" يعني: قريشا أهل مكة، بدعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم حيث قال: يقول: الذي أطعم قريشا من جوع كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " اختلف أهل التأويل في معنى قوله: اختلفت القراء في قراءة فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه أمنهم مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم، من الغارات والحروب والقتال، والأمور التي كانت العرب يخاف بعضها من بعض ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس " حيث قال إبراهيم عليه السلام: قال: أمنهم من كل عدو في حرمهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " كانوا يقولون: نحن من حرم الله، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية، يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنوا من ذلك لمكان الحرم، وقرأ: قال: «من خوفهم من الجذام» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: «من الجذام وغيره» حدثنا أبو كريب، قال: قال وكيع: سمعت ، قال: " الجوع الخوف: الجذام " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " الخوف: الجذام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه والعدو مخوف منه، والجذام مخوف منه، ولم يخصص الله الخبر عن أنه آمنهم من العدو دون الجذام، ولا من الجذام دون العدو، بل عم الخبر بذلك؛ فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: أمنهم من المعنيين كليهما ## | [107] سورة الماعون مكية وآياتها سبع بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV24P657 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ
“Der ihnen Speise nach ihrem Hunger gegeben und ihnen Sicherheit nach ihrer Furcht gewährt hat.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextففي تفسيره وجوه أحدها : أنهم كانوا يسافرون آمنين لا يتعرض لهم أحد ، ولا يغير عليهم أحد لا في سفرهم / ولا في حضرهم وكان غيرهم لا يأمنون من الغارة في السفر والحضر ، وهذا معنى قوله : دون خوف ، ليكون الجوع الثاني ، والخوف الثاني مذكرا ما كانوا فيه أولا من أنواع الجوع والخوف ، حتى يكونوا شاكرين من وجه ، وصابرين من وجه آخر ، فيستحقوا ثواب الخصلتين . السؤال الثالث : أنه تعالى إنما أطعمهم وآمنهم إجابة لدعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أما في الإطعام فهو قوله : وفي هذه الإطعام وجوه أحدها : أنه تعالى لما آمنهم بالحرم حتى لا يتعرض لهم في رحلتيهم كان ذلك سبب إطعامهم بعدما كانوا فيه من الجوع ثانيها : قال مقاتل : شق عليهم الذهاب إلى اليمن والشام في الشتاء والصيف لطلب الرزق ، فقذف الله تعالى في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السفن إلى مكة فحملوه ، وجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والخمر ، ويشترون طعامهم من جدة على مسيرة ليلتين وتتابع ذلك ، فكفاهم الله مؤونة الرحلتين ثالثها : قال الكلبي : هذه الآية معناها أنهم لما كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم دعا عليهم ، فقال : ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) فاشتد عليهم القحط وأصابهم الجهد فقالوا : يا محمد ادع الل ثم في الآية سؤالات : السؤال الأول : العبادة إنما وجبت لأنه تعالى أعطى أصول النعم ، والإطعام ليس من أصول النعم ، فلما علل وجوب العبادة بالإطعام ؟ والجواب : من وجوه أحدها : أنه تعالى لما ذكر إنعامه عليهم بحبس الفيل وإرسال الطير وإهلاك الحبشة ، وبين أنه تعالى فعل ذلك لإيلافهم ، ثم أمرهم بالعبادة ، فكان السائل يقول : لكن نحن محتاجون إلى كسب الطعام والذب عن النفس ، فلو اشتغلنا بالعبادة فمن ذا الذي أيطعمنا ، فقال : الذي أطعمهم من جوع ، قبل أن يعبدوه ، ألا يطعمهم إذا عبدوها وثانيها : أنه تعالى بعد أن أعطى العبد أصول النعم أساء العبد إليه ، ثم إنه يطعمهم مع ذلك ، فكأنه تعالى يقول : إذا لم تستح من أصول دون جوع : أساء العبد إليه ، ثم إنه يطعمهم مع ذلك ، فكأنه تعالى يقول : إذا لم تستح من أصول النعم ألا تستحي من إحساني إليك بعد إساءتك وثالثها : إنما ذكر الإنعام ، لأن البهيمة تطيع من يعلفها ، فكأنه تعالى يقول : لست دون البهيمة . السؤال الثاني : أليس أنه جعل الدنيا ملكا لنا بقوله : عليهم سنين كسني يوسف ) فاشتد عليهم القحط وأصابهم الجهد فقالوا : يا محمد ادع الله فإنا مؤمنون ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخصبت البلاد وأخصب أهل مكة بعد القحط ، فذاك قوله :
