ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

“Dennoch seid (gerade) ihr es, die ihr euch selbst (gegenseitig) tötet und eine Gruppe von euch aus seinen Wohnstätten vertreibt, indem ihr einander in Sünde und feindseligem Vorgehen gegen sie beisteht. Und wenn sie als Gefangene zu euch kommen, so kauft ihr sie los, wo euch doch ihre Vertreibung verboten worden ist. Glaubt ihr denn an einen Teil der Schrift und verleugnet einen anderen? Wer von euch aber solches tut, dessen Lohn ist nur Schande im diesseitigen Leben. Und am Tag der Auferstehung werden sie der schwersten Strafe zugeführt werden. Und Allah ist nicht unachtsam dessen, was ihr tut.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

فادين، والله إن فداءهم لإيمان وإن إخراجهم لكفر، فكانوا يخرجونهم من ديارهم، وإذا رأوهم أسارى في أيدي عدوهم افتكوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عن عكرمة، عن ابن عباس: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) قد علمتم أن ذلكم عليكم في دينكم يعني به يقتل بعضكم بعضا، وأنتم مع قتلكم من تقتلون منكم إذا وجدتم الأسير منكم في أيدي غيركم من أعدائكم تفدونه ويخرج بعضكم بعضا من دياره. وقتلكم إياهم وإخراجكم لهم من ديارهم حرام عليكم وتركهم أسرى في أيدي عدوكم، فكيف تستجيزون قتلهم ولا تستجيزون ترك فدائهم من عدوهم؟ أم كيف لا تستجيزون ترك فدائهم وتستجيزون قتلهم؟ وهم جميعا في اللازم لكم من الحكم فيهم سواء؛ لأن الذي حرمت عليكم من قتلهم وإخراجهم من دورهم نظير الذي حرمت عليكم من تركهم أسرى في أيدي عدوهم اليهود يوبخهم بذلك، ويعرفهم به قبيح أفعالهم التي كانوا يفعلونها. فقال لهم: ثم أنتم بعد إقراركم بالميثاق الذي أخذته عليكم أن لا تسفكوا دماءكم ولا تخرجوا أنفسكم من دياركم يعني بقوله جل ثناؤه: الآية؛ لأنه قد ذكر لها أن أوائلهم قد كانوا يفعلون من ذلك ما كان يفعله أواخرهم الذين أدركوا عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم PageEndV02P205 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال أبو جعفر: ويتجه في قوله: وجهان: أحدهما أن يكون أريد به: ثم أنتم يا هؤلاء، فترك يا استغناء بدلالة الكلام عليه، كما قال: متعاونين عليهم في إخراجكم إياهم بالإثم والعدوان. والتعاون: هو التظاهر؛ وإنما قيل: للتعاون التظاهر، لتقوية بعضهم ظهر بعض، فهو تفاعل من الظهر، وهو مساندة بعضهم ظهره إلى ظهر بعض. والوجه الآخر أن يكون معناه: ثم أنتم قوم تقتلون أنفسكم؛ فيرجع إلى الخبر عن أنتم، وقد اعترض بينهم وبين الخبر عنهم بهؤلاء، كما تقول العرب: أنا ذا أقوم، وأنا هذا أجلس، وإذ قيل: أنا هذا أجلس كان صحيحا جائزا، كذلك أنت ذاك تقوم. وقد زعم بعض البصريين أن قوله هؤلاء في قوله: تنبيه وتوكيد لأنتم، وزعم أن أنتم وإن كانت كناية أسماء جماع المخاطبين، فإنما جاز أن يؤكدوا بهؤلاء وأولاء، لأنها كناية عن المخاطبين، كما قال خفاف بن ندبة: [+البحر الطويل] أقول له والرمح يأطر متنه %~% تبين خفافا إنني أنا ذلكا يريد: أنا هذا. وكما قال جل ثناؤه: إلى أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم، وتخرجوهم من ديارهم معهم. فقال: أنبهم الله على ذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم؛ فكانوا فريقين طائفة منهم من بني قينقاع حلفاء الخزرج والنضير وقريظة حلفاء الأوس، فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج، وخرجت النضير وقريظة مع الأوس، يظاهر كل من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون منها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان لا يعرفون جنة ولا نارا، ولا بعثا، ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حراما، ولا حلالا؛ فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا ، يعني في عاجل الدنيا قبل الآخرة. ثم اختلف في الخزي الذي أخزاهم الله بما سلف من معصيتهم إياه. فقال بعضهم: ذلك هو حكم الله الذي أنزله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من أخذ القاتل بمن قتل والقود به قصاصا، والانتقام للمظلوم من الظالم. وقال آخرون: بل ذلك هو أخذ الجزية منهم ما أقاموا على دينهم ذلة لهم وصغارا. وقال