وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

“Und sag zu den gläubigen Frauen, sie sollen ihre Blicke senken und ihre Scham hüten, ihren Schmuck nicht offen zeigen, außer dem, was (sonst) sichtbar ist. Und sie sollen ihre Kopftücher auf den Brustschlitz ihres Gewandes schlagen und ihren Schmuck nicht offen zeigen, außer ihren Ehegatten, ihren Vätern, den Vätern ihrer Ehegatten, ihren Söhnen, den Söhnen ihrer Ehegatten, ihren Brüdern, den Söhnen ihrer Brüder und den Söhnen ihrer Schwestern, ihren Frauen, denen, die ihre rechte Hand besitzt, den männlichen Gefolgsleuten, die keinen (Geschlechts)trieb (mehr) haben, den Kindern, die auf die Blöße der Frauen (noch) nicht aufmerksam geworden sind. Und sie sollen ihre Füße nicht aneinanderschlagen, damit (nicht) bekannt wird, was sie von ihrem Schmuck verborgen tragen. Wendet euch alle reumütig Allah zu, ihr Gläubigen, auf daß es euch wohl ergehen möge!” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

قال: «هو المخنث الذي لا يقوم زبه» واختلف القراء في قوله: من أمتك يقول: ويحفظن فروجهن عن أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم وقوله: يقول تعالى ذكره: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان: إحداهما: ما خفي، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنى منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة الثياب الظاهرة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: " الزينة زينتان: فالظاهرة منها الثياب، وما خفي: الخلخالان، والقرطان، والسواران " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال: قال: «هي الثياب» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال: «الثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن إبراهيم، في قوله: فإنه يعني الستر " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: قال: «الثياب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا بعض، أصحابنا إما يونس، وإما غيره عن الحسن، في قوله: قال: «الثياب» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: قال: «الثياب» قال أبو إسحاق: ألا ترى أنه قال: قال: «هو الرداء» وقال آخرون: الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه: الكحل، والخاتم، والسواران، والوجه ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان، قال: ثنا مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: «الكحل والخاتم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، مثله، ولم يذكر ابن عباس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن أبي عبد الله نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الظاهر منها: الكحل والخدان " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «الوجه والكف» حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن مسلم PageEndV17P259 بن هرمز المكي، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، عن عطاء، في قول الله: قال: «الكفان والوجه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، قال: «الكحل، والسوران والخاتم» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: قال: " والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم؛ فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: قال: «المسكتان والخاتم والكحل» قال قتادة: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى هاهنا» . وقبض نصف الذراع " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن PageEndV17P260 رجل، عن المسور بن مخرمة، في قوله: قال: " القلبين، والخاتم، والكحل: يعني السوار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: قال: «الخاتم والمسكة» قال ابن جريج، وقالت عائشة: القلب والفتخة، قالت عائشة: دخلت علي ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض، فقالت عائشة: يا رسول الله إنها ابنة أخي وجارية. فقال: «إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا» وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى. وأشار به أبو علي قال ابن جريج، وقال مجاهد: قوله: قال: «الكحل، والخضاب والخاتم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن عامر: قال «الكحل، والخضاب، والثياب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: من الزينة الكحل، والخضاب والخاتم؛ هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس " حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمر بن أبي سلمة، قال: " سئل الأوزاعي عن: قال: «الكفين والوجه» حدثنا عمرو بن بندق، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: قال «الكف والوجه» وقال آخرون: عنى به الوجه والثياب ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر ، قال: قال يونس قال الحسن: «الوجه والثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: قال: «الوجه والثياب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: عني بذلك الوجه والكفان، يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل، والخاتم، والسوار، والخضاب PageEndV17P262 وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا، كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال؛ لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره. وإذا كان لها إظهار ذلك، كان معلوما قال: «لم يدروا ما ثم، من الصغر قبل الحلم» PageEndV17P272 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: يقول تعالى ذكره: ولا يجعلن في أرجلهن من الحلي ما إذا مشين أو حركنهن علم الناس الذين مشين بينهم ما يخفين من ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أن امرأة، اتخذت برتين من فضة، واتخذت جزعا، فمرت على قوم، فضربت برجلها، فوقع الخلخال على الجزع، فصوت؛ فأنزل الله " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: قال: «كان في أرجلهن خرز، فكن إذا مررن بالمجالس حركن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: «فهو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال، ويكون في رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك ، لأنه من عمل الشيطان» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: قال: «هو الخلخال، لا تضرب امرأة برجلها، ليسمع صوت خلخالها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «الأجراس من حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل، فنهاهن الله أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس» وقوله: عما يكره الله النظر إليه مما نهاكم عن النظر إليه؛ يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم لأن كل ذلك ظاهر منها وقوله: يقول تعالى ذكره: وليلقين خمرهن، وهي جمع خمار، على جيوبهن، ليسترن بذلك شعورهن، وأعناقهن وقرطهن حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، قال: ثنا الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: " لما نزلت هذه الآية: قال شققن البرد مما يلي الحواشي، فاختمرن به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن قرة بن عبد الرحمن، أخبره عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: " يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: شققن PageEndV17P263 أكثف مروطهن، فاختمرن به " وقوله: يقول تعالى ذكره: التي هي غير ظاهرة بل الخفية منها، وذلك الخلخال والقرط والدملج، وما أمرت بتغطيته بخمارها من فوق الجيب، وما وراء ما أبيح لها كشفه، وإبرازه في الصلاة وللأجنبيين من الناس، والذراعين إلى فوق ذلك، إلا لبعولتهن. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم: قال: «هذه ما فوق الذراع» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلا، يحدث عن طلحة، عن إبراهيم، قال في هذه الآية قال: ما فوق الجيب قال شعبة: كتب به منصور إلي، وقرأته عليه " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: قال «تبدي لهؤلاء الرأس» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال . إلى قوله: قال: الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالاها ومعضداها، ونحرها، وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال ابن مسعود، في قوله: قال: " الطوق والقرطين، يقول الله تعالى ذكره: قل للمؤمنات الحرائر لا يظهرن هذه الزينة الخفية التي ليست بالظاهرة إلا لبعولتهن، وهم أزواجهن، واحدهم: بعل، أو لآبائهن، أو لأبناء بعولتهن، أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن " ويعني بقوله: أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن، أو بني أخواتهن، أو نسائهم. قيل: عني بذلك نساء المسلمين ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: قال: " بلغني أنهن نساء المسلمين، لا يحل لمسلمة أن ترى مشركة عريتها إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله: " قال: ثني الحسين قال: ثني عيسى بن يونس، عن هشام بن الغازي، عن عبادة بن نسي: أنه " كره أن تقبل النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها، ويتأول: " قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن عبادة، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رحمة الله عليهما: أما بعد، فقد " بلغني أن نساء يدخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك، وحل دونه قال: ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام مبتهلا: اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة ولا سقم تريد البياض لوجهها، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه " وقوله: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: أو مماليكهن، فإنه لا بأس عليها أن تظهر لهم من زينتها ما تظهره لهؤلاء ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن دينار، عن مخلد التميمي، أنه قال، في قوله: قال: في القراءة الأولى: «أيمانكم» وقال: آخرون: بل معنى ذلك: أو ما ملكت أيمانهن من إماء المشركين، كما قد ذكرنا عن ابن جريج قبل من أنه لما قال: عنى بهن النساء المسلمات دون المشركات، ثم قال: أو ما ملكت أيمانهن من الإماء المشركات PageEndV17P266 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: والذين يتبعونكم لطعام يأكلونه عندكم، ممن لا أرب له في النساء من الرجال، ولا حاجة إليهن، ولا يريدهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه ، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: فهذا الرجل يتبع القوم، وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهيهن، فالزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسواراها؛ وأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «هو التابع يتبعك، يصيب من طعامك» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «الذي يريد الطعام ولا يريد النساء» قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: الذين لا يهمهم إلا بطونهم، ولا يخافون على النساء " PageEndV17P268 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: قال: «الأبله» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قوله: قال: «هو الأبله، الذي لا يعرف شيئا من النساء» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: «الذي لا أرب له بالنساء ، مثل فلان» حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عمن حدثه عن ابن عباس: قال: «هو الذي لا تستحيي منه النساء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: قال: «من تبع الرجل وحشمه؛ الذي لم يبلغ إربه أن يطلع على عورة النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، قال: «الذي لا أرب له في النساء» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «المعتوه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، في قوله: قال: «هو الأحمق، الذي لا همة له بالنساء ولا أرب» وبه: عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: يقول: «الأحمق، الذي ليست له همة في النساء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «الذي لا حاجة له في النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «هو الذي يتبع القوم، حتى كأنه كان منهم ونشأ فيهم، وليس يتبعهم لإربة نسائهم، وليس له في نسائهم إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم إياه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا PageEndV17P270 يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن هذا عليكم» فحجبوه " حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا من أبصارهن ويحفظن فروجهن قال: «يغضوا أبصارهم عما يكره الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: فقرأ ذلك بعض أهل الشام وبعض أهل المدينة والكوفة: (غير أولي الإربة) بنصب «غير» ولنصب غير هاهنا وجهان: أحدهما على القطع من ، لأن معرفة وغير نكرة، والآخر على الاستثناء، وتوجيه غير إلى معنى إلا، فكأنه قيل: إلا. وقرأ غير من ذكرت بخفض {غير} على أنها نعت للتابعين، وجاز نعت التابعين ب «غير» و «التابعون» معرفة وغير نكرة، لأن التابعين معرفة غير مؤقتة. فتأويل الكلام على هذه القراءة: أو الذين هذه PageEndV17P271 صفتهم. والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضة القراءة بهما في الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في «غير» أقوى في العربية، فالقراءة به أعجب إلي. والإربة: الفعلة من الأرب، مثل الجلسة من الجلوس، والمشية من المشي، وهي الحاجة؛ يقال: لا أرب لي فيك: لا حاجة لي فيك؛ وكذا أربت لكذا وكذا، إذا احتجت يقول تعالى ذكره: أو الطفل الذين لم يكشفوا عن عورات النساء بجماعهن فيظهروا عليهن لصغرهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: للرجال؛ لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره. وإذا كان لها إظهار ذلك، كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله: ا يدخلن هذا عليكم» فحجبوه " حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: وهي الحاجة؛ يقال: لا أرب لي فيك: لا حاجة لي فيك؛ وكذا أربت لكذا وكذا، إذا احتجت إليه، فأنا آرب له إربا. فأما الأربة، بضم الألف: فالعقدة وقوله:

Zemahşerî12. Jh.

