وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

“Wenn es auch einen Qur'an gäbe, mit dem die Berge versetzt oder die Erde in Stücke gerissen oder zu den Toten gesprochen werden könnte ... (würden sie doch nicht glauben). Nein! Vielmehr steht die Angelegenheit ganz bei Allah. Wissen denn nicht diejenigen, die glauben, daß wenn Allah wollte, Er die Menschen wahrlich alle rechtleiten würde? Diejenigen, die ungläubig sind, wird immer wieder ein Verhängnis treffen für das, was sie gemacht haben, oder es wird in der Nähe ihrer Wohnstätten geschehen, bis Allahs Versprechen eintrifft. Gewiß, Allah bricht nicht, was Er versprochen hat.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يقول: يعلم " حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، في قوله: يقول: أفلم يتبين " حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الحارث، أو يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها: «أفلم يتبين الذين آمنوا» قال: «كتب الكاتب الأخرى وهو ناعس» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال PageEndV13P538 في القراءة الأولى زعم ابن كثير وغيره: «أفلم يتبين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " يقول: ألم يتبين " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله: " : ألم يعلم ويتبين، وذكر عن ابن الكلبي أن ذلك لغة لحي من النخع، يقال لهم وهبيل، تقول: ألم تيأس كذا بمعنى: ألم تعلمه، وذكر عن القاسم بن معن أنها لغة هوازن، وأنهم يقولون: يئست كذا: علمت. وأما بعض الكوفيين فكان ينكر ذلك، ويزعم أنه لم يسمع أحدا من العرب يقول: «يئست» بمعنى: «علمت» ، ويقول هو في المعنى وإن لم يكن مسموعا: «يئست» بمعنى: «علمت» ، يتوجه إلى ذلك أن الله قد أوقع إلى المؤمنين أنه لو شاء لهدى الناس جميعا، فقال: أفلم ييأسوا علما، يقول: يؤيسهم العلم، فكان فيه العلم مضمرا، كما يقال: قد يئست منك أن لا تفلح علما، كأنه قيل: علمته علما، قال: وقول الشاعر: [+البحر الكامل] حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا % فكان بعض أهل البصرة يزعم أن معناه: ألم يعلم ويتبين، ويستشهد لقيله ذلك ببيت سحيم بن وثيل الرياحي: [+البحر الطويل] أقول لهم بالشعب إذ يأمرونني %~% ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم ويروى: «ييسرونني» ، فمن رواه: «ييسرونني» فإنه أراد: يقسمونني من الميسر، كما يقسم الجزور ومن رواه: «يأسرونني» ، فإنه أراد: الأسر وقال: عنى بقوله: ألم تيأسوا: ألم تعلموا وأنشدوا أيضا في ذلك: [+البحر الطويل] ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه %~% وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا وفسروا قوله: كلام مبتدأ منقطع عن قوله: : أي يكفرون بالله، ولو سير لهم الجبال بهذا القرآن. وقالوا: هو من المؤخر الذي معناه التقديم وجعلوا جواب «لو» مقدما قبلها، وذلك أن الكلام على معنى قيلهم: ولو أن هذا القرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض، لكفروا بالرحمن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV13P532 أبيه، عن ابن عباس، قوله: اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى قوله: الآية قال: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقا فسير عنا هذه الجبال، واجعلها حروثا كهيئة أرض الشام ومصر والبلدان، أو ابعث موتانا فأخبرهم، فإنهم قد ماتوا على الذي نحن عليه فقال الله تعالى: الآية قال: قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: سير لنا الجبال كما سخرت لداود، أو قطع لنا الأرض كما قطعت لسليمان فاغتدى بها شهرا وراح بها PageEndV13P535 شهرا، أو كلم لنا الموتى كما كان عيسى يكلمهم يقول: «لم أنزل بهذا كتابا، ولكن كان شيئا أعطيته أنبيائي ورسلي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: لأن معنى الجنة والنار مكرر معروف. وقالوا: جائز كسر «إن» في قراءة من قرأ بالياء، وإيقاع الرؤية على «إذ» في المعنى، وأجازوا نصب «أن» على قراءة من قرأ ذلك بالتاء لمعنى نية فعل آخر، وأن يكون تأويل الكلام: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب يرون أن القوة لله جميعا. وزعموا أن كسر «إن» الوجه إذا قرئت: «ولو ترى» بالتاء على الاستئناف، لأن قوله: «ولو ترى» قد وقع على «الذين ظلموا» . قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندنا في ذلك: «ولو ترى الذين ظلموا» بالتاء من «ترى» فترك جوابه. والمعنى: ولو أن قرآنا سوى هذا القرآن سيرت به الجبال لسيرت بهذا القرآن، استغناء بعلم السامعين بمعناه. قالوا: فكذلك قوله: قال: «يوم القيامة» PageEndV13P544 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ولم يكن في ذا الموضع خبر والله أعلم بما ينزل، هو كما أنزل، أو كما أراد أن يكون وقال غيره من أهل العربية: الخبر قد جاء في الآية التي قبل هذه وما أشبه ذلك قال: وحدثني شيخ من أهل العلم، قال: سمعت عيسى بن عمر، يسأل عمرو بن عبيد