آخرون: بل ذلك الخزي الذي جوزوا به في الدنيا إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم النضير من ديارهم لأول الحشر، وقتل مقاتلة قريظة وسبي ذراريهم؛ فكان ذلك خزيا في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم PageEndV02P216 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: والخزي الذل والصغار، يقال منه: خزي الرجل يخزى خزيا فليس لمن قتل منكم قتيلا فكفر بقتله إياه بنقض عهد الله الذي حكم به عليه في التوراة، وأخرج منكم فريقا من ديارهم مظاهرا عليهم أعداءهم من أهل الشرك ظلما وعدوانا وخلافا لما أمره الله به في كتابه الذي أنزله إلى موسى، جزاء، يعني بالجزاء: الثواب وهو العوض مما فعل من ذلك والأجر عليه يعني بقوله جل ثناؤه: فإن في قوله: {وهو} وجهين من التأويل؛ أحدهما: أن يكون كناية عن الإخراج الذي تقدم ذكره، كأنه قال: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، وإخراجهم محرم عليكم. ثم كرر الإخراج الذي بعد وهو محرم عليكم تكريرا على هو، لما حال بين الإخراج وهو كلام. والتأويل الثاني: أن يكون عمادا لما كانت الواو التي مع هو تقتضي اسما يليها دون الفعل، فلما قدم الفعل قبل الاسم الذي تقتضيه الواو أن يليها أوليت هو لأنه اسم، كما تقول: أتيتك وهو قائم أبوك، بمعنى: وأبوك قائم، إذ كانت الواو تقتضي اسما فعمدت بهو، إذ سبق الفعل الاسم ليصلح الكلام؛ كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته %~% على العيس في آباطها عرق يبس بأ ، وبعضهم : (أسارى تفدوهم) وبعضهم: (أسرى تفادوهم) قال أبو جعفر: فمن قرأ ذلك: (وإن يأتوكم أسرى) فإنه أراد جمع الأسير، إذ كان على فعيل على مثال جمع أسماء ذوي العاهات التي يأتي واحدها على تقدير فعيل، إذ كان الأسر شبيه المعنى في الأذى والمكروه الداخل على الأسير ببعض معاني العاهات؛ وألحق جمع المستلحق به بجمع ما وصفنا، فقيل أسير وأسرى، كما قيل مريض ومرضى وكسير وكسرى، وجريح وجرحى. قال أبوجعفر: وأما الذين قرءوا ذلك: {أسارى} ، فإنهم أخرجوه على مخرج جمع فعلان، إذ كان جمع فعلان الذي له فعلى قد يشارك جمع فعيل، كما قالوا سكارى وسكرى وكسالى وكسلى، فشبهوا أسيرا وجمعوه مرة أسارى وأخرى أسرى بذلك. وكان بعضهم يزع قال: كفرهم القتل والإخراج، وإيمانهم الفداء " قال ابن جريج: يقول: " إذا كانوا عندكم تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم. وأما إذا أسروا تفدونهم؟ وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في قصة بني إسرائيل: إن بني إسرائيل قد مضوا وإنكم أنتم تعنون بهذا الحديث " واختلف القراء في قراءة قوله: (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) فقرأه بعضهم: أسرى تفدوهم وبعضهم: الآية، قال: كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم، وأخذ عليهم الميثاق إن أسر بعضهم أن يفادوهم. فأخرجوهم من ديارهم ثم فادوهم. فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض؛ آمنوا بالفداء ففدوا، وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، قال: ثنا الربيع بن أنس، قال: أخبرني أبو العالية: " أن عبد الله بن سلام، مر على رأس الجالوت بالكوفة وهو يفادى من النساء من لم يقع عليه العرب ولا يفادى من وقع عليه العرب، فقال له عبد الله بن سلام: أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن فادوهن كلهن " حدثنا القاس فكان إخراجهم كفرا وفداؤهم إيمانا " حدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " PageEndV02P212 في قوله: أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفرا بذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) يقول: إن وجدته في يد غيرك فديته وأنت تقتله بيدك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، قال: قال أبو جعفر: كان قتادة يقول في قوله: " الذي فرضت عليكم فيه فرائضي وبينت لكم فيه حدودي وأخذت عليه بالعمل بما فيه ميثاقي فتصدقون به، فتفادون أسراكم من أيدي عدوكم؛ وتكفرون ببعضه فتجحدونه فتقتلون من حرمت عليكم قتله من أهل دينكم ومن قومكم، وتخرجونهم من ديارهم؟ وقد علمتم أن الكفر منكم ببعضه نقض منكم عهدي وميثاقي كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " كانت قريظة والنضير أخوين، وكانوا بهذه المثابة، وكان الكتاب بأيديهم. وكانت الأوس والخزرج أخوين فافترقا، وافترقت قريظة والنضير، فكانت النضير مع الخزرج، وكانت قريظة مع الأوس. فاقتتلوا، وكان بعضهم يقتل بعضا، فقال الله جل ثناؤه: الآية " وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم» وأما العدوان فهو الفعلان من التعدي، يقال منه: عدا فلان في كذا عدوا وعدوانا، واعتدى يعتدي اعتداء، وذلك إذا جاوز حده ظلما وبغيا وقد اختلف القراء في قراءة: {تظاهرون} فقرأها بعضهم: {تظاهرون} ، على مثال تفاعلون فحذف التاء الزائدة وهي التاء الآخرة. وقرأها آخرون: (تظاهرون) فشدد بتأويل {تظاهرون} غير أنهم أدغموا التاء الثانية في الظاء لتقارب مخرجيهما فصيروهما ظاء مشددة. وها أردفوا بلعنة أخرى زيدوها، فتلك لعنتان " وقوله: ، قال: «يقتل بعضكم بعضا، قريظة والنضير» وقال آخرون: معناه: فإذا دخلتم بيوتا ليس فيها أحد، فسلموا على أنفسكم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت بيتا فيه ناس من المسلمين وغير المسلمين، فقل مثل ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن ماهان، قال: " إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قال: تقولوا: السلام علينا من ربنا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، ، قال شعبة: وسألته عن هذه الآية: وقد يجوز أن يكونوا أرادوا برفع المودة، رفعها على ضمير هي. وهذه القراءات الثلاث متقاربات المعاني، لأن الذين اتخذوا الأوثان آلهة يعبدونها، اتخذوها مودة بينهم، وكانت لهم في الحياة الدنيا مودة، ثم هي عنهم منقطعة، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معاني ذلك، وشهرة القراءة بكل واحدة منهن في قراء الأمصار. وقوله: كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عنى بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، في قوله: في كتابكم يقول: وفي يوم القيامة أيضا يلعنون لعنة أخرى كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، " وأثاثها {وزينتها} يطلب به في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة. وكان ابن جريج يقول في ذلك بما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " يعني: زينة الحياة الدنيا، وطلب الرياسة فيها، والمنافسة عليها، أن يسلموا لأمر الله فيطيعوا فيها رسله، فاستكبروا وكانوا قوما عالين. فاكتفى بذكر الحياة الدنيا من ذكر المعاني التي غرتهم وخدعتهم فيها، إذ كان في ذكرها مكتفى عن ذكر غيرها لدلالة الكلام على ما ترك ذكره، يقول الله تعالى: يقول: " ولا على أن تتجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم. وإنما معنى الكلام: ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، ولكن ليعن بعضكم بعضا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم في القوم الذين صدوكم عن المسجد الحرام وفي غيرهم، والانتهاء عما نهاكم الله أن تأتوا فيهم وفي غيرهم وفي سائر ما نهاكم عنه، ولا يعن بعضكم بعضا على خلاف ذلك. وبما قلنا في البر والتقوى قال أهل التأويل " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: فإتباعه الأقرب إليه أولى من إلحاقه بالأبعد منه. والوجه الآخر غير بعيد من الصواب. وتأويل قوله: وما الله بساه عن أعمالهم الخبيثة، بل هو محص لها وحافظها عليهم حتى يجازيهم بها في الآخرة ويخزيهم في الدنيا فيذلهم ويفضحهم PageEndV02P217 ## || القول في تأويل قوله تعالى: لأن قوله: (وما الله بغافل عما يعملون) إلى ذلك أقرب منه إلى قوله: ولقوله: من عذاب الدنيا. ولا معنى لقول قائل ذلك. ذلك بأن الله جل ثناؤه إنما أخبر أنهم يردون إلى أشد معاني العذاب؛ ولذلك أدخل فيه الألف واللام، لأنه عنى به جنس العذاب كله دون نوع منه PageEndV02P216 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: ويوم تقوم الساعة يرد من يفعل ذلك منكم بعد الخزي الذي يحل به في الدنيا جزاء على معصية الله إلى أشد العذاب الذي أعد الله لأعدائه. وقد قال بعضهم: معنى ذلك: يعني بقوله: : [+البحر الطويل] فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته %~% على العيس في آباطها عرق يبس بأن السلامي الذي بضرية %~% أمير الحمى قد باع حقي بني عبس بثوب ودينار وشاة ودرهم %~% فهل هو مرفوع بما ههنا رأس فأوليت هل لطلبها الاسم العماد PageEndV02P215 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: سكرى وكسالى وكسلى، فشبهوا أسيرا وجمعوه مرة أسارى وأخرى أسرى بذلك. وكان بعضهم يزعم أن معنى الأسرى مخالف معنى الأسارى، ويزعم أن معنى الأسرى استئسار القوم بغير أسر من المستأسر لهم، وأن معنى الأسارى معنى مصير القوم المأسورين في أيدي الآسرين بأسرهم وأخذهم قهرا وغلبة. قال أبو جعفر: وذلك ما لا وجه له يفهم في لغة أحد من العرب، ولكن ذلك على ما وصفت من جمع الأسير مرة على فعلى لما بينت من العلة، ومرة على فعالى لما ذكرت من تشبيههم جمعه بجمع سكران وكسلان وما أشبه ذلك. وأولى بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: (وإن يأتوكم أسرى) لأن فعالى في جمع فعيل غير مستفيض في كلام العرب. فإذا كان ذلك غير مستفيض في كلامهم، وكان } غير أنهم أدغموا التاء الثانية في الظاء لتقارب مخرجيهما فصيروهما ظاء مشددة. وهاتان القراءتان وإن اختلفت ألفاظهما فإنهما متفقتا المعنى، فسواء بأي ذلك قرأ القارئ لأنهما جميعا لغتان معروفتان وقراءتان مستفيضتان في أمصار الإسلام بمعنى واحد ليس في إحداهما معنى تستحق به اختيارها على الأخرى إلا PageEndV02P210 أن يختار مختار تظاهرون المشددة طلبا منه تتمة الكلمة PageEndV02P209 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: عثا، ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حراما، ولا حلالا؛ فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم، تصديقا لما في التوراة وأخذا به بعضهم من بعض: يفتدي بنو قينقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس، وتفتدي النضير وقريظة ما كان في أيدي الخزرج منهم، ويطلون ما أصابوا من الدماء وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم. يقول الله تعالى ذكره حين أنبهم بذلك: ال له عبد الله بن سلام: أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن فادوهن كلهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " لى في جمع فعيل غير مستفيض في كلام العرب. فإذا كان ذلك غير مستفيض في كلامهم، وكان مستفيضا فاشيا فيهم جمع ما كان من الصفات التي بمعنى الآلام والزمانة واحدة على تقدير فعيل على فعلى كالذي وصفنا قبل، وكان أحد ذلك الأسير؛ كان الواجب أن يلحق بنظائره وأشكاله فيجمع جمعها دون غيرها ممن خالفها. وأما من قرأ: {تفادوهم} فإنه أراد أنكم تفدونهم من أسرهم، ويفدى منكم، الذين أسروهم ففادوكم بهم، أسراكم منهم. وأما من قرأ ذلك: (تفدوهم) فإنه أراد أنكم يا معشر اليهود إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسرى فديتموهم فاستنقذتموهم. وهذه القراءة أعجب إلي من الأولى، أعني: (أسرى تفدوهم) لأن الذي على اليهود في دينهم فد القراءة أعجب إلي من الأولى، أعني: (أسرى تفدوهم) لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال فدى الآسرون أسراهم منهم أم لم يفدوهم وأما قوله:

Zemahşerî12. Jh.

إما أن يتعلق بخسروا ، ويكون قول المؤمنين واقعا في الدنيا ، وإما أن يتعلق بقال ، أي : يقولون يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة . ! 7 < لا يشركهم فيها أحد . فإن قلت : هلا قيل : هي للذين آمنوا ولغيرهم . قلت : لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة ، وأن الكفرة تبع لهم ، كقوله تعالى : ( البقرة : 85 ) ، منصوب بالظن ، وهو ظن واقع فيه ، يعني : أي شيء طن المفترين في ذلك اليوم ما يصنع بهم فيه وهو يوم الجزاء بالإحسان والإساءة ، وهو وعيد عظيم حيث أبهم أمره . وقرأ عيسى بن عمر : ( وما ظن ) على لفظ الفعل . ومعناه : وأي ظن ظنوا يوم القيامة . وجيء به على لفظ الماضي لأنه كائن فكأن قد كان

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