( النور : 31 ) أو غير قاصدات بالوضع التبرج ، ولكن التخفف إذا احتجن إليه . والاستعفاف من الوضع خير لهن لما ذكر الجائز عقبه بالمستحب ، بعثا منه عن اختيار أفضل الأعمال وأحسنها ، كقوله : يعني إلا ما جرت العادة والجبلة على ظهوره والأصل فيه الظهور ، وإنما سومح في الزينة الخفية ، أولئك المذكورون لما كانوا مختصين به من الحاجة المضطرة إلى مداخلتهم ومخالطتهم ، ولقلة توقع الفتنة من جهاتهم ، ولما في الطباع من النفرة عن مماسة القرائب ، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب وغير ذلك . كانت جيوبهن واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها ، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفة ، فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى يغطينها ، ويجوز أن يراد بالجيوب : الصدور تسمية بما يليها ويلابسها . ومنه قولهم : ناصح الجيب وقولك : ضربت بخمارها على جيبها ، كقولك : ضربت بيدي على الحائط ، إذا وضعت إما من ظهر على الشيء إذا اطلع عليه ، أي : لا يعرفون ما العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها ، وإما من ظهر على فلان إذا قوي عليه ، وظهر على القرآن : أخذه وأطاقه ، أي : لم يبلغوا أوان القدرة على الوطء . وقرىء : ( عورات ) وهي لغة هذيل . فإن قلت : لم لم يذكر الله الأعمام والأخوال ؟ قلت : سئل الشعبي عن ذلك ؟ فقال : لئلا يصفها العم عند ابنه ، والخال كذلك . ومعناه : أن سائر القرابات يشترك الأب والابن في المحرمية إلا العم والخال وأبناءهما . فإذا رآها الأب فربما وصفها لابنه وليس بمحرم ، فيداني تصوره لها بالوصف نظره إليها ؛ وهذا أيضا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهن في التستر . كانت المرأة تضرب ح الجيب وقولك : ضربت بخمارها على جيبها ، كقولك : ضربت بيدي على الحائط ، إذا وضعتها عليه ، وعن عائشة رضي الله عنها : ما رأيت نساءا خيرا من نساء الأنصار ، لما نزلت هذه الآية قامت كل واحدة منهن إلى مرطها المرحل فصدعت منه صدعة ، فاختمرن ، فأصبحن كأن على رؤوسهن الغربان . وقرىء : ( جيوبهن ) بكسر الجيم لأجل الياء ، وكذلك ذا أيضا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهن في التستر . كانت المرأة تضرب الأرض برجلها ليتقعقع خلخالها ، فيعلم أنها ذات خلخال . وقيل : كانت تضرب بإحدى رجليها الأخرى ، ليعلم أنها ذات خلخالين . وإذا نهين عن إظهار صوت الحلي بعد ما نهين عن إظهار الحلي ، علم بذلك أن النهي عن إظهار مواضع الحلي أبلغ وأبلغ . أوامر الله ونواهيه في كل باب لا يكاد العبد الضعيف يقدر على مراعاتها . وإن ضبط نفسه واجتهد ، ولا يخلو من تقصير يقع منه ، فلذلك وصى المؤمنين جميعا بالتوبة والاستغفار ، وبتأميل الفلاح ، إذا تابوا واستغفروا . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية ؛ لعلكم تسعدون في الد ن عباس رضي الله عنهما : توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية ؛ لعلكم تسعدون في الدنيا والآخرة فإن قلت : قد صحت التوبة بالإسلام ، والإسلام يجب ما قبله ، فما معنى هذه التوبة ؟ قلت : أراد بها ما يقوله العلماء : إن من أذنب ذنبا ثم تاب عنه ، يلزمه كلما تذكره أن يجد عنه التوبة لأنه يلزمه أن يستمر على ندمه وعزمه إلى أن يلقى ربه . وقرىء : ( أيه المؤمنون ) ، بضم الهاء ، ووجهه أنها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف ، فلما سقطت الألف لالتقاء الساكنين أتبعت حركتها حركة ما قبلها . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

لا تجيء إلا بين المتغايرين وتنبىء عن الحصر فيقال العدد زوج أو فرد ، ولهذا لا يصح أن يقال هو زيد أو عمرو ، ولهذا يقال العدد زوج أو خمسة أو غيرهما ، إذا علم هذا فقال القائل لألزمنك أو تقضيني حقي يفهم منه أن الزمان انحصر في قسمين : قسم يكون فيه الملازمة ، وقسم يكون فيه قضاء الحق ، فلا يكون بين الملازمة وقضاء الحق زمان لا يوجد فيه الملازمة ولا قضاء الحق ، فيكون في قوله لألزمنك أو تقضيني ، كما حكي في قول القائل ، لألزمنك إلى أن تقضيني ، لامتداد زمان الملازمة إلى القضاء ، وهذا ما يضعف قول القائل الداعي هو عمر والقوم فارس والروم لأن الفريقين يقران بالجزية ، فالقتال معهم لا يمتد إلى الإسلام لجواز أن ي ( النور : 31 ) والمعنى وآبائهن وكقوله : ( النور : 31 ) وذكرنا جواز أن يكون { غير } صفة المعرفة في قوله : ( النور : 31 ) فهنى عن إبداء الزينة مبالغة في النهي عن إبداء مواضعها . الثالث : قال بعضهم : كانت العرب في الجاهلية موظبين على المحاربة إلا في الأشهر الحرم ، فمن وجد في غير هذه الأشهر الحرم أصيب منه ، إلا أن يكون مشعرا بدنة أو بقرة من لحاء شجر الحرم ، أو محرما بعمرة إلى البيت ، فحينئذ لا يتعرض له ، فأمر الله المسلمين بتقرير هذا المعنى . ثم قال : فالقول فيه على ما تقدم ، فإن قيل فلم قدم غض الأبصار على حفظ الفروج ، قلنا لأن النظر بريد الزنا ورائد الفجور والبلوى فيه أشد وأكثر ، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه . أما قوله تعالى : ( النور : 31 ) ورابعها : قوله : ( النور : 31 ) / يعني الثياب ، وأيضا فالزينة لا تحصل إلا بالستر التام للعورات ، ولذلك صار التزيين بأجود الثياب في الجمع والأعياد سنة ، وأيضا أنه تعالى قال في الآية المتقدمة : وفيه قولان : أحدهما : المراد والنساء اللاتي هن على دينهن ، وهذا قول أكثر السلف . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس للمسلمة أن تتجرد بين نساء أهل الذمة ولا تبدي للكافرة إلا ما تبدي للأجانب إلا أن تكون أمة لها لقوله تعالى : وكتب عمر إلى أبي عبيدة أن يمنع نساء أهل الكتاب من دخول الحمام مع المؤمنات وثانيهما : المراد بنسائهن جميع النساء ، وهذا هو المذهب وقول السلف محمول على الاستحباب والأولى وعاشرها : قوله تعالى : فنبه به على أن الذي لأجله نهى عنه أن يعلم زينتهن من الحلى وغيره وفي الآية فوائد : الفائدة الأولى : لما نهى عن استماع الصوت الدال على وجود الزينة فلأن يدل على المنع من إظهار الزينة أولى الثانية : أن المرأة منهية عن رفع صوتها بالكلام بحيث يسمع ذلك الأجانب إذ كان صوتها أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها ، ولذلك كرهوا أذان النساء لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت والمرأة منهية عن ذلك الثالثة : تدل الآية على حظر النظر إلى وجهها بشهوة إذا كان ذلك