دولة فارس على الروم {ومن بعد} دولة الروم على فارس " وأما قوله: ". وقال آخرون: بل معناه: قال: " سرية هو: يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم، عن رجل قد سماه، عن الحسن، في قوله: قال: «أو تحل القارعة» . وقال آخرون في قوله: قال: «أو تحل القارعة قريبا من دارهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: " تحل القارعة قريبا من دارهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: " قال: «قارعة من العذاب» . وقال آخرون: معنى قوله: قال: «كتيبة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «فتح مكة» قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: أنت يا محمد قال: " السرايا: كان يبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سرية» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " قال: " يعني النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: أو تحل أنت قريبا من دارهم " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا محمد بن طلحة عن طلحة، عن مجاهد: " ووعد الله: فتح مكة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {قارعة} قال: " وقيعة أنت يا محمد : " أي بأعمالهم أعمال السوء، وقوله: قال: «أنت يا محمد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " سرية قال: «الفتح» قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {قارعة} قال: «كتيبة» قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: قال: " أنت يا محمد يعني النبي صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحو حديث الحسن، عن شبابة حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: " {قارعة} ، قال: السرايا " قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عبد الغفار، عن منصور، عن مجاهد: {قارعة} : " مصيبة من محمد قال: «الفتح» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن أبي نجيح: " : " تصاب منهم سرية، أو تصاب منهم مصيبة، أو يحل محمد قريبا من دارهم، وقوله: يعني: نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وقتاله إياهم " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: يقول: عذاب من السماء ينزل عليهم قال: «أنت يا محمد» حدثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " قال: " سرية. قال: «نزلت بالمدينة في سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أو تحل أنت يا محمد PageEndV13P541 قريبا من دارهم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة: قال: «فتح مكة» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير، أن خصيفا، حدثهم عن عكرمة، في قوله: قال: «هو محمد صلى الله عليه وسلم» قال: " القارعة: السرية ". ، قال: «فتح مكة» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه، غير أنه لم يذكر سرية حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أبو قطن قال: ثنا المسعودي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه تلا هذه الآية: قال: محمد، يقول: ذلك كله إليه وبيده، يهدي من يشاء إلى الإيمان فيوفقه له، ويضل من يشاء فيخذله، أفلم يتبين الذين آمنوا بالله ورسوله إذ طمعوا في إجابتي من سأل نبيهم من تسيير الجبال عنهم وتقريب أرض الشام عليهم وإحياء موتاهم، أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا إلى الإيمان به من غير إيجاد آية ولا إحداث شيء مما سألوا إحداثه، يقول تعالى ذكره: فما معنى محبتهم ذلك مع علمهم بأن الهداية والإهلاك إلي وبيدي أنزلت آية أو لم أنزلها، أهدي من أشاء بغير إنزال آية، وأضل من أردت مع إنزالها PageEndV13P539 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: قال: «ألم يعلم الذين آمنوا» والصواب من القول في ذلك ما قاله أهل التأويل: إن تأويل ذلك: أفلم يتبين ويعلم لإجماع أهل التأويل على ذلك، والأبيات التي أنشدناها فيه، فتأويل الكلام إذن: ولو أن قرآنا سوى هذا القرآن كان سيرت به الجبال لسير بهذا القرآن، أو قطعت به الأرض لقطعت بهذا، أو كلم به الموتى لكلم بهذا، ولو يفعل بقرآن قبل هذا القرآن لفعل بهذا قال: «ألم يعلم الذين آمنوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «ألم يتبين الذين آمنوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: قال: «أفلم يتبين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: قيل: علمته علما، قال: وقول الشاعر: [+البحر الكامل] حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا %~% غضفا دواجن قافلا أعصامها معناه: حتى إذا يئسوا من كل شيء مما يمكن إلا الذي ظهر لهم أرسلوا، فهو في معنى: حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم، فكان ما سواه يأسا. وأما أهل التأويل فإنهم تأولوا ذلك بمعنى: أفلم يعلم ويتبين ذكر من قال ذلك منهم: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن مولى يخبر، أن عليا، رضي الله عنه كان يقرأ: «أفلم يتبين الذين آمنوا» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس:

Zemahşerî12. Jh.