، وهذا ضعيف لأن هذا القول راجع إلى ما تقدم من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليهم ، والمراد أنه إذا كان في الكتاب الذي معكم نبأ محمد فجحدتموه فقد آمنتم ببعض الكتاب وكفرتم ببعض ، وكلا القولين يحتمل لفظ المفادة لأن الباذل عن الأسير يوصف بأنه فاداه والأخذ منه للتخليص يوصف أيضا بذلك ، إلا أن الذي أجمع المفسرون عليه أقرب ، لأن عود قوله : فقد ذكرنا فيه الوجوه ، وأصحها أن المراد يقتل بعضكم بعضا ، وقتل البعض للبعض قد يقال فيه إنه قتل للنفس إذ كان الكل بمنزلة النفس الواحدة وبينا المراد بالإخراج من الديار ما هو . أما قوله تعالى : ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ عاصم وحمزة والكسائي ( تظاهرون ) بتخفيف الظاء ، والباقون بالتشديد فوجه التخفيف الحذف لإحدى التاءين كقوله : ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ نافع وعاصم والكسائي : ( أسارى تفادوهم ) بالألف فيهما ، وقرأ حمزة وحده بغير ألف فيهما والباقون : ( أسارى ) بالألف و ( تفدوهم ) بغير ألف و ( الأسرى ) جمع أسير كجريح وجرحى ، وفي أسارى قولان : أحدهما : أنه جمع أسرى كسكرى وسكارى ، والثاني : جمع أسير ، وفرق أبو عمرو بين الأسرى والأسارى ، وقال : الأسارى الذين في وثاق ، والأسرى الذين في اليد ، كأنه يذهب إلى أن أسارى أشد مبالغة / وأنكر ثعلب ذلك ، وقال / علي ابن عيسى : الاختيار أسارى بالألف لأن عليه أكثر الأئمة ولأنه أدل على معنى الجمع إذ كان يقال بكثرة فيه ، وهو قليل في الواحد نحو شكاعى ولأنها لغة أهل الحجاز . المسألة إلى ما تقدم ذكره في هذه الآية أولى من عوده إلى أمور تقدم ذكرها بعد آيات . المسألة الرابعة : قال بعضهم : الذين أخرجوا والذين فودوا فريق واحد ، وذلك أن قريظة والنضير كانا أخوين كالأوس والخزرج ، فافترقوا فكانت النضير مع الخزرج وقريظة مع الأوس . فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم وإذا أسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه ، فعيرتهم العرب وقالوا : كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم فيقولون : أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم ، ولكنا نستحي أن نذل حلفاءنا ، وقال آخرون : ليس الذين أخرجوهم فودوا ولكنهم قوم آخرون فعابهم الله عليه . أما قوله تعالى : ففي قوله : { وهو } وجهان ، الأول : أنه ضمير القصة والشأن كأنه قيل والقصة محرم عليكم إخراجهم ، الثاني : أنه كناية عن الإخراج أعيد ذكره توكيدا لأنه فصل بينهما بكلام فموضعه على هذا رفع كأنه قيل وإخراجهم محرم عليكم ، ثم أعيد ذكر إخراجهم مبينا للأول . أما قوله : فقد اختلف العلماء فيه على وجهين . أحدهما : أخراجهم كفر ، وفداؤهم إيمان ، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وابن جريج ، ولم يذمهم على الفداء ، وإنما ذمهم على المناقضة إذ أتوا ببعض الواجب وتركوا البعض ، وقد تكون المناقضة أدخل في الذم لا يقال هب أن ذلك الإخراج معصية ، فلم سماها كفرا مع أنه ثبت أن العاصي لا يكفر ، لأنا نقول لعلهم صرحوا أن ذلك الإخراج غير واجب / مع أن صريح التوراة كان دالا على وجوبه . وثالثهما : المراد منه التنبيه على أنهم في تمسكهم بنبوة موسى عليه السلام مع التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم مع أن الحجة في أمرهما على سواء يجري مجرى طريقة السلف منهم في أن يؤمنوا ببعض ويكفروا ببع ( البقرة : 85 ) وخامسها : الإيمان بالنبيين واليهود أخلوا بذلك حيث قتلوا الأنبياء ، على ما قال تعالى : ( البلقرة : 85 ) وقال أيضا : إما أن يتعلق بخسروا أو يكون قول المؤمنين واقعا في الدنيا ، وإما أن يتعلق بقال أي يقولون يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة . ثم قال : ففيه سؤال وهو أن عذاب الدهرية الذين ينكرون الصانع يجب أن يكون أشد من عذاب اليهود ، فكيف قال في حق اليهود : والجواب : المراد منه أنه أشد من الخزي الحاصل في الدنيا ، فلفظ ( الأشد ) وإن كان مطلقا إلا أن المراد أشد من هذه الجهة . أما قوله تعالى : وهو يؤدي إلى ظلم الغير { ألم تر } وهو ما يكون خلافا عليه ، وأمرهم أن يتناجوا بالبر الذي يضاد العدوان وبالتقوى وهو ما يتقي به من النار من فعل الطاعات وترك المعاصي ، واعلم أن القوم متى تناجوا بما هذه صفته قلت : مناجاتهم ، لأن ما يدعو إلى مثل هذا الكلام يدعو إظهاره ، وذلك يقرب من قوله : ظرف لاي شيء ، قلنا لقوله : لحجة في أمرهما على سواء يجري مجرى طريقة السلف منهم في أن يؤمنوا ببعض ويكفروا ببعض والكل في الميثاق سواء . أما قوله تعالى : ن يقال بكثرة فيه ، وهو قليل في الواحد نحو شكاعى ولأنها لغة أهل الحجاز . المسألة الثانية : تفدوهم وتفادوهم لغتان مشهورتان تفدوهم من الفداء وهو العوض من الشيء صيانة له ، يقال : فداه فدية وتفادوهم من المفاداة . المسألة الثالثة : جمهور المفسرين قالوا : المراد من قوله : { تفادوهم } وصف لهم بما هو طاعة وهو التخليص من الأسر ببذل مال أو غيره ليعودوا إلى كفرهم ، وذكر أبو مسلم أنه ضد ذلك ، والمراد أنكم مع القتل والإخراج إذا وقع أسير في أيديكم لم ترضوا منه إلا بأخذ مال ، وإن كان ذلك محرما عليكم ثم عنده تخرجونه من الأسر ، قال أبو مسلم والمفسرون : إنما أتوا من جهة قوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

