وإنما الناسي صاحب موسى وحده؛ قال: PageEndV04P153 ومثله في الكلام أن تقول: عندي دابتان أركبهما " وأسقي عليهما وإنما تركب إحداهما وتسقي على الأخرى، وهذا من سعة العربية التي يحتج بسعتها في الكلام. قال: والوجه الآخر أن يشتركا جميعا في أن لا يكون عليهما جناح، إذ كانت تعطي ما قد نفي عن الزوج فيه الإثم. اشتركت فيه، لأنها إذا أعطت ما يطرح فيه المأثم احتاجت إلى مثل ذلك. قال أبو جعفر: فلم يصب الصواب في واحد من الوجهين، ولا في احتجاجه فيما احتج به قوله: قال: بين البحرين PageEndV15P312 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: يعني بقوله: نسيا: تركا، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أضلاه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أضلاه قال بعض أهل العربية: إن الحوت كان مع يوشع، وهو الذي نسيه، فأضيف النسيان إليهما، كما قال: لأن الله عز ذكره خاطب العرب بلغتها، وما يتعارفونه بينهم من الكلام وأما قوله: فإنه يعني أن الحوت اتخذ طريقه الذي سلكه في البحر سربا، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: الحوت اتخذ، ويعني بالسرب: المسلك والمذهب، يسرب فيه: يذهب فيه ويسلكه ثم اختلف أهل العلم في صفة اتخاذه سبيله في البحر سربا، فقال بعضهم: صار طريقه الذي يسلك فيه كالحجر ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله {سربا} قال: أثره كأنه حجر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن PageEndV15P314 عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر حديث ذلك: " ما انجاب ماء منذ كان الناس غيره ثبت مكان الحوت الذي فيه فانجاب كالكوة حتى رجع إليه موسى، فرأى مسلكه، فقال: ذلك يعني تعالى ذكره: فلما بلغ موسى وفتاه مجمع البحرين، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله قال: جاء فرأى أثر جناحيه في الطين حين وقع في الماء، قال ابن عباس وحلق بيده وقال آخرون: بل صار طريقه في البحر ماء جامدا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: سرب من الجر حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك، فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا صار ماء جامدا وقال آخرون: بل صار طريقه في البحر حجرا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: جعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة وقال آخرون: بل إنما اتخذ سبيله سربا في البر إلى الماء، حتى وصل إليه لا في البحر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: قال: حشر الحوت في البطحاء بعد موته حين أحياه الله قال ابن زيد، وأخبرني أبو شجاع أنه رآه قال: أتيت به فإذا هو شقة حوت وعين واحدة، وشق آخر ليس فيه شيء والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: واتخذ الحوت طريقه في البحر سربا. وجائز أن يكون ذلك السرب كان بانجياب عن PageEndV15P316 الأرض، وجائز أن يكون كان بجمود الماء، وجائز أن يكون كان بتحوله حجرا. وأصح الأقوال فيه ما روي الخبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرنا عن أبي عنه PageEndV15P315 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون، جمع بني إسرائيل، فخطبهم فقال: أنتم خير أهل الأرض وأعلمه، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة، قال: فقيل له: إن ههنا رجلا هو أعلم منك. قال: فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون PageEndV15P332 يطلبانه، وتزودا سمكة مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له الخضر، فلما أتيا ذلك المكان، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب له من الجسر حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا صار ماء جامدا. قال: ومضى موسى وفتاه، يقول الله عز وجل: وكان الذي يحمل الحوت واحد، وهو فتى موسى، يدل على ذلك قوله: ثبت مكان الحوت الذي فيه فانجاب كالكوة حتى رجع إليه موسى، فرأى مسلكه، فقال: ذلك ما كنا نبغي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ سَرَبًا
“Als sie die Stelle erreicht hatten, an der sie zusammenkommen, vergaßen sie ihren Fisch, so nahm er seinen Weg im Meer, (auf und davon) schwimmend.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي نسيا تفقد أمره وما يكون منه مما جعل أمارة على الظفر بالطلبة . وقيل : نسي يوشع أن يقدمه ، ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء . وقيل : كان الحوت سمكة مملوحة . وقيل : إن يوشع حمل الحوت والخبز في المكتل ، فنزلا ليلة على شاطىء عين تسمى عين الحياة ، ونام موسى ، فلما أصاب السمكة برد الماء وروحه عاشت . وروي : أنهما أكلا منها . وقيل : توضأ يوشع من تلك العين فانتضح الماء على الحوت فعاش ووقع في الماء { سربا } أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار عليه مثل الطاق ، وحصل منه في مثل السرب معجزة لموسى أو للخضر