والمعنى : هلا قلت عند دخولها والنظر إلى ما رزقك الله منها الأمر ما شاء الله ، اعترافا بأنها وكل خير فيها إنما حصل بمشيئة الله وفضله ، وأن أمرها بيده : إن شاء تركها عامرة وإن شاء خربها ، وقلت ( الرعد : 31 ) يعني لو أن لي بكم قوة لفعلت بكم وصنعت . يقال : ما لي به قوة ، وما لي به طاقة . ونحو جوابه محذوف ، كما تقول لغلامك : لو أني قمت إليك ، وتترك الجواب والمعنى : ولو أن قرآنا عن مقارها ، وزعزعت عن مضاجعها حتى تتصدع وتتزايل قطعا فتسمع وتجيب ، لكان هذا القرآن لكونه غاية في التذكير ونهاية في الإنذار والتخويف ، كما قال : وما بينهما اعتراض ، وليس ببعيد من السداد . وقيل شققت فجعلت أنهارا وعيونا على معنيين ، أحدهما : بل لله القدرة على كل شيء ، وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ؛ إلا أن علمه بأن إظهارها مفسدة يصرفه . والثاني : بل لله أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الالجاء لولا أنه بنى أمر التكليف على الاختيار . ويعضده قوله : ومعنى { أفلم } أفلم يعلم . قيل : هي لغة قوم من النخع . وقيل إنما استعمل اليأس بمعنى العلم لتضمنه معناه ؛ لأن اليائس عن الشيء عالم بأنه لا يكون ، كما استعمل الرجاء في معنى الخوف ، والنسيان في معنى الترك لتضمن ذلك . قال سحيم بن وثيل الرياحي : % أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني % % ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم % ويدل عليه أن عليا وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين قرؤا : ( أفلم يتبين ) وهو تفسير ( أفلم ييئس ) وقيل : إنما كتبه الكاتب وهو ناعس مستوى السينات ، وهذا ونحوه مما لا يصدق في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام . وكان متقل من كفرهم وسوء أعمالهم { قارعة } داهية تقرعهم بما يحل الله بهم في كل وقت من صنوف البلايا والمصائب في نفوسهم وأولادهم وأموالهم { أو تحل } القارعة { قريبا } منهم فيفزعون ويضطربون ويتطاير إليهم شرارها ، ويتعدى إليهم شرورها وهو موتهم ، أو القيامة . وقيل : ولا يزال كفار مكة تصيبهم بما صنعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من العداوة والتكذيب قارعة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يزال يبعث السرايا فتغير حول مكة وتختطف منهم ، وتصيب من مواشيهم . أو تحل أنت يا محمد قريبا من دارهم بجيشك ، كما حل بالحديبية ، حتى يأتي وعد الله وهو فتح مكة ، وكان الله قد وعده ذلك . ! 7 < يديه ولا من خلفه ، وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام . وكان متقلبا في أيدي أولئك الأعلام المحتاطين في دين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه ، خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع ، والقاعدة التي عليها البناء ، وهذه والله فرية ما فيها مرية . ويجوز أن يتعلق

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

ومنه قولهم : العبد يقرع بالعصا ، ومنه المقرعة وقوارع القرآن وقرع الباب ، وتقارعوا تضاربوا بالسيوف ، واتفقوا على أن القارعة اسم من أسماء القيامة ، واختلفوا في لمية هذه التسمية على وجوه أحدها : أن سبب ذلك هو الصيحة التي تموت منها الخلائق ، لأن في الصيحة الأولى تذهب العقول ، قال تعالى : . المسألة الثانية : قال أبو علي الفارسي : قرأ نافع وابن عامر وكذا وكذا لما آمنوا به كقوله وفيه مسألتان : المسألة الأولى : في قوله يعني إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، وليس لأحد أن يتحكم عليه في أفعاله وأحكامه . ثم قال تعالى ( الرعد : 31 ) وقوله : ( الرعد : 31 ) وقوله : ( الرعد : 31 ) . ! 