد الله المخزومي المكي، قال: سمعت وهيب بن الورد أبي الورد مولى بني مخزوم قال: " لقي عالم عالما هو فوقه في العلم، فقال: يرحمك الله، أخبرني عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس، وأكنك من المطر ، قال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما سد الجوع ودون الشبع، قال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما ستر عورتك، وأدفأك من البرد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرن و الاسم، فتكون وإن كانت في اللفظة نصبا في معنى رفع، كما يقال: كان دون هذا لك كافيا، يعني به: أقل من هذا كان لك PageEndV17P505 كافيا، فكذلك يكون في قوله: قال: ما ستر عورتك، وأدفأك من البرد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، في هذه الآية: هم في معنى قوامهم. فمعنى الكلام: وكان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار قواما معتدلا ، لا PageEndV17P504 مجاوزة عن حد الله، ولا تقصيرا عما فرضه الله، ولكن عدلا بين ذلك على ما أباحه جل ثناؤه، وأذن فيه ورخص. واختلفت القراء في قراءة قوله: تار في النفقة مرخصا فيهما ما كانا مذمومين، ولا كان المسرف ولا المقتر مذموما، لأن ما أذن الله في فعله فغير مستحق فاعله الذم. فإن قال قائل: فهل لذلك من حد معروف تبينه لنا؟ قيل: نعم، ذلك مفهوم في كل شيء من المطاعم والمشارب والملابس والصدقة وأعمال البر وغير ذلك ، نكره تطويل الكتاب بذكر كل نوع من ذلك مفصلا، غير أن جملة ذلك هو ما بينا ، وذلك نحو أكل آكل من الطعام فوق الشبع ما يضعف بدنه، وينهك قواه ، ويشغله عن طاعة ربه، وأداء فرائضه، فذلك من السرف، وأن يترك الأكل وله إليه سبيل حتى يضعف ذلك جسمه وينهك قواه، ويضعفه عن أداء فرائض ربه، فذلك من الإقتار، وبين ذلك القوام على هذا النحو، كل ما جانس ما ذكرنا. فرائض ربه، فذلك من الإقتار، وبين ذلك القوام على هذا النحو، كل ما جانس ما ذكرنا. فأما اتخاذ الثوب للجمال، يلبسه عند اجتماعه مع الناس، وحضوره المحافل والجمع والأعياد، دون ثوب مهنته، أو أكله من الطعام ما قواه على عبادة ربه، مما PageEndV17P502 ارتفع عما قد يسد الجوع، مما هو دونه من الأغذية، غير أنه لا يعين البدن على القيام لله بالواجب معونته، فذلك خارج عن معنى الإسراف، بل ذلك من القوام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ببعض ذلك، وحض على بعضه ، كقوله: «ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين. ثوبا لمهنته، وثوبا لجمعته وعيده» وكقوله: «إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن يرى أثره عليه»، وما أشبه ذلك من الأخبار ا له: «إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن يرى أثره عليه»، وما أشبه ذلك من الأخبار التي قد بيناها في مواضعها وأما قوله:

Zemahşerî12. Jh.

: جائز أن يكونا خبرين معا ، وأن يحتمل بين ذلك لغوا ، وقواما مستقرا . وأن يكون الظرف خبرا ، وقواما حالا مؤكدة . وأجاز الفراء أن يكون > 7 ! الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا > قرىء : ( يقتروا ) بكسر التاء وضمها . و ( يقتروا ) ، بتخفيف التاء وتشديدها . والقتر والإقتار والتقتير : التضييق الذي هو نقيض الإسراف . والإسراف : مجاوزة الحد في النفقة . ووصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير . وبمثله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