أقرب إلى الفتنة . أما قوله سبحانه وتعالى : ( النور : 31 ) ويجوز أن يكون الضيف مصدرا فيستغنى عن جمعه كما يقال : رجال صوم . ثم قال : ( النور : 31 ) وقوله تعالى : ( النور : 31 ) والمفهوم منه الحرائر / ولولا ذلك لما صح عطف قوله : لأن الشيء لا يعطف على نفسه ، وقال تعالى : ( النور : 32 ) وقوله : فقال ابن عباس وقتادة كانت المرأة تمر بالناس وتضرب برجلها ليسمع قعقعة خلخالها ، ومعلوم أن الرجل الذي يغلب عليه شهوة النساء إذا سمع صوت الخلخال يصير ذلك داعية له زائدة في مشاهدتهن ، وقد علل تعالى ذلك بأن قال : أن لا ينظر إليها أحد ، وهذا ضعيف لأنه تخصيص من غير دلالة ، والذي يقتضيه الظاهر أن يكون المعنى حفظها عن سائر ما حرم الله عليه من الزنا والمس والنظر ، وعلى أنه إن كان المراد حظر النظر فالمس والوطء أيضا مرادان بالآية ، إذ هما أغلظ من النظر ، فلو نص الله تعالى على النظر لكان في مفهوم الخطاب ما يوجب حظر الوطء والمس ، كما أن قوله تعالى : وليست الذمية من نسائنا ، أما عورة المرأة مع الرجل فالمرأة إما أن تكون أجنبية أو ذات رحم محرم ، أو مستمتعة ، فإن كانت أجنبية فإما أن تكون حرة أو أمة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة ، ولا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين ، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه في البيع والشراء ، وإلى إخراج / الكف للأخذ والعطاء ، ونعني بالكف ظهرها وبطنها إلى الكوعين ، وقيل ظهر الكف عورة . واعلم أنا ذكرنا أنه لا يجوز النظر إلى شيء من بدنها ، ويجوز النظر إلى وجهها وكفها ، وفي كل واحد من القولين استثناء . أما قوله يجوز النظر إلى وجهها وكفها ، فاعلم أنه على ثلاثة أقسام لأنه إما أن لا يكون فيه غرض ولا فيه فتنة ، وإم فمن الأحكام التي تختص بها النساء في الأغلب ، وإنما قلنا في الأغلب لأنه محرم على الرجل أن يبدي زينته حليا ولباسا إلى غير ذلك للنساء الأجنبيات ، لما فيه من الفتنة وههنا مسائل : المسألة الأولى : اختلفوا في المراد بزينتهن ، واعلم أن الزينة اسم يقع على محاسن الخلق التي خلقها الله تعالى وعلى سائر ما يتزين به الإنسان من فضل لباس أو حلى وغير ذلك ، وأنكر بعضهم وقوع اسم الزينة عل الخلقة ، لأنه لا يكاد يقال في الخلقة إنها من زينتها . وإنما يقال ذلك فيما تكتسبه من كحل وخضاب وغيره ، والأقرب أن الخلقة داخلة في الزينة ، ويدل عليها وجهان : الأول : أن الكثير من النساء ينفردن بخلقتهن عن سائر ما يعد زينة ، فإذا يدل على أن المراد بالزينة ما يعم الخلقة وغيرها فكأنه تعالى منعهن من إظهار محاسن خلقتهن بأن أوجب سترها بالخمار ، وأما الذين قالوا الزينة عبارة عما سوى الخلقة فقد حصروه في أمور ثلاثة : أحدها : الأصباغ كالكحل والخضاب بالوسمة في حاجبيها والغمرة في خديها والحناء في كفيها وقدميها وثانيها : الحلى كالخاتم والسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط . وثالثها : الثياب قال الله تعالى : أما الذين حملوا الزينة على الخلقة ، فقال القفال معنى الآية إلا ما يظهره الإنسان في العادة الجارية ، وذلك في النساء الوجه والكفان ، وفي الرجل الأطراف من الوجه واليدين والرجلين ، فأمروا بستر ما لا تؤدي / الضرورة إلى كشفه ورخص لهم في كشف ما اعتيد كشفه وأدت الضرورة إلى إظهاره إذ كانت شرائع الإسلام حنيفية سهلة سمحة ، ولما كان ظهور الوجه والكفين كالضروري لا جرم اتفقوا على أنهما ليسا بعورة ، أما القدم فليس ظهوره بضروري فلا جرم اختلفوا في أنه هل هو من العورة أم لا ؟ فيه وجهان : الأصح أنه عورة كظهر القدم ، وفي صوتها وجهان أصحهما أنه ليس بعورة ، لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يروين الأخبار للرجال بالحرائر دون الإماء ، والمعنى فيه ظاهر ، وهو أن الأمة مال فلا بد من الاحتياط في بيعها وشرائها ، وذلك لا يمكن إلا بالنظر إليها على الاستقصاء بخلاف الحرة . أما قوله تعالى : فالخمر واحدها خمار ، وهي المقانع . قال المفسرون : إن نساء الجاهلية كن يشددن خمرهن من خلفهن ، وإن جيوبهن كانت من قدام فكان ينكشف نحورهن وقلائدهن ، فأمرن أن يضربن مقانعهن على الجيوب ليتغطى بذلك أعناقهن ونحورهن وما يحيط به من شعر وزينة من الحلى في الأذن والنحر وموضع العقدة منها ، وفي لفظ الضرب مبالغة في الإلقاء ، والباء للإلصاق ، وعن عائشة رضي الله عنها ( ما رأيت خيرا من نساء الأنصار ، لما نزلت هذه الآية قامت كل واحدة منهن إلى مرطها فصدعت منه صدعة فاختمرت فأصبحن على رؤوسهن الغربان ) وقرىء { جيوبهن } بكسر الجيم لأجل الياء وكذلك فاعلم أنه سبحانه لما تكلم في مطلق الزينة تكلم بعد ذلك في الزينة الخفية التي نهاهن عن إبدائها للأجانب ، وبين أن هذه الزينة الخفية يجب إخفاؤها عن الكل ، ثم استثنى اثنتي عشرة صورة أحدها : أزواجهن وثانيها : آباؤهن وإن علون من جهة الذكران والإناث كآباء الآباء وآباء الأمهات وثالثها : آباء أزواجهن ورابعها وخامسها : أبناؤهن وأبناء بعولتهن ، ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا من الذكران والإناث كبني البنين وبني البنات وسادسها : إخوانهن سواء كانوا من الأب أو من الأم أو منهما وسابعها : بنو إخوانهن وثامنها : بنو أخواتهن وهؤلاء كلهم محارم ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : أفيحل لذوي المحرم في المملوكة والكافر وظاهر الكلام يشمل العبيد والإماء ، واختلفوا فمنهم من أجرى الآية على ظاهرها ، وزعم أنه لا بأس عليهن في أن يظهرن لعبيدهن من زينتهن ما يظهرن لذوي محارمهن ، وهو مروي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما ، واحتجوا بهذه الآية وهو ظاهر . وبما روى أنس : ( أنه عليه الصلاة والسلام أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بها ، قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ) وعن مجاهد : كان أمهات المؤمنن لا يحتجبن عن مكاتبهن ما بقي عليه درهم . وعن عائشة رضي الله عنها : أنها قالت لذكوان : ( إنك إذا وضعتني الإماء فإن قيل الإماء دخلن في قوله : { نسائهن } فأي فائدة في الإعادة ؟ قلنا الظاهر أنه عنى بنسائهن وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن من الحرائر والإماء ، وبيانه أنه سبحانه ذكر أولا أحوال الرجال بقوله : إلى آخر ما ذكر فجاز أن يظن ظان أن الرجال مخصوصون بذلك إذ كانوا ذوي المحارم أو غير ذات المحارم ، ثم عطف على ذلك الإماء بقوله : لئلا يظن أن الإباحة مقصورة على الحرائر من النساء إذ كان ظاهر قوله : يقتضي الحرائر دون الإماء كقوله : وفيه مسائل : المسألة الأولى : الطفل اسم للواحد لكنه وضع ههنا موضع الجمع لأنه يفيد الجنس ، ويبين ما بعده أنه يراد به الجمع ونظيره قوله تعالى : واسم الطفل شامل له إلى أن يحتلم ، وأما الشيخ إن بقيت له شهوة فهو كالشاب ، وإن لم يبق له شهوة ففيه وجهان : أحدهما : أن الزينة الباطنة معه مباحة والعورة معه ما بين السرة والركبة والثاني : أن جميع البدن معه عورة إلا الزينة الظاهرة ، وههنا آخر الصور التي استثناها الله تعالى ، قال الحسن هؤلاء وإن اشتركوا في جواز رؤية الزينة الباطنة فهم على أقسام ثلاثة ، فأولهم الزوج وله حرمة ليست لغيره يحل له كل شيء منها / والحرمة الثانية للابن والأب والأخ والجد وأبي الزوج وكل ذي محرم والرضاع كالنسب يحل لهم أن ينظروا إلى الشعر والصدر والساقين والذراع وأشباه ذلك ، والحرمة الثالثة هي للتابعين غير أولي الإربة من الرجا ففيه مسائل : المسألة الأولى : في التوبة وجهان : أحدهما : أن تكاليف الله تعالى في كل باب لا يقدر العبد الضعيف على مراعاتها وإن ضبط نفسه واجتهد ، ولا ينفك من تقصير يقع منه ، فلذلك وصى المؤمنين جميعا بالتوبة والاستغفار وتأميل الفلاح إذا تابوا واستغفروا والثاني : قال ابن عباس رضي الله عنهما توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية لعلكم تسعدون في الدنيا والآخرة ، فإن قيل قد صحت التوبة بالإسلام والإسلام يجب ما قبله فما معنى هذه التوبة ؟ قلنا قال بعض العلماء إن من أذنب ذنبا ثم تاب عنه لزمه كلما ذكره أن يجدد عنه التوبة ، لأنه يلزمه أن يستمر على ندمه إلى أن يلقى ربه . المسألة الثانية : قرىء بضم الهاء ، ووجهه أنها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف ، فلما سقطت الألف لالتقاء الساكينن أتبعت حركتها حركة ما قبلها والله أعلم . المسألة الثالثة : تفسير لعل قد تقدم في سورة البقرة في قوله : يذكر بين أمرين الثاني منهما ينفك عن الأول كما يقال زوج أو فرد ، ويقال هذا إنسان أو حيوان ، يعني إن لم يكن إنسانا فهو حيوان ، ولا يصح أن يقال هذا حيوان / أو إنسان إذ يفهم منه أنه يقول هو حيوان فإن لم يكن حيوانا فهو إنسان وهو محال لكن التحريق مشتمل على القتل فقوله اقتلوه أو حرقوه كقول القائل حيوان أو إنسان ، الجواب عنه : من وجهين أحدهما : أن الاستعمال على خلاف ما ذكر شائع ويكون { أو } مستعملا في موضع بل ، كما يقول القائل أعطيته دينارا أو دينارين ، وكما يقول القائل أعطه دينارا بل دينارين قال الله تعالى : ا وجهان : الأول : أن الكثير من النساء ينفردن بخلقتهن عن سائر ما يعد زينة ، فإذا حملناه على الخلقة وفينا العموم حقه ، ولا يمنع دخول ما عدا الخلقة فيه أيضا الثاني : أن قوله : لساقين والذراع وأشباه ذلك ، والحرمة الثالثة هي للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وكذا مملوك المرأة فلا بأس أن تقوم المرأة الشابة بين يدي هؤلاء في درع وخمار صفيق بغير ملحفة ، ولا يحل لهؤلاء أن يروا منها شعرا ولا بشرا والستر في هذا كله أفضل ، ولا يحل للشابة أن تقوم بين يدي الغريب حتى تلبس الجلباب ، فهذا ضبط هؤلاء المراتب . أما قوله تعالى : وكفها ، فاعلم أنه على ثلاثة أقسام لأنه إما أن لا يكون فيه غرض ولا فيه فتنة ، وإما أن يكون فيه فتنة ولا غرض فيه ، وإما أن يكون فيه فتنة وغرض أما القسم الأول : فاعلم أنه لا يجوز أن يتعمد النظر إلى وجه الأجنبية لغير غرض وإن وقع بصره عليها بغتة يغض بصره ، لقوله تعالى : صحهما أنه ليس بعورة ، لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يروين الأخبار للرجال ، وأما الذين حملوا الزينة على ما عدا الخلقة فقالوا إنه سبحانه إنما ذكر الزينة لأنه لا خلاف أنه يحل النظر إليها حالما لم تكن متصلة بأعضاء المرأة ، فلما حرم الله سبحانه النظر إليها حال اتصالها ببدن المرأة كان ذلك مبالغة في حرمة النظر إلى أعضاء المرأة ، وعلى هذا القول يحل النظر إلى زينة وجهها من الوشمة والغمرة وزينة بدنها من الخضاب والخواتيم وكذا الثياب ، والسبب في تجويز النظر إليها أن تسترها فيه حرج لأن المرأة لا بد لها من مناولة الأشياء بيديها والحاجة إلى كشف وجهها في الشهادة والمحاكمة والنكاح . المسألة الثالثة : ات والروم لأن الفريقين يقران بالجزية ، فالقتال معهم لا يمتد إلى الإسلام لجواز أن يؤدوا الجزية ، وقوله تعالى : كلهم محارم ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : أفيحل لذوي المحرم في المملوكة والكافرة ما لا يحل له في المؤمنة ؟ / الجواب : إذا ملك المرأة وهي من محارمه فله أن ينظر منها إلى بطنها وظهرها لا على وجه الشهوة ، بل لأمر يرجع إلى مزية الملك على اختلاف بين الناس في ذلك . السؤال الثاني : كيف القول في العم والخال ؟ الجواب : القول الظاهر أنهما كسائر المحارم في جواز النظر وهو قول الحسن البصري ، قال لأن الآية لم يذكر فيها الرضاع وهو كالنسب وقال في سورة الأحزاب ا بقي عليه درهم . وعن عائشة رضي الله عنها : أنها قالت لذكوان : ( إنك إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر . وروي أن عائشة رضي الله عنها : كانت تمتشط والعبد ينظر إليها ، وقال ابن مسعود ومجاهد والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب رضي الله عنهم : إن العبد لا ينظر إلى شعر مولاته ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ، واحتجوا عليه بأمور : أحدها : قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاث إلا مع ذي محرم ) والعبد ليس بذي محرم منها فلا يجوز أن يسافر بها ، وإذا لم يجز له السفر بها لم / يجز له النظر إلى شعرها كالحر الأجنبي وثانيها : أن ملكها للعبد لا يحلل ما يحرم عليه بيديها والحاجة إلى كشف وجهها في الشهادة والمحاكمة والنكاح . المسألة الثالثة : اتفقوا على تخصيص قوله : له النظر إلى شعرها كالحر الأجنبي وثانيها : أن ملكها للعبد لا يحلل ما يحرم عليه قبل الملك إذ ملك النساء للرجال ليس كملك الرجال للنساء ، فإنهم لم يختلفوا في أنها لا تستبيح بملك العبد منه شيئا من التمتع كما يملكه الرجل من الأمة وثالثها : أن العبد وإن لم يجز له أن يتزوج بمولاته إلا أن ذلك التحريم عارض كمن عنده أربع نسوة فإنه لا يجوز له التزوج بغيرهن فلما لم تكن هذه الحرمة مؤبدة كان العبد بمنزلة سائر الأجانب . إذا ثبت هذا ظهر أن المراد من قوله :

Kurtubî13. Jh.

