فزعم أن معنى: {ألم تر} ألم تعلم، وزعم أن معنى قوله: الذين قدموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشي الأشرم " أقبل أبرهة الأشرم من الحبشة يوما ومن معه من عداد أهل اليمن، إلى بيت الله ليهدمه من أجل بيعة لهم أصابها العرب بأرض اليمن، فأقبلوا بفيلهم، حتى إذا كانوا بالصفاح برك؛ فكانوا إذا وجهوه إلى بيت الله ألقى بجرانه الأرض، وإذا وجهوه إلى بلدهم انطلق وله هرولة، حتى إذا كان بنخلة اليمانية بعث الله عليهم طيرا بيضا أبابيل. والأبابيل: الكثيرة، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها حتى جعلهم الله عز وجل كعصف مأكول؛ قال: فنجا أبو يكسوم وهو أبرهة، فجعل كلما قدم أرضا تساقط بعض لحمه، حتى أتى قومه، فأخبرهم الخبر ثم هلك " وقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَٰبِ ٱلْفِيلِ
“Siehst du nicht, wie dein Herr mit den Leuten des Elefanten verfuhr?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext. روى أن أبرهة بن الصباح الأشرم ملك اليمن من قبل أصخمة النجاشي بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس وأراد أن يصرف إليها الحاج فخرج من بني كنانة رجل وتغوط فيها ليلا فأغضبه ذلك . وقيل : أججت رفقة من العرب نارا فحملتها الريح فأحرقتها فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بالحبشة ومعه فيل اسمه محمود وكان قويا عظيما ، وثمانية أخرى ، وقيل : إثنا عشر ، وقيل : ألف ، فلما بلغ قريبا من مكة خرج إليه عبد المطلب وعرض عليه ثلث أموال تهامة ليرجع فأبى وعبأ جيشه ، وقدم الفيل فكانوا كلما وجهوه إلى جهة الحرم برك ولم يبرح ، وإذا وجهوه إلى جهة اليمن أو إلى سائر الجهات هرول ، ثم إن أبرهة أخذ لعبد المطلب مائتي بعير فخرج إليهم فيها فعظم ( الفيل : 1 ) . الثاني : أظهرها لأعيننا حتى نراها . قال الحسن : إن جبريل عليه السلام أرى إبراهيم المناسك كلها ، حتى بلغ عرفات ، فقال : يا إبراهيم أعرفت ما أريتك من المناسك ؟ قال : نعم فسميت عرفات فلما كان يوم النحر أراد أن يزور البيت عرض له إبليس فسد عليه الطريق ، فأمره جبريل عليه السلام أن يرميه بسبع حصيات ففعل ، فذهب الشيطان ثم عرض له في اليوم الثاني والثالث والرابع كل ذلك يأمره جبريل عليه السلام برمي الحصيات . وههنا قول ثالث وهو أن المراد العلم والرؤية معا . وهو قول القاضي لأن الحج لايتم إلا بأمور بعضها يعلم ولا يرى ، وبعضها لا يتم الغرض منه إلا بالرؤية ، فوجب حمل اللفظ على الأمرين جميعا وه يرى ، وبعضها لا يتم الغرض منه إلا بالرؤية ، فوجب حمل اللفظ على الأمرين جميعا وهذا ضعيف ، لأنه يقتضي حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز معا وأنه جائز ، فبقي القول المعتبر وهو القولان الأولان ، فمن قال بالقول الثاني قال : إن المناسك هي المواقف والمواضع التي يقام فيها شرائع الحج كمنى وعرفات والمزدلفة ونحوها ، ومن قال بالأول قال : إن المناسك هي أعمال الحج كالطواف والسعي والوقوف . المسألة الثانية : النسك هو التعبد ، يقال للعابد ناسك ثم سمي الذبح نسكا والذبيحة نسيكة ، وسمي أعمال الحج مناسك . قال عليه السلام : ( خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) . والمواضع التي تقام فيها شرائع الحج تسمى : من ى سائر الجهات هرول ، ثم إن أبرهة أخذ لعبد المطلب مائتي بعير فخرج إليهم فيها فعظم في عين أبرهة وكان رجلا جسيما وسيما ، وقيل : هذا سيد قريش ، وصاحب عير مكة فلما ذكر حاجته ، قال : سقطت من عيني جئت لأهدم البيت الذي هو دينك ودين آبائك فألهاك عنه ذود أخذلك ، فقال أنا رب الإبل وللبيت رب سيمنعك عنه ، ثم رجع وأتى البيت وأخذ بحلقته وهو يقول : لا هم إن المرء يمنع حله فامنع حلالك وانصر على آل الصلي ب وعابديه اليوم آلك لا يغلبن صليبهم ومحالهم عدوا محالك إن كنت تاركهم وكع بتنا فأمر ما بدالك ويقول : يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فامنع عنهم حماكا فالتفت وهو يدعو ، فإذا هو بطير من نحو اليمن ، فقال : والله إنها فامنع عنهم حماكا فالتفت وهو يدعو ، فإذا هو بطير من نحو اليمن ، فقال : والله إنها لطير غريبة ما هي بنجدية ولا / تهامية ، وكان مع كل طائر حجر في منقاره وحجران في رجليه أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة وعن ابن عباس أنه رأى منها عند أم هانيء نحو قفيز مخططة بحمرة كالجزع الظفارى ، فكان الحجر يقع على رأس الرجل فيخرج من دبره ، وعلى كل حجر اسم من يقع عليه فهلكوا في كل طريق ومنهل ، ودوى أبرهة فتساقطت أنامله ، وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ، وانفلت وزيره أبو يكسوم وطائر يحلق فوقه ، حتى بلغ النجاشي فقص عليه القصة ، فلما أتمها وقع عليه الحجر وخر ميتا بين يديه ، وعن عائشة قالت : ( رأيت قائد الفيل ) وسائسه أع ككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) . والمواضع التي تقام فيها شرائع الحج تسمى : مناسك أيضا ، ويقال : المنسك بفتح السين بمعنى الفعل ، وبكسر السين بمعنى المواضع ، كالمسجد والمشرق والمغرب ، قال الله تعالى : قع عليه الحجر وخر ميتا بين يديه ، وعن عائشة قالت : ( رأيت قائد الفيل ) وسائسه أعميين مقعدين يستطعمان ، ثم في الآية سؤالات . الأول : لم قال : { ألم تر } مع أن هذه الواقعة وقعت قبل المبعث بزمان طويل ؟ الجواب : المراد من الرؤية العلم والتذكير ، وهو إشارة إلى أن الخبر به متواتر فكان العلم الحاصل به ضروريا مساويا في القوة والجلاء للرؤية ، ولهذا السبب قال : لغيره على سبيل الذم :
الفيل معروف والجمع أفيال : وفيول وفيلة قال إبن السكيت : ولا تقل أفيلة والأنثى فيلة وصاحبه فيال قال سيبويه : يجوز أن يكون أصل فيل فعلا فكسر من أجل الياء كما قالوا : أبيض وبيض وقال الأخفش : هذا لا يكون في الواحد إنما يكون في الجمع ورجل فيل الرأي أي ضعيف الرأي والجمع أفيال ورجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة وقد فال الرأي يفيل فيولة وفيل رأيه تفييلا : أي ضعفه فهو فيل الرأي الثالثة في قصة أصحاب الفيل وذلك أن ( أبرهة ) بني القليس بصنعاء وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض وكان نصرانيا ثم كتب إلى النجاشي : إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي غضب رجل من النسأة فخرج حتى أتى الكنيسة فقعد فيها أي أحدث ثم خرج فلحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال : من صنع هذا فقيل : صنعه رجل من أهل هذا البيت الذي تحج إليه العرب بمكة لما سمع قولك : أصرف إليها حج العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه وبعث رجلا كان عنده إلى بني كنانة يدعوهم إلى حج تلك الكنيسة فقتلت بنو كنانة ذلك الرجل فزاد أبرهة ذلك غضبا وحنقا ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم سار وخرج معه بالفيل وسمعت ب أبرهة ذلك غضبا وحنقا ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم سار وخرج معه بالفيل وسمعت بذلك العرب فأعظموه وفظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله الحرام وما يريد من هدمه وإخرابه فأجابه من أجابه إلى ذلك ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا فلما أراد قتله قال له ذو نفر : أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق وكان أبرهة رجلا حليما ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك ير ه من القتل وحبسه عنده في وثاق وكان أبرهة رجلا حليما ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج له حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل إبن حبيب الخثعمي في قبيلتي خثعم : شهران وناهس ومن تبعه من قبائل العرب فقاتله فهزمه أبرهة وأخذ له نفيل أسيرا فأتي به فلما هم بقتله قال له نفيل : أيها الملك لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب وهاتان يداي لك على قبيلتي خثعم : شهران وناهس بالسمع والطاعة فخلى سبيله وخرج به معه يدله حتى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف فقالوا له : أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد يعنون اللات إنما تريد البيت الذي بمك ندنا لك خلاف وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد يعنون اللات إنما تريد البيت الذي بمكة نحن نبعث معك من يدلك عليه فتجاوز عنهم وبعثوا معه أبا رغال حتى أنزله المغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هناك فرجمت قبره العرب فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس وفيه يقول الشاعر : وأرجم قبره في كل عام * كرجم الناس