أنتم في موضع رفع بالابتداء ولا يعرب لأنه مضمر وضمت التاء من أنتم لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحدا مذكرا ومكسورة إذا خاطبت واحدة مؤنثة فلما ثنيت أو جمعت لم يبق إلا الضمة ( هؤلاء ) قال القتبي : التقدير يا هؤلاء قال النحاس : هذا خطأ على قول سيبويه ولا يجوز هذا أقبل وقال الزجاج : هؤلاء بمعنى الذين و ( تقتلون ) دخل في الصلة أي ثم أنتم الذين تقتلون وقيل : هؤلاء رفع بالابتداء وأنتم خبر مقدم وتقتلون حال من أولاء وقيل : هولاء نصب بالإضمار أعني وقرأ الزهري تقتلون بضم التاء مشددا وكذلك فلم تقتلون أنبياء الله وهذه الآية خطاب للمواجهين لا يحتمل رده إلى الإسلاف نزلت في بني قينقاع وقريظة والنضير من اليهود و أي واتبعوا يوم القيامة مثل ذلك فالتمام على قوله : ويوم القيامة من ربه جل وعز حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف فيقول ( أي ) رب أعرف قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم فيعطى صحيفة حسناته وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله ( وقد قيل : إنها نزلت في الذين يتولون الكافرين من المؤمنين أي وإن تعلنوا ما في أنفسكم أيها المؤمنون من ولاية الكفار أو تسروها يحاسبكم به الله قاله الواقدي ومقاتل واستدلوا بقوله تعالى في يردون بالياء قراءة العامة وقرأ الحسن تردون بالتاء على الخطاب ابتداء وخبر والخزي الهوان قال الجوهري : وخزي بالكسر يخزي خزيا إذا ذل وهان قال بن السكيت : وقع في بلية وأخزاه الله وخزى أيضا يخزي خزاية إذا استحيا فهو خزيان وقوم خزايا وامرأة خزيا السادسة قوله تعالى : أي ولعنة يوم القيامة وقد تقدم هذا المعنى أي الكذب والظلم هو مبتدأ وهو كناية عن الإخراج ومحرم خبره وإخراجهم بدل من هو وإن شئت كان كناية عن الحديث والقصة والجملة التي بعده خبره أي والأمر محرم عليكم إخراجهم ف إخراجهم مبتدأ ثان ومحرم خبره والجملة خبر عن هو وفي محرم ضمير ما لم يسم فاعله يعود على الإخراج ويجوز أن يكون محرم مبتدأ وإخراجهم مفعول ما لم يسم فاعله يسد مسد خبر محرم والجملة خبر عن هو وزعم الفراء أن هو عماد وهذا عند البصريين خطأ لا معنى له لأن العماد لا يكون في أول الكلام ويقرأ وهو بسكون الهاء لثقل الضمة كما قال الشاعر : فهو لا تنمى رميته * ما له لا عد من نفره وكذلك إن جئت باللام وثم وقد تقدم قال علماؤنا : كان الله تعالى قد أخذ عليهم أربعة عهود : شرط وجوابه تفادوهم وأسارى نصب على الحال قال أبو عبيد وكان أبو عمرو يقول : ما صار في أيديهم فهم الأسارى وما جاء مستأسرا فهم الأسرى ولا يعرف أهل اللغة ما قال أبو عمرو إنما هو كما تقول : سكارى وسكرى وقراءة الجماعة أسارى ما عدا حمزة فانه قرأ أسرى على فعلى جمع أسير بمعنى مأسور والباب في تكسيره إذا كان كذلك فعلى كما تقول : قتيل وقتلى وجريح وجرحى قال أبو حاتم : ولا يجوز أسارى وقال الزجاج : يقال أسارى كما يقال سكارى وفعالى هو الأصل وفعالى داخلة عليها وحكي عن محمد بن يزيد قال : يقال أسير وإسراء كظريف وظرفاء قال بن فارس : يقال في جمع أسير أسرى وأسارى وقرئ بهما وقيل : أسارى فيه ستة مسائل : الأولى قوله تعالى : ن جئت باللام وثم وقد تقدم قال علماؤنا : كان الله تعالى قد أخذ عليهم أربعة عهود : ترك القتل وترك الإخراج وترك المظاهرة وفداء أساراهم فأعرضوا عن كل ما امروا به إلا الفداء فوبخهم الله على ذلك توبيخا يتلى فقال أفتؤمنون ببعض الكتاب وهو التوراة وتكفرون ببعض قلت : ولعمر الله لقد أعرضنا نحن عن الجميع بالفتن فتظاهر بعضنا على بعض ليت بالمسلمين بل بالكافرين حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري عليهم حكم المشركين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال علماؤنا : فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد قال بن خويز منداد : تضمنت الآية وجوب فك الأسرى وبذلك وردت الأثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فك الأس للمواجهين لا يحتمل رده