7 < > 7 ! اعلم أنه روي أن أهل مكة قعدوا في فناء مكة ، فأتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وعرض الإسلام عليهم ، فقال له عبد الله بن أمية المخزومي : سير لنا جبال مكة حتى ينفسح المكان علينا واجعل لنا فيها أنهارا نزرع فيها - أو أحي لنا بعض أموالنا لنسألهم أحق ما تقول أو باطل ، فقد كان عيسى يحيي الموتى ، أو سخر لنا الريح حتى نركبها ونسير في البلاد فقد كانت الريح مسخرة لسليمان فلست بأهون على ربك من سليمان ، فنزل قوله أي من أماكنها أي شققت فجعلت أنهارا وعيونا لكان هو هذا القرآن الذي أنزلناه عليك . وحذف جواب ' لو ' لكونه معلوما ، وقال الزجاج : المحذوف هو أنه قولان : القول الأول : أفلم يعلموا وعلى هذا التقدير ففيه وجهان : الوجه الأولك { ييأس } يعلم في لغة النخع وهذا قول أكثر المفسرين مثل مجاهد والحسن وقتادة . واحتجوا عليه بقول الشاعر : % ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه % % وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا % وأنشد أبو عبيدة : % أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني % % ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم % أي ألم تعلموا . وقال الكسائي : ما وجدت العرب يئست بمعنى علمت البتة . والوجه الثاني : ما روي ان عليا وابن عباس كانا يقرآن وكلمة ' لو ' تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره . والمعنى : أنه تعالى ما شاء هداية جميع الناس ، والمعتزلة تارة يحملون هذه المشيئة على مشيئة الإلجاء ، وتارة يحملون الهداية على الهداية إلى طريق الجنة ، وفيهم من يجري الكلام على الظاهر ، ويقول إنه تعالى ما شاء هداية جميع الناس لأنه ما شاء هدابة الأطفال والمجانين فلا يكون شائيا لهداية جميع الناس . والكلام في هذه المسألة قد سبق مرارا . أما قوله تعالى ( الرعد : 31 ) وأما المذكور ، فكما في قوله تعالى : ( الرعد : 31 ) والمجيد العظيم ، وقيل المجيد هو كثير الكرم وعلى الوجهين القرآن مجيد ، أما على قولنا المجيد هو العظيم ، فلأن القرآن عظيم الفائدة ، ولأنه ذكر الله العظيم ، وذكر العظيم عظيم ، ولأنه لم يقدر عليه أحد من الخلق ، وهو آية العظمة يقال ملك عظيم إذا لم يكن يغلب ويدل عليه قوله تعالى : ( الرعد : 31 ) فكأنه آلة ومحل له ، وفي قوله تعالى : ( الرعد : 31 ) وهذا كما يقال في الجسم العظيم : أنظر إلى قدرة الله تعالى أي مقدوره وهو كما في قوله تعالى : ويكون المراد يوم بدر ، لأن من المعلوم أنهم في مرية بعد يوم بدر ، فإن قيل لما ذكر الساعة . فلو حملتم اليوم العقيم على يوم القيامة لزم التكرار ؛ قلنا ليس كذلك لأن الساعة من مقدمات القيامة واليوم العقيم هو نفس ذلك اليوم ، وعلى أن الأمر لو كان كما قاله لم يكن تكرارا لأن في الأول ذكر الساعة ، وفي الثاني ذكر عذاب ذلك اليوم ، ويحتمل أن يكون المراد بالساعة وقت موت كل أحد وبعذاب يوم عقيم القيامة . أما قوله : ( الرعد : 31 ) وإنما خص الوجوه والظهور لأن مس العذاب لهما أعظم موقعا ولكثرة ما يستعمل ذكرهما في دفع المضرة عن النفس ثم إنه تعالى لما بين شدة هذا العذاب بين أن وقت مجيئه غير معلوم لهم بل تأتيهم الساعة بغتة وهم لها غير محتسبين ولا لأمرها مستعدين فتبهتهم أي تدعهم حائرين واقفين لا يستطيعون حيلة في ردها ولا عما يأتيهم منها مصرفا ولا هم ينظرون أي لا يمهلون لتوبة ولا معذرة ، واعلم أن الله تعالى إنما لم يعلم المكلفين وقت الموت والقيامة لما فيه من المصلحة لأن المرء مع كتمان ذلك أشد حذرا وأقرب إلى التلافي ، ثم إنه سبحانه ذكر الوجه الثاني في دفع الحزن عن قلب رسوله فقال : ( الرعد : 31 ) فإن جوابه محذوف وهو . لكان هذا القرآن ، عن الأخفش والزجاج ، وثانيها : أنه على التكرير لطول الكلام والجواب : كفروا به كقوله تعالى : ( الرعد : 31 ) ويقولون : لو رأيت فلانا والسياط تأخذ منه ، قالوا : وهذا الحذف أفخم وأعظم لأن على هذا التقدير يذهب خاطر المخاطب إلى كل ضرب من الوعيد فيكون الخوف على هذا التقدير مما إذا كان عين له ذلك الوعيد . الاحتمال الثاني : أن يقرأ بالياء المنقوطة من تحت