قبر أبي رغال فلما نزل أبرهة بالمغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود بن مقصود على خيل له حتى إنتهى إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم وهو يومئذ كبير قريش وسيدها فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم بقتاله ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم بقتاله ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة وقال له : سل عن سيد هذا البلد وشريفهم ثم قل له : إن الملك يقول : إني لم آت لحربكم إنما جئت لهدم هذا البيت فإن لم تعرضوا لي بحرب فلا حاجة لي بدمائكم فإن هو لم يرد حربي فأتني به فلما دخل حناطة مكة سأل عن سيد قريش وشريفها فقيل له : عبد المطلب بن هاشم فجاءه فقال له ما أمره به أبرهة فقال له عبد المطلب : والله ما نريد حربه وما لنا بذلك منه طاقة هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم عليه السلام أو كما قال فإن يمنعه منه فهو حرمه وبيته وإن يحل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه فقال له حناط يمنعه منه فهو حرمه وبيته وإن يحل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه فقال له حناطة : فأنطلق إليه فإنه قد أمرني أن آتيه بك فأنطلق معه عبد المطلب ومعه بعض بنيه حتى أتى العسكر فسأل عن ذي نفر وكان صديقا له حتى دخل عليه وهو في محبسه فقال له : يا ذا نفر هل عندك من غناء فيما نزل بنا فقال له ذو نفر وما غناء رجل أسير بيدي ملك ينتظر أن يقتله غدوا وعشيا ما عندي غناء في شيء مما نزل بك إلا أن أنيسا سائس الفيل صديق لي فسأرسل إليه وأوصيه بك وأعظم عليه حقك وأسأله أن يستأذن لك على الملك فتكلمه بما بدا لك ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك فقال حسبي فبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عين مك ى ذلك فقال حسبي فبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عين مكة ويطعم الناس بالسهل والوحوش في رؤوس الجبال وقد أصاب له الملك مائتي بعير فاستأذن له عليه وأنفعه عنده بما أستطعت فقال : أفعل فكلم أنيس أبرهة فقال له : أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عين مكة يطعم الناس بالسهل والوحوش في رؤوس الجبال فأذن له عليك فيكلمك في حاجته قال : فأذن له أبرهة وكان عبد المطلب أوسم الناس وأعظمهم وأجملهم فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه عن أن يجلسه تحته فنزل أبرهة عن سريره فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه ثم قال لترجمانه : قل له : حاجتك فقال له ذلك الترجمان فقال : حاجتي أن يرد ع جنبه ثم قال لترجمانه : قل له : حاجتك فقال له ذلك الترجمان فقال : حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي فلما قال له ذلك قال أبرهة لترجمانه : قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم قد زهدت فيك حين كلمتني أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه قال له عبد المطلب : إني أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه قال : ما كان ليمتنع مني قال أنت وذاك فرد عليه إبله وأنصرف عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شعف الجبال والشعاب تخوفا عليهم معرة الجيش ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرون م قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة : لا هم إن العبد يمنع رحله فأمنع حلالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك إن يدخلوا البلد الحرام فأمر ما بدا لك يقول : أي : شيء ما بدا لك لم تكن تفعله بنا والحلال : جمع حل والمحال : القوة وقيل : إن عبد المطلب لما أخذ بحلقة باب الكعبة قال : يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فأمنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا * إنهم لن يقهروا قواكا وقال عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي : لا هم أخز الأسود بن مقصود * الأخذ الهجمة فيها التقليد بين حراء د الدار بن قصي : لا هم أخز الأسود بن مقصود * الأخذ الهجمة فيها التقليد بين حراء وثبير فالبيد * يحبسها وهي أولات التطريد فضمها إلى طماطم سود * قد أجمعوا ألا يكون معبود ويهدموا البيت الحرام المعمود * والمروتين والمشاعر