قال: " الرجل يقول: إنما محمد أبتر، ليس له كما ترون عقب، قال الله: إن مبغضك يا محمد وعدوك وأنزلت: يعني بالأبتر: الأقل والأذل المنقطع دابره، الذي لا عقب له. واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: عني به العاص بن وائل السهمي ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «عدوك» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «هو العاص بن وائل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن هلال بن خباب، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: قال: «هو العاص بن وائل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن هلال، قال: سألت سعيد بن جبير، عن قوله: قال: «عدوك العاص بن وائل انبتر من قومه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " " قال: العاص بن وائل، قال: أنا شانئ محمد، ومن شنأه الناس فهو الأبتر " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، " قال قتادة: الأبتر: الحقير الدقيق الذليل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " هذا العاص بن وائل، بلغنا أنه قال: أنا شانئ محمد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " وقال آخرون: بل عني بذلك: عقبة بن أبي معيط ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، قال: " كان عقبة بن أبي معيط يقول: إنه لا يبقى للنبي صلى الله عليه وسلم ولد، وهو أبتر، فأنزل الله فيه هؤلاء الآيات: عقبة بن أبي معيط " وقال آخرون: بل عني بذلك جماعة من قريش ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن بدر بن عثمان، عن عكرمة، قال: " لما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت قريش: بتر محمد منا، فنزلت: قال: الذي رماك بالبتر هو الأبتر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما قدم كعب بن الأشرف مكة أتوه، فقالوا له: نحن أهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ قال: بل أنتم خير منه، فنزلت عليه: قال: وأنزلت عليه: يقول تعالى ذكره: يعني بقوله جل ثناؤه: قال: هو العاص بن وائل، قال: أنا شانئ محمدا، وهو أبتر، ليس له عقب، قال الله:
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ
“Gewiß, derjenige, der dich haßt, - er ist vom Guten abgetrennt .” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextلا أنت ؛ لأن كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك ، وذكرك موفوع على المنابر والمنار ، وعلى لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر ، يبدأ بذكر الله ويثني بذكرك ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف ، فمثلك لا يقال له أبتر : وإنما الأبتر هو شانئك المنسي في الدنيا والآخرة ، وإن ذكر ذكر باللعن . وكانوا يقولون : إن محمدا صنبور : إذا مات مات ذكره . وقيل : نزلت في العاص بن وائل ، وقد سماه الأبتر ، والأبتر : الذي لا عقب له . ومنه الحمار الأبتر الذي لا ذنب له . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1354 ) ( من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر في الجنة ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قرب رأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر في الجنة ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر أو يقربونه ) . < 1 ( سورة الكافرون ) 1 < مكية ، وهي ست آيات ( نزلت بعد الماعون ) ويقال لها ولسورة الإخلاص : المقشفشتان ، أي : المبرئتان من النفاق بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
أي الذي قالوه فيك كلام فاسد يضمحل ويفنى ، وأما المدح الذي ذكرناه فيك ، فإنه باق على وجه الدهر وسادسها : أن رجلا قام إلى الحسن بن علي عليهما السلام ، وقال : سودت وجوه المؤمنين بأن تركت الإمامة لمعاوية ، فقال : لا تؤذيني يرحمك الله ، فإن رسول الله رأى بني أمية في المنام يصعدون منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك ، فأنزل الله تعالى : ومعناه أن النفس التي تدعوك إلى طلب هذه المحسوسات والشهوات العاجلة ، أنها دائرة فانية ، وإنما الباقيات الصالحات خير عند ربك ، وهي السعادات الروحانية والمعارف الربانية التي هي باقية أبدية . ولنشرع الآن في التفسير قوله تعالى : وكان الأمر على ما أخبر فكان معجزا ورابعها : أنهم عجزوا عن معارضتها مع صغرها ، فثبت أن وجه الإعجاز في كمال القرآن ، إنما تقرر بها لأنهم لما عجزوا عن معارضتها مع صغرها فبأن يعجزوا عن معارضة كل القرآن أولى ، ولما ظهر وجه الإعجاز فيها من هذه الوجوه فقد تقررت النبوة وإذا تقررت النبوة فقد تقرر التوحيد ومعرفة الصانع ، وتقرر الدين والإسلام ، وتقرر أن القرآن كلام الله وإذا تقررت هذه الأشياء تقرر جميع خيرات الدنيا والآخرة فهذه السورة جارية مجرى النكتة المختصرة القوية الوافية بإثبات جميع المقاصد فكانت صغيرة في الصورة كبيرة في المعنى ، ثم لها خاصية ليست لغيرها وهي أنها ثلاث آيات ، وقد بينا أن كل واحدة منه الكوثر : ( 3 ) إن شانئك هو > وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : ذكروا في سبب النزول وجوها أحدها : أنه عليه السلام كان يخرج من المسجد ، والعاص بن وائل السهمي يدخل فالتقيا فتحدثا ، وصناديد قريش في المسجد ، فلما دخل قالوا من الذي كنت تتحدث معه ؟ فقال : ذلك الأبتر ، وأقول : إن ذلك من إسرار بعضهم مع بعض ، مع أن الله تعالى أظهره ، فحينئذ يكون ذلك معجزا ، وروى أيضا أن العاص بن واثل كان يقول : إن محمدا أبتر لا ابن له يقوم مقامه بعده ، فإذا مات انقطع ذكره واسترحم منه ، وكان قد مات ابنه عبد الله من خديجة ، وهذا قول ابن عباس ومقاتل والكلبي وعامة أهل التفسير القول الثاني : روى ن ابن عباس لما قدم كعب بن ال ونزل أيضا : هذه الواقعة وخامسها : أن الكفرة لما وصفوه بهذا الوصف ، قيل : وهكذا سنة الأحباب ، فإن الحبيب إذا سمع من يشتم حبيبه تولى بنفسه جوابه ، فههنا تولى الحق سبحانه جوابهم ، وذكر مثل ذلك في مواضع حين قالوا : وفيه لطائف إحداها : كأنه تعالى يقول : لا أفعله لكي يرى بعض أسباب دولتك ، وبعض أسباب محنة نفسه فيقتله الغيظ وثانيها : وصفه بكونه شانئا ، كأنه تعالى يقول : هذا الذي يبغضك لا يقدر على شيء آخر سوى أنه يبغضك ، والمبغض إذا عجز عن الإيذاء ، فحينئذ يحترق قلبه غيظا وحسدا ، فتصير تلك العداوة من أعظم أسباب حصول المحنة لذلك العدو وثالثها : أن هذا الترتيب يدل على أنه إنما صار أبتر / لأنه كان شانئا له ومبغضا ، والأمر بالحقيقة كذلك ، فإن من عادى محسودا فقد عادى الله تعالى ، لاسيما من تكفل بإعلان شأنه وتعظيم مرتبته ورابعها : أن العدو وصف محمدا عليه الصلاة والسلام بالقلة والذلة ، ونفسه بالكثرة والدولة ، فقلب ا وبين قوله : إن مبغضك رجل كافر ، ومن لطائف هذه السورة أن كل أحد من الكفار وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصف آخر ، فوصفه بأنه لا ولد له ، وآخر بأنه لا معين له ولا ناصر له ، وآخر بأنه لا يبقى منه ذكر ، فالله سبحانه مدحه مدحا أدخل فيه كل الفضائل ، وهو قوله : فلا تبال بهم ولا تلتفت إليهم و : وكأنه تعالى قال : حين ذكروك بسوء ، فأنا كنت المجيب بنفسي ، فحين ذكروني بالسوء وأثبتوا لي الشركاء ، فكن أنت المجيب : أي المنافق الذي يأتي بتلك الأفعال القبيحة المذكورة في تلك السورة سيموت ولا يبقى من دناه أثر ولا خبر ، وأما أنت فيبقى لك في الدنيا الذكر الجميل ، وفي الآخرة الثواب الجزيل . والوجه الثاني : في لطائف هذه السورة أن السالكين إلى الله تعالى لهم ثلاث درجات : ومقاتل والكلبي وعامة أهل التفسير القول الثاني : روى ن ابن عباس لما قدم كعب بن الأشراف مكة أتاه جمامة قريش فقالوا : نحن أهل السقاية والسدانة وأنت سيد أهل المدينة ، فنحن خير أم هذا الأبتر من قومه ، يزعم أنه خير منا ؟ فقال : بل أنتم خير منه فنزل : عدو وصف محمدا عليه الصلاة والسلام بالقلة والذلة ، ونفسه بالكثرة والدولة ، فقلب الله الأمر عليه ، وقال العزيز من أعزه الله ، والذليل من أذله الله ، فالكثرة والكوثر لمحمد عليه السلام ، والأبترية والدناءة والذلة للعدو ، فحصل بين أول السورة وآخرها نوع من المطابقة لطيف . المسألة الخامسة : اعلم أن من تأمل في مطالع هذه السورة ومقاطعها عرف أن الفوائد التي / ذكرناها بالنسبة إلى ما استأثر الله بعلمه من فوائد هذه السورة كالقطرة في البحر . روى عن مسيلمة أنه عارضها فقال : إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك وجاهر ، إن مبغضك رجل كافر ، ولم يعرف المخذول أنه محروم عن المطلوب لوجوه أحدها : أن الألفاظ والترتيب مأخوذ المعنى ، ثم لها خاصية ليست لغيرها وهي أنها ثلاث آيات ، وقد بينا أن كل واحدة منها معجز فهي بكل واحدة من آياتها معجز وبمجموعها معجز وهذه الخاصية لا توجد في