جائز أن يكونا خبرين معا ، وأن يجعل بين ذلك لغوا وقواما مستقرا ، وأن يكون الظرف خبرا وقواما حالا مؤكدة ، قال الفراء : وإن شئت جعلت قرىء { يقتروا } بكسر التاء وضمها ويقتروا بضم الياء وتخفيف القاف وكسر التاء وأيضا بضم الباء وفتح القاف وكسر التاء وتشديدها وكلها لغات . والقتر والإقتار والتقتير التضييق الذي هو نقيض الإسراف ، والإسراف مجاوزة الحد في النفقة . وذكر المفسرون في الإسراف والتقتير وجوها : أحدها : وهو الأقوى أنه تعالى وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير وبمثله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الشورى : 67 ) وفي قوله : ( الفرقان : 67 ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان عند أحدكم شيء فليبدأ بنفسه ، ثم بمن يعول وهكذا وهكذا ) وقال / عليه الصلاة والسلام : ( خير الصدقة ما أبقت غني ولا يلام على كفاف ) وعن جابر بن عبد الله قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب فقال : يا رسول الله خذها صدقة فوالله لا أملك غيرها ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتاه من بين يديه ، فقال : هاتها مغضبا فأخذها منه ، ثم حذفه بها حيث لو أصابته لأوجعته ، ثم قال : يأتيني أحدكم بماله لا يملك غيره ، ثم يجلس يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى خذها فلا حاجة لنا فيها ، وعن النبي صلى الله علي ( الفرقان : 67 ) وقال آخرون : إنها للتبيين . وأما قوله : ! 7 < ( الفرقان : 67 ) وقد رغب الله في حفظ المال في آية المداينة حيث أمر بالكتابة والاشهاد والرهن ، والعقل أيضا يؤيد ذلك ، لأن الانسان ما لم يكن فارغ البال لا يمكنه القيام بتحصيل مصالح الدنيا والآخرة ، ولا يكون فارغ البال إلا بواسطة المال لأن به يتمكن من جلب المنافع ودفع المضار ، فمن أراد الدنيا بهذا الغرض كانت الدنيا في حقه من أعظم الأسباب المعينة له على اكتساب سعادة الآخرة ، أما / من أرادها لنفسها ولعينها كانت من أعظم المعوقات عن كسب سعادة الآخرة . المسألة الخامسة : قوله تعالى : ( الفرقان : 67 ) . المسألة الثالثة : قال القفال : قوله : ( الفرقان : 67 ) وأمر الله رسوله فقال : ( الفرقان : 67 ) وقال : ( الفرقان : 67 ) فههنا أمر رسوله بمثل ذلك الوصف فقال : كفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى خذها فلا حاجة لنا فيها ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحبس لأهله قوت سنة ، وقال الحكماء : الفضيلة بين طرفي الإفراط والتفريط ، فالإنفاق الكثير هو التبذير ، والتقليل جدا هو التقتير ، والعدل هو الفضيلة وهو المراد من قوله :

Kurtubî13. Jh.

اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية فقال النحاس : ومن أحسن ما قيل في معناه أن من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الإقتار ومن أنفق في طاعة الله تعالى فهو القوام وقال بن عباس : من أنفق مائة ألف في حق فليس بسرف ومن أنفق درهما في غير حقه فهو سرف ومن منع من حق عليه فقد قتر وقاله مجاهد وبن زيد وغيرهما وقال عون بن عبد الله : الإسراف أن تنفق مال غيرك قال بن عطية : وهذا ونحوه غير مرتبط بالآية والوجه أن يقال إن النفقة في معصية أمر قد حظرت الشريعة قليله وكثيره وكذلك التعدي على مال الغير وهؤلاء الموصوفون منزهون عن ذلك وإنما التأديب في هذه الآية هو في نفقة الطاعات في المباح الموصوفون منزهون عن ذلك وإنما التأديب في هذه الآية هو في نفقة الطاعات في المباحات فأدب الشرع فيها ألا يفرط الإنسان حتى يضيع حقا آخر أو عيالا ونحو هذا وألا يضيق أيضا ويقتر حتى يجيع العيال ويفرط في الشح والحسن في ذلك هو القوام أي العدل والقوام في كل واحد بحسب عياله وحاله وخفة ظهره وصبره وجلده على الكسب أو ضد هذه الخصال وخير الأمور أوساطها ولهذا ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أن يتصدق بجميع ماله لأن ذلك وسط بنسبة جلده وصبره في الدين ومنع غيره من ذلك ونعم ما قال إبراهيم النخعي : هو الذي لا يجيع ولا يعرى ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف وقال يزيد بن أبي حبيب هم الذين لا يلبسون الث رى ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف وقال يزيد بن أبي حبيب هم الذين لا يلبسون الثياب لجمال ولا يأكلون طعاما للذة وقال يزيد أيضا في هذه الآية : أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة ولا يلبسون ثيابا للجمال ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم ومن اللباس ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحر والبرد وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته فاطمة : ما نفقتك فقال له عمر : الحسنة بين سيئتين ثم تلا هذه الآية وقال عمر بن الخطاب : كفى بالمرء سرفا ألا يشتهي شيئا إلا اشتراه فأكله وفي سنن بن ماجة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صل يشتهي شيئا إلا اشتراه فأكله وفي سنن بن ماجة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ( وقال أبو عبيدة : لم يزيدوا على المعروف ولم يبخلوا كقوله تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وقال الشاعر : ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد * كلا طرفي قصد الأمور ذميم وقال آخر : إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت * ولم ينهها تاقت إلى كل باطل وساقت إليه الإثم والعار بالذي * دعته إليه من حلاوة عاجل وقال عمر لابنه عاصم : يا بني كل في نصف بطنك ولا تطرح ثوبا حتى تستخلقه ولا تكن من قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم ولحاتم طي : إذا أنت قد لا تكن من قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم ولحاتم طي : إذا أنت قد أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ولم يقتروا قرأ حمزة والكسائي والأعمش وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما يقتروا بفتح الياء وضم التاء وهي قراءة حسنة من قتر يقتر وهذا القياس في اللازم مثل قعد يقعد وقرأ أبو عمرو بن العلاء وبن كثير بفتح الياء وكسر التاء وهي لغة معروفة حسنة وقرأ أهل المدينة وبن عامر وأبو بكر عن عاصم بضم الياء وكسر التاء قال الثعلبي : كلها لغات صحيحة النحاس : وتعجب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه لأن أهل المدينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذ وإنما يقال : أقتر يقتر إذا افتقر كما قال عز وجل ينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذ وإنما يقال : أقتر يقتر إذا افتقر كما قال عز وجل : وعلى المقتر قدره وتأول أبو حاتم لهم أن المسرف يفتقر سريعا وهذا تأويل بعيد ولكن التأويل لهم أن أبا عمر الجرمي حكى عن الأصمعي أنه يقال للإنسان إذا ضيق : قتر يقتر ويقتر وأقتر يقتر فعلى هذا تصح القراءة وإن كان فتح الياء أصح وأقرب متناولا وأشهر وأعرف وقرأ أبو عمرو والناس قواما بفتح القاف يعني عدلا وقرأ حسان بن عبد الرحمن : قواما بكسر القاف أي مبلغا وسدادا وملاك حال والقوام بكسر القاف : ما يدوم عليه الأمر ويستقر وقيل : هما لغتان بمعنى وقواما خبر كان واسمها مقدر فيها أي كان الإنفاق بين ألإسراف والقتر قواما قاله الفراء ما خبر كان واسمها مقدر فيها أي كان الإنفاق بين ألإسراف والقتر قواما قاله الفراء وله قول آخر يجعل بين اسم كان وينصبها لأن هذه الألفاظ كثير استعمالها فتركت على حالها في موضع الرفع قال النحاس : ما أدري ما وجه هذا لأن بينا إذا كانت في موضع رفع رفعت كما يقال : بين عينيه أحمر الفرقان : ( 68 ) والذين لا يدعون > <

İbn Kesîr14. Jh.

فشرع الله عدل بين الغالي فيه والجافي عنه لا إفراط ولا تفريط ولهذا قال الآية ثم قال منفرا عن التبذير والسرف كما قال تعالى الآية أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة ولا بخلاء على أهليتهم فيقصرون فلا يكفونهم بل عدلا خيارا وخير الأمور أوسطها لا هذا ولا هذا

Beydâvî13. Jh.

إذا أنفقوا لم يسرفوا لم يجاوزوا حد الكرم. ولم يقتروا ولم يضيقوا تضييق الشحيح. وقيل الإسراف هو الإنفاق في المحارم والتقتير منع الواجب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وكسر التاء ونافع وابن عامر والكوفيون بضم الياء وكسر التاء من أقتر، وقرئ بالتشديد والكل واحد. وكان بين ذلك قواما وسطا عدلا سمي به لاستقامة الطرفين كما سمي سواء لاستوائهما، وقرئ بالكسر وهو ما يقام به الحاجة لا يفضل عنها ولا ينقص وهو خبر ثان أو حال مؤكدة، ويجوز أن يكون الخبر بين ذلك لغوا، وقيل إنه اسم كان لكنه مبني لإضافته إلى غير متمكن وهو ضعيف لأنه بمعنى القوام فيكون كالإخبار بالشيء عن نفسه.