ففيه وجوه . الأول : أن يكون التقدير سرب في البحر سربا إلا أنه أقيم قوله فاتخذ مقام قوله سرب والسرب هو الذهاب ومنه قوله : والمعنى فانطلقا إلى أن بلغا مجمع بينهما والضمير في قوله بينهما إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان ، الأول : مجمع بينهما أي مجمع البحرين وهو كأنه إشارة إلى ( قول ) موسى لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أي فحقق ( الله ) ما قاله . والقول الثاني : أن المعنى فلما بلغ الموضع الذي يجتمع ( فيه ) موسى وصاحبه الذي كان يقصده لأن ذلك الموضع الذي وقع فيه نسيان الحوت هو الموضع الذي كان يسكنه الخضر أو يسكن بقربه ولأجل هذا المعنى لما رجع موسى وفتاه بعد أن ذكر الحوت صار إليه وهو معنى حسن ، والمفسرون على القول الأول ، ثم قال تعالى : أنهما نسيا كيفية الاستدلال بهذه الحالة المخصوصة على الوصول إلى المطلوب ، فإن قيل انقلاب السمكة المالحة حية حالة عجيبة فلما جعل الله حصول هذه الحالة العجيبة دليلا على الوصول إلى المطلوب فكيف يعقل حصول النسيان في هذا المعنى ؟ أجاب العلماء عنه بأن يوشع كان قد شاهد المعجزات القاهرة من موسى عليه السلام كثيرا فلم يبق لهذه المعجزة عنده وقع عظيم فجاز حصول النسيان . وعندي فيه جواب آخر وهو أن موسى عليه السلام لما استعظم علم نفسه أزال الله عن قلب صاحبه هذا العلم الضروري تنبيها / لموسى عليه السلام على أن العلم لا يحصل إلا بتعليم الله وحفظه على القلب والخاطر ، أما قوله : وفيه مباحث : البحث الأول : الروايات تدل على أنه تعالى بين لموسى عليه السلام أن هذا العالم موضعه مجمع البحرين إلا أنه تعالى جعل انقلاب الحوت حيا علامة على مسكنه المعين كمن يطلب إنسانا فيقال له : إن موضعه محلة كذا من الري فإذا انتهيت إلى المحلة فسل فلانا عن داره وأين ما ذهب بك فاتبعه فإنك تصل إليه فكذا ههنا قيل له إن موضعه مجمع البحرين فإذا وصلت إليه رأيت الحوت انقلب حيا وطفر إلى البحر ، فيحتمل أنه قيل له فهنالك موضعه ويحتمل أنه قيل له فاذهب على موافقة ذهاب ذلك الحوت فإنك تجده . إذا عرفت هذا فنقول : إن موسى وفتاه لما بلغا مجمع بينهما طفرت السمكة إلى البحر وسارت وفي كيفية طفرها روايات أيضا قيل إن بلغا مجمع بينهما طفرت السمكة إلى البحر وسارت وفي كيفية طفرها روايات أيضا قيل إن الفتى كان يغسل السمكة لأنها كانت مملحة فطفرت وسارت وقيل إن يوشع توضأ في ذلك المكان فانتضح الماء على الحوت المالح فعاش ووثب في الماء وقيل انفجر ( ت ) هناك عين من الجنة ووصلت قطرات من تلك العين إلى السمكة فحييت وطفرت إلى البحر فهذا هو الكلام في صفة الحوت . البحث الثاني : المراد من قوله :
وإنما كان النسيان من الفتى وحده فقيل : المعنى نسى أن يعلم موسى بما رأى من حاله فنسب النسيان إليهما للصحبة كقوله تعالى : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الرحمن وإنما يخرج من الملح وقوله : يا معشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم وإنما الرسل من الانس لا من الجن وفي البخاري فقال لفتاه : لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت قال : ما كلفت كثيرا فذلك قوله عز وجل : الضمير في قوله : ( بينهما ) للبحرين قاله مجاهد والسرب المسلك قاله مجاهد وقال قتادة : جمد الماء فصار كالسرب وجمهور المفسرين أن الحوت بقي في موضع سلوكه فارغا وأن موسى مشى عليه متبعا للحوت حتى أفضى به الطريق إلى جزيرة في البحر وفيها وجد الخضر وظاهر الروايات والكتاب أنه إنما وجد الخضر في ضفة البحر وقوله :
فأنطلقا أي طريقه وذلك أنه كان قد أمر بحمل حوت مملوح معه وقيل له متى فقدت الحوت فهو ثمة فسارا حتى بلغا مجمع البحرين وهناك عين يقال لها عين الحياة فناما هنالك وأصاب الحوت من رشاش ذلك الماء فأضطرب وكان في مكتل مع يوشع عليه السلام وطفر من المكتل إلى البحر فأستيقظ يوشع عليه السلام وسقط الحوت في البحر فجعل يسير في الماء والماء له مثل الطاق لا يلتئم بعده ولهذا قال تعالى
فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا (61) فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا (62) فلما بلغا مجمع بينهما أي مجمع البحرين وبينهما ظرف أضيف إليه على الاتساع أو بمعنى الوصل. نسيا حوتهما نسي موسى عليه الصلاة والسلام أن يطلبه ويتعرف حاله، ويوشع أن يذكر له ما رأى من حياته ووقوعه في البحر. روي: إن موسى عليه السلام رقد فاضطرب الحوت المشوي ووثب في البحر معجزة لموسى أو الخضر. وقيل توضأ يوشع من عين الحياة فانتضح الماء عليه فعاش ووثب في الماء. وقيل نسيا تفقد أمره وما يكون منه أمارة على الظفر بالمطلوب فاتخذ سبيله في البحر سربا فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا رة على الظفر بالمطلوب فاتخذ سبيله في البحر سربا فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا من قوله وسارب بالنهار. وقيل أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار كالطاق عليه، ونصبه على المفعول الثاني وفي البحر حال منه أو من السبيل ويجوز تعلقه باتخذ. فلما جاوزا مجمع البحرين. قال لفتاه آتنا غداءنا ما نتغدى به. لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قيل لم ينصب حتى جاوز الموعد فلما جاوزه وسار الليلة والغد إلى الظهر ألقي عليه الجوع والنصب. وقيل لم يعي موسى في سفر غيره ويؤيده التقييد باسم الإشارة.