سائر السور فيحتمل أن يكون المراد من الكوثر هو هذه السورة القول الخامس عشر : أن المراد من الكوثر جميع نعم الله على محمد عليه السلام ، وهو المنقول عن ابن عباس لأن لفظ الكوثر يتناول الكثرة الكثيرة ، فليس حمل الآية على بعض هذه النعم أولى من حملها على الباقي فوجب حملها على الكل ، وروى أن سعيد بن جبير ، لما روى هذا القول عن ابن عباس قال له بعضهم : إنا ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله إي ، ولم يعرف المخذول أنه محروم عن المطلوب لوجوه أحدها : أن الألفاظ والترتيب مأخوذان من هذه السورة ، وهذا لا يكون معارضة وثانيها : أنا ذكرنا أن هذه السورة كالتتمة لما قبلها ، وكالأصل لما بعدها ، فذكر هذه الكلمات وحدها يكون إهمالا لأكثر لطائف هذه السورة وثالثها : التفاوت العظيم الذي يقر به من له ذوق سليم بين قوله : هر في الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه ، وقال بعض العلماء ظاهر قوله :
هكذا رواه البزار وهو إسناد صحيح وعن عطاء قال نزلت في أبي لهب وذلك حين مات ابن لرسول صلى الله عليه وسلم فذهب أبو لهب إلى المشركين فقال بتر محمد الليلة فأنزل الله في ذلك وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي انقطع ذكره فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره وحاشا وكلا بل قد أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد وأوجب شرعهعلى رقاب العبادمستمرا على دوام الآباد إلى يوم الحشر والمعاد صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم التناد 109 < ثم قال أتدرون ما الكوثر قلنا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم في السماء فيختلج العبد منهم فأقول رب إنه من امتي فيقول إنه لا تدري ما أحدث بعدك وقد استدل به كثير من القراء على أن هذه السورة مدنية وكثير من الفقهاء على أن البسملة من السورة وأنها منزلة معها فأما قوله تعالى ونزل أي إن مبغضك يا محمد ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين هو الأبتر الأقل الأذل المنقطع ذكره قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة نزلت في العاص بن وائل وقال محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان قال كان العاص بن وائل إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له فإذا هلك انقطع ذكره فأنزل الله هذه السورة وقال شمر بن عطية نزلت في عقبة بن أبي معيط وقال ابن عباس أيضا وعكرمة نزلت في كعب بن الأشرف وجماعة من كفار قريش وقال البزار حدثنا زياد بن يحيى الحساني حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت س يعني عدوك وهذا يعم جميع من اتصف بذلك ممن ذكر وغيرهم وقال عكرمة الأبتر الفرد وقال السدي كانوا إذا مات ذكور الرجل قالوا بتر فلما مات أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا بتر محمد فأنزل الله وعن ابن عباس نزلت في أبي جهل وعنه ي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا المصنبر المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية فقال أنتم خير منه قال فنزلت
بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) إنا أعطيناك وقرئ «أنطيناك» . الكوثر الخير المفرط الكثرة من العلم والعمل وشرف الدارين. وروي عنه عليه الصلاة والسلام «أنه نهر في الجنة وعدنيه ربي فيه خير كثير أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة لا يظمأ من شرب منه» ، وقيل حوض فيها، وقيل أولاده وأتباعه، أو علماء أمته أو القرآن العظيم. فصل لربك فدم على الصلاة خالصا لوجه الله خلاف الساهي عنها المرائي فيها شكرا لإنعامه، فإن الصلاة جامعة لأقسام الشكر. وانحر البدن التي هي خيار أموال العرب وتصدق على المحاويج خلاف جامعة لأقسام الشكر. وانحر البدن التي هي خيار أموال العرب وتصدق على المحاويج خلافا لمن يدعهم ويمنع عنهم الماعون، فالسورة كالمقابلة للسورة المتقدمة وقد فسرت الصلاة بصلاة العيد والنحر بالتضحية. إن شانئك إن من أبغضك لبغضه الله. هو الأبتر الذي لا عقب له إذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر، وأما أنت فتبقى ذريتك وحسن صيتك وآثار فضلك إلى يوم القيامة، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر له في الجنة، ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر العظيم» . ## | (109) سورة الكافرون مكية، وآيها ست آيات