يعني المسلمات ويدخل في هذا الإماء المؤمنات ويخرج منه نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم فلا يحل لأمرأة مؤمنة أن تكشف شيئا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها فذلك قوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن وكان بن جريج وعبادة بن نسي وهشام القارئ يكرهون أن تقبل النصرانية المسلمة أو ترى عورتها ويتأولون أو نسائهن وقال عبادة بن نسي : وكتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح : أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين فامنع من ذلك وحل دونه فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة قال : فعند ذلك قام أبو عبيدة وابتهل وقال : أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض اسم جنس بمعنى الجمع والدليل على ذلك نعته بالذين وفي مصحف حفصة أو الأطفال على الجمع ويقال : طفل ما لم يراهق الحلم ويظهروا ) معناه يطلعوا بالوطء أي لم يكشفوا عن عوراتهن للجماع لصغرهن وقيل : لم يبلغوا أن يطيقوا النساء يقال : ظهرت على كذا أي علمته وظهرت على كذا أي قهرته والجمهور على سكون الواو من عورات لاستثقال الحركة على الواو وروي عن بن عباس فتح الواو مثل جفنة وجفنات وحكى الفراء أنها لغة قيس عورات بفتح الواو النحاس : وهذا هو القياس لأنه ليس بنعت كما تقول : جفنة وجفنات إلا أن التسكين أجود في عورات وأشباهه لأن الواو إذا تحركت وتحرك ما قبلها قلبت ألفا فلو قيل هذا لذهب المعنى الثامنة عشرة اختلف العل ظاهر الآية يشمل العبيد والإماء المسلمات والكتابيات وهو قول جماعة من أهل العلم وهو الظاهر من مذهب عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وقال بن عباس : لا بأس أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته وقال أشهب : سئل مالك أتلقي المرأة خمارها بين يدي الخصي فقال نعم إذا كان مملوكا لها أو لغيرها وأما الحر فلا وإن كان فحلا كبيرا وغدا تملكه لا هيئة له ولا منظر فلينظر إلى شعرها قال أشهب قال مالك : ليس بواسع أن تدخل جارية الولد أو الزوجة على الرجل المرحاض قال الله تعالى : أو ما ملكت ايمانكم وقال أشهب عن مالك : ينظر الغلام الوغد إلى شعر سيدته ولا أحبه لغلام الزوج وقال سعيد بن المسيب : لا تغرنكم هذه الآية أو ما ملكت أيمانه أي غير أولي الحاجة والإربة الحاجة يقال : أربت كذا آرب أربا والإرب والإربة والمأربة والأرب : الحاجة والجمع مآرب أي حوائج ومنه قوله تعالى : ولي فيها مآرب أخرى طه وقد تقدم وقال طرفة : إذا المرء قال الجهل والحوب والخنا * تقدم يوما ثم ضاعت مآربه واختلف الناس في معنى قوله : أو التابعين غير أولي الإربة فقيل : هو الأحمق الذي لا حاجة به إلى النساء وقيل الأبله وقيل : الرجل يتبع القوم فيأكل معهم ويرتفق بهم وهو ضعيف لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن وقيل العنين وقيل الخصي وقيل المخنث وقيل الشيخ الكبير والصبي الذي لم يدرك وهذا الإختلاف كله متقارب المعنى ويجتمع فيمن لا فهم له ولا همة ينتبه بها إلى أمر النساء وبهذ البعل هو الزوج والسيد في كلام العرب ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل : ( إذا ولدت الأمة بعلها ( يعني سيدها إشارة إلى كثرة السراري بكثرة الفتوحات فيأتي الأولاد من الإماء فتعتق كل أم بولدها وكأنه سيدها الذي من عليها بالعتق إذ كان العتق حاصلا لها من سببه قاله بن العربي قلت : ومنه قوله عليه السلام في مارية : ( أعتقها ولدها ( فنسب العتق إليه وهذا من أحسن تأويلات هذا الحديث والله أعلم مسألة فالزوج والسيد يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة إذ كل محل من بدنها حلال له لذة ونظرا ولهذا المعنى بدأ بالبعولة لأن اطلاعهم يقع على أعظم من هذا قال الله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أ يريد ذكور أولاد الأزواج ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا من ذكران كانوا أو إناث كبني البنين وبني البنات وكذلك آباء البعولة والأجداد وإن علوا من جهة الذكران لآباء الآباء وآباء الآمهات وكذلك أبناؤهن وإن سفلوا وكذلك أبناء البنات وإن سفلن فيستوي فيه أولاد البنين وأولاد البنات وكذلك أخواتهن وهم من ولد الآباء والأمهات أو أحد الصنفين وكذلك بنو الإخوة وبنو الأخوات وإن سفلوا من ذكران كانوا أو إناث كبني بني الأخوات وبني بنات الأخوات وهذا كله في معنى ما حرم من المناكح فإن ذلك على المعاني في الولادات وهؤلاء محارم وقد تقدم في النساء والجمهور على أن العم والخال كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز قرأ الجمهور بسكون اللام التي هي للأمر وقرأ أبو عمرو في رواية بن عباس بكسرها على الأصل لأن الأصل في لام الأمر الكسر وحذفت الكسرة لثقلها وإنما تسكينها لتسكين عضد وفخذ ويضربن في موضع جزم بالأمر إلا أنه بني على حالة واحدة اتباعا للماضي عند سيبويه وسبب هذه الآية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة وهي المقانع سدلنها من وراء الظهر قال النقاش : كما يصنع النبط فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك فأمر الله تعالى بلي الخمار على الجيوب وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها روى البخاري عن عائشة أنها قالت : رحم الله نساء المهاجرات الأول لما نزل وليضربن بخمرهن على جيو فيه ثلاث وعشرون مسألة : الأولى قوله تعالى : خص الله سبحانه وتعالى الإناث هنا بالخطاب على طريق التأكيد فإن قوله قل للمؤمنين يكفي لأنه قول عام يتناول الذكر والأنثى من المؤمنين حسب كل خطاب عام في القرآن وظهر التضعيف في يغضضن ولم يظهر في يغضوا لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأول متحركة وهما في موضع جزم جوابا وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب كما أن الحمى رائد الموت وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال : ألم تر أن العين للقلب رائد * فما تألف العينان فالقلب آلف وفي الخبر ( النظر سهم من سهام إبليس مسموم فمن غض بصره أورثه الله الحلاوة في قلبه ( وقال مجاهد : إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر فإذا أدبرت جلس على عجزها إلى قوله ولا أحبه لغلام الزوج وقال سعيد بن المسيب : لا تغرنكم هذه الآية أو ما ملكت أيمانهن أنما عنى بها الإماء ولم يعن بها العبيد وكان الشعبي يكره أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته وهو قول مجاهد وعطاء وروى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال : وعلى فاطمة ثوب إذا غطت به رأسها لم يبلغ إلى رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ إلى رأسها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقي من ذلك قال : ( إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك ( الخامسة عشرة قوله تعالى : اف كله متقارب المعنى ويجتمع فيمن لا فهم له ولا همة ينتبه بها إلى أمر النساء وبهذه الصفة كان هيت المخنث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع منه ما سمع من وصف محاسن المرأة : بادية ابنة غيلان أمر بالاحتجاب منه أخرج حديثه مسلم وأبو داود ومالك في الموطأ وغيرهم عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قال أبو عمر : ذكر عبد الملك بن حبيب عن حبيب كاتب مالك قال قلت لمالك : إن سفيان زاد في حديث ابنة غيلان : أن مخنثا يقال له هيت وليس في كتابك هيت فقال مالك : صدق هو كذلك وغربه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحمى وهو موضع من ذي الحليفة ذات الشمال من مسجدها قال حبيب وقلت لمالك : وقال سفيان في الحديث : إذا قعدت اطلاعهم يقع على أعظم من هذا قال الله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين العاشرة اختلف الناس في جواز نظر الرجل إلى فرج المرأة على قولين : أحدهما يجوز لأنه إذا جاز له التلذذ به فالنظر أولى وقيل : لا يجوز لقول عائشة رضي الله عنها في ذكر حالها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيت ذلك منه ولا رأى ذلك مني والأول أصح وهذا محمول على الأدب قاله بن العربي وقد قال أصبغ من علمائنا : يجوز له أن يلحسه بلسانه وقال بن خويزمنداد : أما الزوج والسيد فيجوز له أن ينظر إلى سائر الجسد وظاهر الفرج دون باطنه وكذلك المرأة يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها والأمة إلى عور ن عائشة أنها قالت : رحم الله نساء المهاجرات الأول لما نزل وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أزرهن فاختمرن بها ودخلت على عائشة حفصة بنت أخيها عبد الرحمن رضي الله عنهم وقد اختمرت بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت : إنما يضرب بالكثيف الذي يستر السابعة الخمر : جمع الخمار وهو ما تغطي به رأسها ومنه اختمرت المرأة وتخمرت وهي حسنة الخمرة والجيوب : جمع الجيب وهو موضع القطع من الدرع والقميص وهو من الجوب وهو القطع ومشهور القراءة ضم الجيم من جيوبهن وقرأ بعض الكوفيين بكسرها بسبب الياء كقراءتهم ذلك في : بيوت وشيوخ والنحويون القدماء لا يجيزون هذه القراءة ويقولون : بيت وبيوت كفلس وفلوس وقال الزجاج : ي ا تحركت وتحرك ما قبلها قلبت ألفا فلو قيل هذا لذهب المعنى الثامنة عشرة اختلف العلماء في وجوب ستر ما سوى الوجه والكفين منه على قولين : أحدهما لا يلزم لأنه لا تكليف عليه وهو الصحيح والآخر يلزمه لأنه قد يشتهى وقد تشتهي أيضا هي فإن راهق فحكمه حكم البالغ في وجوب الستر ومثله الشيخ الذي سقطت شهوته اختلف فيه أيضا على قولين كما في الصبي والصحيح بقاء الحرمة قاله بن العربي التاسعة عشرة أجمع المسلمون على أن السوءتين عورة من الرجل والمرأة وأن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها فإنهم اختلفوا فيهما وقال أكثر العلماء في الرجل : من سرته إلى ركبته عورة لا يجوز أن ترى وقد مضى في الأعراف القول في هذا مستوفى الموفية النساء والجمهور على أن العم والخال كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز لهم وليس في الآية ذكر الرضاع وهو كالنسب على ما تقدم وعند الشعبي وعكرمة ليس العم والخال من المحارم وقال عكرمة : لم يذكرهما في الآية لأنهما تبعان لأبنائهما الثالثة عشرة قوله تعالى : إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر فإذا أدبرت جلس على عجزها فزينها لمن ينظر وعن خالد بن أبي عمران قال : لا تتبعن النظرة النظرة فربما نظر العبد نظرة نغل منها قلبه كما ينغل الأديم فلا ينتفع به فأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل فإن علاقتها به كعلاقته بها وقصدها منه كقصده منها وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر ( الحديث وقال الزهري في النظر إلى التي لم تحض من النساء : لا م أبو عبيدة وابتهل وقال : أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض وجهها فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه وقال بن عباس رضي الله عنهما : لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصفها لزوجها وفي هذه المسألة خلاف للفقهاء فإن كانت الكافرة أمة لمسلمة جاز أن تنظر إلى سيدتها وأما غيرها فلا لانقطاع الولاية بين أهل الإسلام وأهل الكفر ولما ذكرناه والله أعلم الرابعة عشرة قوله تعالى : سد وظاهر الفرج دون باطنه وكذلك المرأة يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها والأمة إلى عورة سيدها قلت : وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( النظر إلى الفرج يورث الطمس ( أي العمى أي في الناظر وقيل : إن الولد بينهما يولد أعمى والله أعلم الحادية عشرة لما ذكر الله تعالى الأزواج وبدأ بهم ثنى بذوي المحارم وسوى بينهم في إبداء الزينة ولكن تختلف مراتبهم بحسب ما في نفوس البشر فلا مرية أن كشف الأب والأخ على المرأة أحوط من كشف ولد زوجها وتختلف مراتب ما يبدي لهم فيبدي للأب ما لا يجوز إبداؤه لولد الزوج وقد ذكر القاضي إسماعيل عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين وقال بن عباس : إن رؤي حليفة ذات الشمال من مسجدها قال حبيب وقلت لمالك : وقال سفيان في الحديث : إذا قعدت تبنت وإذا تكلمت تغنت قال مالك : صدق هو كذلك قال أبو عمر : ما ذكره حبيب كاتب مالك عن سفيان أنه قال في الحديث يعني حديث هشام بن عروة أن مخنثا يدعى هيتا فغير معروف عند أحد من رواته عن هشام لا بن عيينة ولا غيره ولم يقل في نسق الحديث إن مخنثا يدعى هيتا وإنما ذكره عن بن جريج بعد تمام الحديث وكذلك قوله عن سفيان أنه يقول في الحديث : إذا قعدت تبنت وإذا تكلمت تغنت هذا ما لم يقله سفيان ولا غيره في حديث هشام بن عروة وهذا اللفظ لا يوجد إلا من رواية الواقدي والعجب أنه يحكيه عن سفيان ويحكى عن مالك أنه كذلك فصارت رواية عن مالك ول رته إلى ركبته عورة لا يجوز أن ترى وقد مضى في الأعراف القول في هذا مستوفى الموفية عشرون قال أصحاب الرأي : عورة المرأة مع عبدها من السرة إلى الركبة بن العربي : وكأنهم ظنوها رجلا أو ظنوه امرأة والله تعالى قد حرم المرأة على الإطلاق لنظر أو لذة ثم استثنى اللذة للأزواج وملك اليمين ثم استثنى الزينة لاثني عشر شخصا العبد منهم فما لنا ولذلك هذا نظر فاسد واجتهاد عن السداد متباعد وقد تأول بعض الناس قوله أو ما ملكت أيمانهن على الإماء دون العبيد منهم سعيد بن المسيب فكيف يحملون على العبيد ثم يلحقون بالنساء هذا بعيد جدا وقد قيل : إن التقدير أو ما ملكت أيمانهن من غير أولي الإربة أو التابعين غير أولي الإربة من زنيان وزناهما النظر ( الحديث وقال الزهري في النظر إلى التي لم تحض من النساء : لا يصلح النظر إلى شيء منهن ممن يشتهى النظر إليهن وإن كانت صغيرة وكره عطاء النظر إلى الجواري اللاتي يبعن بمكة إلا أن يريد أن يشتري وفي الصحيحين عنه عليه السلام أنه صرف وجه الفضل عن الخثعمية حين سألته وطفق الفضل ينظر إليها وقال عليه السلام : ( الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق ( والمذاء هو أن يجمع الرجل بين النساء والرجال ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا مأخوذ من المذي وقيل : هو إرسال الرجال إلى النساء من قولهم : مذيت الفرس إذا أرسلتها ترعى وكل ذكر يمذي وكل أنثى تقذي فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إل يون القدماء لا يجيزون هذه القراءة ويقولون : بيت وبيوت كفلس وفلوس وقال الزجاج : يجوز على أن تبدل من الضمة كسرة فأما ما روي عن حمزة من الجمع بين الضم والكسر فمحال لا يقدر أحد أن ينطق به إلا على الإيماء إلى ما لا يجوز وقال مقاتل : على جيوبهن أي على صدورهن يعني على مواضع جيوبهن الثامنة في هذه الآية دليل على أن الجيب إنما يكون في الثوب موضع الصدر وكذلك كانت الجيوب في ثياب السلف رضوان الله عليهم على ما يصنعه النساء عندنا بالأندلس وأهل الديار المصرية من الرجال والصبيان وغيرهم وقد ترجم البخاري رحمة الله تعالى عليه [ باب جيب القميص من عند الصدر وغيره ] وساق حديث أبي هريرة قال : ضرب رسول الله صلى الله ع ب القميص من عند الصدر وغيره ] وساق حديث أبي هريرة قال : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما ( الحديث وقد تقدم بكماله وفيه : قال أبو هريرة : فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعيه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع فهذا يبين لك أن جيبه عليه السلام كان في صدره لأنه لو كان في منكبه لم تكن يداه مضطرة إلى ثدييه وتراقيه وهذا استدلال حسن التاسعة قوله تعالى : الواقدي والعجب أنه يحكيه عن سفيان ويحكى عن مالك أنه كذلك فصارت رواية عن مالك ولم يروه عن مالك غير حبيب ولا ذكره عن سفيان غيره أيضا والله أعلم وحبيب كاتب مالك متروك الحديث ضعيف عند جميعهم لا يكتب حديثه ولا يلتفت إلى ما يجيء به ذكر الواقدي والكلبي أن هيتا المخنث قال لعبد الله بن أمية المخزومي وهو أخو أم سلمة لأبيها وأمه عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وهو في بيت أخته أم سلمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع : إن فتح الله عليكم الطائف فعليك ببادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان مع ثغر كالأقحوان إن جلست تبنت وإن تكلمت تغنت بين رجليها كالإناء المكفوء وهي كما والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين وقال بن عباس : إن رؤيتهما لهن تحل قال إسماعيل : أحسب أن الحسن والحسين ذهبا في ذلك إلى أن أبناء البعولة لم يذكروا في الآية التي في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله تعالى : لا جناح عليهن في آبائهن وقال في سورة النور : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن الآية فذهب بن عباس إلى هذه الآية وذهب الحسن والحسين إلى الآية الأخرى الثامنة عشرة قوله تعالى : ذكر يمذي وكل أنثى تقذي فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إلا لمن تحل له أو لمن هي محرمة عليه على التأبيد فهو آمن أن