السود * أخفره يا رب وأنت محمود * قال إبن إسحاق : ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة ثم أنطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله وعبأ جيشه وكان أسم الفيل محمودا وأبرهة مجمع لهدم البيت ثم الإنصراف إلى اليمن فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه فقال له : وا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه فقال له : أبرك محمود وأرجع راشدا من حيث جئت فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك الفيل وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل وضربوا الفيل ليقوم فأبى فضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى فأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار : حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك وليس كلهم أصا نقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك وليس كلهم أصابت وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي جاؤوا منها ويسألون عن نفيل إبن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته : أين المفر والإله الطالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب وقال أيضا : حمدت الله إذ أبصرت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا فكل القوم يسأل عن نفيل * كأن على للحبشان دينا فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك على كل سهل وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى أ تبعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى أنصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون وقال الكلبي ومقاتل بن سليمان يزيد أحدهما وينقص : سبب الفيل ما روى أن فتية من قريش خرجوا تجارا إلى أرض النجاشي فنزلوا على ساحل البحر إلى بيعة للنصارى تسميها النصارى الهيكل فأوقدوا نارا لطعامهم وتركوها وأرتحلوا فهبت ريح عاصف على النار فأضرمت البيعة نارا فأحترقت فأتى الصريخ إلى النجاشي فأخبره فأستشاط غضبا فأتاه أبرهة بن الصباح وحجر بن شرحبيل وأبو يكسوم الكنديون وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة وكان النجاشي هو الملك وأبرهة صاحب الجيش وأبو يكسوم نديم الملك وقيل وزير وحجر بن شرحبيل من قواده و لملك وأبرهة صاحب الجيش وأبو يكسوم نديم الملك وقيل وزير وحجر بن شرحبيل من قواده وقال مجاهد : أبو يكسوم هو أبرهة بن الصباح فساروا ومعهم الفيل قال الأكثرون : هو فيل واحد وقال الضحاك : هي ثمانية فيلة ونزلوا بذي المجاز وأستاقوا سرح مكة وفيها إبل عبد المطلب وأتى الراعي نذيرا فصعد الصفا فصاح : واصباحاه ثم أخبر الناس بمجيء الجيش والفيل فخرج عبد المطلب وتوجه إلى أبرهة وسأله في إبله وأختلف في النجاشي هل كان معهم فقال قوم كان معهم وقال الأكثرون : لم يكن معهم ونظر أهل مكة بالطير قد اقبلت من ناحية البحر فقال عبد المطلب : إن هذه الطير غريبة بأرضنا وما هي بنجدية ولا تهامية ولا حجازية وإنها أشباه اليعاسيب وكا الطير غريبة بأرضنا وما هي بنجدية ولا تهامية ولا حجازية وإنها أشباه اليعاسيب وكان في مناقيرها وأرجلها حجارة فلما أطلت على القوم ألقتها عليهم حتى هلكوا قال عطاء بن أبي رباح : جاءت الطير عشية فباتت ثم صبحتهم بالغداة فرمتهم وقال الكلبي : في مناقيرها حصى كحصى الخذف أمام كل فرقة طائر يقودها أحمر المنقار أسود الرأس طويل العنق فلما جاءت عسكر القوم وتوافت أهالت ما في مناقيرها على من تحتها مكتوب على كل حجر أسم صاحبه المقتول به وقيل : كان على كل حجر مكتوب : من أطاع الله نجا ومن عصاه غوى ثم أنصاعت راجعة من حيث جاءت وقال العوفي : سألت عنها أبا سعيد الخدري فقال : حمام مكة منها وقيل : كان يقع الحجر على بيضة ي : سألت عنها أبا سعيد الخدري فقال : حمام مكة منها وقيل : كان يقع الحجر على بيضة أحدهم فيخرقها ويقع في دماغه ويخرق الفيل والدابة ويغيب الحجر في الأرض من شدة وقعه وكان أصحاب الفيل ستين ألفا لم يرجع منهم أحد إلا أميرهم رجع ومعه شرذمة لطيفة فلما أخبروا بما رأوا هلكوا وقال الواقدي : أبرهة جد النجاشي الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبرهة هو الأشرم سمى بذلك لأنه تفاتن مع أرياط حتى تزاحفا ثم أتفقا على أن يلتقيا بشخصيهما فمن غلب