مع كسر الهمزة من ( إن ) والتقدير ولو يرى الذين ظلموا عجزهم حال مشاهدتهم عذاب الله لقالوا : إن القوة لله . الاحتمال الثالث : أن تقرأ بالتاء المنقوطة من فوق ، مع فتح الهمزة من ( أن ) وهي قراءة نافع وابن عامر قال الفراء : الوجه فيه تكرير الرؤية والتقدير فيه ولو ترى الذين ظلموا إذا يرون العذاب ترى أن القوة لله جميعا . الاحتمال الرابع : أن يقرأ با لذين ظلموا إذا يرون العذاب ترى أن القوة لله جميعا . الاحتمال الرابع : أن يقرأ بالتاء المنقوطة من فوق ، مع كسر الهمزة ، وتقديره : ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لقلت أن القوة لله جميعا ، وهذا أيضا تأويل ظاهر جيد . المسألة الثانية : إن قيل : كيف جاء قوله :

Kurtubî13. Jh.

هذا متصل بقوله : لولا أنزل عليه آية من ربه وذلك أن نفرا من مشركي مكة فيهم أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية المخزوميان جلسوا خلف الكعبة ثم أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فقال له عبد الله : إن سرك أن نتبعك فسير لنا جبال مكة بالقرآن فأذهبها عنا حتى تنفسح فإنها أرض ضيقة واجعل لنا فيها عيونا وأنهارا حتى نغرس ونزرع فلست كما زعمت بأهون على ربك من داود حين سخر له الجبال تسير معه وسخر لنا الريح فنركبها إلى الشام نقضي عليها ميرتنا وحوائجنا ثم نرجع من يومنا فقد كان سليمان سخرت له الريح كما زعمت فلست بأهون على ربك من سليمان بن داود وأحي لنا قصيا جدك أو من شئت أنت من موتانا نسأله أحق ما تقول أ في فتح مكة قاله مجاهد وقتادة : وقيل : نزلت بمكة أي تصيبهم القوارع وتخرج عنهم إلى المدينة يا محمد فتحل قريبا من دارهم أو تحل بهم محاصرا لهم وهذه المحاصرة لأهل الطائف ولقلاع خيبر ويأتي وعد الله بالإذن لك في قتالهم وقهرهم وقال الحسن : وعد الله يوم القيامة الرعد : ( 32 ) ولقد استهزئ برسل > < قاله قتادة والحسن وقال بن عباس : أو تحل أنت قريبا من دارهم وقيل : نزلت الآية بالمدينة أي لا تزال تصيبهم القوارع فتنزل بساحتهم أو بالقرب منهم كقرى المدينة ومكة أي داهية تفجؤهم بكفرهم وعتوهم ويقال : قرعه أمر إذا أصابه والجمع قوارع والأصل في القرع الضرب قال : أفنى تلادي وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق أي لا يزال الكافرون تصيبهم داهية مهلكة من صاعقة كما أصاب أربد أو من قتل أو من أسر أو جدب أو غير ذلك من العذاب والبلاء كما نزل بالمستهزئين وهم رؤساء المشركين وقال عكرمة عن بن عباس : القارعة النكبة وقال بن عباس أيضا وعكرمة : القارعة الطلائع والسرايا التي كان ينفذها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ( أو تحل ) أي القارعة وهو يرد على القدرية وغيرهم قوله تعالى : أن مخففة من الثقيلة أي أنه لو يشاء الله أي هو المالك لجميع الأمور الفاعل لما يشاء منها فليس ما تلتمسونه مما يكون بالقرآن إنما يكون بأمر الله قوله تعالى : من سليمان بن داود وأحي لنا قصيا جدك أو من شئت أنت من موتانا نسأله أحق ما تقول أنت أم باطل فإن عيسى كان يحيي الموتى ولست بإهون على الله منه فأنزل الله تعالى : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال الآية قال معناه الزبير بن العوام ومجاهد وقتادة والضحاك والجواب محذوف تقديره : لكان هذا القرآن لكن حذف إيجازا لما في ظاهر الكلام من الدلالة عليه كما قال امرؤ القيس : فلو أنها نفس تموت جميعة * ولكنها نفس تساقط أنفسا يعني لهان علي هذا معنى قول قتادة قال : لو فعل هذا قرآن قبل قرآنكم لفعله قرآنكم وقيل : الجواب متقدم وفي الكلام تقديم وتأخير أي وهم يكفرون بالرحمن لو أنزلنا القرآن وفعلنا بهم ما اقترحوا الفراء : يجوز أ خير أي وهم يكفرون بالرحمن لو أنزلنا القرآن وفعلنا بهم ما اقترحوا الفراء : يجوز أن يكون الجواب لو فعل بهم هذا لكفروا بالرحمن الزجاج : ولو أن قرآنا إلى قوله : الموتى لما آمنوا والجواب المضمر هنا ما أظهر في قوله : ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة إلى قوله : ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله

İbn Kesîr14. Jh.

ولهذا قال تعالى أي لو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها أو تقطع به الأرض وتنشق أو تكلم به الموتى في قبورها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره أو بطريق الأولى أن يكون كذلك لما فيه من الإعجاز الذي لا يستطيع الإنسان والجن عن آخرهم إذا اجتمعوا أن يأتوا بمثله ولا بسورة من مثله ومع هذا فهؤلاء المشركون كافرون به جاحدون له أي مرجع الأمور كلها إلى الله عز وجل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ومن يضلل الله فلا هادي له ومن يهد الله فماله من مضل وقد يطلق اسم القرآن على كل من الكتب المتقدمة لأنه مشتق من الجمع قال الإمام أحمد < 2 / 314 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خفف على داود القرآن فكان يأمر بدابته أن تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته وكان لا يأكل إلا من عمل يديه انفرد باخراجه البخاري < 3417 > والمراد بالقرآن هو الزبور وقوله أي من إيمان جميع الخلق ويعلموا أو يتبينوا فإنه ليس ثم حجة ولا معجزة أبلغ ولا أنجع في العقول والنفوس من هذا القرآن الذي لو أنزله على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وثبت في الصحيح < خ 4981 م 152 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن نبي إلا وقد أوتي ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة معناه أن معجزة كل نبي انقرضت بموته وهذا القرآن حجة باقية على الآباد لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد ولا يشبع منه العلماء هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا منجاب بن الحارث أنبأنا بشر بن عمار الآية وقد تقدم أن معنى ذلك أي لكان هذا القرآن وقد قال تعالى الآية وقال تعالى قال فتح مكة وهكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد في رواية وقال العوفي عن ابن عباس قال عذاب من السماء ينزل عليهم يعني نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وقتاله إياهم وكذا قال مجاهد وقتادة وقال عكرمة في رواية عن ابن عباس ( قارعة ) أي نكبة وكلهم قال فتح مكة وقال الحسن البصري يوم القيامة وقوله الآية ولهذا قال تعالى الآية قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم لو سيرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث فيها أو قطعت بنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح أو أحييت لنا الموتى كما كان عيسى يحيي الموتى لقومه فأنزل الله هذه الآية قال قلت هل ترون هذا الحديث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم عن أبي سعيد عن النبي الله صلى الله عليه وسلم وكذا روي عن ابن عباس والشعبي وقتادة والثوري وغير واحد في سبب نزول هذه الآية والله أعلم وقال قتادة لو فعل هذا بقرآن غير قرآنكم لفعل بقرآنكم وقوله قال ابن عباس أي لا يصنع من ذلك إلا ما شاء ولم يكن ليفعل رواه ابن إسحاق بسنده عنه وقاله ابن جرير أيضا وقال غير واحد من السلف في قوله أفلم يعلم الذين آمنوا وقرأ آخرون أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وقال أبو العالية قد يئس الذين آمنوا أن يهدوا ولو يشاء الله لهدى الناس جميعا وقوله أي بسبب تكذيبهم لا تزال القوارع تصيبهم في الدنيا أو تصيب من حولهم ليتعظوا ويعتبروا كما قال تعالى أي القارعة وهذا هو الظاهر من السياق وقال أبو داود الطيالسي حدثنا المسعودي عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله قال سرية قال محمد صلى الله عليه وسلم ه الله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا منجاب بن الحارث أنبأنا بشر بن عمارة حدثنا عمر بن حسان عن عطية العوفي قال قلت له

Beydâvî13. Jh.

