يقول تعالى ذكره: ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «ابن آدم، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن أبي بن كعب، قال: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: «لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب» حتى نزلت هذه السورة: إلى آخرها " PageEndV24P600 وقوله صلى الله عليه وسلم بعقب قراءته: ألهاكم ليس لك من مالك إلا كذا وكذا، ينبئ أن معنى ذلك عنده: ألهاكم التكاثر: المال وقوله: في عذاب القبر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن الحجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن علي، قال: " ما زلنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت: " وقوله: إلى: قال: " كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: قالوا: «نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، PageEndV24P599 ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا» وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كلام يدل على أن معناه التكاثر بالمال ذكر الخبر بذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ
“Die Vermehrung lenkt euch ab,” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextبالعدد روى أنها نزلت في بني سهم وبني عبد مناف تفاخروا أيهم أكثر فكان بنو عبد مناف أكثر فقال : بنو سهم عدوا مجموع أحيائنا وأمواتنا مع مجموع أحيائكم وأمواتكم ، ففعلوا فزاد بنو سهم ، فنزلت الآية وهذه الرواية مطابقة لظاهر القرآن ، لأن قوله : عن كذا وإنما لم يذكره ، لأن المطلق أبلغ في الذم لأنه يذهب الوهم فيه كل مذهب ، فيدخل فيه جميع ما يحتمله الموضع ، أي : ألهاكم التكاثر عن ذكر الله وعن الواجبات والمندوبات في المعرفة والطاعة والتفكر والتدبر ، أو نقول : إن نظرنا إلى ما قبل هذه الآية فالمعنى : ألهاكم التكاثر عن التدبر في أمر القارعة والاستعداد لها قبل الموت ، وإن نظرنا إلى الأسفل فالمعنى ألهاكم التكاثر ، فنسيتم القبر حتى زرتموه . ! 7 < ويدخل فيه التكاثر بالعدد وبالمال والجاه والأقرباء والأنصار والجيش ، وبالجملة فيدخل فيه التكاثر بكل ما يكون من الدنيا ولذاتها وشهواتها . المسألة الثالثة : قوله : { ألهاكم } يحتمل أن يكون إخبارا عنهم ، ويحتمل أن يكون استفهاما بمعنى التوبيخ والتقويع أي أألهاكم ، كما قرىء أنذرتهم وأأنذرتهم ، وإذا كنا عظاما وأئذا كنا عظاما . المسألة الرابعة : الآية دلت على أن التكاثر والتفاخر مذموم والعقل دل على إن التكاثر والتفاخر في السعادات الحقيقية غير مذموم ، ومن ذلك ما روى من تفاخر العباس بأن السقاية بيده ، وتفاخر شيبة بأن المفتاح بيده إلى أن قال علي عليه السلام : وأنا قطعت خرطوم الكفر بسيفي فصار الكفر مثلة ف فلا تلتفتون إلى الدين ، بل قلوبكم كأنها أحجار لا تنكسر البتة إلا إذا زرتم المقابر ، هكذا ينبغي أن تكون حالكم ، وهو أن يكون حظكم من دينكم ذلك القدر القليل من الانكسار / ونظيره قوله تعالى : بيده إلى أن قال علي عليه السلام : وأنا قطعت خرطوم الكفر بسيفي فصار الكفر مثلة فأسلمتم فشق ذلك عليهم فنزل قوله تعالى :
ألهاكم شغلكم قال : * فألهيتها عن ذي تمائم مغيل * أي شغلكم المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة الله حتى متم ودفنتم في المقابر وقيل ألهاكم : أنساكم التكاثر أي من الأموال والأولاد قاله إبن عباس والحسن وقال قتادة : أي التفاخر بالقبائل والعشائر وقال الضحاك : أي ألهاكم التشاغل بالمعاش والتجارة يقال : لهيت عن كذا ( بالكسر ) ألهي لهيا ولهيانا : إذا سلوت عنه وتركت ذكره وأضربت عنه وألهاه : أي شغله ولهاه به تلهية أي علله والتكاثر : المكاثرة قال مقاتل وقتادة وغيرهما : نزلت في اليهود حين قالوا : نحن أكثر من بني فلان وبنو فلان أكثر من بني فلان ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا وقال إبن زيد : نزلت في فخذ من الأنصار كثر من بني فلان ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا وقال إبن زيد : نزلت في فخذ من الأنصار وقال إبن عباس ومقاتل والكلبي : نزلت في حيين من قريش : بني عبد مناف وبني سهم تعادوا وتكاثروا بالسادة والأشراف في الإسلام فقال كل حي منهم نحن أكثر سيدا وأعز عزيزا وأعظم نفرا وأكثر عائذا فكثر بنو عبد مناف سهما ثم تكاثروا بالأموات فكثرتهم سهم فنزلت ألهاكم التكاثر بأحيائكم فلم ترضوا