يتحرك طبعه إليها لوقوع اليأس له منها روى الترمذي عن نبهان مولى أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ولميمونة وقد دخل عليها بن أم مكتوم : ( احتجبا ( فقالتا : إنه أعمى قال : ( أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ( فإن قيل هذا الحديث لا يصح عند أهل النقل لأن راويه عن أم سلمة نبهان مولاها وهو ممن لا يحتج بحديثه وعلى تقدير صحته فإن ذلك منه عليه السلام تغليظ على أزواجه لحرمتهن كما غلظ عليهن أمر الحجاب كما أشار إليه أبو داود وغيره من الأئمة ويبقى معنى الحديث الصحي إن التقدير أو ما ملكت أيمانهن من غير أولي الإربة أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال حكاه المهدوي الحادية والعشرون قوله تعالى : عليهن أمر الحجاب كما أشار إليه أبو داود وغيره من الأئمة ويبقى معنى الحديث الصحيح الثابت وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : ( تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ولا يراك ( قلنا : قد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن المرأة يجوز لها أن تطلع من الرجل على ما لا يجوز للرجل أن يطلع من المرأة كالرأس ومعلق القرط وأما العورة فلا فعلى هذا يكون مخصصا لعموم قوله تعالى : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن وتكون من للتبعيض كما هي في الآية قبلها قال بن العربي : وإنما أمرها بالانتقال من بيت أم شريك إلى ببت بن أم مكتوم لآن ذلك أ مع ثغر كالأقحوان إن جلست تبنت وإن تكلمت تغنت بين رجليها كالإناء المكفوء وهي كما قال قيس بن الخطيم : تغترق الطرف وهي لاهية * كأنما شف وجهها نزف بين شكول النساء خلقتها * قصد فلا جبلة ولا قضف تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنقصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد غلغلت النظر إليها يا عدو الله ( ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى قال : فلما افتتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له منه بريهة في قول الكلبي ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر كلم فيه فأبى أن يرده فلما ولي عمر كلم فيه فأبى ثم كلم فيه عثمان بعد وقيل : إنه قد كبر وضعف واحتاج فأذن ل ل بن العربي : وإنما أمرها بالانتقال من بيت أم شريك إلى ببت بن أم مكتوم لآن ذلك أولى بها من بقائها في بيت أمر شريك إذ كانت أم شريك مؤثرة بكثرة الداخل إليها فيكثر الرائي لها وفي بيت بن أم مكتوم لا يراها أحد فكان إمساك بصرها عنه أقرب من ذلك وأولى فرخص لها في ذلك والله أعلم الثالثة أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية حذارا من الافتتان ثم استثنى ما يظهر من الزينة واختلف الناس في قدر ذلك فقال بن مسعود : ظاهر الزينة هو الثياب وزاد بن جبير الوجه وقال سعيد بن جبير أيضا وعطاء والأوزاعي : الوجه والكفان والثياب وقال بن عباس وقتادة والمسور بن مخ ا ولي عمر كلم فيه فأبى ثم كلم فيه عثمان بعد وقيل : إنه قد كبر وضعف واحتاج فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل ويرجع إلى مكانه قال : وكان هيت مولى لعبد الله بن أبي أمية المخزومي وكان له طويس أيضا فمن ثم قبل الخنث قال أبو عمر : يقال بادية بالياء وبادنة بالنون والصواب فيه عندهم بالياء وهو قول أكثرهم وكذلك ذكره الزبيري بالياء السادسة عشرة وصف التابعين بغير لأن التابعين غير مقصودين بأعيانهم فصار اللفظ كالنكرة وغير لا يتمحض نكرة فجاز أن يجري وصفا على المعرفة وإن شئت قلت هو بدل والقول فيها كالقول في غير المغضوب عليهم الفاتحة وقرأ عاصم وبن عامر غير بالنصب فيكون استثناء أي يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة ر أيضا وعطاء والأوزاعي : الوجه والكفان والثياب وقال بن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة : ظاهر الزينة هو الكحل والسوار والخضاب إلى نصف الذراع والقرطة والفتخ ونحو هذا فمباح أن تبديه المرأة لكل من دخل عليها من الناس وذكر الطبري عن قتادة في معنى نصف الذراع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آخر عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى ها هنا ( وقبض على نصف الذراع قال بن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بألا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة رأ عاصم وبن عامر غير بالنصب فيكون استثناء أي يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم ويجوز أن يكون حالا أي والذين يتبعونهن عاجزين عنهن قاله أبو حاتم وذو الحال ما في التابعين من الذكر السابعة عشرة قوله تعالى : لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو اصلاح شأن ونحو ذلك فما ظهر على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه قلت : هذا قول حسن إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها : ( ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ( وأشار إلى ( ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ( وأشار إلى وجهه وكفيه فهذا أقوى من جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها والله الموفق لا رب سواه وقد قال بن خويز منداد من علمائنا : إن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة فعليها ستر ذلك وإن كانت عجوزا أو مقبحة جاز أن تكشف وجهها وكفيها الرابعة الزينة على قسمين : خلقية ومكتسبة فالخلقية وجهها فإنه أصل الزينة وجمال الخلقة ومعنى الحيوانية لما فيه من المنافع وطرق العلوم وأما الزينة المكتسبة فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها كالثياب والحلي والكحل والخضاب ومنه قوله تعا فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها كالثياب والحلي والكحل والخضاب ومنه قوله تعالى : خذوا زينتكم الأعراف وقال الشاعر : يأخذن زينتهن أحسن ما ترى * وإذا عطلن فهن خير عواطل الخامسة من الزينة ظاهر وباطن فما ظهر فمباح أبدا لكل الناس من المحارم والأجانب وقد ذكرنا ما للعلماء فيه وأما ما بطن فلا يحل إبداؤه إلا لمن سماهم الله تعالى في هذه الآية أو حل محلهم واختلف في السوار فقالت عائشة : هي من الزينة الظاهرة لأنها في اليدين وقال مجاهد : هي من الزينة الباطنة لأنها خارج عن الكفين وإنما تكون في الذراع قال بن العربي : وأما الخضاب فهو من الزينة الباطنة إذا كان في القدمين السادسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

أن لا يراها أحد وقوله تعالى يعني تظهر بزينتها أيضا للنساء المسلمات دون نساء أهل الذمة لئلا تصفهن لرجالهن وذلك وإن كان محذورا في جميع النساء إلا أنه في نساء أهل الذمة أشد فإنهن لا يمنعهن من ذلك مانع فأما المسلمة فإنها تعلم أن ذلك حرام فتنزجر عنه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها أخرجاه في الصحيحين < خ 5240 > عن ابن مسعود وروى سعيد بن منصور في سننه حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن الفار عن عبادة بن نسي عن أبيه عن الحارث بن قيس أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة أما بعد فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك فإنه من قبلك فلا يحل لامرأة تؤمن أي عما حرم الله عليهن من النظر إلى غير أزواجهن ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الرجال الأجانب بشهوة ولابغير شهوة أصلا واحتج كثير منهم بما رواه أبو داود < 4112 > والترمذي < 2778 > من حديث الزهري عن نبهان مولى أم سلمة أنه حدثه أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وميمونة قالت فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إحتجبا منه فقلت يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعمياوان أنتما أولستما تبصرانه ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وذهب الآية فقوله تعالى قال سعيد بن جبير عن الفواحش وقال قتادة عما لا يحل لهن وقال قتادة وسفيان عما لا يحل لهن وقال مقاتل عن الزنا وقال أبو العالية كل آية نزلت في القرآن يذكر فيها حفظ الفروج فهو من الزنا إلا هذه الآية قال نساؤهن المسلمات ليس المشركات من نسائهن وليس للمرأة المسلمة أن تنكشف بين يدي مشركة وروى عبد الله في تفسيره عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال هن المسلمات لا تبديه ليهودية ولانصرانية وهو النحر والقرط والوشاح وما لا يحل أن يراه إلا محرم وروى سعيد حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد قال لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة لأن الله تعالى يقول فليست من نسائهن وعن مكحول وعبادة بن نسي أنهما كرها أن تقبل النصرانية واليهودية والمجوسية المسلمة فأما ما رواه ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو عمير حدثنا ضمرة قال قال ابن عطاء عن أبيه قال لما قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس كان قوابل نسائهن اليهوديات والنصرانيات فهذا إن صح محمول على حال الضرورة أو أن ذلك من باب الإمتهان ثم إنه ليس فيه كشف عورة ولابد والله أعلم وقوله تعالى يعني كالأجراء والأتباع الذين ليسو بأكفاء وهم مع ذلك في عقولهم وله ولا هم لهم في النساء ولا يشتهونهن قال ابن عباس هو المغفل الذي لاشهوة له وقال مجاهد هو الأبله وقال عكرمة هو المخنث الذي لا يقوم ذكره وكذا قال غير واحد من السلف وفي الصحيح < م 2181 > من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن مخنثا كان يدخل على أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة يقول إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعلم ماههنا لا يدخلن عليكم فأخرجه فكان بالبيداء يدخل يوم كل جمعة ليستطعم وروى الإمام أح يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرحيم وتعطفهن في المشية وحركاتهن وسكناتهن فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء فأما إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء وقد ثبت في الصحيحين < خ 5232 م 2172 > عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إياكم والدخول على النساء قيل يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت وقوله تعالى الآية فنسخ من ذلك واستثنى شققن أكتف مروطهن فاختمرن بها ورواه أبو داود < 4102 > من حديث ابن وهب به وقوله تعالى انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ورواه أبو داود < 4100 > من غير وجه عن صفية بنت شيبة به وقال ابن جرير < 18 / 120 > حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أن قرقرة بن عبد الرحمن أخبره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني الزنجي بن خالد حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية بنت شيبة قالت بينا نحن عند عائشة قالت فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة رضي الله عنها أن لنساء قريش لفضلا وإني والله مارأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولاإيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور شققن مروطهن فاختمرن بها وقال أيضا < 4759 > حدثنا أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول لما أنزلت هذه الآية يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء وقال البخاري < 4758 > حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله والخمر جمع خمار وهو ما يخمر به أي يغطى به الرأس وهي التي يسميها الناس المقانع قال سعيد بن جبير ( وليضربن ) وليشددن يعني المقانع يعمل لها صنفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن كما قال تعالى كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز لها أن تظهر بزينتها ولكن من غير تبرج وقد روى ابن المنذر حدثنا موسى يعني ابن هارون حدثنا أبو بكر يعني ابن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا داود عن الشعبي وعكرمة في هذه الآية حتى فرغ منها وقال لم يذكر العم ولا الخال لأنهما ينعتان لأبنائهما ولاتضع خمارها عند العم والخال فأما الزوج فإنما ذلك كله من أجله فتتصنع له بما لا يكون بحضرة غيره وقوله نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك فإنه من قبلك فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها وقال مجاهد في قوله عليه وسلم أوعمياوان أنتما أولستما تبصرانه ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وذهب آخرون من العلماء إلى جواز نظرهن إلى الأجانب بغير شهوة كما ثبت في الصحيح < خ 988 م 892 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ينظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم يوم العيد في المسجد وعائشة أم المؤمنين تنظر إليهم من ورائه وهو يسترها منهم حتى ملت ورجعت وقوله تعالى ههنا لا يدخلن عليكم فأخرجه فكان بالبيداء يدخل يوم كل جمعة ليستطعم وروى الإمام أحمد < 6 / 290 > حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها مخنث وعندها عبد الله بن أبي أمية يعني أخاها والمخنث يقول ياعبد الله إن فتح الله عليكم بالطائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان قال فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأم سلمة لايدخلن هذا عليك أخرجاه في الصحيحين < خ 4324 م 2180 > من حديث هشام ابن عروة وقال الإمام أحمد < 6 / 152 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي ا 6 / 152 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعلم ماههنا لا يدخلن عليكم هذا فحجبوه ورواه مسلم < 2181 > وأبو داود < 4107 > والنسائي من طريق عبد الرزاق به وقوله تعالى

Beydâvî13. Jh.

ظ عن الزنا، وتقديم الغض لأن النظر بريد الزنا. ولا يبدين زينتهن كالحلي والثياب والأصباغ فضلا عن مواضعها لمن لا يحل أن تبدى له. إلا ما ظهر منها عند مزاولة الأشياء كالثياب والخاتم فإن في سترها حرجا، وقيل المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينية، والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة. وليضربن بخمرهن على جيوبهن سترا لأعناقهن. وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وهشام بضم الجيم. ولا يبدين زينتهن كرره لبيان من يحل له الإبداء ومن لا يح بو عمرو وهشام بضم الجيم. ولا يبدين زينتهن كرره لبيان من يحل له الإبداء ومن لا يحل له. إلا لبعولتهن فإنهم المقصودون بالزينة ولهم أن ينظروا إلى جميع بدنهن حتى الفرج بكره. أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن لكثرة مداخلتهم عليهن واحتياجهن إلى مداخلتهم وقلة توقع الفتنة من قبلهم لما في الطباع من النفرة عن مماسة القرائب، ولهم أن ينظروا منهن ما يبدو عند المهنة والخدمة وإنما لم يذكر الأعمام والأخوال لأنهم في معنى الإخوان أو لأن الأحوط أن يتسترن عنهم حذرا أن يصفوهن لأبنائهم أو نسائهن يعني المؤمنات فإن الكافرات لا يتحرجن عن وصفهن للرجال أو النسا لأبنائهم أو نسائهن يعني المؤمنات فإن الكافرات لا يتحرجن عن وصفهن للرجال أو النساء كلهن، وللعلماء في ذلك خلاف. أو ما ملكت أيمانهن يعم الإماء والعبيد، لما روي «أنه عليه الصلاة والسلام أتى فاطمة بعبد وهبه لها وعليها ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فقال عليه الصلاة والسلام: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك» . وقيل المراد بها. الإماء وعبد المرأة كالأجنبي منها. أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أي أولي الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الهم والممسوحون، وفي المجبوب والخصي خلاف وقيل البله الذين يتبعون الناس لفضل طعامهم ولا يعرفون شيئا من أمور النساء، وقرأ ابن عام لبله الذين يتبعون الناس لفضل طعامهم ولا يعرفون شيئا من أمور النساء، وقرأ ابن عامر وأبو بكر غير بالنصب على الحال. أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء لعدم تمييزهم من الظهور بمعنى الاطلاع، أو لعدم بلوغهم حد الشهوة من الظهور بمعنى الغلبة والطفل جنس وضع موضع الجمع اكتفاء بدلالة الوصف. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ليتقعقع خلخالها فيعلم أنها ذات خلخال فإن ذلك يورث ميلا في الرجال، وهو أبلغ من النهي عن إظهار الزينة وأدل على المنع من رفع الصوت. وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون إذ لا يكاد يخلوا أحد منكم من تفريط سيما في الكف عن الشهوات، وقيل توبوا مما كنتم تفعلونه، في الجاهلية فإن م من تفريط سيما في الكف عن الشهوات، وقيل توبوا مما كنتم تفعلونه، في الجاهلية فإنه وإن جب بالإسلام لكنه يجب الندم عليه والعزم على الكف عنه كلما يتذكر، وقرأ ابن عامر «أيه المؤمنون» وفي «الزخرف» يا أيه الساحر وفي «الرحمن» أيه الثقلان بضم الهاء في الوصل في الثلاثة والباقون بفتحها، ووقف أبو عمرو والكسائي عليهن بالألف، ووقف الباقون بغير الألف. لعلكم تفلحون بسعادة الدارين. ## |