إلى الإسلاف نزلت في بني قينقاع وقريظة والنضير من اليهود وكانت بنو قينقاع اعداء بنو قريظة وكانت الأوس حلفاء بنو القينقاع والخزرج حلفاء بني قينقاع والخزرج حلفاء بني قريظة والنظير والأوس والخزرج اخوان وقريظة والنضير أيضا إخوان ثم افترقوا فكانوا يقتتلون ثم يرتفع الحرب فيفدون أساراهم فعيرهم الله بذلك فقال : وإن يأتوكم أسارى تفادوهم قوله تعالى : ( يظاهرون ) معنى تظاهرون تتعاونون مشتق من الظهر لأن بعضهم يقوي بعضا فيكون له كالظهر ومنه قول الشاعر : تظاهرتم أستاه بيت تجمعت * على واحد لا زلتم قرن واحد والإثم : الفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذم والعدوان : الإفراط في الضن والتجاوز فيه ت الآية وجوب فك الأسرى وبذلك وردت الأثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فك الأسارى وأمر بفكهم وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع ويجب فك الأسارى من بيت المال فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين وسيأتي الخامسة قوله تعالى : الإثم : الفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذم والعدوان : الإفراط في الضن والتجاوز فيه وقرأ أهل المدينة وأهل مكة تظاهرون بالتشديد يدغمون التاء في الظاء لقربها منها والأصل تتظاهرون وقرأ الكوفيون تظاهرون مخففا حذفوا التاء الثانية لدلالة الأولى عليها وكذا وإن تظاهرا عليه وقرأ قتادة تظهرون عليهم وكله راجع إلى معنى التعاون ومنه : وكان الكافر على ربه ظهيرا الفرقان وقوله : والملائكة بعد ذلك ظهير فاعلمه قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

الآية قال أنبأهم الله بذلك من فعلهم وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم وافترض عليهم فيها فداء أسراهم فكانوا فريقين طائفة منهم بنو قينقاع وهم حلفاء الخزرج والنضير وقريظة وهم حلفاء الأوس فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت النضير وقريظة مع الأوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى تسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون فيها ماعليهم وما لهم والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان ولايعرفون جنة ولا نارا ولا بعثا ولا قيامة ولا كتابا ولا حلالا ولا حراما فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقا لما في التوراة وأخذوا به بعضهم من بعض يفتدي بنو قينق الآية قال محمد بن إسحاق بن يسار حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس وهو ما يتعلق بغيرهم ومنه معصية الرسول ومخالفته يصرون عليها ويتواصون بها وقوله تعالى أي استحبوها على الآخرة واختاروها جزاء على مخالفتهم كتاب الله الذي بأيديهم أي بسبب مخالفتهم شرع الله وأمره قال أنت عبد الله بن سلام قال نعم قال فجاء بأربعة آلاف فأخذ عبد الله ألفين ورد عليه ألفين وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره حدثنا أبو جعفر يعني الرازي حدثنا الربيع بن أنس أخبرنا أبو العالية أن عبد الله بن سلام مر على رأس الجالوت بالكوفة وهو يفادي من النساء من لم يقع عليه العرب ولا يفادي من وقع عليه العرب فقال عبد الله أما انه مكتوب عندك في كتابك أن تفاديهن كلهن والذي أرشدت اليه الآية الكريمة وهذا السياق ذم اليهود في قيامهم بأمر التوراة التي يعتقدون صحتها ومخالفة شرعها مع معرفتهم بذلك وشهادتهم له بالصحة فلهذا لا يؤمنون على مافيها ولا على نقلها ولا يصدقون فيما كتموه من صفة رسول الله صلى الله عليه وس الآية وقال أسباط عن السدي عن عبد خير قال غزونا مع سلمان بن ربيعة الباهلي بلنجر فحاصرنا أهلها ففتحنا المدينة وأصبنا سبايا واشترى عبد الله بن سلام يهودية بسبع مئة فلما مر برأس الجالوت نزل فقال له عبد الله يارأس الجالوت هل لك في عجوز ههنا من أهل دينك تشتريها مني قال نعم قال أخذتها بسبع مئة درهم قال فإني أربحك سبع مئة أخرى قال فإني قد حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف قال لاحاجة لي فيها قال والله لتشترينها مني أو لتكفرن بدينك الذي أنت عليه قال أدن مني فدنا منه فقرأ في أذنه مما في التوراة إنك لا تجد مملوكا من بني إسرائيل إلا اشتريته فأعتقته الآية وقال شعبة عن السدي نزلت هذه الآية في قيس بن الخطيم أي تفادونهم بحكم التوراة وتقتلونهم وفي حكم التوراة أن لا يقتل ولا