قال إبن عباس : وذلك بدعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال : رب أجعل هذا بلدا آمنا وأرزق أهله من الثمرات وقال إبن زيد : كانت العرب يغير بعضها على بعض ويسبي بعضها من بعض فأمنت قريش من ذلك لمكان الحرم وقرأ أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء وقيل : شق عليهم السفر في الشتاء والصيف فألقى الله في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم طعاما في السفن فحملوه فخافت قريش منهم وظنوا أنهم قدموا لحربهم فخرجوا إليهم متحرزين فإذا هم قد جلبوا إليهم الطعام وأغاثوهم بالأقوات فكان أهل مكة يخرجون إلى جدة بالإبل والحمر فيشترون الطعام على مسيرة ليلتين وقيل : هذا الإطعام هو أنهم لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم دعا ع أي بعد جوع مسيرة ليلتين وقيل : هذا الإطعام هو أنهم لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم فقال : ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ( فأشتد القحط فقالوا : يا محمد أدع الله لنا فإنا مؤمنون فدعا فأخصبت تبالة وجرش من بلاد اليمن فحملوا الطعام إلى مكة وأخصب أهلها وقال الضحاك والربيع وشريك وسفيان : وآمنهم من خوف أي من خوف الجذام لا يصيبهم ببلدهم الجذام وقال الأعمش : وآمنهم من خوف أي من خوف الحبشة مع الفيل وقال علي رضي الله عنه : وآمنهم من خوف : أن تكون الخلافة إلا فيهم وقيل : اي كفاهم أخذ الإيلاف من الملوك فالله أعلم واللفظ يعم < تفسير سورة الماعون < وهي مكية في قول عطاء وجابر وأحد قولي إبن عباس ومدنية يعم < تفسير سورة الماعون < وهي مكية في قول عطاء وجابر وأحد قولي إبن عباس ومدنية في قول له آخر وهو قول قتادة وغيره وهي سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم الماعون : ( 1 ) أرأيت الذي يكذب > <
وقوله تعالى وحتى إنه من جملة تحريمها حرمة إصطياد صيدها وتنفيره عن أوكاره وحرمة قطع شجرها وقلع حشيشها كما ثبتت الأحاديث والآثار في ذلك عن جماعة من الصحابة مرفوعا وموقوفا ففي الصحيحين < خ 3189 م 1353 > واللفظ لمسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها فقال العب أي هو رب البيت وهو الذي أطعمهم من جوع أي تفضل عليهم بالأمن والرخص فليفردوه بالعبادة وحده لا شريك له ولا يعبدوا من دونه صنما ولا ندا ولا وثنا ولهذا من استجاب لهذا الأمر جمع الله له بين أمن الدنيا وأمن الآخرة ومن عصاه سلبهما منه كما قال تعالى أي لئلا يغير شيئا من حالهم التي كانوا عليها لما أراد الله بهم من الخير لو قبلوه قال ابن هشام الأبابيل الجماعات ولم تتكلم العرب بواحدة قال وأما السجيل فأخبرني يونس النحوي وأبو عبيدة أنه عند العرب الشديد الصلب قال وذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية جعلتهما العرب كلمة واحدة وإنما هو سنج رجل يعني بالسنج الحجر والجل الطين يقول الحجارة من هذين الجنسين الحجر والطين قال والعصف ورق الزرع الذي لم يقضب واحدته عصفة انتهى ما ذكره وقد قال حماد بن سلمة عن عامر عن زر عن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن هذه السورة مفصولة من التي قبلها في المصحف الإمام كتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم وإن كانت متعلقة بما قبلها كما صرح بذلك محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم لأن المعنى عندهما حبسنا عن مكة الفيل وأهلكنا أهله لإيلاف قريش أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين وقيل المراد بذلك ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام في المتاجر وغير ذلك ثم يرجعون إلى بلدهم آمنين في أسفارهم لعظمتهم عند الناس لكونهم سكان حرم الله فمن عرفهم احترمهم بل من صوفي إليهم وسار معهم أمن بهم وهذا حالهم في أسفارهم ورحلتهم في شتائهم وصيفهم وأما في حال إقامتهم في البلد فكما قال الله تعالى ا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الإذخر ولهما < خ 112 م 1355 > عن أبي هريرة مثله أو نحوه ولهما < خ 1832 م 1354 > واللفظ لمسلم أيضا عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة أئذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول ال ن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لنبيه ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمرو قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا رشيح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة رواه مسلم < 1356 > وعن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بالحزورة بسوق مكة يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب لله صلى الله عليه وسلم واقف بالحزورة بسوق مكة يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت رواه الإمام أحمد < 4 / 305 > وهذا لفظه والترمذي < 3925 > والنسائي < كبرى 4252 > وابن ماجة < 3108 > وقال الترمذي حسن صحيح وكذا صحح < 3926 > من حديث ابن عباس نحوه وروى أحمد عن أبي هريرة نحوه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان حدثنا أبو عاصم عن زريق بن مسلم الأعمى مولى بني مخزوم حدثني زياد بن أبي عياش عن يحيى بن جعدة بن هبيرة في قوله تعالى
فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4) يعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع أي بالرحلتين والتنكير للتعظيم، وقيل المراد به شدة أكلوا فيها الجيف والعظام. وآمنهم من خوف أصحاب الفيل أو التخطف في بلدهم ومسايرهم، أو الجذام فلا يصيبهم ببلدهم. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة لإيلاف قريش أعطاه الله عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها» . ## | (107) سورة الماعون مختلف فيها، وآيها سبع آيات