شأن القرآن، أو المبالغة في عناد الكفرة وتصميمهم أي: ولو أن كتابا زعزعت به الجبال عن مقارها. أو قطعت به الأرض تصدعت من خشية الله عند قراءته أو شققت فجعلت أنهارا وعيونا. أو كلم به الموتى فتسمع فتقرؤه، أو فتسمع وتجيب عند قراءته لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الإعجاز والنهاية في التذكير والإنذار، أو لما آمنوا به كقوله: ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة الآية. وقيل أن قريشا قالوا يا محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى تتسع لنا فنتخذ فيها بساتين وقطائع، أو سخر لنا به الريح لنركبها ونتجر إلى الشام، أو ابعث لنا به قصي ابن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك، فنزلت. وعلى هذا فتقطيع الأرض قطعها به قصي ابن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك، فنزلت. وعلى هذا فتقطيع الأرض قطعها بالسير. وقيل الجواب مقدم وهو قوله: وهم يكفرون بالرحمن وما بينهما اعتراض وتذكير كلم خاصة لاشتمال الموتى على المذكر الحقيقي. بل لله الأمر جميعا بل لله القدرة على كل شيء وهو إضراب عما تضمنته لو من معنى النفي أي: بل الله قادر على الإتيان بما اقترحوه من الآيات إلا أن إرادته لم تتعلق بذلك، لعلمه بأنه لا تلين له شكيمتهم ويؤيد ذلك قوله: أفلم ييأس الذين آمنوا عن إيمانهم مع ما رأوا من أحوالهم، وذهب أكثرهم إلى أن معناه أفلم يعلم لما روي أن عليا وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين قرءوا «أفلم يتبين» ابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين قرءوا «أفلم يتبين» ، وهو تفسيره وإنما استعمل اليأس بمعنى العلم لأنه مسبب عن العلم، فإن الميئوس عنه لا يكون إلا معلوما ولذلك علقه بقوله: أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فإن معناه نفي هدى بعض الناس لعدم تعلق المشيئة باهتدائهم، وهو على الأول متعلق بمحذوف تقديره أفلم ييأس الذين آمنوا عن إيمانهم علما منهم أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا أو ب آمنوا. ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا من الكفر وسوء الأعمال. قارعة داهية تقرعهم وتقلقلهم. أو تحل قريبا من دارهم فيفزعون منها ويتطاير إليهم شررها. وقيل الآية في كفار مكة فإنهم لا يزالون مصابين فيفزعون منها ويتطاير إليهم شررها. وقيل الآية في كفار مكة فإنهم لا يزالون مصابين بما صنعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام كان لا يزال يبعث السرايا عليهم فتغير حواليهم وتختطف مواشيهم، وعلى هذا يجوز أن يكون تحل خطابا للرسول عليه الصلاة والسلام فإنه حل بجيشه قريبا من دارهم عام الحديبية. حتى يأتي وعد الله الموت أو القيامة أو فتح مكة. إن الله لا يخلف الميعاد لامتناع الكذب في كلامه.