يخرج من داره ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة وقال أسباط عن السدي كانت قريظة حلفاء الأوس وكانت النضير حلفاء الخزرج فكانوا يقتتلون في حرب بينهم فتقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءهم وكانت النضير تقاتل قريظة وحلفاءها ويغلبونهم فيخربون ديارهم ويخرجونهم منها فإذا أسر رجل من الفريقين كلاهما جمعوا له حتى يفدوه فتعيرهم العرب بذلك ويقولون كيف تقاتلونهم وتفدونهم قالوا إنا أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم قالوا فلم تقاتلونهم قالوا إنا نس ولهذا قال تعالى على مافيها ولا على نقلها ولا يصدقون فيما كتموه من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعته ومبعثه ومخرجه ومهاجره وغير ذلك من شؤونه التي أخبرت بها الأنبياء قبله عليهم الصلاة والسلام واليهود عليهم لعائن الله يتكاتمونه بينهم ولهذا قال تعالى وزارها افتدوا أسراهم تصديقا لما في التوراة وأخذوا به بعضهم من بعض يفتدي بنو قينقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس ويفتدي النضير وقريظة ما كان في أيدي الخزرج منهم ويطلون ما أصابوا من دمائهم وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم يقول الله تعالى ذكره حيث أنبأهم بذلك نهم قالوا إنا أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم قالوا فلم تقاتلونهم قالوا إنا نستحي أن تستذل حلفاؤنا فذلك حين عيرهم الله تبارك وتعالى فقال تعالى

Beydâvî13. Jh.

عليه. وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبره على معنى أنتم بعد ذلك هؤلاء الناقصون، كقولك أنت ذلك الرجل الذي فعل كذا، نزل تغير الصفة منزلة تغير الذات، وعدهم باعتبار ما أسند إليهم حضورا وباعتبار ما سيحكي عنهم غيبا. وقوله تعالى: تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم إما حال والعامل فيها معنى الإشارة، أو بيان لهذه الجملة. وقيل: هؤلاء تأكيد، والخبر هو الجملة. وقيل بمعنى الذين والجملة صلته والمجموع هو الخبر، وقرئ «تقتلون» على التكثير. تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان حال من فاعل تخرجون، أو من مفعوله، أو كليهما. والتظاهر التعاون من الظهر. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بحذف إحدى التاءين. وقرئ بإظهارها، وتظهرون بمعنى تت ظهر. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بحذف إحدى التاءين. وقرئ بإظهارها، وتظهرون بمعنى تتظهرون وإن يأتوكم أسارى تفادوهم روي أن قريظة كانوا حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج، فإذا اقتتلا عاون كل فريق حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها، وإذا أسر أحد من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه. وقيل معناه إن يأتوكم أسارى في أيدي الشياطين تتصدوا لإنقاذهم بالإرشاد والوعظ مع تضييعكم أنفسكم كقوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم. وقرأ حمزة أسرى وهو جمع أسير كجريح وجرحى، وأسارى جمعه كسكرى وسكارى. وقيل هو أيضا جمع أسير، وكأنه شبه بالكسلان وجمع جمعه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر «تفدوهم» وهو محرم ع بالكسلان وجمع جمعه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر «تفدوهم» وهو محرم عليكم إخراجهم متعلق بقوله وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، وما بينهما اعتراض، والضمير للشأن، أو مبهم ويفسره إخراجهم، أو راجع إلى ما دل عليه تخرجون من المصدر. وإخراجهم بدل أو بيان أفتؤمنون ببعض الكتاب يعني الفداء. وتكفرون ببعض يعني حرمة المقاتلة والإجلاء. فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا كقتل قريظة وسبيهم. وإجلاء بني النضير، وضرب الجزية على غيرهم. وأصل الخزي ذل يستحيا منه، ولذلك يستعمل في كل منهما. ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب لأن عصيانهم أشد. وما الله بغافل عما تعملون تأكيد للوعيد، أي الله سبحانه د العذاب لأن عصيانهم أشد. وما الله بغافل عما تعملون تأكيد للوعيد، أي الله سبحانه وتعالى بالمرصاد لا يغفل عن أفعالهم. وقرأ عاصم في رواية المفضل، «تردون» على الخطاب لقوله منكم. وابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر، وخلف ويعقوب «يعملون» على أن الضمير لمن. ## |