يعني لو كان لأبن آدم واد من ذهب وقال الإمام أحمد < 4 / 24 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن مطرف يعني ابن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول عن الطاعة يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ورواه مسلم < 2958 > والترمذي < 2342 > والنسائي < 6 / 238 > من طريق شعبة به وقال مسلم في صحيحه < 2959 > حدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العبد مالي مالي وإنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو تصدق فاقتنى وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس تفرد به مسلم وقال البخاري < 6514 > حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الميت قال نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار بني حارثة وبني الحارث تفاخروا وتكاثروا فقالت إحداهما فيكم مثل فلان بن فلان وفلان وقال الآخرون مثل ذلك تفاخروا بالأحياء ثم قالوا إنطلقوا بنا إلى القبور فجعلت إحدى الطائفتين تقول فيكم مثل فلان فيشيرون إلى القبور ومثل فلان وفعل الآخرون مثل ذلك فأنزل الله لقد كان لكم فيما رأيتم عبرة وشغل وقال قتادة كانوا يقولون نحن أكثر بني فلان ونحن أعد من بني فلان وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم والصحيح أن المراد بقوله زرتم المقابر أي صرتم إليها ودفنتم فيها كما جاء في الصحيح < خ 7470 > أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم دخل على رجل من الأعراب يعوده فقال لا بأس طهور إن شاء الله فقال قلت طهور بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور قال فنعم إذا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني أخبرنا حكام بن سلم الرازي عن عمرو بن أبي قيس عن الحجاج عن المنهال عن زر بن حبيش عن علي قال ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ورواه الترمذي < 3355 > عن أبي كريب عن حكام بن سلم به وقال غريب وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سلمة بن أبي داود العرضي حدثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز فقرأ فلبث هنيهة ثم قال يا ميمون ما أرى المقابر إلا زيارة وما للزائر بد من أن يرجع إلى منزله قال أبو محمد يعني أن يرجع إلى منزله إلى جنة أو إلى نار وهكذا ذكر أن بعض الأعراب سمع رجلا يتلوا هذه الآية فقرأ حتى بلغ بن عمرو بن حزم سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله وكذا رواه مسلم < 2960 > والترمذي < 2379 > والنسائي < 4 / 53 > من حديث سفيان بن عيينة به وقال الإمام أحمد < 3 / 115 > حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنتان الحرص والأمل أخرجاه في الصحيحين < خ 6421 م 1047 > وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة الأحنف بن قيس واسمه الضحاك أنه رأى في يد رجل درهما فقال لمن هذا الدرهم فقال الرجل لي فقال إنما هو لك إذا أنفقته في أجر أو ابتغاء شكر ثم أن ن هذا الدرهم فقال الرجل لي فقال إنما هو لك إذا أنفقته في أجر أو ابتغاء شكر ثم أنشد الأحنف متمثلا قول الشاعر أنت للمال إذا أمسكته فإذا أنفقته فالمال لك وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة قال صالح بن حيان حدثني عن ابن بريدة في قوله
بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر (1) حتى زرتم المقابر (2) كلا سوف تعلمون (3) ألهاكم شغلكم وأصله الصرف إلى اللهو منقول من لها إذا غفل. التكاثر التباهي بالكثرة. حتى زرتم المقابر إذا استوعبتم عدد الأحياء صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات، عبر عن انتقالهم إلى ذكر الموتى بزيارة المقابر. روي أن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا بالكثرة فكثرهم بنو عبد مناف، فقال بنو سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثرهم بنو سهم، وإنما حذف الملهى عنه وهو ما يعنيهم من أمر الدين للتعظيم والمبالغة. وقيل معناه ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا عما كم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا عما هو أهم لكم، وهو السعي لأخراكم فتكون زيارة القبور عبارة عن الموت. كلا ردع وتنبيه على أن العاقل ينبغي له أن لا يكون جميع همه ومعظم سعيه للدنيا فإن عاقبة ذلك وبال وحسرة. سوف تعلمون خطأ رأيكم إذا عاينتم ما وراءكم وهو إنذار ليخافوا وينتبهوا من غفلتهم.