فله الأمر فتبارزا وكان أرياط جسيما عظيما في يده حربة وأبرهة قصيرا حادرا حليما ذا دين في النصرانية ومع أبرهة وزير له يقال له عتودة فلما دنوا ضرب أرياط بحربته رأس دين في النصرانية ومع أبرهة وزير له يقال له عتودة فلما دنوا ضرب أرياط بحربته رأس أبرهة فوقعت على جبينه فشرمت عينه وأنفه وجبينه وشفته فلذلك سمى الأشرم وحمل عتودة على أرياط فقتله فأجتمعت الحبشة لأبرهة فغضب النجاشي وحلف ليجزن ناصية أبرهة ويطأن بلاده فجز أبرهة ناصيته وملأ مزودا من تراب أرضه وبعث بهما إلى النجاشي وقال : إنما كان عبدك وأنا عبدك وأنا أقوم بأمر الحبشة وقد جززت ناصيتي وبعثت إليك بتراب أرضي لتطأه وتبر في يمينك فرضى عنه النجاشي ثم بنى أبرهة كنيسة بصنعاء ليصرف إليها حج العرب على ما تقدم الرابعة قال مقاتل : كان عام الفيل قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة وقال الكلبي وعبيد بن عم عام الفيل قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة وقال الكلبي وعبيد بن عمير : كان قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث وعشرين سنة والصحيح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ولدت عام الفيل ( وروي عنه أنه قال : ( يوم الفيل ( حكاه الماوردي في التفسير له وقال في كتاب أعلام النبوة : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين الثاني عشر من ربيع الأول وكان بعد الفيل بخمسين يوما ووافق من شهور الروم العشرين من أسباط في السنة الثانية عشرة من ملك هرمز بن أنوشروان قال : وحكى أبو جعفر الطبري أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان لأثنتين وأربعين سنة من ملك أنوشروان وقد قيل : إنه عليه ي صلى الله عليه وسلم كان لأثنتين وأربعين سنة من ملك أنوشروان وقد قيل : إنه عليه السلام حملت به أمه آمنة في يوم عاشوراء من المحرم وولد يوم الأثنين لأثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فكانت مدة حمله ثمانية أشهر كملا ويومين من التاسع وقيل : إنه ولد يوم عاشوراء من شهر المحرم حكاه بن شاهين أبو حفص في فضائل يوم عاشوراء له إبن العربي : قال إبن وهب عن مالك : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل وقال قيس بن مخرمة : ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل وقد روي الناس عن مالك أنه قال من مروءة الرجل ألا يخبر بسنه لأنه إن كان صغيرا أستحقروه وإن كان كبيرا أستهرموه وهذا قول ضعيف لأن مالكا لا ي ه لأنه إن كان صغيرا أستحقروه وإن كان كبيرا أستهرموه وهذا قول ضعيف لأن مالكا لا يخبر بسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكتم سنه وهو من أعظم العلماء قدوة به فلا بأس بأن يخبر الرجل بسنه كان كبيرا أو صغيرا وقال عبد الملك إبن مروان لعتاب بن أسيد : أنت أكبر أم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : النبي صلى الله عليه وسلم أكبر مني وأنا أسن منه ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل وأنا أدركت سائسه وقائده أعميين مقعدين يستطعمان الناس وقيل لبعض القضاة : كم سنك قال : سن عتاب إبن أسيد حين ولاه النبي صلى الله عليه وسلم مكة وكان سنه يومئذ دون العشرين الخامسة قال علماؤنا : كانت قصة الفيل فيما بعد من معجزات النب ه يومئذ دون العشرين الخامسة قال علماؤنا : كانت قصة الفيل فيما بعد من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت قبله وقبل التحدي لأنها كانت توكيدا لأمره وتمهيدا لشأنه ولما تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة كان بمكة عدد كثير ممن شهد تلك الوقعة ولهذا قال : ألم تر ولم يكن بمكة أحد إلا وقد رأى قائد الفيل وسائقه أعميين يتكففان الناس وقالت عائشة رضي الله عنها مع حداثة سنها : لقد رأيت قائد الفيل وسائقه أعميين يستطعمان الناس وقال أبو صالح : رأيت في بيت أم هانئ بنت أبي طالب نحوا من قفيزين من تلك الحجارة سودا مخططة بحمرة الفيل : ( 2 ) ألم يجعل كيدهم > < ( الفيل 2 ) < قوله تعالى :
وقال ابن إسحاق < 1 / 74 > حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه حدث أن رجلا من أهل نجران كان في زمان عمر بن الخطاب حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته فوجد عبد الله بن الثامر تحت دفن فيها قاعدا واضعا يده على ضربة في رأسه ممسكا عليها بيده فإذا أخذت يده عنها ثعبث دما وإذا أرسلت يده ردت عليها فأمسكت دمها وفي يده خاتم مكتوب فيه ربي الله فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب يخبره بأمره فكتب عمر إليهم أن أقروه على حاله وردوا عليه الدفن الذي كان عليه ففعلوا وقد قال أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا رحمه الله حدثنا أبو بلال الأشعري حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حدثني نا أبو بلال الأشعري حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حدثني بعض أهل العلم أن أبا موسى لما افتتح أصبهان وجد حائطا من حيطان المدينة قد سقط فبناه فسقط ثم بناه فسقط فقيل له إن تحته رجلا صالحا فحفر الأساس فوجد فيه رجلا قائما معه سيف فيه مكتوب أنا الحارث بن مضاض نقمت على أصحاب الأخدود فاستخرجه أبو موسى وبنى الحائط فثبت [ قلت ] هو الحارث بن مضاض بن عمرو بن مضاض بن عمرو الجرهمي أحد ملوك جرهم الذين ولو أمر الكعبة بعد ولد نابت بن إسماعيل بن إبراهيم وولد الحارث هذا هو عمرو بن الحارث بن مضاض هو آخر ملوك جرهم بمكة لما أخرتهم خزاعة وأجلوهم إلى اليمن وهو القائل في شعره الذي قال ابن هشام < م بمكة لما أخرتهم خزاعة وأجلوهم إلى اليمن وهو القائل في شعره الذي قال ابن هشام < 1 / 162 > إنه أول شعر قالته العرب كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بل نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر وهذا يقتضي أن هذه القصة كانت قديما بعد زمان إسماعيل عليه السلام بقرب من خمسمائة سنة أو نحوها وما ذكره ابن إسحاق يقتضي أن قصتهم كانت في زمان الفترة التي بين عيسى ومحمد عليهما من الله السلام وهو أشبه والله أعلم وقد يحتمل أن ذلك قد وقع في العالم كثيرا كما قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو اليمان أخبرنا صفوان بن عبد الرحمن بن جبير قال كانت الأخدود في اليمن زمان تبع وفي القس ن أخبرنا صفوان بن عبد الرحمن بن جبير قال كانت الأخدود في اليمن زمان تبع وفي القسطنطينية زمان قسطنطين حين صرف النصارى قبلتهم عن دين المسيح والتوحيد فاتخذوا أتونا وألقي فيه النصارى الذين كانوا على دين المسيح والتوحيد وفي العراق في أرض بابل بختنصر الذي صنع الصنم وأمر الناس أن يسجدوا له فامتنع دانيال وصاحباه عزريا وميشائيل فأوقد لهم أتونا وألقى فيها الحطب والنار ثم ألقاهما فيه فجعلها الله عليهما بردا وسلاما وأنقذهما منها وألقي فيها الذين بغوا عليه وهم تسعة رهط فأكلتهم النار وقال أسباط عن السدي في قوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو وإن لم يشهد تلك الوقعة لكن شاهد آثارها وسمع بالتواتر أخبارها فكأنه رآها، وإنما قال كيف ولم يقل ما لأن المراد تذكير ما فيها من وجوه الدلالة على كمال علم الله تعالى وقدرته وعزة بيته وشرف رسوله عليه الصلاة والسلام فإنها من الإرهاصات. إذ روي أنها وقعت في السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قصتها أن أبرهة بن الصباح الأشرم ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي- بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس، وأراد أن يصرف الحاج إليها، فخرج رجل من كنانة ف - بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس، وأراد أن يصرف الحاج إليها، فخرج رجل من كنانة فقعد فيها ليلا فأغضبه ذلك، فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بجيشه ومعه فيل قوي اسمه محمود، وفيلة أخرى فلما تهيأ للدخول وعبى جيشه قدم الفيل، وكان كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح، وإذا وجهوه إلى اليمن أو إلى جهة أخرى هرول، فأرسل الله تعالى طيرا، كل واحد في منقاره حجر وفي رجليه حجران، أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة، فترميهم فيقع الحجر في رأس الرجل فيخرج من دبره فهلكوا جميعا. وقرئ «ألم تر» جدا في إظهار أثر الجازم، وكيف نصب بفعل لا بتر لما فيه من معنى الاستفهام. ألم يجعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها. في تضليل في تضييع وإبطال نى الاستفهام. ألم يجعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها. في تضليل في تضييع وإبطال بأن دمرهم وعظم شأنها.